«الوزاري الخليجي» يدعو إلى الإسراع في تنفيذ قرارات قمة العلا

دعا «الحوثي» إلى الاستجابة للمبادرة السعودية من أجل استقرار اليمن

وزراء الخارجية الخليجيون خلال اجتماعهم في الرياض أمس (واس)
وزراء الخارجية الخليجيون خلال اجتماعهم في الرياض أمس (واس)
TT

«الوزاري الخليجي» يدعو إلى الإسراع في تنفيذ قرارات قمة العلا

وزراء الخارجية الخليجيون خلال اجتماعهم في الرياض أمس (واس)
وزراء الخارجية الخليجيون خلال اجتماعهم في الرياض أمس (واس)

في ظل محيط إقليمي لا يخفي أطماعه ولا يتمنى الخير والأمن والسلام، وفقاً لوزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، فإن على دول الخليج اليقظة والحذر والعمل الجاد للمحافظة على مصالحها وحماية إنجازاتها ومكتسبات مواطنيها.
وأكد الزياني أن التحديات التي تواجه المنطقة تلقي بظلالها على مسيرة التعاون وتتطلب اليقظة والحذر والعمل الجاد للمحافظة على مصالحها العليا وحماية إنجازاتها ومكتسبات مواطنيها، مشيراً إلى أن مجلس التعاون كيان راسخ وشامخ يحظى بمكانة إقليمية ودولية كبيرة، ويسعى لتعزيز الأمن والسلم العالمي.
وأضاف الدكتور عبد اللطيف الزياني، رئيس الدورة الحالية، في كلمته على هامش الاجتماع الوزاري للدورة 148 الذي عقد أمس بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض، بقوله: «نحتاج إلى تعزيز مسيرة مجلس التعاون في ظل محيط إقليمي لا يخفي أطماعه ولا يتمنى لنا الخير والأمن والسلام».
ولفت وزير الخارجية البحريني إلى أن قمة العلا مثّلت بقرارتها ومخرجاتها الإيجابية خطوة مهمة على طريق التضامن والتعاون الخليجي، مطالباً بالمبادرة والإسراع في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، والتطلع للمستقبل بما يحمله من تحديات، وعدم التلكؤ في المضي قدماً في تعزيز هذه المنظومة.
وشدد الزياني على أن «الإرهاب يظل آفة وسلاحاً خطيراً تموله دول وتنظيمات مستغلة الأوضاع المضطربة، الأمر الذي يحتم علينا مواصلة الجهود بالتعاون مع المجتمع الدولي لمكافحة التنظيمات الإرهابية وملاحقة عناصرها».
كما دعا الوزير البحريني إلى «مواجهة التدخلات الخارجية في شؤون الدول العربية، وأن المصالح العليا لدول مجلس التعاون وشعوبها مرتبطة بمصالح الدول والشعوب الشقيقية التي عانت طويلاً من الانتهاكات المتواصلة لزعزعة استقرارها»، على حد تعبيره.
من جانبه، أوضح الدكتور نايف الحجرف، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن المجلس الوزاري أكد مواقف مجلس التعاون الثابتة تجاه الإرهاب ونبذ كل أشكال العنف والتطرف، ومواصلة التعاون مع المجتمع الدولي لتجفيف منابع تمويله.
وأشار الحجرف، في البيان الختامي للاجتماع، إلى أن استمرار الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران بإطلاق الصواريخ والطائرات المفخخة لاستهداف المدنيين والأعيان والمنشآت النفطية في السعودية وإطلاق القوارب المفخخة يمثّل تهديداً للأمن الإقليمي والتجارة العالمية في البحر الأحمر، مبيناً وقوف دول المجلس صفاً واحداً مع السعودية ضد هذه العمليات ودعم كل ما تتخذه من إجراءات لحماية مصالحها وأمنها.
وطالب الاجتماع المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الأعمال الإرهابية الحوثية والجهات التي تدعمها، كما أدان استمرار إيران في دعم الجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية في العراق واليمن وغيرهما.
وجدد الاجتماع مواقف وقرارات المجلس الرافضة لاستمرار احتلال إيران الجزر الثلاث، ودعم سيادة الإمارات على جزرها. كما أدان استمرار الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، ورحب باتفاق وقف إطلاق النار في غزة وأهمية أن يكون مستداماً.
وأكد البيان الختامي على مواقف مجلس التعاون الخليجي وقراراته الثابتة بشأن العلاقات مع إيران، وأهمية التزامها بالأسس والمبادئ الإسلامية، وميثاق الأمم المتحدة وحسن الجوار وسيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ونبذ الإرهاب والطائفية.
كما شدد المجلس على خطورة الفصل بين تداعيات الاتفاق النووي وأنشطتها المزعزعة في المنطقة، وخطورة برنامجها الصاروخي، لافتاً إلى ضرورة أن تشتمل المفاوضات الجارية في فيينا أو غيرها على معالجة سلوك إيران المزعزع لاستقرار المنطقة ورعايتها للإرهاب وبرنامجها الصاروخي، مع الأخذ في الاعتبار قلق دول المنطقة العميق من الخطوات التصعيدية التي تتخذها إيران لزعزعة الأمن الإقليمي وضرورة مشاركة دول المجلس في المفاوضات.
وأكد مجلس التعاون الخليجي – بحسب البيان - استعداده للتعاون بشكل جدي وفعال مع الملف الإيراني، بما يسهم في تحقيق الأهداف والمصالح المشتركة، في إطار السيادة والشرعية الدولية لتعزيز الأمن الإقليمي.
وبشأن اليمن، رحب المجلس بمبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية، والتوصل لحل سياسي شامل، وفقاً للمرجعيات، داعياً الحوثي للاستجابة للمبادرة التي تأتي استمراراً لحرص المملكة على أمن اليمن واستقراره.
وجدد المجلس التأكيد على مواقف وقرارات دول الخليج بدعم الشرعية في اليمن، ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، وجهود حكومته بما يحفظ أمن واستقرار وسلامة اليمن، كما أدان المجلس استمرار هجوم الحوثي على مأرب واستهداف المدنيين ومخيمات النازحين، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في وقف هذه الهجمات. وأدان المجلس الوزاري أيضاً استمرار تهريب الأسلحة الإيرانية للميليشيات الحوثية في مخالفة لقرارات مجلس الأمن التي كان آخرها مصادرة شحنة أسلحة في بحر العرب.


مقالات ذات صلة

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.