تعيين لينا خان على رأس أكبر لجنة لمكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة

تعيين لينا خان على رأس أكبر لجنة لمكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة

الخميس - 7 ذو القعدة 1442 هـ - 17 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15542]
لينا خان (جيتي)

في خطوة تعكس إصرار الرئيس الأميركي جو بايدن على تفكيك شركات التكنولوجيا الكبرى، ومواجهة نزعة الاحتكار التي باتت تهدد فرص الشركات الصغيرة على التطور والنمو، صوّت مجلس الشيوخ بأغلبية 69 مقابل اعتراض 28 صوتاً على تعيين الباحثة القانونية لينا خان، وهي من أصول هندية، على رأس لجنة التجارة الفيدرالية التي تضم خمسة أعضاء.

واعتبر تعيينها إشارة إلى الموقف المتشدد تجاه عمالقة التكنولوجيا مثل «فيسبوك»، و«غوغل»، و«أمازون»، و«أبل» التي تتعرض لضغوط شديدة من الكونغرس والمنظمين والمدعين العامين في العديد من الولايات الأميركية.

خان كانت أستاذة في كلية الحقوق بجامعة كولومبيا وعملت في مكافحة الاحتكار من خلال عملها الأكاديمي الضخم عام 2017 كطالبة قانون في جامعة ييل، وأصدرت دراسة بعنوان «مفارقة مكافحة الاحتكار في أمازون».

كما ساعدت في وضع الأساس لطريقة جديدة للنظر في قانون مكافحة الاحتكار بما يتجاوز تأثير هيمنة الشركات الكبرى على السوق على أسعار المستهلك. وبصفتها مستشارة في لجنة مكافحة الاحتكار في مجلس النواب في 2019 و2020، لعبت دوراً رئيسياً في تحقيق شامل من الحزبين حول القوة السوقية لعمالقة التكنولوجيا.

وبتعيين خان على رأس تلك اللجنة، وهي في سن 32، يُعتقد أنها أصغر مسؤولة في تاريخ لجنة التجارة الفيدرالية، التي تراقب المنافسة وحماية المستهلك في الصناعة بشكل عام، بالإضافة إلى الخصوصية الرقمية. غير أن تعيينها في منصبها الجديد ورغم كونه يأتي لحماية المستهلك الأميركي من خطر الاحتكار على المنافسة والأسعار، فإنها لا تؤيد الدعوات لفرض قيود على محتوى ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي المعركة التي اندلعت خلال عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الذي خاض مواجهات شرسة مع شركات التكنولوجيا، أدت في نهاية المطاف إلى وقف حساباته على غالبيتها، وآخرها تمديد موقع «فيسبوك» حظر حسابه لمدة عامين. وكان بايدن قد أكد خلال حملته الرئاسية على أنه يريد أن يرى بسرعة إجراءات الحماية القانونية طويلة الأمد لشركات التواصل الاجتماعي للتعبير على منصاتها.

وتعليقاً على تعيين خان في منصبها الجديد قالت السيناتور إليزابيث وارن، التي دعت إلى تفكيك شركات التكنولوجيا في بيان «لدى لينا معرفة وخبرة عميقة لهذا الدور، وستكون بطلاً شجاعاً للمستهلكين».

وأضافت «تستحق شركات التكنولوجيا العملاقة التدقيق ووضع قيود على توسعها المتزايد. فالاندماج يخنق المنافسة أمام الصناعات الأميركية. مع وجود خان على رأس اللجنة، لدينا فرصة كبيرة لإحداث تغيير هيكلي كبير من خلال إحياء إنفاذ قوانين مكافحة الاحتكار ومحاربة الاحتكارات التي تهدد اقتصادنا ومجتمعنا وديمقراطيتنا».


أميركا الإقتصاد الأميركي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة