أوباما ينتقد الضوابط الصينية على شركات التكنولوجيا الأميركية

أوباما ينتقد الضوابط الصينية على شركات التكنولوجيا الأميركية

الرئيس الأميركي دعا بكين إلى تغيير سياستها
الأربعاء - 14 جمادى الأولى 1436 هـ - 04 مارس 2015 مـ رقم العدد [ 13245]

وجه الرئيس الأميركي باراك أوباما انتقادا حادا لخطط الصين الرامية لفرض قواعد جديدة على شركات التكنولوجيا الأميركية، ودعا بكين إلى تغيير سياستها إن كانت تريد القيام بأعمال تجارية مع الولايات المتحدة، قائلا إنه ناقش هذه القضية مع نظيره الصيني شي جين بينغ.

وقال أوباما في مقابلة مع وكالة "رويترز" إنه قلق من خطط بكين لوضع قانون واسع النطاق لمكافحة الارهاب، يلزم شركات التكنولوجيا بتسليم نسخة من مفاتيح الشفرات التي تستخدمها لحماية البيانات ووضع "ثغرات" أمنية في أنظمتها تتيح للسلطات الصينية مراقبتها.

وأضاف أوباما "هذا أمر ناقشته مباشرة مع الرئيس شي... قلنا لهم بوضوح شديد إن ذلك أمر ينبغي لهم تغييره إن كانوا يريدون القيام بأعمال تجارية مع الولايات المتحدة".

وتعتبر الحكومة الصينية هذه القواعد ضرورية لحماية أسرار الدولة والشركات، فيما ترى شركات غربية أن القواعد تزيد صعوبة شروط ممارسة الانشطة التجارية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وتؤدي إلى تفاقم حالة انعدام الثقة بين واشنطن وبكين فيما يتعلق بأمن فضاء المعلومات.

وأعدت لجنة برلمانية صينية مسودة ثانية لأول قانون لمكافحة الارهاب في البلاد الأسبوع الماضي، ومن المتوقع تبني التشريع في الاسابيع أو الأشهر المقبلة.

ونشر مؤتمر الشعب الوطني (البرلمان)، المسودة الأولية في أواخر العام الماضي، التي تلزم الشركات أيضا بالابقاء على الخوادم وبيانات المستخدمين داخل الصين وإمداد السلطات الأمنية بسجلات الاتصالات.

وذكر أوباما أن هذه القوانين "ستجبر بالأساس جميع الشركات الأجنبية ومن بينها الشركات الأميركية على الاستسلام لآليات الحكومة الصينية التي يمكنهم من خلالها التجسس وتتبع جميع مستخدمي تلك الخدمات". وأضاف "لن تكون شركات التكنولوجيا على استعداد للقيام بذلك كما تعلمون".

ويتجاوز نطاق القواعد الجديدة حدود مجموعة من اللوائح المالية التي جرى تبنيها في الآونة الأخيرة ودفعت البنوك الصينية إلى التعامل مع شركات التكنولوجيا المحلية.

وقال أوباما إن هذه القواعد قد تأتي بنتائج عكسية على الصين أيضا. مضيفا "من المفارقات أن تلك الانواع من الممارسات التقييدية ستضر بالاقتصاد الصيني في الامد الطويل على ما أعتقد، لأنني لا أظن أن أيا من الشركات الاميركية أو الاوروبية أو أي شركة عالمية يمكنها الافلات بمثل هذه الاحالة الشاملة للبيانات - البيانات الشخصية - إلى حكومة ما".

من جانبها، دافعت متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية عن قانون مكافحة الارهاب قائلة إنه "من المتطلبات التي تحتاجها الحكومة في مكافحة الارهاب".

وقالت المتحدثة هوا تشون ينغ في ايجاز صحافي، إن هذه المسألة "من الشؤون الداخلية البحتة للصين". وأضافت "نأمل في أن تنظر الولايات المتحدة اليه (القانون)، بشكل صحيح وتتعامل معه بطريقة هادئة وموضوعية".

وكان مسؤول أميركي صرّح لـ"رويترز" الاسبوع الماضي، أن حكومة أوباما أبدت مخاوفها للصين من مشروع قانون مكافحة الارهاب.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة