«البنتاغون» يتوقع عودة «القاعدة» و«داعش» إلى أفغانستان في غضون عامين

مقتل أكثر من 20 فرداً على أيدي «طالبان» شمال أفغانستان

TT

«البنتاغون» يتوقع عودة «القاعدة» و«داعش» إلى أفغانستان في غضون عامين

أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أن الجماعات الإرهابية المتشددة كتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، يمكن أن تشكل تهديداً للولايات المتحدة جراء عودتها إلى أفغانستان بقوة، في غضون عامين. وأضاف أوستن خلال جلسة استماع في الكونغرس مع رئيس هيئة أركان القوات الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي، لمناقشة مشروع موازنة الدفاع للعام المقبل أن التوقعات متوسطة، وبأن الأمر قد يستغرق سنتين حتى يطوروا قدراتهم على العودة. جاء ذلك رداً على سؤال وجّهه السيناتور الجمهوري النافذ ليندسي غراهام عن تقدير البنتاغون لاحتمال عودة تلك التنظيمات بعد انسحاب القوات الأميركية والدولية من هذا البلد. واستمر العنف بلا هوادة في أنحاء أفغانستان، وحقق المسلحون سلسلة من المكاسب في الآونة الأخيرة. ومنذ بداية الانسحاب الرسمي لقوات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) في الأول من مايو (أيار)، سقط ما لا يقل عن 27 منطقة في أفغانستان في أيدي «طالبان». وتتزايد المخاوف بشأن قدرة قوات الأمن بعد الانسحاب الكامل للقوات الدولية. ووفقاً لتقرير للأمم المتحدة، تمكنت «طالبان» من السيطرة على خمس مقاطعات، العام الماضي، استعادت الحكومة أربعة منها في غضون عدة أيام.
من ناحيته، وافق ميلي على هذا التقدير قائلاً: «أعتقد أنه إذا حدثت أشياء أخرى معينة، كانهيار الحكومة الأفغانية أو حل القوات الأمنية الأفغانية، فمن الواضح أن هذا الخطر سيزداد»، مضيفاً أنه في الوقت الحالي يمكن القول إن الخطر متوسط وهو في غضون عامين أو أكثر بقليل. وأضاف ميلي أنه لا يوجد ضمانات لعدم حصول السيناريو الأسوأ في أفغانستان عبر انهيار الحكومة الأفغانية، لكنه استدرك قائلاً إن ذلك ليس بالضرورة هو النتيجة الحتمية. وقال إن الرئيس بايدن أمر بالعمل من أجل تفادي هذا السيناريو الأسوأ. ورغم ذلك أكد أوستن أن «البنتاغون» يحافظ على وتيرة الانسحاب الجارية من أفغانستان، وعلى الاحتفاظ بالقوات اللازمة لحماية دبلوماسيينا في كابول. وأضاف أن العملية مستمرة وأنجز أكثر من 50 في المائة منها، في الوقت الذي يتوقع انتهاء الانسحاب قبل سبتمبر (أيلول) المقبل بفترة طويلة، ليكتمل الانسحاب بعد نحو 20 عاماً على الهجمات التي شنت على الولايات المتحدة. وكان الرئيس الأميركي بايدن قد أكد على قدرة الولايات المتحدة على مراقبة أي عودة للقاعدة إلى أفغانستان من دون الاحتفاظ بوجود عسكري، في الوقت الذي تواصل فيه إدارته التفاوض مع دول مجاورة لأفغانستان لبحث إقامة قواعد عسكرية تسمح للقوات الأميركية بالتدخل في حال اضطرت إلى ذلك. وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في تقرير لها في يناير (كانون الثاني) الماضي، أن هناك ما يصل إلى 500 مقاتل لتنظيم «القاعدة»، وأن حركة «طالبان» تحتفظ بعلاقة وثيقة مع التنظيم، الأمر الذي تنفيه «طالبان». وتعكس تعليقات قادة البنتاغون القلق الذي يسود الأوساط العسكرية والاستخبارية من التهديدات المحتملة على مستقبل أفغانستان جراء الانسحاب الكامل من هذا البلد. وأعلن الرئيس الأميركي أنه ناقش مع نظيره الروسي في القمة التي عقداها، أول من أمس، في جنيف التعاون الأمني في أفغانستان.
وفي سياق متصل، لقي أكثر من 20 فرداً من قوات الكوماندوز في أفغانستان حتفهم في إقليم فارياب شمال البلاد على أيدي مسلحي «طالبان». وقال اثنان من أعضاء مجلس الإقليم إنه تم نشر القوات لاستعادة مقاطعة سيطرت عليها «طالبان» قبل نحو عشرة أيام. وقال العضوان عبد المنان قاطي وفضل الحق محمدي إن قوات الأمن استعادت لفترة وجيزة السيطرة على مقاطعة دولت آباد من طالبان في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، لكن مسلحين اختبأوا في القرى المجاورة ثم نصبوا كميناً للقوات. وتعرضت دبابتان عسكريتان على الأقل لانفجار عبوات ناسفة أثناء الهجوم. ويوجد في أفغانستان 34 إقليماً ونحو 400 مقاطعة. تعمل مراكز المقاطعات كوحدات إدارية من المستوى الثانوي، وهو مستوى يلي الأقاليم.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.