مانشيني... ترك بصمات واضحة وحقق إنجازات بارزة في إنجلترا

بين النجاح أحياناً والفشل في أغلب الأحيان... مدربون عملوا في أندية إنجليزية ويشاركون في يورو 2020

مانشيني ساعد في بناء مانشستر سيتي في بداية حقبة تألقه في عالم الكرة الإنجليزية (غيتي)
مانشيني ساعد في بناء مانشستر سيتي في بداية حقبة تألقه في عالم الكرة الإنجليزية (غيتي)
TT

مانشيني... ترك بصمات واضحة وحقق إنجازات بارزة في إنجلترا

مانشيني ساعد في بناء مانشستر سيتي في بداية حقبة تألقه في عالم الكرة الإنجليزية (غيتي)
مانشيني ساعد في بناء مانشستر سيتي في بداية حقبة تألقه في عالم الكرة الإنجليزية (غيتي)

قال المدير الفني لمنتخب هولندا، فرنك دي بوير، مؤخرا «قبل عامين أو ثلاثة أعوام لم أكن أتوقع أن أكون في هذا المنصب. في بعض الأحيان، تأتيك الفرصة وتسأل نفسك عما إذا كنت مستعدا لها أم لا، لكنني شعرت أنني مستعد لذلك». من الواضح أن دي بوير لديه ثقة كبيرة في قدراته. ورغم الفترات الكارثية التي تولى فيها تدريب إنتر ميلان (85 يوماً) وكريستال بالاس (77 يوماً)، وجد المدافع السابق نفسه يقود أحد أكثر المنتخبات موهبة في أوروبا في أول بطولة كبرى له منذ احتلاله المركز الثالث في كأس العالم 2014.
ومع ذلك، لم يكن دي بوير المدير الفني الوحيد في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 الذي أثار الدهشة بين بعض أنصار الأندية الإنجليزية. فقد استمر باولو سوزا لمدة ثلاثة أشهر فقط في القيادة الفنية لنادي ليستر سيتي في عام 2010 ثم بدأ رحلته التدريبية في كل من المجر وإسرائيل والصين، قبل أن يتولى تدريب منتخب بولندا في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وكان روبرتو مارتينيز اختياراً مفاجئاً لقيادة الجيل الذهبي لبلجيكا بعد إقالته من تدريب إيفرتون في عام 2016؛ كما أن المدير الفني الحالي لمنتخب اسكوتلندا، ستيف كلارك، قد عمل لبعض الوقت كمساعد للمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو في تشيلسي قبل أن يقيله وست بروميتش ألبيون من القيادة الفنية للفريق بعد بضعة أشهر من قيادة النادي لاحتلال أفضل مركز له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 1981 ليصبح أحد المديرين الفنيين الذين عملوا في الدوري الإنجليزي الممتاز من قبل ويتعين عليهم الآن تحقيق نتائج جيدة في كأس الأمم الأوروبية لإثبات أنهم ما زالوا قادرين على العطاء.
لكن لا يوجد أدنى شك في أن التركيز سيكون أكبر على فرنك دي بوير، بعدما شكك كثيرون في قدراته بعد تعيينه كمدير فني للمنتخب الهولندي خلفا لرونالد كومان الذي رحل لتدريب برشلونة العام الماضي. وحتى شقيق فرنك دي بوير التوأم، رونالد، بدا وكأنه يعارضه الأسبوع الماضي عندما قال إن يوهان كرويف «سينقلب في قبره» إذا رأى طريقة 5 - 3 - 2 الدفاعية التي لعبت بها هولندا في المباراة الودية الأخيرة ضد جورجيا. وقال رونالد دي بوير: «لكنه سيفعل ذلك أيضاً لو شاهد المباريات التي يلعبها برشلونة تحت قيادة رونالد كومان».
وكان دي بوير قد أصر على الاعتماد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي عندما كان يتولى القيادة الفنية لكريستال بالاس، رغم خسارة الفريق ثلاث مباريات ودية متتالية أمام فريق النادي تحت 23 عاماً والفشل في الحصول على أي نقطة من أربع مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أن يقال من منصبه. لقد ظل عاطلاً عن العمل لأكثر من عام قبل أن يتولى تدريب أتلانتا يونايتد في الدوري الأميركي الممتاز، حيث حقق نجاحا كبيرا في البداية، ثم سرعان ما تراجعت النتائج ورحل عن الفريق في يوليو (تموز) الماضي.
حصل دي بوير على أربعة ألقاب متتالية للدوري الهولندي الممتاز مع أياكس بعد أن عمل كمساعد للمدير الفني بيرت فان مارفيك في كأس العالم 2010 عندما وصل المنتخب الهولندي للمباراة النهائية، وهو الأمر الذي يستحق دي بوير عليه الثناء والتقدير، ويمكن أن تكون العودة إلى المنتخب الوطني هي بالضبط ما كان يحتاجه دي بوير، الذي لعب 112 مباراة دولية مع منتخب بلاده.
وبالمثل، لعب سوزا لعدد من أكبر الأندية في أوروبا، وفاز بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين، مع يوفنتوس عام 1996 وبوروسيا دورتموند عام 1997. وبعد خمس سنوات من العمل كمساعد لكارلوس كيروش ثم لويس فيليبي سكولاري مع البرتغال، بدأ سوزا مسيرته التدريبية في إنجلترا مع كوينز بارك رينجرز، لكنه أقيل من منصبه بعد تسعة أشهر فقط، لأن النادي قال إنه أفشى معلومات حساسة بشأن انتقالات اللاعبين، وهو الأمر الذي دائما ما ينفيه سوزا. ثم تولى سوزا القيادة الفنية لنادي سوانزي سيتي وكان على بعد نقطة واحدة من قيادة النادي لملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، ثم تولى تدريب ليستر سيتي، لكنه أقيل من منصبه بعد تحقيق فوز وحيد في تسع مباريات، وهو ما جعل الفريق يحتل المركز الأخير في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى. وقال ريتشي ويلينز، لاعب ليستر سيتي السابق: «يمكنك أن ترى أنه مدير فني جيد. لقد خدعنا في بعض الأحيان». وأثبت سوزا أنه مدير فني جيد بعد نجاحه في قيادة مكابي تل أبيب للفوز بلقب الدوري الإسرائيلي، وبازل للفوز بالدوري السويسري، كما عمل لفترة ناجحة مع فيورنتينا الإيطالي، لكن الجمهور البولندي لديه شكوك كبيرة بشأن فرص تحقيق منتخب بلادهم لنتائج جيدة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية، نظرا لأن بولندا لم تحقق إلا فوزا وحيدا تحت قيادة سوزا، وكان أمام أندورا.
ولا يمكن قول الشيء نفسه عن كلارك، الذي قاد اسكوتلندا للوصول إلى نهائيات أول بطولة كبرى منذ جيل كامل. وكانت آخر وظيفة له كمدير فني في إنجلترا مع نادي ريدينغ في عام 2014 رغم أنه استمر للعمل كمساعد لروبرتو دي ماتيو في أستون فيلا، وتم إقناعه بالعودة إلى التدريب عندما رتب شقيقه بول مقابلة له مع مسؤولي نادي كيلمارنوك الاسكوتلندي. لا يزال كلارك يعيش في بيركشاير، ويمكن أن يكون مهتماً بالعمل في الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى، رغم أن تركيزه ينصب الآن على التفوق على المدير الفني لمنتخب إنجلترا غاريث ساوثغيت - الذي لم تكن مسيرته المهنية في مجال التدريب على مستوى الأندية جيدة بالقدر الكافي - عندما يلتقي المنتخبان الإنجليزي والاسكوتلندي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية اليوم.
إن الإنجازات التي حققها مارتينيز مع كل من سوانزي سيتي وويغان قد طغى عليها ما حدث بعد ذلك في إيفرتون، رغم ورود تقارير في الأيام الأخيرة عن احتمال عودة المدير الفني الإسباني إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما أشار إلى أنه لا يتوقع أن يتوصل إلى اتفاق لتمديد عقده مع المنتخب البلجيكي. وقال مارتينيز هذا الأسبوع: «لدي عقد مع المنتخب البلجيكي حتى كأس العالم في قطر، لكن التزامي كان دائما واضحا للغاية. أتيحت لي بعض الفرص للرحيل في الأشهر الثمانية عشر الماضية، لكنني أود المشاركة في اليورو. الالتزام بكأس الأمم الأوروبية هو الشيء الوحيد المتأكد منه الآن».
ويعد المدير الفني لمنتخب إيطاليا، روبرتو مانشيني، وهو المدير الفني الوحيد في يورو 2020 الذي يمكنه أن يدعي أنه حقق نجاحات كبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن ساعد في بناء مانشستر سيتي في حقبة سيطرته على كرة القدم الإنجليزية، وقد تكون هناك فرص قوية للمنتخب الإيطالي لتحقيق نتائج جيدة في يورو 2020 نظرا لأنه يمر بفترة جيدة من جهة، كما أنه سيلعب مباريات دور المجموعات في إيطاليا من جهة أخرى.
لا تتمتع أوكرانيا بقيادة أندري شيفتشينكو بمثل هذه الرفاهية، لكن اللاعب الذي انتقل للدوري الإنجليزي الممتاز في صفقة قياسية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية آنذاك بلغت 30.8 مليون جنيه إسترليني في عام 2006 وفشل في تقديم المستويات المتوقعة مع تشيلسي، أثبت أنه مدير فني جيد منذ توليه المسؤولية في عام 2016، حيث لم تخسر أوكرانيا أي مباراة في عام 2021، قبل أن تخسر بهدف قاتل في الدقائق الأخيرة أمام هولندا في المباراة الافتتاحية الأحد 2 - 3. ونظرا لأن شيفتشينكو لا يزال على علاقة جيدة مع مالك نادي تشيلسي، رومان أبراموفيتش، ومع ابنه كريستيان، فربما يعود يوماً ما إلى «ستامفورد بريدج» لكن في دور مختلف!



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.