أبوظبي تتسلم «سوتروفيماب» لعلاج «كوفيد ـ 19»

يحول دون نقل المرضى إلى المستشفى بنسبة 85 % ويعالج كل المتحورات

«سوتروفيماب» يمنع المرض الشديد والوفاة بنسبة 85% (وام)
«سوتروفيماب» يمنع المرض الشديد والوفاة بنسبة 85% (وام)
TT

أبوظبي تتسلم «سوتروفيماب» لعلاج «كوفيد ـ 19»

«سوتروفيماب» يمنع المرض الشديد والوفاة بنسبة 85% (وام)
«سوتروفيماب» يمنع المرض الشديد والوفاة بنسبة 85% (وام)

أعلنت أبوظبي، أمس، تسلم عقار «سوتروفيماب» لعلاج حالات معينة من الإصابة بفيروس «كورونا» في مرحلة مبكرة. ويأتي ذلك عقب اتفاقية تعاون تجمع بين دائرة الصحة في أبوظبي وشركة رافد مؤسسة المشتريات الإماراتية وشركة جلاكسو سميث كلاين العالمية للصناعات الدوائية الحيوية.
وقالت الدائرة إن عقار «سوتروفيماب» يحتوي على أجسام مضادة وحيدة النسيلة تعطى عن طريق الحقن الوريدي، ويمكن استخدامه لعلاج البالغين والأطفال فوق سن 12 عاماً، والذين يستوفون معايير معنية ويكونون معرضين لخطر تطور أعراض «كوفيد - 19» حادة لديهم، وذلك بناء على البروتوكولات التي تم تطويرها من قبل اللجنة العلمية الوطنية.
وأضافت الدائرة «أظهرت الدراسات أن الدواء يحول دون نقل المرضى إلى المستشفى والوفاة في أكثر من 85 في المائة من حالات العلاج المبكر، وبإمكانه معالجة كافة المتحورات المعروفة حتى اليوم».
وعقب موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية والحصول على ترخيص الاستخدام الطارئ، صادقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع على عقار جلاكسو سميث كلاين الجديد عقب إتمام إجراءات التقييم الوطني.
ووقعت دائرة الصحة أبوظبي ورافد اتفاقية لضمان تسليمه بوقت مبكر اعتباراً من يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، ما يسمح للمرضى في الإمارات بأن يكونوا من أوائل الحاصلين على هذا العلاج في العالم. كما أن اللجنة الوطنية العلمية ودائرة الصحة أبوظبي قد عملوا على تحديد بروتوكولات العلاج، التي ستشكل مرجعاً للأطباء في تحديد الحالات الخطرة وتضمن حصول المصابين على عقار سوتروفيماب تبعاً لمستوى الخطورة ومعايير الأهلية.
وستعمل شركة رافد التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها على تسهيل عملية تأمين العقار وتخزينه وتوزيعه من خلال مركز توزيع رافد، أكبر منشأة متخصصة للتخزين المبرد في المنطقة.
في هذا الصدد، قال الدكتور جمال الكعبي وكيل دائرة الصحة في أبوظبي: «يعد العقار من أبرز الإنجازات المتطورة في قطاع الصناعات الدوائية، ويشكل أداة فعالة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد. نتطلع لتنفيذ معايير أهلية الاستخدام الطارئ لعقار سوتروفيماب، في إطار التزام أبوظبي بقيادة الجهود الشاملة للتصدي لفيروس كوفيد - 19 ومنع انتشاره وعلاج المصابين به ورعايتهم».
من جهته، قال راشد القبيسي الرئيس التنفيذي لشركة رافد: «يشكل عقار سوتروفيماب تقدماً كبيراً في جهود التصدي لفيروس كوفيد - 19. وتمكنا بفضل التعاون الوثيق مع دائرة الصحة - أبوظبي وشركة جلاكسو سميث كلاين من ضمان عملية تأمين سلسة للعقار، حرصاً على توزيعه في أرجاء البلاد بشكل فعال وفي الوقت المناسب».
بعد صدور رأي علمي إيجابي من لجنة المنتجات الطبية للاستخدام البشري التابعة لوكالة الأدوية الأوروبية، قدمت جلاكسو سميث كلاين طلب ترخيص الاستخدام الطارئ إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية، وقد حازت الإمارات على الموافقة من الجهتين، ما يعتبر خطوة مهمة لاستخدام العقار في أوروبا لعلاج مرضى كوفيد - 19 في المراحل المبكرة.
بدورها، قالت جيزيم أكالين، نائب الرئيس والمدير العام لشركة جلاكسو سميث كلاين «لقد عملنا بشكل وثيق مع دائرة الصحة أبوظبي ورافد منذ أن توافرت النتائج الأولية للتجارب السريرية مع سوتروفيماب».
إلى ذلك، اعتمدت لجنة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث الناجمة عن جائحة كورونا في إمارة أبوظبي الاستخدام التجريبي لأجهزة مسح متطورة للتعرف على المصابين بفيروس كوفيد - 19، في إطار جهود الحفاظ على الصحة والسلامة العامة عبر استخدام أحدث التقنيات.
وتساهم الأجهزة الجديدة في تعزيز منظومة الإجراءات الاحترازية الحالية في عدة مواقع في الإمارة، بدون أي تغير للبرتوكولات الحالية. وتتمتع الأجهزة بعدة مزايا تقنية، إذ أنها تقوم عن بعد بمسح الأشخاص المحتمل إصابتهم دون تصوير أو تسجيل، وتوفر نتائج فورية، وتتمتع بالكفاءة لإجراءات المسح الجماعي، مثل دخول المرافق العامة.
وفي حال أظهر الجهاز نتيجة تفيد باحتمال إصابة أحد الأشخاص، يطلب منه إجراء فحص مسحة الأنف PCR خلال 24 ساعة، وأوضحت اللجنة أن الفحوصات للحالات المحتمل إصابتها ستكون مجانية.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».


وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
TT

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، الجمعة، لتقديم إيضاحات حول الأوضاع في البلاد مع استمرار الاعتداءات الإيرانية للأسبوع الثالث على دول الخليج، وقال: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى «عملٍ مستمر خلال السنوات الخمس الماضية للاستعداد لمثل هذه الظروف»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة.

وكشف الوزير أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتم العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدع حتى هذه اللحظة استخدامه، بل ما زال العمل مستمراً على دعمه، وتعزيزه باستمرار، وتم فتح خطوط إمداد إضافية خلال هذه الظروف لضمان استقرار الإمدادات الغذائية».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أن الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لعدة أشهر، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وتحدَّث الشيخ خليفة بن حمد عن المتابعة المستمرة للمؤشرات البيئية عبر رصد جودة الهواء ومياه البحر على مدار الساعة، مبيناً أن ذلك ظهر بوضوح عقب حادثة استهداف خزان وقود في المدينة الصناعية، إذ قامت «وزارة البيئة» باتخاذ الإجراءات اللازمة والتأكد من خلو الهواء والبيئة البحرية من أي تلوث، وذلك ضمن منظومة متابعة بيئية دقيقة تعمل بشكل متواصل.

وعن حركة المسافرين، أشار الوزير إلى تنفيذ خطط المواصلات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات، حيث جرى تأمين عودة المواطنين والمقيمين العالقين في الخارج من خلال مختلف المنافذ، بما فيها منفذ أبو سمرة الحدودي، وتسهيل مغادرة رعايا الدول الأخرى والمسافرين العالقين عبر مطار حمد الدولي، الذين تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر، وذلك بتشغيل رحلات إجلاء محدودة عبر ممرات جوية مؤقتة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتابع الوزير: «من أهم الخطط التي تمت مشاركة المجتمع فيها خلال السنوات الماضية تطبيق نظام الإنذار الوطني، وقد يلاحظ البعض خلال هذه الظروف تفعيله بشكل واسع»، منوهاً بأنه «يتم استخدامه عند الحاجة لاتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة وإيصال التعليمات والإرشادات للجمهور في الوقت المناسب».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى استمرار نظام العمل عن بعد «كما هو عليه في الوقت الحالي، ويتم متابعة الموقف وتطوراته أولاً فأول، كل في نطاق اختصاصه»، مؤكداً مواصلة جميع الجهات المعنية عملها، واتخاذ كل ما يلزم لحماية البلاد، ومُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».


محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس الفرنسي.

وقالت المصادر الرسمية السعودية إن الجانبين أكدا ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.وواصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية، حيث أحبطت الدفاعات السعودية أكثر من 60 مسيّرة. وفي سلطنة عمان أفاد مصدر أمني بسقوط طائرتيْن مُسيّرتين في ولاية صُحار، نتج عن إحداهما مقتل وافدين اثنين بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة من دون تسجيل إصابات.

وسجلت البحرين اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 مُسيّرة منذ بدء الهجمات، فيما ارتفع إجمالي الاعتداءات الإيرانية على الإمارات إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 مسيّرة.