السعودية لتنفيذ اتفاقية دولية تمنع التلوث البحري من السفن

ألزمت الشركات وهيئات التصنيف والجهات المختصة تطبيق قرارات حماية البيئة

السعودية تواصل العمل لحماية البيئة والقضاء على تلوث البحار والرقابة على السفن (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل العمل لحماية البيئة والقضاء على تلوث البحار والرقابة على السفن (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لتنفيذ اتفاقية دولية تمنع التلوث البحري من السفن

السعودية تواصل العمل لحماية البيئة والقضاء على تلوث البحار والرقابة على السفن (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل العمل لحماية البيئة والقضاء على تلوث البحار والرقابة على السفن (الشرق الأوسط)

في وقت أصدرت فيه اللوائح التنفيذية لجودة الهواء مؤخراً، كشفت معلومات رسمية عن توجه حكومي سعودي لتطبيق الاتفاقية الدولية لمنع التلوث البحري من السفن «ماربول» وإنفاذ القرارات الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية التي دخلت حيز التنفيذ في العام الحالي، مؤكدة على جميع شركات إدارة السفن وهيئات التصنيف ومختلف الجهات المختصة المسؤولة تنفيذ متطلبات القرارات الصادرة من لجنة حماية البيئة البحرية.
وتتضمن اتفاقية «ماربول» الموقعة في 1978 الحد من إلقاء النفايات والتسرب النفطي وعوادم الاحتراق وهدفها المعلن هو الحفاظ على البيئة البحرية عن طريق القضاء التام على التلوث بالزيت والمواد الضارة الأخرى وتقليل التصريف العرضي لهذه المواد.
وكانت السعودية قد أقامت مؤخراً ورشة العمل الإقليمية حول الاتفاقية وأهمية رقابة دولة الميناء في الحد من التلوث البحري الناجم عن حركة السفن التي نفذتها الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن (برسيجا) بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية ( (IMO
وتهدف الورشة إلى تعريف المشاركين بآخر المستجدات التي أصدرتها المنظمة البحرية الدولية فيما يتعلق بالاتفاقيات الدولية ودور رقابة دولة الميناء في الرقابة على السفن والتأكد من مدى التزامها بتطبيق الاتفاقيات الدولية بما يضمن سلامة النقل البحري والحفاظ على البيئة وضمان التنمية المستدامة في إقليم البحر الأحمر وخليج عدن.
وأشارت الهيئة إلى أن المنظمة البحرية الدولية تبنت العديد من الاتفاقيات الدولية التي تنظم عمليات النقل البحري وتضمن سلامة الأرواح والحد من التلوث البيئي الناتج عن حركة السفن، وأنه عند دخول السفينة لميناء دولة ما فإن تلك السفينة تُصبح خاضعة للإجراءات القانونية.
وكانت الموانئ السعودية قد حققت خلال مايو (أيار) الماضي ارتفاعاً في إجمالي أعداد حاويات المسافنة بنسبة زيادة بلغت 14.27 في المائة بواقع أكثر من 242 ألف حاوية قياسية، فيما بلغ أعداد الحاويات المناولة 592 ألف حاوية قياسية، ووصل أطنان البضائع المناولة 24 مليون طن.
ووفقاً للمؤشر الإحصائي الصادر من الهيئة العامة للموانئ السعودية، ارتفعت أعداد السفن القادمة لموانئ المملكة في الشهر المنصرم بنسبة زيادة 7.25 في المائة بواقع 1.02 ألف سفينة، وتسجيل ارتفاعاً لافتاً في إجمالي أعداد الركاب بنسبة زيادة 354 في المائة، بواقع 44 ألف راكب.
وسجلت ارتفاعاً آخر في أعداد السيارات بنسبة زيادة 6.20 في المائة، بواقع أكثر من 63 ألف سيارة، ووصل أعداد المواشي أكثر من 163 ألف رأس من الماشية الحية، فيما بلغ إجمالي المواد الغذائية أكثر من 2 مليون طن.
وتأتي هذه الزيادة مواكبة لمتطلبات التنمية والاقتصاد الوطني والحركة التجارية في المملكة، وذلك ضمن عمليات التطوير المستمرة التي تعمل عليها الهيئة العامة للموانئ في إطار رفع مستوى الأداء التشغيلي واللوجيستي، والارتقاء بتنافسية الخدمات المقدمة للمستفيدين، بالإضافة إلى رفع قدرات البنية التحتية والطاقات الاستيعابية في هذا القطاع الحيوي.
كما تأتي في ظل الشراكات الاستراتيجية مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية، بما يسهم في تعزيز قوة ربط موانئ المملكة مع موانئ الشرق والغرب وزيادة كميات المناولة في الموانئ.
يُذكر أن «موانئ» تعمل وفق أهدافها ومبادراتها الاستراتيجية على تنمية قطاع بحري مستدام ومزدهر وتمكين طموحاتها الاقتصادية والاجتماعية، تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، الرامية إلى أن يكون قطاع النقل والخدمات اللوجيستية قطاعاً مستداماً ومتكاملاً، يستقرئ المستقبل، ويُمكن القدرات الوطنية، ليُسهم في ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجيستي عالمي.


مقالات ذات صلة

مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

خاص العاصمة الرياض (واس)

مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)

النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
TT

النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)

سجل النظام المصرفي الهندي عجزاً كبيراً في السيولة لأول مرة خلال عام 2026؛ إذ أدت التدفقات الضريبية الخارجة الكبيرة وتدخلات سوق العملات إلى استنزاف الأرصدة النقدية، ولم يعوَّض هذا النقصان بتدفقات مقابلة من «البنك المركزي».

وامتد عجز السيولة في النظام المصرفي إلى نحو 659 مليار روبية (7.01 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى له منذ 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويشكل انعكاساً حاداً عن متوسط الفائض اليومي البالغ نحو 2.50 تريليون روبية المسجل بين 1 فبراير (شباط) الماضي و15 مارس (آذار) الحالي. وأوضحت ساكشي غوبتا، كبيرة الاقتصاديين في بنك «إتش دي إف سي»، أن هذا العجز «يعود إلى تدخلات سوق الصرف الأجنبي وعوامل احتكاكية، مثل تدفقات ضريبة السلع والخدمات (GST)، والمدفوعات المسبقة للضرائب».

وأضافت: «مع ذلك، نتوقع تحسن أوضاع السيولة بحلول نهاية الشهر». وغالباً ما تتأثر سيولة النظام المصرفي سلباً مع اقتراب نهاية السنة المالية في الهند، في 31 مارس، مما يؤدي مؤقتاً إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل للغاية، وفق «رويترز».

كما أسهم تدخل «البنك المركزي» في مارس الحالي، الذي بلغ نحو 20 مليار دولار لدعم العملة المحلية لمواجهة ضغوط الحرب في الشرق الأوسط، في نقص السيولة بالروبية، مما رفع أسعار الفائدة لليلة واحدة بنحو 10 نقاط أساس فوق سعر الفائدة الأساسي لـ«البنك المركزي».

وبلغ متوسط سعر الفائدة المرجح لليلة واحدة 5.35 في المائة يوم الاثنين، بعد أن ظل أقل من 5.25 في المائة بين 1 فبراير و15 مارس. وبعد ضخ «البنك المركزي» نحو 1.80 تريليون روبية في النظام المصرفي خلال الأسبوعين الأولين من الشهر من خلال شراء السندات، يعتمد «البنك» الآن على اتفاقيات إعادة الشراء ذات السعر المتغير، التي لم تحظَ بإقبال قوي من البنوك.

ويرى المشاركون في السوق أن ضغوط السيولة من غير المرجح أن تستمر بعد 31 مارس. وقالت مادهافي أرورا، وهي خبيرة اقتصادية في شركة «إمكاي غلوبال»: «من المرجح أن يخف عجز السيولة مع نهاية مارس، بدفع من الإنفاق الحكومي في نهاية السنة ونهاية الشهر، حتى مع استمرار تدخل (البنك المركزي) في سوق الصرف الأجنبي والطلب على الأموال في نهاية العام، مما قد يعوّضه جزئياً».

وفي الوقت نفسه، أشارت غوبتا إلى إمكانية الإعلان عن مزيد من عمليات السوق المفتوحة أو اتفاقيات إعادة الشراء طويلة الأجل، بما يعتمد على مدى تأثير تدخل «البنك المركزي» في سوق الصرف الأجنبي على السيولة.


شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
TT

شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية وبيانات شحن أن شحنات بنزين أوروبية وأميركية تتجه إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي، بعد أن ارتفعت الأسعار في آسيا بسبب تقلص العرض الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وعطّلت الحرب شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية من الشرق الأوسط إلى آسيا، مما دفع المصافي الآسيوية إلى خفض إنتاجها وأجبر موزّعي الوقود على البحث عن إمدادات من أماكن بعيدة مثل الولايات المتحدة، وشراء مزيد من الوقود الروسي.

وستؤدي تكاليف الشحن الإضافية إلى تفاقم أسعار الوقود المرتفعة بالفعل بالنسبة للمستهلكين والشركات.

وأفادت بيانات تتبُّع السفن من «كبلر» وتجار بأنه جرى تحميل ما لا يقل عن ثلاث شحنات من البنزين تبلغ إجمالاً نحو 1.6 مليون برميل، الأسبوع الماضي، من أوروبا إلى آسيا، حيث تقوم شركات مثل «فيتول» و«توتال إنرجيز» بشحن الوقود إلى الشرق للاستفادة من هوامش ربح أفضل في آسيا.

وحجزت شركة إكسون موبيل، في وقت سابق، شحنات بنزين أميركية متجهة إلى أستراليا.

وعادةً ما ترسل أوروبا شحنات صغيرة فقط من البنزين إلى الأسواق عبر قناة السويس، في حين أن أسواقها الرئيسية هي الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وغرب أفريقيا.

وقال نيثين براكاش، المحلل في «ريستاد إنرجي»، وفقاً لـ«رويترز»: «أحد العوامل الرئيسية هو سلوك المصافي في ظل الضبابية بشأن إمدادات النفط الخام. ومع ازدياد مخاطر المواد الأولية بسبب اضطرابات مضيق هرمز، أصبحت بعض المصافي أكثر حذراً بشأن معدلات التشغيل أو التزامات التصدير».

وأضاف أنه حتى لو بدت المخزونات مطمئنة حالياً، فإن انخفاض معدل التكرير قد يقلّص آفاق العرض ويدعم هوامش الربح للبنزين.


«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)

هبطت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها في 4 أشهر، بقيادة قطاع الدفاع، مع دفع ارتفاع أسعار النفط الخام المستثمرين إلى أخذ ضغوط التضخم المحتملة في الحسبان في ظل تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 564.13 نقطة بحلول الساعة الـ08:08 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل المؤشر خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وشهد جميع القطاعات انخفاضاً، وكان القطاع الصناعي الأكبر تأثيراً سلباً على المؤشر القياسي، مع تضرر الأسواق جراء تهديد إيران بمهاجمة محطات الطاقة الإسرائيلية والمنشآت التي تزود القواعد الأميركية في الخليج إذا نفذت الولايات المتحدة هجوماً جديداً. وقد أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تهديده بـ«تدمير» شبكة الكهرباء الإيرانية.

ويتخلف مؤشر «ستوكس» الأوروبي القياسي حالياً عن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي؛ نظراً إلى اعتماد المنطقة الكبير على واردات النفط عبر مضيق هرمز. وقد انخفض المؤشر بنحو 11 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

وأدى إغلاق الممر المائي إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم؛ مما دفع بالمستثمرين إلى توقع رفع «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لبيانات جمعتها «مجموعة بورصة لندن»، بعد أن كان التوقع صفراً في وقت سابق من العام.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركة «ديليفري هيرو» بنسبة 2.8 في المائة بعد أن باعت الشركة الألمانية أعمالها في مجال توصيل الطعام في تايوان لشركة «غراب هولدينغز» مقابل 600 مليون دولار.