العمر الفعلي بين «التسلسل الزمني» و«العمر البيولوجي»

تساؤلات علمية حول مقاييس الشيخوخة

العمر الفعلي بين «التسلسل الزمني» و«العمر البيولوجي»
TT

العمر الفعلي بين «التسلسل الزمني» و«العمر البيولوجي»

العمر الفعلي بين «التسلسل الزمني» و«العمر البيولوجي»

عندما يُسأل أحدنا عن عمره، فمن البديهي أن تستند إجابته إلى عدد الشموع الموضوعة على كعكة عيد ميلاده الأخير، وهذا هو العمر الزمني الذي يحدد العمر بشكل عام وعدد السنوات التي مرت منذ الولادة، ولكنه ليس مؤشراً جيداً جداً على مدى تقدم الشخص في العمر.
إن معظمنا لا يُدرك أن هناك طريقة أخرى أكثر إيضاحاً ووصفاً، وإن كانت أقل شهرة، لتصنيف العمر، تُعرف باسم «العمر البيولوجي»، الذي يشير إلى العمر الحقيقي لخلايانا، وبالتالي إلى عمرنا الحقيقي. قد نجد شخصين وُلدا في نفس العام، أي أنهما في نفس العمر الزمني، ولكن لدى كل منهما مخاطر مختلفة لتطوير الحالات المرتبطة بالعمر - لأنهما يتقدمان في العمر بمعدل مختلف، فيبدو أحدهما بمظهر وتصرف أصغر من الآخر ومما هو عليه بالفعل. وهذا ما أعطى أهمية للعمر «البيولوجي»، بالإضافة إلى العمر الزمني. إذن ما هو الفرق بينهما؟ وما هو وضع الشيخوخة لدينا بالمملكة؟ ورعاية المسنين.

- الزمن والبيولوجيا
هل يطابق العمر الزمني للشخص عمره البيولوجي؟ تحدث إلى «صحتك» الدكتور خالد بن علي المدني استشاري التغذية العلاجية بعيادات أدفانس كلينيك بجدة عضو مجلس إدارة المعهد الدولي لعلوم الحياة فرع الشرق الأوسط - موضحاً أن هناك فرقاً بين العمر الزمني بالسنوات والعمر البيولوجي الذي يدل على مدى ظهور أعراض الشيخوخة.
إن كبار السن من نفس العمر الزمني يبدون مختلفين اختلافاً جوهرياً من حيث أعراض الشيخوخة الظاهرة على كل منهم. لذلك يقاس عمر الإنسان بمدى ظهور أعراض الشيخوخة عليه ومن أهمها صحة وكفاءة الشرايين. ويمكن تصنيف الذين يشكون من أمراض في الشرايين وتتراوح أعمارهم ما بين 40 و50 عاماً بأنهم ضمن خانة الشيخوخة المبكرة، بينما أولئك الذين يتمتعون بشرايين سليمة مع ضغط دم طبيعي ويمارسون حياتهم اليومية بصورة طبيعية ونشطة لا يمكن تصنيفهم ضمن خانة الشيخوخة رغم أن أعمارهم قد تصل إلى السبعين أو الثمانين.
وبمعنى آخر، فإن العمر الزمني بالسنوات ليس من الضروري أن يطابق عمر الإنسان البيولوجي. فالعمر الزمني ليس دائماً مؤشراً على الصحة الجيدة. فقد يكون فرد عمره الزمني 75 عاماً ويتمتع بصحة ونشاط أكثر من فرد آخر عمره الزمني 55 عاماً فقط، والعكس صحيح. وقد نجد أفراداً أعمارهم 70 عاماً يمارسون ركوب الدراجة، بينما يجلس غيرهم على كرسي متحرك، والبعض قد يتمتع بالصحة والنشاط والاستقلالية، في حين يعاني آخرون من الأمراض المزمنة التي قد تعوق الحركة والنشاط وتزيد تعرضهم لسوء التغذية.

- عوامل وسلوكيات
إن عملية الشيخوخة غير معروفة الميكانيكية تماماً، والذي نعرفه أن عامل الوراثة والبيئة ونمط الحياة والمعيشة التي نمضي فيها حياتنا تؤثر على نوعية الحياة خلال دورة الحياة.
لذلك تعتبر عملية التقدم في السن عملية فردية إلى درجة كبيرة، حيث تؤثر الحياة، والمعيشة الصحية، والسلوك الغذائي السليم تأثيراً إيجابياً على صحة الفرد، وبالتالي تحسن في نوعية الحياة. وقد يصل الفرق بين العمر الزمني والعمر البيولوجي إلى ثلاثين سنة إذا ما اتبع الفرد منذ الصغر سلوكيات معيشية وغذائية إيجابية، نلخصها فيما يلي:
- انتظام النوم وكفايته.
- تناول الأطعمة الصحية المتوازنة بانتظام، وخصوصاً وجبة الإفطار.
- المحافظة على الوزن المناسب بالنسبة للطول.
- القيام بأنشطة رياضية مناسبة حسب العمر، والجنس، والحالة الصحية.
- عدم التدخين، سواءً كانت نارجيلة، أو معسل، أو سجائر، أو سيجار.
في البلاد الغنية، عندما يصل عمر الفرد الستين سنة، فهذا يعني أن هناك عدداً من السنوات للعيش تقدر للرجل بعشرين عاماً، وللمرأة أربعة وعشرين عاماً (حسب متوسط العمر المأمول عند الولادة في الدول الغنية). وهناك افتراض سائد أن التغير في الحياة المعيشية والسلوك الغذائي لا يستحق العناء المبذول، وأن المتبقي من العمر لا يجني ثمار هذا التعديل. والصحيح، أن هناك العديد من الملاحظات والتجارب الميدانية التي تظهر أن التعديل في السلوكيات الغذائية والمعيشية تجعل الحياة عند الكبر أكثر صحة وفاعلية وأقل اعتماداً على الآخرين في قضاء حياتهم المعيشية.

- غذاء صحي متوازن
يضيف الدكتور خالد المدني أن الغذاء الصحي المتوازن يجب أن يشمل ثلاثة أساسيات:
- المغذيات الأساسية وهي البروتينات والكربوهيدرات والدهون والفيتامينات والعناصر المعدنية والماء.
- أن يكون كافياً دون إفراط، أي أن يكون بالكمية اللازمة لاحتياج المسن وما يبذله من طاقة. بحيث لا يتغلب عنصر غذائي على آخر. وقد أثبتت الدراسات العلمية أن سوء التغذية ينتج عنه مشكلات صحية عديدة، وقد يكون بسبب نقص في كمية الغذاء أو أحد عناصره الهامة، والتي تظهر بصورة واضحة في فئة المسنين. أو بسبب الإفراط في استهلاك الطعام والذي يؤدي إلى السمنة أو البدانة وما يصاحبها من مشكلات طبية ونفسية واجتماعية.
- أن يكون نظيفاً، فالنظافة واجبة في كل شيء في حياة الإنسان، وهي أوجب ما تكون في الغذاء حيث إن كثيراً من الأمراض تنتقل إلى الإنسان عن طريق الطعام الملوث.
ويمكن تحقيق هذه الأساسيات بتنويع مصادر الطعام للحصول على جميع المغذيات مع زيادة تناول الخضراوات والفاكهة. كذلك التوازن في تناول الأطعمة الدهنية بحيث لا تزيد الدهون عن 30 في المائة من السعرات الحرارية الكلية. والأطعمة البروتينية بحيث تعادل البروتينات ما بين 10 في المائة إلى 15 في المائة من السعرات الحرارية الكلية. والأطعمة الكربوهيدراتية بحيث تعادل الكربوهيدرات ما بين 55 إلى 65 في المائة من السعرات الحرارية الكلية. بالإضافة إلى الاعتدال في تناول الأطعمة لتحقيق توازن بين الطاقة المتناولة والطاقة المبذولة، حيث لا توجد أطعمة جيدة وأطعمة سيئة، بل توجد أنظمة غذائية جيدة وأنظمة غذائية سيئة. أما بالنسبة إلى سلامة الطعام فتتم من خلال التأكد من عدم ظهور أي علامات أو مؤشرات على فساد الأطعمة سواءً المطهية أو الطازجة أو المعلبة مع نظافة وسلامة الشخص والمكان ومعدات الطهي والتخزين.
وتتمثل أهمية الغذاء الصحي المتوازن في أنه يقي من الكثير من الأمراض خلال مراحل العمر. وفيما يلي بعض الأمثلة:
- يساعد تناول الكميات المناسبة من السعرات الحرارية في الوقاية من السمنة وداء السكري (النوع الثاني) وما يتبعها من مشكلات صحية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية.
- تناول الكمية الكافية من الأطعمة الغنية بالمغذيات يقي الإنسان من بعض أنواع العوز الغذائي مثل عوز الحديد، واليود، وفيتامين سي (C).
- تنوع الغذاء مع زيادة تناول بعض أنواع الخضراوات قد يقي من بعض أنواع السرطان.
- يساعد تناول كمية كافية من الألياف على تجنب حدوث الإمساك وما يتبعه من مشكلات صحية، كما قد تقي الكمية الكافية من الألياف من سرطان القولون.
- تناول كمية كافية من الكالسيوم خلال مراحل العمر يقي من الإصابة بحالات هشاشة العظام. حيث يحدث الفقد التدريجي لعنصر الكالسيوم من العظام خلال فترة زمنية طويلة قد تمتد نحو عشرين عاماً قبل ظهور الأعراض الإكلينيكية.

- المسنون في السعودية
> متوسط العمر. أدى التقدم في وسائل التشخيص والوقاية والعلاج وحياة الرفاهية في المملكة العربية السعودية خلال الثلاثين سنة الماضية إلى انخفاض كبير في معدل الوفيات من الأمراض المعدية والطفيلية وسوء التغذية الناتج من نقص العناصر الغذائية وزيادة نسبة الوفيات من أمراض الرفاهية مثل أمراض القلب، والأوعية الدموية، والسرطان، وداء السكري. كما أدى ازدياد الوعي الصحي وتزايد الجهود الموجهة لرعاية كبار السن إلى ارتفاع في متوسط العمر المأمول عند الولادة في المملكة من 52 سنة عام 1972 إلى 72 سنة في عام 2002. وذلك بناءً على التقرير السنوي لوضع الأطفال في العالم والصادر من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) سنة 2004. ويوضح التقرير نسبة الزيادة المتوقعة لمعدل المسنين (60 سنة فأكثر) في السنوات القادمة من عدد السكان الكلي في المملكة العربية السعودية، فبعد أن كانت 4.1. 4.8 في الأعوام 1995، 2010 يتوقع أن تصبح 6.1 عام 2025.
> رعاية المسنين. حرصت المملكة، كدولة تنطلق أنظمتها وقوانينها من الشريعة الإسلامية لجانب ما تتمتع به من العادات والقيم والتقاليد الموروثة التي توجب التكافل والترابط الأسري، على إحداث العديد من البرامج وإنشاء العديد من دور الرعاية الصحية والاجتماعية للمسنين. ويتجسد هذا الحرص بشكل خاص في الخدمات التي تقدمها وزارة الصحة، ووزارة الشؤون الاجتماعية، والمؤسسات الخيرية، والرعاية الأهلية، والقطاع الخاص، والجامعات في توفير وتطوير الخدمات المقدمة لكبار السن، ومنها:
- وزارة الصحة، تقدم الرعاية والعناية للمسنين من خلال الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات العامة والتخصصية، ومراكز التأهيل ومستشفيات النقاهة، كما توجد بعض المستشفيات الخاصة بالمسنين مثل مستشفى الشفاء بعنيزة. كما تم إعداد دليل شامل يحوي معايير تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية للمسنين، ويوضح جوانب هذه الخدمة ودور الرعاية الصحية الأولية فيها من أنشطة تطويرية ووقائية وعلاجية وتأهيلية داخل وخارج المركز الصحي من خلال الزيارات المنزلية، بالإضافة إلى منهاج لتدبير المشاكل الصحية الشائعة لدى المسنين.
- وزارة الشؤون الاجتماعية، بدأت بدور الأيتام ثم إنشاء دور الرعاية الاجتماعية في مدن المملكة كان أولها دار الرعاية الاجتماعية بالرياض سنة 1380هـ، وقد هُيئت هذه الدور لاستقبال كبار السن الذين أعجزتهم الشيخوخة عن العمل أو القيام بشؤون أنفسهم والمسنين الذين لا عائل لهم والمحالين من مستشفيات وزارة الصحة بشرط خلوهم من الأمراض المعدية أو العقلية. وقد روعي عند إعداد هذه الدور أن تكون قريبة إلى حياة الأسرة الطبيعية، يتمتع فيها المسن بنوع من الاستقلال في المعيشة ويشعر فيها بالألفة والراحة النفسية وأن يتوفر فيها السكن والتغذية وأوجه الرعاية المناسبة التي تحتاج إليها فئات المرضى وكبار السن من رعاية اجتماعية، ورعاية نفسية، ورعاية ثقافية بالإضافة إلى النشاط الثقافي، والنشاط المهني والترفيهي والرياضي. وهناك إدارة خاصة بوزارة الشؤون الاجتماعية برعاية المسنين، وجاري دراسة إنشاء هيئة وطنية تُعني بالمسنين.
- المؤسسات الخيرية، هناك العديد من المؤسسات الخيرية أهمها: مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية، ومركز الأمير سلمان الاجتماعي. ويتميز هذا الأخير بتقديم الرعاية النهارية للمسن حيث يمارس بعض العمليات الاجتماعية لدمجه في المجتمع الخارجي وعدم تركه للعزلة التي قد يمارسها المسن بغير اختيار منه نتيجة للمتغيرات التي يمر بها في مرحلة الشيخوخة.
- الرعاية الأهلية، وهي مساكن تسمى بالأربطة (رباط)، يقيمها أهل الخير لإيواء كبار السن والمنقطعين من الحجاج، مع تزويدهم بالمؤن والمساعدات.
- القطاع الخاص، أقسام ومراكز ببعض المستشفيات الخاصة للعناية بالمسنين وخدمات المعاقين.
- الجامعات، الجهود جارية لإدخال أمراض الشيخوخة ضمن مناهج كليات الطب، وقد صدر العديد من الدراسات والأبحاث الأكاديمية في المملكة التي تعنى برعاية المسنين وصحتهم خاصة النفسية والاجتماعية.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
TT

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم، تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان، بل وتساعد على تنظيم السكر بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ومع ازدياد القلق من استهلاك السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يسعون إلى نمط حياة صحي، تبرز هذه الفواكه بوصفها خياراً مثالياً يجمع بين الطعم والفائدة، حيث تساعد الألياف الغذائية الموجودة بها على تنظيم مستويات السكر في الدم عبر إبطاء دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم.

وفيما يلي 8 فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

التوت الأسود

يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على 7 غرامات من السكر و8 غرامات من الألياف و14.4 غرام من الكربوهيدرات.

ويتميز التوت الأسود الطازج بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى الألياف، وغناه بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على فيتامين سي أكثر من حبة يوسفي صغيرة أو ليمونة.

الكيوي

تحتوي حبة كيوي متوسطة الحجم على 6.7 غرام من السكر و2.3 غرام من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيوي غني بفيتامين سي، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يغني عن الحاجة إلى مكملات فيتامين سي.

المشمش

تحتوي حبة المشمش الواحدة على 3 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و4 غرامات من الكربوهيدرات.

كما أن المشمش غني بالبوتاسيوم وفيتاميني أ وسي.

لكن يُفضّل تناوله طازجاً بدل المجفف لارتفاع السكر في الأخير.

الأناناس

يحتوي نصف كوب من الأناناس على 9 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

وتحتوي هذه الفاكهة أيضاً على المنغنيز، وفيتامين سي الداعم للمناعة، وإنزيم البروميلين المضاد للالتهابات.

البطيخ

يحتوي كوب واحد من البطيخ على 9.6 غرام من السكر وغرام واحد من الألياف و12 غراماً من الكربوهيدرات.

ويتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة ماء، كما يحتوي على فيتاميني أ وسي، ومضاد الأكسدة الليكوبين.

الكرز

يحتوي نصف كوب من الكرز على 10 غرامات من السكر، و1.5 غرام من الألياف، و12.5 غرام من الكربوهيدرات. وهو غني بفيتامين سي والبوتاسيوم.

الغريب فروت

تحتوي نصف حبة غريب فروت متوسطة الحجم على 10 غرامات من السكر، و2 غرام من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات.

وتوفر نصف حبة من الفاكهة أيضاً البوتاسيوم وحمض الفوليك.

لكن قد يتفاعل الغريب فروت وعصيره مع بعض الأدوية، لذا ينبغي استشارة طبيب موثوق إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن إضافته إلى نظامك الغذائي.

البابايا

يحتوي كوب واحد من البابايا على 13 غراماً من السكر، و2.8 غرام من الألياف، و18 غراماً من الكربوهيدرات.

كما تحتوي البابايا على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات أ، وسي، وهـ.


ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
TT

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

ووفق موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد استندت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة فودان بالصين، إلى سجلات 461 ألف شخص كانوا يتمتعون بصحة نفسية جيدة عند بدء الدراسة، وجرت متابعتهم لمدة متوسطة بلغت 13 عاماً.

وقارن الباحثون بين كمية القهوة التي يتناولها المشاركون والتشخيصات الصحية المستقبلية.

ووفقاً للنتائج، كان الأشخاص الذين شربوا كوبين إلى ثلاثة يومياً أقل عرضة لتطور مشاكل الصحة النفسية، مقارنة بمن لا يشربون القهوة أو من يتناول أكثر من ثلاثة أكواب.

أما في أعلى نطاق الاستهلاك، فقد ارتبط شرب خمسة أكواب أو أكثر يومياً بزيادة خطر الإصابة باضطرابات المزاج.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه العلاقة كانت ثابتة عبر جميع أنواع القهوة، سواء المطحونة أم سريعة التحضير أم منزوعة الكافيين، وكانت الفوائد أكبر لدى الرجال، مقارنة بالنساء.

كما لفت الباحثون إلى أن نتائجهم أخذت في الحسبان عوامل متعددة مثل العمر والتعليم والعادات الرياضية والحالات الصحية الأساسية.

ومع ذلك لم تصل الدراسة إلى حد إثبات العلاقة السببية بين شرب القهوة وتقليل التوتر والاكتئاب.

لكن الباحثين يعتقدون أن السبب في ذلك يرجع إلى احتواء القهوة على عدد من المركبات النشطة بيولوجياً، والتي قد يكون لها تأثير مهدئ ومضاد للالتهابات على دوائر الدماغ المرتبطة بالمزاج والتوتر.

وكتب الباحثون، في دراستهم المنشورة بمجلة «الاضطرابات العاطفية»، أن إضافة كوبين إلى ثلاثة من القهوة يومياً قد يكون حلاً بسيطاً وفعالاً لتحسين المزاج وتقليل التوتر لملايين الأشخاص حول العالم.


كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
TT

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سن اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة «دلتا دينتال»، وهي من كبرى شركات التأمين على صحة الفم والأسنان في الولايات المتحدة، وشمل أكثر من ألف امرأة، أن 70 في المائة من النساء فوق سن الخمسين يعانين من مشكلة واحدة على الأقل تتعلق بصحة الفم بعد دخولهن مرحلة انقطاع الطمث، في حين أن 84 في المائة منهن لم يكنّ على دراية بارتباط هذه الأعراض بالتغيرات الهرمونية.

ويرجع الخبراء هذه التأثيرات إلى انخفاض هرموني الإستروجين، والبروجسترون، والذي يبدأ لدى معظم النساء في الأربعينات من العمر، الأمر الذي ينعكس على مختلف وظائف الجسم، بما في ذلك الفم.

وتقول الدكتورة مارغو فريدبيرغ، جراحة الفم في مركز ريفرسايد لجراحة الفم في نيوجيرسي: «ببساطة، ما يحدث في سن اليأس هو فقدان الإستروجين، والبروجسترون، ما يؤدي إلى تغيّرات هرمونية شديدة تؤثر على كل أجزاء الجسم، بما فيها الفم».

وفي الاستطلاع الذي أجرته «دلتا دينتال»، كان جفاف الفم الشكوى الرئيسة المتعلقة بصحة الفم لدى النساء في منتصف العمر، حيث أفادت 39 في المائة منهن بمعاناتهن منه منذ ظهور أعراض انقطاع الطمث.

ويُعزى السبب الرئيس إلى انخفاض هرمون الإستروجين، مما يُبطئ تدفق الدم إلى الغدد اللعابية، ويُقلل من إفراز اللعاب.

وقالت فريدبيرغ: «لا توجد دراسات كافية في هذا المجال حتى الآن، ولكن بشكل عام، يُمكن أن يُؤدي انخفاض إفراز اللعاب إلى زيادة تسوس الأسنان، أو داء المبيضات».

وداء المبيضات، المعروف أيضاً باسم القلاع الفموي، هو عدوى فطرية تُسبب عادةً ظهور بقع بيضاء على اللسان، أو بطانة الخدين، وقد تُؤدي إلى ألم، وحرقة، وفقدان حاسة التذوق، أو نزيف طفيف.

وأضافت فريدبيرغ: «عندما يكون فمكِ جافاً، فقد تشعرين أيضاً بحرقة في لسانك».

كما كانت مشكلات الأسنان الأخرى شائعة أيضاً. ففي الاستطلاع، أفادت 28 في المائة من النساء في سن اليأس بظهور حساسية، أو ألم جديد في الأسنان، بينما أبلغت 20 في المائة عن تسوس الأسنان.

ولاحظت ثلث النساء انحسار اللثة، مما أدى إلى انكشاف جذور الأسنان، وزيادة خطر الحساسية، والتسوس، في حين أبلغت 16 في المائة عن نزيف اللثة.

بالإضافة إلى ذلك، تزيد احتمالية فقدان العظام، وهشاشة العظام بعد سنّ اليأس، وهو ما قد يؤثر على بنية الفم.

ورغم شيوع هذه المشكلات، فإن نسبة ضئيلة فقط من النساء يناقشن هذه المشكلات مع أطباء الأسنان، حيث أشار الاستطلاع إلى أن 2 في المائة فقط طلبن استشارة طبية.

وشددت فريدبيرغ على أهمية المتابعة الدورية، قائلة: «يجب على الجميع، وخاصة النساء في سنّ اليأس، عدم إهمال فحوصات الأسنان».

ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على نظافة الفم، والالتزام بروتين يومي صحي، وتجنّب التدخين، يمكن أن يقلل من هذه التأثيرات، خاصة أن صحة الفم ترتبط بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري، ومرض ألزهايمر.