انخفاض طفيف في معدلات البطالة والتضخم في منطقة اليورو

عدد العاطلين في مجمل دول الاتحاد الأوروبي في يناير الماضي حوالي 24 مليونًا

انخفاض طفيف في معدلات البطالة والتضخم في منطقة اليورو
TT

انخفاض طفيف في معدلات البطالة والتضخم في منطقة اليورو

انخفاض طفيف في معدلات البطالة والتضخم في منطقة اليورو

بلغ معدل البطالة في منطقة اليورو خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي 11.2 في المائة، وكان قد سجل 11.3 في المائة في الشهر الذي سبقه؛ ديسمبر (كانون الأول) 2014، بينما وصل الرقم إلى 11.8 في المائة في يناير من العام الماضي، ويعد معدل البطالة في يناير الماضي هو الأدنى منذ أبريل (نيسان) 2012. بينما بلغ معدل البطالة في مجمل دول الاتحاد خلال يناير الماضي 9.8 في المائة، ووصل في الشهر الذي سبقه إلى 9.9 في المائة، بينما سجل في يناير من العام الماضي 10.6 في المائة، وذلك حسب الأرقام التي صدرت عن مكتب الإحصاء الأوروبي في بروكسل (يوروستات)، التي أشارت إلى أن عدد العاطلين عن العمل في مجمل دول الاتحاد الأوروبي في يناير الماضي قد بلغ ما يقرب من 24 مليون رجل وسيدة، منهم 18 مليونا في منطقة اليورو، التي تضم حاليا 19 دولة من بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الـ28. وبالمقارنة بشهر ديسمبر من عام 2014، فقد انخفض عدد الأشخاص من دون عمل بمقدار 156 ألف شخص، منهم 140 ألف في منطقة اليورو. وأما بالمقارنة مع شهر يناير من العام الماضي، فقد انخفض العدد بمقدار مليون و820 ألف شخص في مجمل دول الاتحاد، ومنهم 896 ألف شخص في منطقة اليورو.
ومن جهة أخرى، ووفقا لتقديرات مكتب الإحصاء، فإنه من المتوقع أن يكون معدل التضخم السنوي بمنطقة اليورو في شهر فبراير (شباط) الماضي ناقص 0.3 في المائة بعد أن سجل في يناير الماضي 0.6 في المائة، وقال المكتب الأوروبي للإحصاء، إنه بعد النظر إلى المكونات الرئيسية للتضخم في منطقة اليورو، فمن المتوقع أن يكون أعلى معدل في قطاع الخدمات، وسيصل إلى 1.1 في المائة مقارنة مع 1 في المائة في يناير الماضي، تليه المواد الغذائية والمشروبات الكحولية والتبغ، 0.5 في المائة، بعد أن سجل ناقص 0.1 في المائة في يناير الماضي، وأما السلع الصناعية من دون الطاقة فستسجل ناقص 0.2 في المائة مقارنة مع ناقص 0.1 في المائة في يناير الماضي، وأما قطاع الطاقة ناقص 7.9 في المائة مقارنة مع ناقص 9.3 في المائة في يناير الماضي.
وفي الشهر الماضي، جرى الإعلان في بروكسل عن انخفاض معدلات التضخم في كل من منطقة اليورو، ومجمل دول الاتحاد الأوروبي، خلال شهر يناير من العام الحالي، ووصل معدل التضخم السنوي في يناير إلى ناقص 0.6 في المائة في منطقة اليورو التي تضم حاليا 19 دولة تتعامل بالعملة الموحدة، وكان الرقم قد وصل إلى ناقص 0.2 في المائة في ديسمبر من العام الماضي.
وحسب المفوضية الأوروبية ببروكسل، يعد هذا المعدل الذي وصل إليه التضخم في يناير الماضي الأدنى الذي يسجل منذ يوليو (تموز) 2009. وكان معدل التضخم قد بلغ في يناير من العام الماضي 0.8 في المائة.
وقالت الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) ببروكسل، إنه على مستوى الاتحاد الأوروبي ككل، بلغ المعدل بالنسبة للتضخم السنوي في يناير من العام الحالي ناقص 0.5 في المائة، وكان قد بلغ ناقص 0.1 في المائة في ديسمبر الماضي، ولوحظت معدلات سنوية سلبية في 23 دولة من الدول الأعضاء، وسجلت أدنى معدلات سنوية في اليونان ناقص 2.8 في المائة، وبلغاريا ناقص 2.3 في المائة، بينما سجلت معدلات سنوية إيجابية في مالطا 0.8 في المائة والنمسا ورومانيا 0.5 في المائة والسويد 0.4 في المائة وبريطانيا 0.3 في المائة، وذلك مقارنة مع شهر ديسمبر الماضي، وبشكل إجمالي انخفض معدل التضخم السنوي تقريبا في جميع الدول الأعضاء، باستثناء قبرص ومالطا والسويد، وجاءت أكبر التأثيرات الصعودية للتضخم السنوي في منطقة اليورو من المطاعم والمقاهي والإيجارات، وبلغت النسبة زائد 0.14 نقطة في المائة لكل منهما، والتبغ زائد 0.7 نقطة، وجاءت الآثار الهبوطية من وقود النقل ناقص 0.77 وزيت التدفئة ناقص 0.24، والاتصالات ناقص 0.5 نقطة في المائة.



المصانع الصينية تسجل أسرع معدل توسع في عام وسط ضغوط الحرب والطاقة

موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)
موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)
TT

المصانع الصينية تسجل أسرع معدل توسع في عام وسط ضغوط الحرب والطاقة

موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)
موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)

أظهر مسح رسمي يوم الثلاثاء، أن نشاط المصانع في الصين نما خلال مارس (آذار) بأسرع وتيرة في 12 شهراً، مدفوعاً بتحسن الطلب المحلي والخارجي، في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً متزايدة من اضطرابات سلاسل التوريد وتقلبات أسعار الطاقة الناجمة عن حرب الشرق الأوسط.

قفز مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.4 نقطة من 49 نقطة في فبراير (شباط)، متجاوزاً التوقعات عند 50.1 نقطة، ليعود إلى منطقة التوسع بعد أشهر من الانكماش. ويعكس هذا التحسن ارتياحاً مؤقتاً لصانعي السياسات، لكنه لا يلغي المخاوف من أن ارتفاع أسعار النفط قد يعرقل استمرار النمو.

وقال تشي وي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «التوقعات للربع الثاني غير واضحة، بالنظر إلى التأثير السلبي الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة»، مضيفاً أن السوق تزداد قلقاً من تباطؤ النمو العالمي وتعطيل سلاسل التوريد.

واستمر قطاع التصدير في دفع النمو خلال يناير (كانون الأول) وفبراير، بعد أن حققت الصين فائضاً تجارياً قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار العام الماضي، بدعم الطلب العالمي على الإلكترونيات وأشباه الموصلات. وأكدت وزارة التجارة أن الزخم سيستمر رغم الاضطرابات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات للقطاعات غير الصناعية -الخدمات والبناء- إلى 50.1 نقطة من 49.5 نقطة، مما يعكس تحسناً نسبياً في الأنشطة الاقتصادية غير التصنيعية.

ويرى محللو بنك «إيه إن زد» أن بيانات مؤشر مديري المشتريات تشير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول سيتجاوز على الأرجح 4.5 في المائة، وهو الحد الأدنى لهدف بكين لهذا العام. لكن استمرار الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة يضعان علامات استفهام حول قدرة الاقتصاد على الحفاظ على هذا الزخم.


أوروبا تتأهب لاضطراب طويل الأمد بأسواق الطاقة

مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
TT

أوروبا تتأهب لاضطراب طويل الأمد بأسواق الطاقة

مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن، لوزراء من الدول الأعضاء، قبيل انعقاد اجتماع طارئ، الثلاثاء، إن على حكومات التكتل الاستعداد «لاضطراب طويل الأمد» في أسواق الطاقة نتيجة لحرب إيران.

وفي رسالة موجهة إلى وزراء الطاقة بتاريخ 30 مارس (آذار)، وفقاً لـ«رويترز»، قال يورغنسن إنه يحث الحكومات «على اتخاذ الاستعدادات اللازمة في الوقت المناسب؛ تحسباً لحدوث اضطراب طويل الأمد».

ويعني اعتماد أوروبا الشديد على الوقود المستورد أن القارة متأثرة بشدة بتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة صراع الشرق الأوسط.

وقفزت أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 70 في المائة منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

ولم تتأثر إمدادات الاتحاد الأوروبي من النفط الخام والغاز الطبيعي بشكل مباشر بإغلاق مضيق هرمز؛ لأن أوروبا تشتري معظم الواردات من موردين خارج الشرق الأوسط.

ومع ذلك، قال يورغنسن إن بروكسل تشعر بالقلق تحديداً على الأمد القصير بشأن إمدادات أوروبا من المنتجات النفطية المكررة، مثل وقود الطائرات والديزل.

وجاء في الرسالة أن على الحكومات تجنب اتخاذ تدابير من شأنها زيادة استهلاك الوقود أو تقييد تجارة المنتجات النفطية أو تثبيط الإنتاج في المصافي الأوروبية التي تتعامل مع هذه المنتجات.

وقالت الرسالة: «نشجع الدول الأعضاء على تأجيل أي أعمال صيانة غير طارئة للمصافي».


تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
TT

تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)

تجاوز التضخم في منطقة اليورو هذا الشهر هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة؛ نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز؛ مما زاد من تعقيد معضلة السياسة النقدية. وفي حين تعوق أسعار الطاقة المرتفعة النمو الاقتصادي، فإنها تُنذر أيضاً بخطر دوامة تضخمية متفاقمة.

وتضاعفت أسعار النفط تقريباً بفعل الحرب الإيرانية، ويبحث «البنك المركزي الأوروبي» حالياً رفع أسعار الفائدة لاحتواء تأثير هذه الارتفاعات على أسعار السلع والخدمات الأخرى. وارتفع التضخم الإجمالي في الدول الـ21 المشتركة في العملة الأوروبية الموحدة إلى 2.5 في المائة خلال مارس (آذار) 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة خلال فبراير (شباط) الذي سبقه. وهذا أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين البالغة 2.6 في المائة باستطلاع أجرته «رويترز»، مع زيادة تكاليف الطاقة بنسبة 4.9 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، إلى 2.3 في المائة مقارنة بـ2.4 في المائة خلال الشهر السابق، وفق بيانات «يوروستات» الصادرة يوم الثلاثاء.

هل يرفع «البنك» أسعار الفائدة أم يتجاهل الوضع؟

تشير النظرية الاقتصادية الأساسية إلى أن البنوك المركزية ينبغي أن تتجاهل الصدمات السعرية العابرة الناتجة عن اضطرابات الإمداد، لا سيما أن السياسة النقدية تعمل بتأخيرات زمنية طويلة.

لكن الارتفاع السريع في أسعار الطاقة قد يتفاقم إذا بدأت الشركات تمرير التكاليف إلى أسعار البيع، وبدأ العمال المطالبة بزيادة أجورهم لتعويض تآكل دخلهم المتاح. كما قد يبدأ الجمهور التشكيك في عزيمة «البنك المركزي الأوروبي» إذا بدا متردداً؛ مما يعزز الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة حتى في حال حدوث موجات تضخم «كبيرة لكنها مؤقتة»، كما صرحت رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، الأسبوع الماضي.

وتتوقع الأسواق المالية الآن 3 زيادات في أسعار الفائدة خلال العام، على أن تكون الأولى في أبريل (نيسان) أو يونيو (حزيران). وأشار بعض صناع السياسات، مثل رئيس «البنك المركزي الألماني» المؤثر، يواكيم ناغل، إلى أن رفع سعر الفائدة في أبريل خيار مطروح، فيما حذر آخرون، بمن فيهم عضو مجلس إدارة «البنك المركزي الأوروبي»، إيزابيل شنابل، من التسرع في اتخاذ أي قرار.

إلا إن جميع صناع السياسات يتفقون على ضرورة تحرك «البنك المركزي» إذا بدأت أسعار الطاقة توليد موجة ثانية من ضغوط الأسعار، خصوصاً بعد أن تجاوز التضخم المحلي اثنين في المائة سنوات عدة.

وانخفض تضخم الخدمات، وهو البند الأكبر في سلة أسعار المستهلك والمؤشر الرئيسي للتضخم المحلي، إلى 3.2 في المائة خلال مارس من 3.4 في المائة في الشهر السابق.

ويُعزى جزء من الأزمة الحالية إلى تأخر «البنك المركزي الأوروبي» في التعاطي مع التضخم خلال 2021 - 2022 حين جادل لفترة طويلة بأن الارتفاع مؤقت وسيزول، ولم يبدأ رفع أسعار الفائدة إلا بعد أن بلغ نمو الأسعار 8 في المائة، مما اضطره إلى الدخول في أشد دورة تشديد نقدي في تاريخه.

لكن الوضع الراهن مختلف تماماً عن 2022؛ إذ ترتفع أسعار الفائدة بالفعل، والسياسات المالية أكبر تشدداً، وسوق العمل تشهد تراجعاً مستمراً منذ أشهر، دون وجود طلب مكبوت نتيجة إجراءات الإغلاق خلال الجائحة.

ومن المقرر أن يعقد «البنك المركزي الأوروبي» اجتماعه المقبل في 30 أبريل 2026.