عوامل دعم أسعار النفط تزداد... و«برنت» عند 75 دولاراً للبرميل

شركات عالمية تتوقع استمرار الصعود مع تعافي الطلب على الوقود في الهند

ترتفع المعنويات في أسواق النفط يوماً بعد يوم مع تعافي الطلب على الوقود (رويترز)
ترتفع المعنويات في أسواق النفط يوماً بعد يوم مع تعافي الطلب على الوقود (رويترز)
TT

عوامل دعم أسعار النفط تزداد... و«برنت» عند 75 دولاراً للبرميل

ترتفع المعنويات في أسواق النفط يوماً بعد يوم مع تعافي الطلب على الوقود (رويترز)
ترتفع المعنويات في أسواق النفط يوماً بعد يوم مع تعافي الطلب على الوقود (رويترز)

تزداد يوماً بعد يوم العوامل التي تدعم أسعار النفط، نتيجة ارتفاع مؤشرات الاقتصاد العالمي، بعد عودة الحياة لطبيعتها نسبياً، فضلاً عن تراجع المعروض في السوق نتيجة قرارات «أوبك+».
ومع اقتراب سعر «خام القياس العالمي (برنت)» من مستوى 75 دولاراً للبرميل، وهو ما يتخطى مستويات ما قبل الوباء، ازدادت توقعات الشركات والمؤسسات الكبرى بارتفاع الأسعار إلى 80 دولاراً للبرميل خلال النصف الثاني من العام الحالي، وذهب البعض إلى صعودها نحو 100 دولار.
قال تسوتومو سوجيموري، رئيس «اتحاد صناعة البترول» في اليابان، أمس الأربعاء، إن أسعار النفط تتجه للصعود هذا العام في ظل التعافي القوي للطلب العالمي في أعقاب الهبوط الناجم عن وباء «كوفيد19».
وقال في مؤتمر صحافي: «من المتوقع أن يشهد الطلب العالمي على الخام مزيداً من التعافي في النصف الثاني من العام مع انحسار الوباء وانتعاش النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة وأوروبا».
وأضاف أنه من المتوقع أن تظل أسعار خامات الشرق الأوسط القياسية في دبي قرب 70 دولاراً للبرميل لبعض الوقت.
وقالت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي إن العالم سيحتاج إلى مزيد من النفط من «أوبك+»؛ إذ إن الطلب العالمي يمضي صوب العودة إلى مستويات ما قبل الوباء بنهاية العام المقبل.
جاء ذلك بعد أسابيع قليلة من قول الوكالة إن إنتاج النفط في الأجل الطويل يجب أن ينخفض لتقليص الانبعاثات.
واتفق كبار المسؤولين في شركات تجارة السلع «فيتول غروب» و«ترافيغورا غروب» و«جيلينكور» على اتجاه أسعار النفط نحو الارتفاع.
وبحسب التقديرات، فإن خام «برنت» القياسي لنفط بحر الشمال، قد يرتفع بمقدار 5 دولارات أخرى للبرميل خلال العام الحالي، بحسب شركة «فيتول». في حين تتوقع شركة «ترافيغورا» ارتفاعاً أقوى للنفط ليصل إلى 100 دولار للبرميل خلال العام الحالي، مع ارتفاعات جديدة في أسعار المعادن.
ويعود التباين في هذه التوقعات إلى اختلاف التقديرات لحالة الاقتصاد العالمي، حيث يرى بعض المراقبين أنه ستكون هناك فترة جديدة من التضخم المرتفع بسبب زيادة الطلب على المواد الخام. ويرى آخرون اختلالاً مؤقتاً بين العرض والطلب بسبب صدمة وباء فيروس «كورونا» المستجد والازدهار الاقتصادي التالي له.
وقال روسل هاردي، الرئيس التنفيذي لشركة «فيتول»، خلال مشاركته في «قمة فاينانشيال تايمز لأسواق السلع العالمية»، يوم الثلاثاء، إن سوق النفط لا تمر حالياً بدورة ارتفاع قوي، مضيفاً: «تحولات الطاقة تقول لنا إن الطلب سيرتفع وينخفض».
أما جيرمي واير، الرئيس التنفيذي لشركة «ترافيغورا»، فيتوقع ارتفاعاً لأسعار النفط والمواد الخام لسنوات عدة مقبلة، مع احتمال وصول سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل في ظل نقص الإمدادات وزيادة الطلب. وأضاف أن هذه الظاهرة لن تستمر فقط لعام أو عامين؛ وإنما حتى «10 سنوات».
وقال أليكس سانا، رئيس قطاع تسويق النفط والغاز في شركة «جيلينكور»، إن التعافي المتباين لاستهلاك الوقود، وغياب الاستثمارات في حقول النفط الجديدة، والاضطراب الناجم عن التحول عن مصادر الطاقة منخفضة الكربون، قد يؤدي إلى تقلبات أكبر في أسعار النفط الخام. وأضاف: «أعتقد أن ارتفاع الطلب والتغيرات التشريعية ستؤدي إلى مزيد من التقلبات في السوق».
من ناحيته؛ يقول هاردي إن سعر النفط يمكن أن يصل إلى 100 دولار للبرميل إذا اختارت «أوبك+» دفع الأسعار لترتفع إلى هذا المستوى من خلال استمرار تشديد القيود على الإنتاج رغم تعافي الطلب في ظل تحسن أداء الاقتصاد العالمي بعد وباء فيروس «كورونا» المستجد الذي دفع بأسعار النفط إلى الانهيار في العام الماضي.
وارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس، فيما زاد سعر «خام برنت» للجلسة الخامسة على التوالي؛ إذ تحسنت المعنويات على خلفية تراجع المخزونات وانتعاش الطلب بعد وباء فيروس «كورونا».
وصعد «خام برنت» 1.3 في المائة إلى 74.95 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:40 بتوقيت غرينيتش؛ وهو أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2019. وارتفع الخام الأميركي واحداً في المائة إلى 72.89 دولار للبرميل؛ وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.
يأتي هذا في الوقت الذي أظهرت فيه البيانات الأولية الصادرة عن مسؤولين مطلعين في شركات تكرير النفط بالهند، ارتفاع مبيعات البنزين والديزل (السولار) لدى أكبر 3 شركات وقود في الهند خلال النصف الأول من يونيو (حزيران) الحالي مقارنة بالفترة نفسها من الشهر الماضي، في ظل تخفيف القيود على الحركة والانتقال في الهند بعد تراجع معدلات الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد.



أمين عام «أوبك»: ليبيا تلعب دوراً حيوياً في سوق النفط العالمية

أمين عام «أوبك» هيثم الغيص خلال كلمته في «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد» (إكس)
أمين عام «أوبك» هيثم الغيص خلال كلمته في «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد» (إكس)
TT

أمين عام «أوبك»: ليبيا تلعب دوراً حيوياً في سوق النفط العالمية

أمين عام «أوبك» هيثم الغيص خلال كلمته في «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد» (إكس)
أمين عام «أوبك» هيثم الغيص خلال كلمته في «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد» (إكس)

قال أمين عام منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، إن ليبيا تلعب دوراً حيوياً في «أوبك» وسوق النفط العالمية، «ولديها الموارد والقدرة على الإسهام بشكل كبير في مستقبل الطاقة».

وأوضح الغيص -خلال كلمته في «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد 2025»، التي أُقيمت في طرابلس بليبيا، السبت وتستمر حتى الأحد، تحت عنوان «دور ليبيا شريكاً عالمياً يوفّر أمن الطاقة»-، أن التعاون بين «أوبك» وليبيا، العضو في المنظمة، مستمر، وقال: «نتطلّع في (أوبك) إلى مواصلة العمل مع رئيس وفد الحكومة، الدكتور خليفة رجب عبد الصادق».

وشكر الغيص رئيس الوزراء الليبي، عبد الحميد الدبيبة، على دعم حكومته المستمر لمنظمة «أوبك»، وكذلك دعمهم إعلان التعاون بين «أوبك» والمنتجين من خارجها.

وكان رئيس حكومة الوحدة الليبية، قد أعلن مؤخراً «تضاعف إنتاج النفط من 800 ألف برميل في 2020؛ ليصل إجمالي الإنتاج حالياً إلى 1.67 مليون برميل يومياً».

وقال، السبت، إن «المؤسسة الوطنية للنفط» تستعد لإطلاق جولات إعلان جديدة؛ بهدف تعزيز الاحتياطي النفطي وزيادة القدرة الإنتاجية.

وعلى هامش القمة التقى جمال عيسى اللوغاني، الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، الدبيبة، وقد تمّ خلال اللقاء «تبادل أطراف الحديث حول نشاط المنظمة الحالي ودورها المستقبلي والدور المؤمل من دولة ليبيا القيام به؛ كونها من الدول المؤسسة لهذه المنظمة، إلى جانب المملكة العربية السعودية ودولة الكويت».

‏وأوضح بيان من «أوابك»، أن اللقاء عكس «حرص ليبيا على تقديم جميع الدعم اللازم إلى (المنظمة) لتحقيق أهدافها المستقبلية، والمتعلقة بتحولها إلى منظمة طاقة عربية مهتمة بجميع مصادر الطاقة دون استثناء، واهتمامها أيضاً بكل ما يتعلّق بقضايا البيئة وتغير المناخ، والدور المهم الذي ستقوم به المنظمة للدفاع عن مصالح دولها الأعضاء في جميع المحافل الدولية».