تحركات وزارة العمل السعودية تنبئ بتراجع تكاليف استقدام العمالة المنزلية

توقعات بصدور 100 ألف تأشيرة عمالة منزلية من بنغلاديش خلال هذا العام

وزارة العمل السعودية ألزمت شركات ومكاتب الاستقدام بالكشف عن تكاليف الاستقدام إلكترونيا («الشرق الأوسط»)
وزارة العمل السعودية ألزمت شركات ومكاتب الاستقدام بالكشف عن تكاليف الاستقدام إلكترونيا («الشرق الأوسط»)
TT

تحركات وزارة العمل السعودية تنبئ بتراجع تكاليف استقدام العمالة المنزلية

وزارة العمل السعودية ألزمت شركات ومكاتب الاستقدام بالكشف عن تكاليف الاستقدام إلكترونيا («الشرق الأوسط»)
وزارة العمل السعودية ألزمت شركات ومكاتب الاستقدام بالكشف عن تكاليف الاستقدام إلكترونيا («الشرق الأوسط»)

ألزمت وزارة العمل السعودية، شركات ومكاتب الاستقدام في البلاد، بضرورة الكشف عن تكاليف الاستقدام، بحثا عن تفعيل مبدأ المنافسة بين الشركات والمكاتب، بعد أن بلغت تكاليف استقدام الأيدي العاملة المنزلية على وجه الخصوص أسعارا مرتفعة للغاية.
وفي ضوء ذلك، تشرع وزارة العمل السعودية بالتعاون مع الجهات الأخرى ذات العلاقة، في التمهيد نحو إصدار تأشيرات العمالة المنزلية البنغلاديشية خلال الفترة الحالية، حيث من المتوقع أن يجري إصدار نحو 100 ألف تأشيرة عاملة منزلية من جمهورية بنغلاديش خلال العام الحالي 2015 بحسب معلومات جديدة توافرت لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس.
ومن المتوقع أن يُسهم فتح باب استقدام العمالة البنغلاديشية في خفض تكاليف استقدام العمالة المنزلية بنسبة تصل إلى 30 في المائة عن مستوياتها الحالية، وتراوح تكاليف الاستقدام - حاليا - بين مستويات 18 و22 ألف ريال (4800 و5800 ألف دولار)، حيث ستبلغ تكاليف استقدام العمالة المنزلية البنغلاديشية نحو 8 آلاف ريال (2100 دولار).
وفي ضوء ذلك، أعلنت وزارة العمل السعودية يوم أمس، عن نشر 306 شركات ومكاتب استقدام لتكاليف الاستقدام على الموقع الإلكتروني لبرنامج العمالة المنزلية «مُساند»، يأتي ذلك استجابة لدعوة الوزارة لها بالإفصاح عن التكاليف، الأمر الذي يحقق المنافسة العادلة بين مختلف الشركات والمكاتب، ويتيح خيارات سعرية متنوعة أمام المواطنين.
وقالت وزارة العمل السعودية في بيان صحافي يوم أمس «نعمل على تطوير الموقع باستمرار، ومن المقرر أن يتوسع موقع مساند ليقدم خدمة إمكانية تقييم مكاتب وشركات الاستقدام الأهلية، وفقا لرأي العملاء المتعاملين مع هذه المكاتب أو الشركات».
وإلى جانب ما يقدمه الموقع من معلومات توعوية وتثقيفية للتعريف بالحقوق والواجبات لصاحب العمل والعامل، يتيح أيضا لطالبي الخدمة التعرف على مكاتب وشركات الاستقدام المرخص لها في مناطق ومدن السعودية كافة وما تقدمه من خدمات وتكاليف استقدام، عبر اختيار نوع مقدم الخدمة والمنطقة التي يقع بها، لتظهر بعدها قائمة مزودي الخدمة حسب الاسم والموقع الإلكتروني، ووسائل التواصل.
ويمكّن الموقع «وزارة العمل» في الوقت ذاته، من متابعة نشاط مقدمي الخدمة من مكاتب وشركات الاستقدام، للتأكد من تنظيم نشاط التوسط في استقدام العمالة المؤهلة علميا أو مهنيا أو من حيث الخبرة، وتقديم الخدمات العمالية للغير من أفراد أو قطاع عام أو قطاع خاص، وتوفير خدمات احترافية وفعّالة في نشاطي التوسط في استقدام العمالة وتقديم الخدمات العمالية للغير، وتقديم خدمات أفضل في مجال استقدام العمالة المنزلية.
وتسعى وزارة العمل بحسب البيان الصحافي ذاته، إلى إلزام الشركات والمكاتب بالإفصاح عن تكاليف الاستقدام عبر موقع «مساند»، وتأسيس - بالتالي - سوق أكثر انتظاما لكسب رضا العملاء من خلال تقديم أفضل الخدمات والحلول، بما سينعكس إيجابا على تحقيق مصلحة جميع أطراف عملية الاستقدام.
وكانت وزارة العمل السعودية، قد أوقفت خدماتها قبل نحو شهر عن 59 شركة ومكتب استقدام؛ على خلفية ارتكاب عدد من المخالفات، تنوعت بين عدم الالتزام بنشر تكاليف الاستقدام على موقع «مساند»، والتعامل مع عملائها بتكاليف استقدام مخالفة للمنشورة فعليا على الموقع، وعدم التجاوب مع مكاتب العمل، أو انتهاء التراخيص دون تجديدها.
وشهد الموقع منذ إطلاقه قبل نحو عام، تسجيل 10 آلاف زائر، بينما عملت الوزارة خلال الفترة الماضية على إطلاق الموقع وتطويره وتحديثه، إدراكا منها لأهمية هذه الفئة من العمالة التي تقدم خدماتها لأغلب الأسر السعودية، إضافة إلى تأصيل التعريف بالحقوق والواجبات على كل طرف تجاه الآخر.
ويتيح الموقع للعمالة المنزلية وأصحاب العمل - على حد سواء - التعرف على آلية تقديم الشكاوى والنزاعات، إضافة إلى توفير النماذج والمستندات المطلوبة؛ مثل: طلب استقدام الأفراد، ونموذج الراتب، واستمارة خروج وعودة، واستمارة إصدار رخصة إقامة، وطلب إصدار رخصة قيادة.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي أصبحت فيه فاتورة استقدام العمالة المنزلية للعمل في السعودية باهظة التكاليف، حيث شهدت هذه الفاتورة قفزات سعرية بلغت نسبتها نحو 70 في المائة عما كانت عليه قبل نحو 10 سنوات، وهو الأمر الذي يجعل هذه التكاليف المتزايدة سببا رئيسيا في انخفاض أعداد أيدي العمالة المنزلية التي يجري استقدامها من خارج البلاد.
وتعد السعودية من أكثر دول الخليج طلبا للعمالة المنزلية، وهو أمر يعود بطبيعة الحال إلى الزيادة السكانية التي تتميز بها السعودية، بالإضافة إلى حاجة كثير من الأسر السعودية إلى العمالة المنزلية المدربة.
يأتي ذلك في وقت شهدت فيه علاقات هذه الأسر بالعمالة المنزلية القادمة من دول أفريقيا بعض التوتر خلال الفترة الماضية.
وتأتي هذه المستجدات، في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة «العمل» السعودية قبل نحو 7 أشهر، بدء إصدار تأشيرات استقدام العمالة المنزلية النسائية من الهند، بعد أن توصلت مع الجانب الهندي إلى صياغة العلاقة التعاقدية بين صاحب العمل والعامل، بما يضبط عملية الاستقدام، ويحمي حقوق جميع الأطراف، حيث أنجز فريق العمل المشترك «السعودي - الهندي» عقد العمل الذي بموجبه جرى استكمال إجراءات الاستقدام، وذلك وفقا لاتفاقية تنظيم استقدام العمالة المنزلية الموقعة بين البلدين.
فيما قالت وزارة العمل السعودية مطلع الشهر الماضي «إن المقام السامي وافق على رفع القيود عن الاستقدام من جمهورية بنغلاديش لكل المهن، بما فيها العمالة المنزلية الرجالية والنسائية، وفقا للضوابط والأنظمة المرعية».



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.