العمر الفعلي بين «التسلسل الزمني» و«العمر البيولوجي»

تساؤلات علمية حول مقاييس الشيخوخة

العمر الفعلي بين «التسلسل الزمني» و«العمر البيولوجي»
TT

العمر الفعلي بين «التسلسل الزمني» و«العمر البيولوجي»

العمر الفعلي بين «التسلسل الزمني» و«العمر البيولوجي»

عندما يُسأل أحدنا عن عمره، فمن البديهي أن تستند إجابته إلى عدد الشموع الموضوعة على كعكة عيد ميلاده الأخير، وهذا هو العمر الزمني الذي يحدد العمر بشكل عام وعدد السنوات التي مرت منذ الولادة، ولكنه ليس مؤشراً جيداً جداً على مدى تقدم الشخص في العمر.
إن معظمنا لا يُدرك أن هناك طريقة أخرى أكثر إيضاحاً ووصفاً، وإن كانت أقل شهرة، لتصنيف العمر، تُعرف باسم «العمر البيولوجي»، الذي يشير إلى العمر الحقيقي لخلايانا، وبالتالي إلى عمرنا الحقيقي. قد نجد شخصين وُلدا في نفس العام، أي أنهما في نفس العمر الزمني، ولكن لدى كل منهما مخاطر مختلفة لتطوير الحالات المرتبطة بالعمر - لأنهما يتقدمان في العمر بمعدل مختلف، فيبدو أحدهما بمظهر وتصرف أصغر من الآخر ومما هو عليه بالفعل. وهذا ما أعطى أهمية للعمر «البيولوجي»، بالإضافة إلى العمر الزمني. إذن ما هو الفرق بينهما؟ وما هو وضع الشيخوخة لدينا بالمملكة؟ ورعاية المسنين.

- الزمن والبيولوجيا
هل يطابق العمر الزمني للشخص عمره البيولوجي؟ تحدث إلى «صحتك» الدكتور خالد بن علي المدني استشاري التغذية العلاجية بعيادات أدفانس كلينيك بجدة عضو مجلس إدارة المعهد الدولي لعلوم الحياة فرع الشرق الأوسط - موضحاً أن هناك فرقاً بين العمر الزمني بالسنوات والعمر البيولوجي الذي يدل على مدى ظهور أعراض الشيخوخة.
إن كبار السن من نفس العمر الزمني يبدون مختلفين اختلافاً جوهرياً من حيث أعراض الشيخوخة الظاهرة على كل منهم. لذلك يقاس عمر الإنسان بمدى ظهور أعراض الشيخوخة عليه ومن أهمها صحة وكفاءة الشرايين. ويمكن تصنيف الذين يشكون من أمراض في الشرايين وتتراوح أعمارهم ما بين 40 و50 عاماً بأنهم ضمن خانة الشيخوخة المبكرة، بينما أولئك الذين يتمتعون بشرايين سليمة مع ضغط دم طبيعي ويمارسون حياتهم اليومية بصورة طبيعية ونشطة لا يمكن تصنيفهم ضمن خانة الشيخوخة رغم أن أعمارهم قد تصل إلى السبعين أو الثمانين.
وبمعنى آخر، فإن العمر الزمني بالسنوات ليس من الضروري أن يطابق عمر الإنسان البيولوجي. فالعمر الزمني ليس دائماً مؤشراً على الصحة الجيدة. فقد يكون فرد عمره الزمني 75 عاماً ويتمتع بصحة ونشاط أكثر من فرد آخر عمره الزمني 55 عاماً فقط، والعكس صحيح. وقد نجد أفراداً أعمارهم 70 عاماً يمارسون ركوب الدراجة، بينما يجلس غيرهم على كرسي متحرك، والبعض قد يتمتع بالصحة والنشاط والاستقلالية، في حين يعاني آخرون من الأمراض المزمنة التي قد تعوق الحركة والنشاط وتزيد تعرضهم لسوء التغذية.

- عوامل وسلوكيات
إن عملية الشيخوخة غير معروفة الميكانيكية تماماً، والذي نعرفه أن عامل الوراثة والبيئة ونمط الحياة والمعيشة التي نمضي فيها حياتنا تؤثر على نوعية الحياة خلال دورة الحياة.
لذلك تعتبر عملية التقدم في السن عملية فردية إلى درجة كبيرة، حيث تؤثر الحياة، والمعيشة الصحية، والسلوك الغذائي السليم تأثيراً إيجابياً على صحة الفرد، وبالتالي تحسن في نوعية الحياة. وقد يصل الفرق بين العمر الزمني والعمر البيولوجي إلى ثلاثين سنة إذا ما اتبع الفرد منذ الصغر سلوكيات معيشية وغذائية إيجابية، نلخصها فيما يلي:
- انتظام النوم وكفايته.
- تناول الأطعمة الصحية المتوازنة بانتظام، وخصوصاً وجبة الإفطار.
- المحافظة على الوزن المناسب بالنسبة للطول.
- القيام بأنشطة رياضية مناسبة حسب العمر، والجنس، والحالة الصحية.
- عدم التدخين، سواءً كانت نارجيلة، أو معسل، أو سجائر، أو سيجار.
في البلاد الغنية، عندما يصل عمر الفرد الستين سنة، فهذا يعني أن هناك عدداً من السنوات للعيش تقدر للرجل بعشرين عاماً، وللمرأة أربعة وعشرين عاماً (حسب متوسط العمر المأمول عند الولادة في الدول الغنية). وهناك افتراض سائد أن التغير في الحياة المعيشية والسلوك الغذائي لا يستحق العناء المبذول، وأن المتبقي من العمر لا يجني ثمار هذا التعديل. والصحيح، أن هناك العديد من الملاحظات والتجارب الميدانية التي تظهر أن التعديل في السلوكيات الغذائية والمعيشية تجعل الحياة عند الكبر أكثر صحة وفاعلية وأقل اعتماداً على الآخرين في قضاء حياتهم المعيشية.

- غذاء صحي متوازن
يضيف الدكتور خالد المدني أن الغذاء الصحي المتوازن يجب أن يشمل ثلاثة أساسيات:
- المغذيات الأساسية وهي البروتينات والكربوهيدرات والدهون والفيتامينات والعناصر المعدنية والماء.
- أن يكون كافياً دون إفراط، أي أن يكون بالكمية اللازمة لاحتياج المسن وما يبذله من طاقة. بحيث لا يتغلب عنصر غذائي على آخر. وقد أثبتت الدراسات العلمية أن سوء التغذية ينتج عنه مشكلات صحية عديدة، وقد يكون بسبب نقص في كمية الغذاء أو أحد عناصره الهامة، والتي تظهر بصورة واضحة في فئة المسنين. أو بسبب الإفراط في استهلاك الطعام والذي يؤدي إلى السمنة أو البدانة وما يصاحبها من مشكلات طبية ونفسية واجتماعية.
- أن يكون نظيفاً، فالنظافة واجبة في كل شيء في حياة الإنسان، وهي أوجب ما تكون في الغذاء حيث إن كثيراً من الأمراض تنتقل إلى الإنسان عن طريق الطعام الملوث.
ويمكن تحقيق هذه الأساسيات بتنويع مصادر الطعام للحصول على جميع المغذيات مع زيادة تناول الخضراوات والفاكهة. كذلك التوازن في تناول الأطعمة الدهنية بحيث لا تزيد الدهون عن 30 في المائة من السعرات الحرارية الكلية. والأطعمة البروتينية بحيث تعادل البروتينات ما بين 10 في المائة إلى 15 في المائة من السعرات الحرارية الكلية. والأطعمة الكربوهيدراتية بحيث تعادل الكربوهيدرات ما بين 55 إلى 65 في المائة من السعرات الحرارية الكلية. بالإضافة إلى الاعتدال في تناول الأطعمة لتحقيق توازن بين الطاقة المتناولة والطاقة المبذولة، حيث لا توجد أطعمة جيدة وأطعمة سيئة، بل توجد أنظمة غذائية جيدة وأنظمة غذائية سيئة. أما بالنسبة إلى سلامة الطعام فتتم من خلال التأكد من عدم ظهور أي علامات أو مؤشرات على فساد الأطعمة سواءً المطهية أو الطازجة أو المعلبة مع نظافة وسلامة الشخص والمكان ومعدات الطهي والتخزين.
وتتمثل أهمية الغذاء الصحي المتوازن في أنه يقي من الكثير من الأمراض خلال مراحل العمر. وفيما يلي بعض الأمثلة:
- يساعد تناول الكميات المناسبة من السعرات الحرارية في الوقاية من السمنة وداء السكري (النوع الثاني) وما يتبعها من مشكلات صحية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية.
- تناول الكمية الكافية من الأطعمة الغنية بالمغذيات يقي الإنسان من بعض أنواع العوز الغذائي مثل عوز الحديد، واليود، وفيتامين سي (C).
- تنوع الغذاء مع زيادة تناول بعض أنواع الخضراوات قد يقي من بعض أنواع السرطان.
- يساعد تناول كمية كافية من الألياف على تجنب حدوث الإمساك وما يتبعه من مشكلات صحية، كما قد تقي الكمية الكافية من الألياف من سرطان القولون.
- تناول كمية كافية من الكالسيوم خلال مراحل العمر يقي من الإصابة بحالات هشاشة العظام. حيث يحدث الفقد التدريجي لعنصر الكالسيوم من العظام خلال فترة زمنية طويلة قد تمتد نحو عشرين عاماً قبل ظهور الأعراض الإكلينيكية.

- المسنون في السعودية
> متوسط العمر. أدى التقدم في وسائل التشخيص والوقاية والعلاج وحياة الرفاهية في المملكة العربية السعودية خلال الثلاثين سنة الماضية إلى انخفاض كبير في معدل الوفيات من الأمراض المعدية والطفيلية وسوء التغذية الناتج من نقص العناصر الغذائية وزيادة نسبة الوفيات من أمراض الرفاهية مثل أمراض القلب، والأوعية الدموية، والسرطان، وداء السكري. كما أدى ازدياد الوعي الصحي وتزايد الجهود الموجهة لرعاية كبار السن إلى ارتفاع في متوسط العمر المأمول عند الولادة في المملكة من 52 سنة عام 1972 إلى 72 سنة في عام 2002. وذلك بناءً على التقرير السنوي لوضع الأطفال في العالم والصادر من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) سنة 2004. ويوضح التقرير نسبة الزيادة المتوقعة لمعدل المسنين (60 سنة فأكثر) في السنوات القادمة من عدد السكان الكلي في المملكة العربية السعودية، فبعد أن كانت 4.1. 4.8 في الأعوام 1995، 2010 يتوقع أن تصبح 6.1 عام 2025.
> رعاية المسنين. حرصت المملكة، كدولة تنطلق أنظمتها وقوانينها من الشريعة الإسلامية لجانب ما تتمتع به من العادات والقيم والتقاليد الموروثة التي توجب التكافل والترابط الأسري، على إحداث العديد من البرامج وإنشاء العديد من دور الرعاية الصحية والاجتماعية للمسنين. ويتجسد هذا الحرص بشكل خاص في الخدمات التي تقدمها وزارة الصحة، ووزارة الشؤون الاجتماعية، والمؤسسات الخيرية، والرعاية الأهلية، والقطاع الخاص، والجامعات في توفير وتطوير الخدمات المقدمة لكبار السن، ومنها:
- وزارة الصحة، تقدم الرعاية والعناية للمسنين من خلال الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات العامة والتخصصية، ومراكز التأهيل ومستشفيات النقاهة، كما توجد بعض المستشفيات الخاصة بالمسنين مثل مستشفى الشفاء بعنيزة. كما تم إعداد دليل شامل يحوي معايير تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية للمسنين، ويوضح جوانب هذه الخدمة ودور الرعاية الصحية الأولية فيها من أنشطة تطويرية ووقائية وعلاجية وتأهيلية داخل وخارج المركز الصحي من خلال الزيارات المنزلية، بالإضافة إلى منهاج لتدبير المشاكل الصحية الشائعة لدى المسنين.
- وزارة الشؤون الاجتماعية، بدأت بدور الأيتام ثم إنشاء دور الرعاية الاجتماعية في مدن المملكة كان أولها دار الرعاية الاجتماعية بالرياض سنة 1380هـ، وقد هُيئت هذه الدور لاستقبال كبار السن الذين أعجزتهم الشيخوخة عن العمل أو القيام بشؤون أنفسهم والمسنين الذين لا عائل لهم والمحالين من مستشفيات وزارة الصحة بشرط خلوهم من الأمراض المعدية أو العقلية. وقد روعي عند إعداد هذه الدور أن تكون قريبة إلى حياة الأسرة الطبيعية، يتمتع فيها المسن بنوع من الاستقلال في المعيشة ويشعر فيها بالألفة والراحة النفسية وأن يتوفر فيها السكن والتغذية وأوجه الرعاية المناسبة التي تحتاج إليها فئات المرضى وكبار السن من رعاية اجتماعية، ورعاية نفسية، ورعاية ثقافية بالإضافة إلى النشاط الثقافي، والنشاط المهني والترفيهي والرياضي. وهناك إدارة خاصة بوزارة الشؤون الاجتماعية برعاية المسنين، وجاري دراسة إنشاء هيئة وطنية تُعني بالمسنين.
- المؤسسات الخيرية، هناك العديد من المؤسسات الخيرية أهمها: مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية، ومركز الأمير سلمان الاجتماعي. ويتميز هذا الأخير بتقديم الرعاية النهارية للمسن حيث يمارس بعض العمليات الاجتماعية لدمجه في المجتمع الخارجي وعدم تركه للعزلة التي قد يمارسها المسن بغير اختيار منه نتيجة للمتغيرات التي يمر بها في مرحلة الشيخوخة.
- الرعاية الأهلية، وهي مساكن تسمى بالأربطة (رباط)، يقيمها أهل الخير لإيواء كبار السن والمنقطعين من الحجاج، مع تزويدهم بالمؤن والمساعدات.
- القطاع الخاص، أقسام ومراكز ببعض المستشفيات الخاصة للعناية بالمسنين وخدمات المعاقين.
- الجامعات، الجهود جارية لإدخال أمراض الشيخوخة ضمن مناهج كليات الطب، وقد صدر العديد من الدراسات والأبحاث الأكاديمية في المملكة التي تعنى برعاية المسنين وصحتهم خاصة النفسية والاجتماعية.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)

ماذا يحدث لشعرك عند غسله مرة واحدة فقط في الأسبوع؟

يُعدّ عدد مرات غسل الشعر من العوامل الأساسية التي تؤثر في صحة فروة الرأس وجمال الشعر، إلا أن الاختيار الأمثل لا يخضع لقاعدة واحدة تناسب الجميع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يسكب الحليب في كوب كبير (بيكسلز)

كم ساعة يمكن ترك الحليب خارج الثلاجة قبل أن يفسد؟

يُعد الحليب من المواد الغذائية الحساسة التي تتأثر بسرعة بالظروف المحيطة، خصوصاً درجة الحرارة. ومع أن كثيرين قد يتركونه خارج الثلاجة لفترة دون انتباه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
TT

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية، والتخلص من الفضلات، ودعم جهاز المناعة. ومع نمط الحياة السريع والعادات الغذائية غير المتوازنة، تزداد مشكلات الهضم شيوعاً، مثل الانتفاخ، والإمساك، وحرقة المعدة. لذلك، فإن تبنّي بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في تحسين كفاءة الجهاز الهضمي وتعزيز الراحة العامة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

فوائد الألياف

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف، والتي تتراوح بين 20 و35 غراماً، يُنصح باختيار الأطعمة النباتية مثل الكرز، والعنب، والفلفل الحلو المقرمش، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والمكسرات. تسهم هذه الأطعمة في تحسين عملية الهضم والتخفيف من الإمساك، كما تدعم صحة القلب وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. إضافة إلى ذلك، فإنها تمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على تقليل كميات الطعام المتناولة، وهو أمر مفيد لمن يسعون إلى التحكم في أوزانهم.

مضغ العلكة

للتخفيف من حرقة المعدة يساعد مضغ العلكة على تحفيز إفراز اللعاب، الذي يعمل بدوره على معادلة الحموضة في المعدة، مما يخفف من أعراض الحرقة. ومع ذلك، قد تتسبب نكهات النعناع الفلفلي أو النعناع الأخضر في تهيّج الحالة لدى بعض الأشخاص، لذا يُفضّل اختيار نكهات أخرى. كما ينبغي تجنب هذه الطريقة إذا كانت تؤدي إلى ابتلاع الهواء، لأن ذلك قد يسبب التجشؤ والشعور بالانتفاخ.

بضعة كيلوغرامات تُحدث فرقاً

حتى فقدان كمية بسيطة من الوزن الزائد، خاصة في منطقة البطن، يمكن أن يخفف من أعراض مثل حرقة المعدة والغازات والتجشؤ. ويمكن للطبيب أن يساعد في وضع خطة غذائية متوازنة وبرنامج تمارين مناسب، بما يحقق هدف إنقاص الوزن بطريقة صحية وآمنة.

قلّل حجم وجباتك

يُعد تقليل حجم الوجبات من الطرق الفعالة للوقاية من عسر الهضم والانتفاخ وحرقة المعدة. يُفضّل تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة بدلاً من وجبات كبيرة، مع الحرص على تناول الطعام ببطء، لأن الشعور بالشبع يحتاج إلى وقت. هذه العادة تساعد أيضاً على تجنب الإفراط في تناول الطعام دون وعي.

حافظ على رطوبة جسمك

تلعب السوائل دوراً مهماً في مساعدة الجسم على التخلص من الفضلات والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء. ويمكن الحصول على هذه السوائل من الماء، والعصائر، والشاي، إضافة إلى بعض الأطعمة الغنية بالماء. وليس من الضروري الالتزام بقاعدة «ثمانية أكواب يومياً» للجميع، إذ تختلف الاحتياجات من شخص لآخر، لذا يمكن استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة.

تحرّك للتخلص من الانتفاخ

يساعد النشاط البدني المنتظم في تحسين عمل الجهاز الهضمي والتخفيف من العديد من المشكلات البسيطة، مثل الانتفاخ والإمساك. فالتمارين تعزز حركة الأمعاء وتسهّل عملية التخلص من الفضلات، كما تسهم في تقليل التوتر، الذي يُعد من العوامل المؤثرة سلباً في صحة الجهاز الهضمي.

جرّب البروبيوتيك

البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة توجد في بعض الأطعمة مثل الزبادي، وكذلك في بعض العصائر والوجبات الخفيفة والمكملات الغذائية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تكون مفيدة في حالات مثل الإسهال، ومتلازمة القولون العصبي، ومرض التهاب الأمعاء. ومع ذلك، لا يزال تحديد الأنواع الأكثر فاعلية والجرعات المناسبة لكل حالة قيد البحث، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها.

التوتر وعلاقته بصحة الجهاز الهضمي

يرتبط الدماغ والجهاز الهضمي ارتباطاً وثيقاً، لذلك قد يؤدي التوتر إلى تفاقم مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي والقرحة. وربما لاحظت بنفسك كيف يؤثر الضغط النفسي في معدتك. لذا، من المهم الاهتمام بالصحة النفسية من خلال ممارسة الرياضة، والحصول على نوم كافٍ، وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل.

انتبه لنظامك الغذائي

من المهم التعرف على الأطعمة التي قد تسبب لك انزعاجاً والعمل على تقليلها أو تجنبها. فبعض الأشخاص يعانون من الغازات بسبب أطعمة مثل الفول والمشروبات الغازية، بينما قد تسبب الأطعمة الدهنية، مثل المقليات والجبن، مشكلات لدى آخرين. كما يمكن أن تؤدي الأطعمة الحمضية، مثل الحمضيات والقهوة والشاي والطماطم، إلى تفاقم الأعراض لدى بعض الناس.

قلّل من الملح

قد يؤدي استهلاك كميات زائدة من الملح، حتى وإن كانت بسيطة، إلى احتباس السوائل والشعور بالانتفاخ. وغالباً ما يأتي هذا الملح من مصادر غير متوقعة، مثل الوجبات الخفيفة الجاهزة أو الحبوب المعلبة، إلى جانب الملح المضاف أثناء الطهي. لذلك، من المهم قراءة الملصقات الغذائية والانتباه إلى كمية الصوديوم في الحصة الواحدة، والعمل على تقليل استهلاكه قدر الإمكان.


الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
TT

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم. وتشير الدراسات إلى أن الجمع بينهما قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

دور فيتامين «د 3» في تقوية العظام

يُعرف فيتامين «د 3» بأنه الشكل الذي ينتجه الجسم عند تعرّض الجلد لأشعة الشمس، كما أنه الشكل الأكثر استخداماً في المكملات الغذائية. وتتمثل وظيفته الأساسية في زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء الدقيقة، ما يساعد على المحافظة على المستويات الطبيعية للكالسيوم والفوسفور في الدم.

كما يساهم فيتامين «د 3» في عملية إعادة بناء العظام وتمعدنها، وهي العملية التي تُضاف خلالها المعادن الضرورية إلى النسيج العظمي. ويُعد نقص هذا الفيتامين شائعاً لدى كبار السن والأشخاص الذين يقضون وقتاً محدوداً في الهواء الطلق أو يعيشون في مناطق تقل فيها أشعة الشمس.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «د 3» أكثر فاعلية من فيتامين «د 2» في رفع مستويات فيتامين «د» في الدم والحفاظ عليها لفترات أطول.

كيف يساعد «ك 2» على الاستفادة من الكالسيوم؟

في المقابل، يعمل فيتامين «ك 2» على توجيه الكالسيوم إلى المكان الصحيح داخل الجسم. فبينما يزيد «د 3» كمية الكالسيوم الممتص من الغذاء، يساعد «ك 2» على تثبيت هذا الكالسيوم داخل العظام.

ويحقق ذلك من خلال تنشيط بروتينات مهمة، أبرزها بروتين «أوستيوكالسين»، الذي يسمح بارتباط الكالسيوم بالمصفوفة العظمية ويعزز قوة الهيكل العظمي. كما يساهم «ك 2» في تنظيم عملية تجديد العظام واستبدال الأنسجة القديمة بأخرى جديدة.

فوائد الجمع بين «د 3» و«ك 2»

عند تناول الفيتامينين معاً، يتحقق تكامل في عملهما؛ إذ يرفع «د 3» امتصاص الكالسيوم، بينما يضمن «ك 2» استخدامه بصورة صحيحة داخل العظام بدلاً من تراكمه في الأنسجة الرخوة.

وتُظهر الدراسات أن هذا المزيج قد يساعد على تحسين كثافة العظام وتقليل خطر الكسور، خاصة لدى كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث. كما يرتبط انخفاض مستويات الفيتامينين بزيادة احتمالات ضعف العظام والكسور.

متى تنبغي استشارة الطبيب؟

ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول هذه المكملات، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون نقصاً في فيتامين «د»، أو يتناولون مميعات الدم، أو لديهم أمراض في الكلى أو الغدد جارات الدرقية. وقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات مخبرية لتحديد الحاجة الفعلية للمكملات والجرعات المناسبة لكل حالة.


5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
TT

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة. يضع كثيرون أهدافاً طموحة، ويبدأون أنظمة غذائية بحماس كبير والتزام صارم، وغالباً ما يتبنون حميات جديدة قائمة على التقييد. غير أن هذا الحماس الأولي لا يستمر طويلاً في كثير من الأحيان؛ إذ سرعان ما تتعثر هذه الأنظمة أو تفشل، بل قد تأتي بنتائج عكسية. فما يبدو في البداية خياراً صحياً قد يتحول إلى سبب لاختلال التوازن الغذائي، وتوتر العلاقة مع الطعام، فضلاً عن تكاليف مالية غير مبررة.

إذا كنت قد مررت بهذه التجربة، أو بدأت تشعر بمؤشرات مشابهة، فثمة جانب مطمئن: يمكنك حماية صحتك هذا العام -وكذلك ميزانيتك- من الوقوع في فخ الحميات غير المدروسة. ويُعد اللجوء إلى اختصاصي تغذية معتمد خطوة مهمة، كما أن الانتباه إلى بعض العلامات التحذيرية قد يساعدك في تقييم نظامك الغذائي بوعي أكبر. فإذا لاحظت تكرار هذه المؤشرات فقد يكون من الحكمة إعادة النظر في خطتك الغذائية.

وفيما يلي أبرز العلامات التحذيرية التي ينبغي الانتباه إليها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. تقييد مجموعات غذائية كاملة

الأنظمة الغذائية التي تستبعد فئات كاملة من العناصر الغذائية قد تؤدي إلى مشكلات صحية بدلاً من حلها. فحرمان الجسم من المغذيات الكبرى، مثل الكربوهيدرات أو الدهون، قد يسبّب نقصاً غذائياً ملحوظاً، إلى جانب التأثير السلبي على متعة تناول الطعام. وباستثناء حالات الحساسية أو التوصيات الطبية الخاصة، لا يُنصح عادةً بمنع أطعمة بعينها بشكل صارم، لأن ذلك غالباً ما يولّد رغبة مفرطة في تناولها، وقد يصل إلى حد الهوس الذهني. في المقابل، يقوم النظام الغذائي المتوازن على التنوع والاعتدال، لا الإقصاء والتقييد.

2. الترويج لمصطلحات رائجة مثل «التنظيف» و«إزالة السموم» و«إعادة الضبط»

يميل بعض الأنظمة الغذائية إلى استخدام مصطلحات جذابة تُوحي بإحداث «تحول جذري» في الجسم، مثل «تنظيف الجسم» أو «إزالة السموم». إلا أن الجسم البشري لا يحتاج إلى مثل هذه العمليات المزعومة؛ إذ تقوم الكبد والكلى بوظيفة تنقية الجسم بكفاءة عالية بشكل طبيعي. لذلك، عند مواجهة مثل هذه الادعاءات، يجدر التساؤل عن مدى صحتها، والنظر في الأدلة العلمية الداعمة لها، إن وجدت. وغالباً ما تعتمد هذه الأنظمة ببساطة على زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات، وهو أمر يمكن تحقيقه ضمن نظام غذائي متوازن دون اللجوء إلى قيود صارمة أو شعارات تسويقية.

3. الترويج لمكملات غذائية مرافقة للنظام

تُستخدم المكملات الغذائية عادةً لتعويض نقص محدد لدى أشخاص لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم من خلال الطعام وحده. أما النظام الغذائي الصحي فلا يفترض أن يعتمد على منتجات إضافية غير ضرورية. فإذا كان نجاح الحمية مشروطاً باستخدام مكملات معينة -لا سيما تلك التي يروّج لها القائمون على النظام نفسه- فذلك قد يشير إلى دافع تجاري أكثر منه صحي. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرقابة على جودة المكملات الغذائية محدودة في كثير من الأحيان، مما يجعل تقييم سلامتها أمراً صعباً. لذلك، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل تناول أي مكمل.

4. تقديم وعود بنتائج خلال مدة محددة

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة، مثل العمر، والوراثة، ونمط الحياة، والحالة الصحية. لذلك، فإن الأنظمة التي تعد بنتائج موحدة لجميع الأشخاص خلال فترة محددة -مثل خسارة الوزن خلال 30 يوماً- غالباً ما تكون مضللة، فاستجابة الأجسام تختلف بطبيعتها، وقد تكون هذه الجداول الزمنية غير واقعية، بل قد تفرض ضغوطاً غير صحية. ورغم الإغراء الذي تمثله النتائج السريعة، فإن بناء عادات غذائية سليمة ومستدامة يتطلّب وقتاً وتدرجاً، لا حلولاً سريعة ومؤقتة.

5. غياب الاستدامة على المدى الطويل

تُعدّ الاستدامة من أهم معايير نجاح أي نظام غذائي. وقد يكون النظام غير مناسب إذا صُمّم للاستخدام المؤقت مع الحاجة إلى تكراره مراراً، أو إذا تطلّب وقتاً أو جهداً أو تكلفة تفوق إمكاناتك. كما أن استبعاد أطعمة ذات قيمة ثقافية أو شخصية قد يجعل الالتزام به أكثر صعوبة. في النهاية، يظل كل شخص الأدرى بجسده وظروفه. فإذا شعرت أن النظام مرهق أو غير واقعي على المدى الطويل، فمن المرجح أنه كذلك. والأفضل في هذه الحالة هو تبني ما يناسبك من عادات صحية ضمنه، وترك ما لا يتوافق مع نمط حياتك.