الأسهم السعودية تواصل ارتفاعها وسط تراجع غالبية الأسواق الخليجية

قطاع المال الخاسر الوحيد في البورصة الأردنية

جانب من تعاملت البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
جانب من تعاملت البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية تواصل ارتفاعها وسط تراجع غالبية الأسواق الخليجية

جانب من تعاملت البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
جانب من تعاملت البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.83 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3757.5 نقطة بضغط قاده قطاع النقل. بينما ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 1.05 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9487.73 نقطة وسط ارتفاع قيم وأحجام التداولات. وارتفعت البورصة الكويتية بنسبة 0.17 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6557.89 بدعم قاده قطاع مواد أساسية. فيما تراجعت البورصة القطرية بنسبة 1.27 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12291.9 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الصناعات. وتراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1469.52 نقطة بضغط من قطاعي البنوك التجارية والخدمات. كما تراجعت البورصة العمانية بضغط من كافة قطاعاتها بنسبة 0.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6566.57 نقطة. وفي المقابل ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.11 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2195.79 نقطة.

* البورصة السعودية تواصل ارتفاعها
* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 98.35 نقطة أو ما نسبته 1.05 في المائة ليغلق عند مستوى 9487.73 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 311.7 مليون سهم بقيمة 8.7 مليار ريال نفذت من خلال 128.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 97 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 39 شركة.
وسجل سعر سهم ميدغلف أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.65 في المائة وصولا إلى سعر 67.69 ريال تلاه سهم جاكو بنسبة 5.58 في المائة وصولا إلى سعر 17.03 ريال، في المقابل سجل سعر سهم ولاء للتأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 4.24 في المائة وصولا إلى سعر 24.83 ريال تلاه سهم التأمين العربية بواقع 2.61 في المائة وصولا إلى سعر 21.31 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع مليار ريال وصولا إلى سعر 24.04 ريال تلاه سهم معادن بواقع 911.3 مليون ريال وصولا إلى سعر 42.38 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 43.6 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 33.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 9.86 ريال.

* سوق دبي تتراجع
* تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 31.37 نقطة أو ما نسبته 0.83 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3757.5 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع النقل، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 0.13 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.78 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم أربتك بنسبة 0.67 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.31 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.60 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.66 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 2.08 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 260.8 مليون سهم بقيمة 409.6 مليون درهم نفذت من خلال 4640 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل تراجع 24 شركة واستقرار أسعار شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السلع بنسبة 3.23 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.78 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع النقل بنسبة 2.26 في المائة تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 1.80 في المائة.
وسجل سعر سهم دبي باركس أند ريزورتس أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.940 في المائة وصولا إلى سعر 0.738 درهم تلاه سعر سهم اكتتاب بواقع 3.850 في المائة وصولا إلى سعر 0.540 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة الخليج للملاحة أعلى نسبة تراجع بواقع 9.880 في المائة وصولا إلى سعر 0.292 درهم تلاه سعر سهم مصرف عجمان بواقع 6.550 في المائة وصولا إلى سعر 2.140 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 69.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.450 درهم وصولا إلى سعر 7.450 تلاه سهم أرابتك بواقع 54.6 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.950 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 50.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.290 درهم تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 49.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.010 درهم.

* البورصة الكويتية ترتفع
* ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 10.81 نقطة أو ما نسبته 0.17 في المائة لتقفل عند مستوى 6557.89 نقطة بدعم قاده قطاع مواد أساسية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 129.9 مليون سهم بقيمة 14 مليون دينار نفذت من خلال 3755 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع مواد أساسية بنسبة 11.61 في المائة تلاه قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 11.44 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع سلع استهلاكية بنسبة 6.22 في المائة تلاه قطاع بنوك بنسبة 4.81 في المائة.
وسجل سعر سهم الديرة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 20 في المائة وصولا إلى سعر 0.012 دينار تلاه سعر سهم ك تلفزيوني بواقع 9.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.0295 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم أصول أعلى نسبة تراجع بواقع 6.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.067 دينار تلاه سعر سهم تجاري بواقع 6.150 في المائة وصولا إلى سعر 0.610 دينار. واحتل سهم التجارية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 18.2 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.096 دينار تلاه سهم تمويل خليج بواقع 13.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.023 دينار.

* البورصة القطرية تتراجع
* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع الصناعات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 158.44 نقطة أو ما نسبته 1.27 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12291.90 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.5 مليون سهم بقيمة 406.4 مليون ريال نفذت من خلال 5472 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 30 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 0.76 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعات بنسبة 1.50 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.33 في المائة.
وسجل سعر سهم العامة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.79 في المائة وصولا إلى سعر 68.50 ريال تلاه سعر سهم مجمع المناعي بواقع 1.52 في المائة وصولا إلى سعر 113.7 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم صناعات قطر أعلى نسبة تراجع بواقع 2.72 في المائة وصولا إلى سعر 146.4 ريال تلاه سعر سهم الريان بواقع 2.70 في المائة وصولا إلى سعر 46.80 ريال. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.1 مليون سهم تلاه سهم الريان بواقع 623 ألف سهم. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 39.4 مليون ريال تلاه سهم صناعات قطر بواقع 39.3 مليون ريال.

* البورصة البحرينية تهبط
* تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.78 نقطة أو ما نسبته 0.05 في المائة ليغلق عند مستوى 1469.52 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 343.1 ألف سهم بقيمة 71.3 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 2.77 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 0.92 نقطة واستقرت قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم بنك البحرين الوطني أعلى نسبة ارتفاع بواقع 0.57 في المائة وصولا إلى سعر 0.880 دينار تلاه سعر سهم شركة ناس بواقع 0.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.184 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم سلام أعلى نسبة تراجع بواقع 3.10 في المائة وصولا إلى سعر 0.125 دينار تلاه سعر سهم عقارات السيف بواقع 0.95 في المائة وصولا إلى سعر 0.208 دينار، واحتل سهم شركة ناس المركز الأول بحجم التداولات بواقع 126.3 ألف دينار تلاه سهم أريج بواقع 111.7 ألف.

* البورصة العمانية تتراجع
* تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.05 نقطة أو ما نسبته 0.05 في المائة ليقفل عند مستوى 6566.57 نقطة. وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 16.9 مليون سهم بقيمة 5.9 مليون ريال نفذت من خلال 1216 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 4 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 17 شركة واستقرار أسعار أسهم 30 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.26 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.16 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.10 في المائة.
وسجل سعر سهم سندات بنك مسقط ق لـ4.5 أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.105 ريال تلاه سعر سهم اريد بواقع 0.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.724 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الخليجية لخدمات الاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 2.92 في المائة وصولا إلى سعر 0.166 ريال تلاه سعر سهم أعلاف ظفار بواقع 2.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.180 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 6.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.284 ريال تلاه سهم أريد بواقع 1.7 مليون سهم. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.7 مليون ريال تلاه سهم أريد بواقع 1.2 مليون ريال.

* ارتفاع البورصة الأردنية
* ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.11 في المائة لتقفل عند مستوى 2195.79 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7 ملايين سهم بقيمة 7.3 مليون دينار نفذت من خلال 3412 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 45 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 51 شركة واستقرار أسعار أسهم 42 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع القطاع المالي بنسبة 0.23 في المائة، وفي المقابل تراجع ارتفع الخدمات بنسبة 0.85 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.24 في المائة.
وسجل سعر سهم الأردنية للتعمير أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.17 دينار تلاه سهم جوايكو بواقع 4.79 في المائة وصولا إلى سعر 1.53 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.16 دينار تلاه تلاه سعر سهم الأردنية للتطوير والاستثمار المالي بواقع 4.94 في المائة وصولا إلى سعر 5.58 دينار. واحتل سهم مناجم الفوسفات الأردنية المركز الأول بقيم التداولات بواقع 912.5 ألف دينار تلاه سهم التجمعات الاستثمارية المتخصصة بواقع 818.6 ألف دينار.



انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية انفراجة واسعة واستعادة قوية للزخم عقب قرار إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، تزامناً مع هدنة لبنان. وأدى هذا التحول الإيجابي إلى تبدد سريع للمخاوف الجيوسياسية؛ ما دفع أسعار النفط للتراجع بنسبة تجاوزت 10 في المائة، حيث استقر «برنت» عند 88.27 دولار؛ ما خفف الضغوط التضخمية عالمياً.

وانعكس هذا الاستقرار فوراً على أسواق الأسهم التي انتعشت لتسجل مستويات قياسية، مدفوعة بارتفاع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار ليتيح المجال لصعود اليورو والين، بينما واصلت المعادن النفيسة مكاسبها النوعية.

أما أسواق السندات فقد شهدت هدوءاً مع تقليص الرهانات على رفع الفائدة؛ ما يعكس تفاؤلاً كبيراً بعودة استقرار سلاسل الإمداد وتدفقات الطاقة العالمية بسلاسة.


الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
TT

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

أطلق وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، موقفاً حازماً أكد فيه أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات سريعة»، مُحذراً من أن التفاؤل المفرط في الأسواق قد يحجب حقيقة التحديات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما في ظل الصراعات التي تهدد أمن الإمدادات.

كلام الجدعان جاء في مؤتمر صحافي مشترك مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي، وذلك خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

وقد توّج الاجتماع بتبني «مبادئ الدرعية» إطاراً تاريخياً لحوكمة صندوق النقد الدولي؛ ما يرسخ مرحلة جديدة من التعاون متعدد الأطراف في مواجهة حالة عدم اليقين العالمي.

الجدعان متحدثاً في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

السلام ركيزةً للنمو المستدام

استهل الجدعان المؤتمر بالتأكيد على أن الاقتصاد العالمي قد تعرَّض لاختبارات متلاحقة جراء صدمات متكررة على مدى السنوات القليلة الماضية، ناتجة من الحروب والصراعات، بما في ذلك الصراع الجديد في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أنه بالإضافة إلى الآثار الإنسانية العميقة، فإن الأثر الاقتصادي لهذه الصدمات هو أثر عالمي، وسوف يضرب مرة أخرى الفئات الأفقر والأكثر ضعفاً بشدة، محذراً من أن هذا يأتي في وقت تآكلت فيه مساحة السياسات وضعف فيه التعاون الدولي.

وأشار الجدعان إلى أن الاستجابة المناسبة من حيث السياسات تعتمد على كيفية انتشار الصدمة عبر الاقتصاد المحلي؛ ما يستدعي سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف مدعومة بأطر عمل موثوقة وتعاون دولي.

وشدد على أن إنهاء الحروب والصراعات وتأمين سلام دائم في جميع أنحاء العالم يظل أمراً أساسياً لا غنى عنه لتحقيق النمو المستدام والاستقرار طويل الأجل.

المؤتمر الصحافي المشترك للجدعان وغورغييفا (أ.ف.ب)

مخاطر الصراعات وتداعياتها على أمن الطاقة

وأكد بيان صادر عن اللجنة أن الاقتصاد العالمي ظل صامداً على مدى السنوات القليلة الماضية رغم الصدمات المتكررة، بما في ذلك الحروب والصراعات. ووصف البيان الصراع في الشرق الأوسط بأنه صدمة عالمية رئيسية جديدة، سيعتمد أثرها الاقتصادي على مدتها وكثافتها وتوسعها الجغرافي.

ولفت إلى أنه بات من الواضح بالفعل، من خلال الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية واضطرابات النقل حتى الآن، أنها تشكل تهديداً خطيراً للاقتصاد العالمي، رغم الجهود الملحوظة لاستدامة تدفق الطاقة، بما في ذلك من خلال إعادة توجيه مسارات النقل لتعزيز أمن الإمدادات.

ونوّه الأعضاء إلى أن تأثير الصدمة غير متماثل للغاية عبر البلدان، وإذا طال أمدها، فقد تبقي أسعار الوقود والأسمدة مرتفعة لفترة ممتدة، وتعطل إمدادات المدخلات الرئيسية، وتضخم المخاطر التي تهدد أمن الطاقة والغذاء، والنمو العالمي، والتضخم، وحسابات القطاع الخارجي.

وأشار البيان إلى أن الأوضاع المالية المشددة والتداعيات المحتملة على الاستقرار المالي قد تزيد من الضغط على الآفاق المستقبلية، في وقت يمر فيه العالم بتحولات هيكلية عميقة في التكنولوجيا، والديموغرافيا، والمخاطر المرتبطة بالمناخ، وهي تغييرات ستعيد تشكيل الاقتصادات وتختبر قدرتها على التكيف.

الجدعان يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

أولويات السياسة الاقتصادية والمالية

أكدت اللجنة أنه في هذه البيئة التي تكتنفها حالة من عدم اليقين الشديد، تتمثل الأولوية القصوى في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي، مع تمكين نمو قوي واسع القاعدة، من خلال سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف وموثوقة.

وشددت البنوك المركزية على التزامها القوي بالحفاظ على استقرار الأسعار، عادَّةً أن استقلاليتها والتواصل الواضح ضروريان لمصداقية السياسة وإبقاء توقعات التضخم راسية.

كما أفادت بأن السياسة المالية يجب أن تُعايَر بشكل مناسب وتُرسخ في أطر متوسطة الأجل موثوقة لضمان استدامة الدين، مع إمكانية استخدام تدابير مؤقتة ومستهدفة لحماية الفئات الأكثر ضعفاً حيثما توفرت المساحة المالية.

وأكد الأعضاء استمرارهم في الالتزام بالمعايير الدولية ومراقبة المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي، بما في ذلك تعزيز الرقابة على المخاطر النظامية الناشئة عن الذكاء الاصطناعي، والمؤسسات المالية غير المصرفية، والأصول الرقمية، مع تسخير فوائد الابتكار التكنولوجي.

الإصلاحات الهيكلية والتعاون الدولي

وأشارت اللجنة إلى المضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية لتمكين استثمار القطاع الخاص، وزيادة الإنتاجية، وحماية أمن الطاقة.

وأكد الأعضاء مواصلة التعاون لمعالجة الاختلالات العالمية المفرطة والتوترات التجارية وبناء سلاسل إمداد أكثر صموداً، ودعم اقتصاد عالمي عادل ومنفتح، مع التأكيد مجدداً على التزامات أسعار الصرف الصادرة في أبريل (نيسان) 2021.

وعبّر البيان عن ترحيب اللجنة بجدول أعمال السياسة العالمية للمدير العام، مؤكداً على الدور الحاسم لصندوق النقد الدولي في مساعدة الدول عبر مشورة السياسات وتنمية القدرات والدعم المالي بالتعاون مع المؤسسات الأخرى.

دعم الدول الضعيفة ومعالجة الديون

وتعهد البيان بمواصلة دعم البلدان في جهودها لتعزيز الاستقرار والنمو، مع إيلاء اهتمام خاص للبلدان منخفضة الدخل والدول الهشة المتأثرة بالصراعات، لا سيما حيث تتزايد ضغوط الديون. وأكد الأعضاء التزامهم بتحسين عمليات إعادة هيكلة الديون، بما في ذلك في «إطار العمل المشترك»، والمضي قدماً في المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية.

ورحَّب البيان بـ«دليل إعادة الهيكلة» المحدث، ودعا إلى تعزيز شفافية الديون من جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الدائنون من القطاع الخاص.

كما حث البيان على زيادة الدعم للبلدان ذات الديون المستدامة التي تواجه تحديات تمويل قصيرة الأجل عبر تسريع تنفيذ نهج الركائز الثلاث لصندوق النقد والبنك الدولي، والانتهاء من مراجعة إطار استدامة الديون.

تعزيز الرقابة وأدوات الإقراض

أعلن البيان دعم اللجنة لزيادة تركيز الرقابة بناءً على الصرامة التحليلية والإنصاف، والتطلع إلى الانتهاء من المراجعة الشاملة للرقابة ومراجعة برنامج تقييم القطاع المالي (FSAP).

كما أيَّد الأعضاء الجهود المستمرة لتحصين إطار الإقراض الخاص بالصندوق، بما في ذلك مراجعة تصميم البرامج والشروط (ROC) والعمل على أطر السياسة النقدية للبلدان التي تمر بأزمات.

مبادئ الدرعية وحوكمة الصندوق

وفي ختام البيان، أعلن الأعضاء تأييدهم لـ«مبادئ الدرعية التوجيهية» لإصلاحات الحصص والحوكمة، عادِّين إياها إنجازاً جماعياً كبيراً ومعلماً مهماً في أجندة إصلاح حوكمة الصندوق.

وتقدمت اللجنة بالشكر لنواب اللجنة الدولية والمجلس التنفيذي والإدارة على جهودهم، مؤكدة أن هذه المبادئ ستعمل كدليل للمناقشات المستقبلية، بما في ذلك المراجعة العامة السابعة عشرة للحصص.

واختتم البيان بالتأكيد مجدداً على الالتزام بصندوق نقد دولي قوي، وقائم على الحصص، ومزود بموارد كافية ليكون في مركز شبكة الأمان المالي العالمية، مع التطلع إلى الانتهاء من الموافقات المحلية لموافقة الأعضاء على زيادة الحصص بموجب المراجعة العامة السادسة عشرة دون أي تأخير إضافي.


الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.