حزمة بنود لتعاون سعودي ـ مصري في تعزيز التجارة وحركة الصادرات

اللجنة المشتركة تختتم أعمالها بتوصيات لتنمية الصناعة والاستثمار والتعدين والموارد المائية

وزير التجارة السعودي مع وزيرة التجارة والصناعة المصرية خلال توقيع محضر بنود اللجنة المشتركة (الشرق الأوسط)
وزير التجارة السعودي مع وزيرة التجارة والصناعة المصرية خلال توقيع محضر بنود اللجنة المشتركة (الشرق الأوسط)
TT

حزمة بنود لتعاون سعودي ـ مصري في تعزيز التجارة وحركة الصادرات

وزير التجارة السعودي مع وزيرة التجارة والصناعة المصرية خلال توقيع محضر بنود اللجنة المشتركة (الشرق الأوسط)
وزير التجارة السعودي مع وزيرة التجارة والصناعة المصرية خلال توقيع محضر بنود اللجنة المشتركة (الشرق الأوسط)

اتفقت مصر والسعودية، أمس (الاثنين)، على تنمية وتعزيز التعاون المشترك في حزمة واسعة من القطاعات الإنتاجية والخدمية، على رأسها التجارة والصناعة والاستثمار والثروة المعدنية، في وقت أكد فيه وزير التجارة السعودي، الدكتور ماجد القصبي، حرص المملكة على تعزيز التعاون مع مصر، في ظل العلاقات الراسخة بين البلدين.
وأشار القصبي، خلال لقاء مجلس الأعمال السعودي - المصري المشترك، إلى حرص رجال الأعمال في البلدين على تقوية العلاقات، والارتقاء بها إلى مستوى التطلعات، مشدداً على حرص المسؤولين على تجاوز كل ما يعوق الاستثمارات المشتركة.
وقالت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة في مصر، من جانبها، إن اجتماعات اللجنة عكست الروابط الأخوية الوثيقة بين المملكة ومصر، وأهمية تفعيل العمل المشترك للانتقال بالتعاون الثنائي إلى مستويات متقدمة.
وأشارت الوزيرة، في ختام فعاليات الدورة السابعة عشرة للجنة المصرية - السعودية المشتركة التي عقدت بالقاهرة، وترأسها عن الجانب السعودي الدكتور ماجد الله القصبي وزير التجارة، إلى أنها قامت ونظيرها بالتوقيع على محضر الاجتماعات الذي تضمن الاتفاق على عقد فعاليات الدورة الـ18 للجنة بالعاصمة السعودية الرياض.

التجارة الحرة
واتفق الجانبان، أمس، على الالتزام بأحكام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وقرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وإزالة العراقيل التي تعترض سبل تنمية التبادل التجاري، واستمرار التنسيق القائم في المواقف والمحافل الدولية والإقليمية، خاصة في إطار منظمة التجارة العالمية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى تفعيل البرنامج التنفيذي للتعاون المؤسسي، ودعم علاقات التعاون الاستثماري، وتبادل المعلومات والخبرات الفنية والقوانين واللوائح المتعلقة بالاستثمار.
وضمن الإجراءات المتفق عليها الترحيب برغبة وزارة الاستثمار السعودية في إقامة ورشة عمل للجانب المصري لإظهار ما تم عمله لخدمة المستثمر من خلال القنوات الإلكترونية، وما يتم تقديمه عبر مراكز الأعمال في المملكة، والتنسيق لعقد منتدى الاستثمار بالرياض، وعرض الفرص الاستثمارية، وكذلك ما تم اتخاذه مؤخراً لتسهيل مناخ الاستثمار في مصر.

تفاهم صناعي
ووفق نتائج الاجتماع، أكد البلدان ضرورة التوقيع على مشروع مذكرة التفاهم بين الهيئة العامة للتنمية الصناعية المصرية والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية في أقرب فرصة ممكنة، وعرض عدد من الموضوعات على مجلس الغرف السعودية، وكذلك الموافقة على فتح فرع لبنك مصر في السعودية، وتأكيد الالتزام بقرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي الذي ينص على معاملة منتجات المناطق الحرة في الدول الأعضاء في إطار منطقة التجارة الحرة الكبرى معاملة المنتج الأجنبي عند تصديرها لأي من الدول الأعضاء بالمنطقة.

الاستيراد والتصدير
وأجمع البلدان على التعاون، وتسهيل حركة التصدير والتبادل التجاري لشحنات الفواكه والخضراوات الطازجة، على أن يقوم كل جانب بموافاة الآخر بالشحنات التي يتم رفضها في ميناء الوصول، لاتخاذ الإجراءات التصحيحية حيال الشركات المخالفة، وتأكيد تفعيل دور ضباط اتصال من الجانبين، وهما إدارة تقييم مخاطر الثروة الحيوانية من الجانب السعودي، والإدارة المركزية للحجر الزراعي من مصر، وأن يتم من خلالهما تبادل جميع الإخطارات والمعلومات والتشريعات الخاصة بقواعد الاستيراد والتصدير، وكذلك التشريعات الداخلية وإجراءات أخذ العينات والفحص الخاصة بالحجر الزراعي، وإصدار أذون من الجانبين بصيغة فنية فقط، وذلك لوضع اشتراطات الصحة النباتية طبقاً لمعايير الصحة والصحة النباتية الدولية.

الموارد المائية
ووفق مخرجات الاجتماع المشترك، وجه البلدان الدعوة إلى أهمية الانتهاء والتوصل للصيغة النهائية لمذكرة التفاهم في مجال الموارد المائية والري ومعالجة الصرف الصحي بين وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمملكة ووزارة الموارد المائية والري بمصر، والتوقيع عليها في أقرب وقت، والاتفاق على مناقشة كل الموضوعات المشتركة في مجال النقل البري، لتطوير العمل المشترك من خلال اللجنة الفنية للنقل البري بين مصر والمملكة التي سيتم عقدها خلال موعد يتم الاتفاق عليه عبر الجهات المختصة، وكذلك تسمية نقاط اتصال من الجانبين لمعالجة شكاوى الناقلين.
وضمن الإجراءات الاتفاق على تحديد موعد عقد اجتماع اللجنة الفنية للنقل البحري خلال الربع الأخير من العام الحالي لمناقشة جميع التوصيات الواردة في محضر الاجتماع الرابع للجنة المنعقدة في الربع الأخير من 2019 بمدينة الرياض، وكذلك الموضوعات ذات الاهتمام المشترك كافة في مجال النقل البحري، وسرعة استكمال إجراءات التوقيع على مذكرة التعاون في مجال التحقيقات في حوادث الطيران المدني، والإسراع في التفاوض حيال إبرام بروتوكول جديد ملحق باتفاقية الخدمات الجوية.

الصناعة النفطية
واتفق البلدان، بحسب محضر الاجتماع، على عقد اجتماع فني بين ممثلي وزارة القوى العاملة بجمهورية مصر ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمملكة لمناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في مجال العمل كافة، والتباحث في مجال التدريب وتنمية المهارات وتبادل الخبرات للمتخصصين بجميع أنشطة الصناعة البترولية، وتعزيز التعاون في مجال البترول والطاقة التكريري، واستمرار التعاون في مجال المشاركة في المؤتمرات والندوات وورش العمل والدورات التدريبية والزيارات الفنية بين قطاعي الثروة المعدنية، والاستفادة من الخبرات المؤهلة لتعزيز استخدام التقنية في مجال استغلال المعادن، علاوة على عرض الفرص المتاحة بمصر في قطاع التعدين على شركة «معادن» مباشرة والقطاع الخاص السعودي عن طريق مجلس الغرف السعودية.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».