إردوغان يتطلع إلى «نهج أميركي جديد» قبل لقائه بايدن

اعتقال 4 من قيادات حزب مؤيد للأكراد

إردوغان أدلى بخطاب قبل توجهه إلى بروكسل أمس (رويترز)
إردوغان أدلى بخطاب قبل توجهه إلى بروكسل أمس (رويترز)
TT

إردوغان يتطلع إلى «نهج أميركي جديد» قبل لقائه بايدن

إردوغان أدلى بخطاب قبل توجهه إلى بروكسل أمس (رويترز)
إردوغان أدلى بخطاب قبل توجهه إلى بروكسل أمس (رويترز)

قبل لقائه المرتقب على هامش قمة قادة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تنطلق في بروكسل اليوم (الاثنين) مع الرئيس الأميركي جو بايدن، اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده «تحمي حدود الحلف عبر حماية حدودها»، قائلاً إنه يتطلع إلى نهج أميركي يعزز اتحاد الناتو وتضامنه.
ووصف إردوغان قمة الناتو بأنها «مهمة»، وستتخذ قرارات بشأن رؤية الناتو 2030، وتحديد خريطة طريق الحلف للسنوات العشر القادمة، لافتاً إلى أن تركيا ستؤكد خلالها على الأهمية التي توليها للتحالف. وقال إننا «بحماية حدودنا نحمي حدود حلف الناتو أيضاً».
ورأى إردوغان، في مؤتمر صحافي عقده في إسطنبول أمس (الأحد) قبل توجهه إلى بروكسل، أن تركيا «تحملت وتتحمل مسؤوليات بالغة الأهمية بصفتها حليفاً موثوقاً في مواجهة التحديات التي تعترض الناتو، وتكافح الإرهاب وتتعرض في الوقت ذاته لضغوط هجرة غير نظامية كثيفة».
وأشار إردوغان إلى أنه سيلتقي عدداً من رؤساء الدول والحكومات الحليفة على هامش القمة، وسيبحث خلال اللقاءات قضايا ثنائية إلى جانب التعاون ضمن الناتو، مضيفاً أن لقاءه مع الرئيس الأميركي جو بايدن سيكون أول لقاء مباشر بعد تولي بايدن الرئاسة ويجب بالدرجة الأولى مناقشة العلاقات التركية الأميركية.
وأضاف أنه سيبحث مع بايدن الكثير من القضايا، معرباً عن تطلعه لرؤية نهج غير مشروط من الولايات المتحدة يعزز اتحاد الناتو وتضامنه، لافتاً إلى أن هناك العديد من القضايا المطروحة على الطاولة مع الولايات المتحدة حيال الصناعات الدفاعية، وأهمها ملف مقاتلات «إف 35»، التي أخرجت واشنطن تركيا من البرنامج متعدد الأطراف لتصنيعها تحت إشراف الناتو، بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400».
وعبّر عن أسفه لعدم وفاء الولايات المتحدة بتعهداتها بخصوص مقاتلات «إف 35»، رغم وفاء تركيا بالتزاماتها في هذا الشأن.
وعن وصف بايدن أحداث 1915 بـ«الإبادة» بحق الأرمن، عبّر إردوغان عن استياء بلاده قائلاً: «هذه المقاربة أزعجتنا بشكل كبير، ولا بد من التطرق إليها خلال الاجتماع مع بايدن». ولفت إردوغان إلى أن هناك الكثير من الشائعات والأقاويل المتداولة في الداخل والخارج عن اللقاء مع بايدن، مضيفاً: «لكن علينا تجاهلها والتحدث عن الخطوات المستقبلية».
وتابع: «لم أتعرف على أميركا وزعمائها حديثاً، ولدي علاقات مع الولايات المتحدة منذ عهد الرئيس الأسبق جورج بوش مروراً بباراك أوباما ودونالد ترمب، وصولاً إلى الرئيس الحالي جو بايدن... لا أستطيع أن أقول إننا مررنا بأيام سيئة معهم جميعاً، وبشكل عام، قمنا بأعمال ناجحة للغاية».
على صعيد آخر، أوقفت السلطات التركية 4 من قيادات حزب الشعوب الديمقراطية المعارض، المؤيد للأكراد، في مداهمات لمنازلهم في هكاري جنوب شرقي البلاد. وتم خلال عمليات المداهمة اعتقال كل من سيبان توران الرئيس المشارك الأسبق للحزب، وسينام سفَنْ الرئيسة المشاركة لفرع الحزب في مدينة هكاري، وزينب كايا المتحدث باسم التنظيم النسائي للحزب بالمدينة، وسوزدار آتيلا الرئيس المشارك لفرع الحزب بقضاء شمدينلي، وذلك بتهمة «الدعاية لتنظيم إرهابي والانتماء إليه»، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبر السلطات أنه ذراع سياسي له. وينفي الحزب هذا الاتهام، ويقول إنه ضحية قمع بسبب معارضته الشديدة للرئيس التركي.
ويتعرّض حزب الشعوب الديمقراطية لقمع شديد منذ سنوات. ويقبع رئيسه المشارك السابق صلاح الدين دميرطاش، المنافس السابق لإردوغان في الانتخابات الرئاسية، في السجن منذ عام 2016.
ومؤخراً، أقام المدعي العام الجمهوري دعوى أمام المحكمة الدستورية لإغلاق الحزب وحظر النشاط السياسي لأكثر من 600 من أعضائه، وهو الأمر الذي قوبل برفض شديد من المعارضة التركية، والعديد من دول العالم والمنظمات الحقوقية.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».