الخارجية الأميركية تحقق في تزوير طلبات لجوء 4 آلاف عراقي

الخارجية الأميركية تحقق في تزوير طلبات لجوء 4 آلاف عراقي

السبت - 9 ذو القعدة 1442 هـ - 19 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15544]

قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تُجري تحقيقاً شاملاً وموسعاً في قضية احتيال وتزوير في وثائق هجرة تقدم بها نحو 4 آلاف عراقي، للحصول على حق الدخول والتوطين في الولايات المتحدة، بصفة لاجئين. جاء ذلك في وثيقة رفعتها الخارجية الأميركية إلى الكونغرس، قالت وكالة «رويترز» إنها أُرسلت في اليومين الماضيين، بعد تحقيقات موسعة أجرتها الوزارة في هذا الشأن.
وقالت الوثيقة إن 500 عراقي دخلوا البلاد بالفعل كلاجئين، وهم متورطون في قضية الاحتيال المزعومة، وقد يتم ترحيلهم أو إسقاط الجنسية الأميركية عنهم. لكنها أضافت أنه لا يوجد مؤشر حتى اليوم على أن هؤلاء الأفراد، لديهم صلات بالإرهاب. ونقلت الوكالة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن التحقيق، وهو واحد من أكبر التحقيقات في قضايا الاحتيال ببرامج اللاجئين في التاريخ الحديث، أثار حفيظة عدد من المسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن، في الوقت الذي تبحث فيه عن وضع برنامج مشابه لمساعدة اللاجئين الأفغان، وغالبيتهم من الذين عملوا كمترجمين مع القوات الأميركية ويقدّر عددهم مع عائلاتهم بنحو 50 ألفاً، مع انسحاب القوات الأميركية من البلاد، بعد وجودٍ دام نحو 20 عاماً.
ويُظهر التقرير أن التحقيق أشمل وأخطر مما كشفه مسؤولون أميركيون في وقت سابق، منذ الإعلان في يناير (كانون الثاني) الماضي، عن تجميد برنامج «الوصول المباشر» للاجئين العراقيين لمدة 90 يوماً. وجاء تعليق البرنامج الذي مددته وزارة الخارجية لأجل غير مسمى في أبريل (نيسان) الماضي، بعد الكشف عن لائحة اتهام لثلاثة أجانب بالاحتيال وسرقة سجلات وغسل أموال. ورغم رفض الخارجية الأميركية التعليق على تلك التحقيقات والمناقشات الجارية، قالت الوكالة إن متحدثاً باسم الخارجية ذكر أن مخطط الاحتيال لم يؤثر على عملية التحقق الأمنية مع طالبي اللجوء.
وأضاف أن «اكتشاف المتورطين في المخطط والتحقيق معهم ومحاكمتهم أظهر التزام واشنطن بضمان نزاهة البرنامج مع التمسك بتقاليدنا الإنسانية». وقال إن «أولئك الذين يسعون إلى الاستفادة من سخاء أميركا في الترحيب بالأشخاص الأكثر ضعفاً ستتم محاسبتهم».
ولم يشر المتحدث إلى أي جدول زمني لهذا التحقيق، لكنه قال إن الوزارة ستعمل «بأسرع ما يمكن وبصورة شاملة» لاستكمال المراجعة وإجراء أي تغييرات أمنية ضرورية.
يُذكر أن الكونغرس الأميركي كان قد أجاز برنامج «الوصول المباشر» بعد أربع سنوات من الغزو الأميركي للعراق، بهدف تسريع إعادة التوطين في الولايات المتحدة للعراقيين المعرضين للخطر الذين عملوا مع القوات الأميركية والحكومة الأميركية. وبضغط من المشرعين من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري والجماعات المؤيدة، تدرس إدارة بايدن برنامجاً مشابهاً للأفغان الذين يواجهون احتمال تعرضهم لانتقام حركة «طالبان»، في حال تمكنت من السيطرة مجدداً على البلاد. وأظهرت المناقشات الجارية حول هذا الملف وجود خلافات بين وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين. حيث يطالب قادة البنتاغون بتسريع عملية التدقيق الأمني للمتقدمين بطلبات اللجوء، بينما الخارجية تتحدث عن صعوبات لوجيستية، مشيرةً إلى أنها زادت من أعداد الموظفين المعنيين في كل من واشنطن وكابل لتسريع العملية.


أميركا أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة