رسالة من خادم الحرمين إلى السلطان هيثم بن طارق

محادثات سعودية - عُمانية في مسقط يهمين عليها ملف إنهاء حرب اليمن

رسالة من خادم الحرمين إلى السلطان هيثم بن طارق
TT

رسالة من خادم الحرمين إلى السلطان هيثم بن طارق

رسالة من خادم الحرمين إلى السلطان هيثم بن طارق

في ظل الغموض الذي يكتنف رد جماعة الحوثي الانقلابية على الوساطة العُمانية لإنهاء الحرب في اليمن، وصل أمس إلى العاصمة العُمانية، مسقط، وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ناقلاً رسالة شفوية من خادم الحرمين الشريفين لسلطان عُمان.
وقالت وكالة الأنباء العُمانية إن السلطان هيثم بن طارق تلقى رسالة شفوية من أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تتصل بالعلاقات الأخوية والتعاون بين البلدين والشعبين الشقيقين.
ونقل الرسالة الأمير فيصل بن فرحان آل سعود لدى لقائه نظيره العُماني بدر البوسعيدي، أمس، خلال زيارة قصيرة للسلطنة.
ولم تتطرق الوكالة لنتائج زيارة الوفد العُماني إلى العاصمة صنعاء، الأسبوع الماضي، إلا أن مصادر دبلوماسية رجحت لـ«الشرق الأوسط» أن ينقل الوفد العُماني نتائج لقاءاتهم مع الحوثيين للوفد السعودي.
وحسب المصادر نفسها، كان يُفترض أن يصل وفد عُماني إلى العاصمة السعودية الرياض، اليوم الثلاثاء، لإطلاع السعوديين على نتائج زيارتهم إلى صنعاء.
وكان وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور أحمد بن مبارك، أكد أول من أمس عدم تلقي الشرعية أي ردود من الجانب العُماني بشأن المساعي التي تبذلها مسقط، تحديداً بعد عودة وفدها الجمعة الماضي من صنعاء، إثر زيارة استمرت أسبوعاً لإقناع الميليشيات بخطة السلام الأممية.
لكن مسؤولاً حكومياً أوضح أن جميع المؤشرات سلبية حتى الآن فيما يتعلق بنتائج الوفد العُماني إلى صنعاء. وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «ما زال الغموض يسود الجهود العُمانية، لكن ما وصلنا من مؤشرات حتى الآن غير مبشر وللأسف سلبي».
وحسب مصادر يمنية، عمدت جماعة الحوثي الانقلابية إلى بث الشائعات والأخبار المزيفة خلال زيارة الوفد السلطاني العُماني إلى صنعاء، بهدف بث أجواء غير حقيقية للوضع، في ظل الإصرار على مطالبها بفتح مطار صنعاء وميناء الحديدة من دون قيود، ورفض وقف إطلاق النار الشامل، أو الدخول في عملية سياسية لإنهاء الحرب.
وكان المتحدث باسم الجماعة محمد عبد السلام فليتة، الذي رافق الوفد العُماني إلى مسقط، حيث يقيم، قد زعم أن الوفد أجرى سلسلة لقاءات شملت رئاسة الأركان العامة ولجنة التنسيق وإعادة الانتشار في الحديدة وشخصيات اجتماعية وسياسية من مأرب، تم خلالها مناقشة الأوضاع المختلفة في اليمن، وسادتها الجدية والمسؤولية.


مقالات ذات صلة

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين وولي العهد يعزّيان قيادة الكويت بوفاة سلمان الصباح

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، برقيتي عزاء للشيخ مشعل الأحمد أمير دولة الكويت في وفاة الشيخ سلمان الصباح.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

الملك سلمان: تأسيس دولتنا قام على التوحيد والعدل وجمع الشتات

أكد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أن الدولة السعودية قامت على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، وجمع الشتات تحت راية واحدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين وولي العهد يدعمان «حملة العمل الخيري» بـ18.66 مليون دولار

دشَّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، «حملة العمل الخيري» السادسة، بتبرعين سخييّن بلغا 18.66 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى تقليده الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا وسام الملك عبد العزيز (وزارة الدفاع السعودية)

خالد بن سلمان يُقلد كوريلا «وسام المؤسس»

قلّد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأميركية السابق وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إغلاق أجواء واعتراض صواريخ إيرانية في دول خليجية

تصاعد الأدخنة من المنامة في البحرين اليوم بعد انفجار (رويترز)
تصاعد الأدخنة من المنامة في البحرين اليوم بعد انفجار (رويترز)
TT

إغلاق أجواء واعتراض صواريخ إيرانية في دول خليجية

تصاعد الأدخنة من المنامة في البحرين اليوم بعد انفجار (رويترز)
تصاعد الأدخنة من المنامة في البحرين اليوم بعد انفجار (رويترز)

أعلنت دول خليجية، السبت، إغلاق أجواءها مؤقتاً واعتراض صواريخ إيرانية استهدفت أراضيها.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع القطرية إنه تم إسقاط صاروخ إيراني باستخدام منظومة باتريوت، حسبما أفادت وسائل إعلام قطرية.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية اليوم (السبت) بدوي صفارات الإنذار قرب قاعدة العديد الأميركية في قطر. وأكدت وزارة الداخلية القطرية أن الهجمات التي استهدفت البلاد لم تسفر عن أي أضرار.

وأعلنت وكالة فارس الإيرانية اليوم (السبت) أن الحرس الثوري الإيراني يستهدف عدة قواعد أميركية في الكويت والإمارات وقطر والبحرين.

البحرين

كما أعلنت البحرين استهداف مركز الخدمات في قاعدة الأسطول الخامس الأميركي في البلاد بهجوم صاروخي إيراني. وقال مركز الاتصال الوطني في البحرين في بيان "تعرض مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس لهجوم صاروخي، وسنوافيكم بالتفاصيل لاحقا".

الإمارات

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية اعتراض هجوم صاروخي إيراني.

وأفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) اليوم (السبت) بمقتل شخص في أبوظبي بعد اعتراض الإمارات صواريخ إيرانية.

ونقلت الوكالة أن الإمارات تعتبر الهجوم الإيراني انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية والقانون الدولي وتحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذا التصعيد.

الكويت

بدروه، أعلن الجيش الكويتي أنه يتعامل مع صواريخ في المجال الجوي للبلاد.

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت إغلاق الأجواء الكويتية مؤقتا أمام حركة الطائرات والمسافرين، وذلك نتيجة للأوضاع السياسية والأمنية المحيطة بالمنطقة.

تصاعد الأدخنة جراء القصف في طهران (رويترز)

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي دونالد ترمب في وقت سابق اليوم بدء ضربات واسعة على أهداف في إيران.

كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم (السبت) إن إسرائيل والولايات المتحدة أطلقتا عملية ضد إيران لـ"إزالة التهديد الوجودي"، داعيا الإيرانيين إلى الوقوف في وجه حكومتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، أمس الجمعة، اتصالًا هاتفيًا، من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي.

وجرى خلال الاتصال، بحث التطورات الإقليمية الأخيرة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وحدة التوتر بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)

قال دبلوماسي إيراني إن طهران أجرت مشاورات مع دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، معرباً عن تقدير بلاده للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ناقش مع ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان آخر التطورات الإقليمية، مشيراً إلى تأكيد الجانبين «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (واس)

وأضاف عنايتي أن وزير الخارجية الإيراني أجرى بدوره عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وكانت الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، اختتمت الخميس، بعد إحراز «تقدم ملحوظ» في مسار التفاوض، حسبما أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، الذي يقوم بدور الوسيط.

وأجرى مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على دفعتين. وبدأت الاجتماعات صباح الخميس، واستمرت نحو 3 ساعات، قبل توقف لساعات لإجراء مشاورات، واستؤنفت المفاوضات مساء أمس، وانتهت بعد نحو ساعة ونصف ساعة.

ورحّب عنايتي بالدور «الفاعل والمؤثر» لسلطنة عُمان، مشيراً إلى أن ذلك «ينطلق من رؤية مشتركة في المنطقة لمعالجة قضاياها بحكمة ودبلوماسية، عبر حوار عادل».

مفاوضات جدّية

وأكد الدكتور عنايتي أن طهران «دخلت المفاوضات النووية أمس (الخميس) بجدية تامة، انطلاقاً من مبدأ أساسي يقوم على إعطاء الأولوية للحوار»، مشدداً على أن إيران أكدت مراراً تفضيلها الحل الدبلوماسي للقضية النووية، التي تشمل عدة محاور رئيسية، من بينها «حق إيران في تخصيب اليورانيوم إلى مستوى معين، والتزامها بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، ورفع العقوبات».

وتابع أن هذه المحادثات استمرت في جنيف نحو 7 ساعات، نقل خلالها وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر البوسعيدي، ورافائيل غروسي، وجهات نظر الجانبين، وجرى خلالها نقاش جاد لمضمون الاتفاق، سواء على الصعيد النووي، أو فيما يتصل بملف العقوبات.

فريق المفاوضين الإيرانيين قبيل وصوله القنصلية العمانية مقر المحادثات في جنيف (الخارجية الإيرانية)

واستشهد السفير بتصريح لوزير خارجية بلاده عقب هذه المحادثات، أفاد فيه بأنه «تم التوصل إلى تفاهم بشأن بعض القضايا، ومن المقرر أن تبدأ الفرق الفنية مراجعاتها الفنية يوم الاثنين في فيينا، مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بمساعدة خبراء من الوكالة»، مبيناً أن هذه الاجتماعات ستركز على «وضع إطار عمل ومنهجية لمعالجة عدد من القضايا الفنية».

التشاور مع دول الخليج

شدّد السفير عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية.

وقال إن «إيران سبق أن تشاورت مع دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها المملكة العربية السعودية، حيث ناقش الرئيس الإيراني آخر التطورات الإقليمية مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وأكّد الجانبان ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب»، لافتاً إلى أن وزير الخارجية الإيراني أجرى أيضاً عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وأضاف أن «إيران أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبحسب مسؤول إيراني رفيع المستوى تحدث لـ«رويترز»، فإن الطرفين قد يتوصلان إلى إطار عمل لاتفاق نووي إذا فصلت واشنطن بين «القضايا النووية وغير النووية»، مضيفاً أن الخلافات المتبقية يجب ​تضييقها خلال الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف.

ويدفع الرئيس الأميركي ترمب نحو وقف كامل لتخصيب اليورانيوم الإيراني، إضافة إلى إدراج برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لجماعات مسلحة إقليمية ضمن المحادثات. لكن إيران تصرّ على أن تظل المفاوضات محصورة في القضايا النووية، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية بحتة.

مخاوف من تصعيد عسكري

إذا فشلت المحادثات، فإن عدم اليقين يكتنف توقيت أي هجوم أميركي محتمل. وإذا كان الهدف من العمل العسكري المحتمل هو الضغط على إيران لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية، فليس من الواضح ما إذا كانت الضربات المحدودة ستنجح.

أما إذا كان الهدف هو إزالة قادة إيران، فمن المرجح أن تلتزم الولايات المتحدة بحملة عسكرية أكبر وأطول. ولم تظهر أي علامات علنية على التخطيط لما سيحدث بعد ذلك، بما في ذلك احتمال حدوث فوضى في إيران.