بعد فتح مقبرة جماعية... تحديد هويات 123 شخصاً من ضحايا تنظيم «داعش» بالعراق

بعد فتح مقبرة جماعية... تحديد هويات 123 شخصاً من ضحايا تنظيم «داعش» بالعراق

الأحد - 3 ذو القعدة 1442 هـ - 13 يونيو 2021 مـ
أعضاء من فريق الطب الشرعي يشاركون في فتح مقبرة جماعية واستخراج رفات الضحايا بالعراق (د.ب.أ)

أعلنت السلطات العراقية، اليوم الأحد، رفع رفات 123 شخصاً من ضحايا أسوأ المجازر التي ارتكبها تنظيم «داعش» من أجل مطابقة عينات من الحمض النووي مع ذويهم الذين لا يزالون يجهلون مصيرهم.
منذ أسابيع، تجري في بغداد ومحافظات أخرى عملية أخذ عينات دم من ذوي ضحايا مجزرة سجن بادوش، التي كانت واحدة من أفظع جرائم التنظيم الذي سيطر على ثلث مساحة العراق بين عامي 2014 و2017.
وفي يونيو (حزيران) 2014، قام التنظيم الذي كان بصدد السيطرة على شمال غربي البلاد، بنقل نحو 600 رجل كانوا معتقلين في سجن بادوش، في شاحنات إلى وادٍ قبل أن يقوم عناصره بإطلاق النار عليهم.
ولم تكتشف السلطات العراقية رفاتهم إلا بعد نحو ثلاث سنوات ونصف السنة من هزيمة التنظيم في مارس (آذار) 2017.
وترك تنظيم «داعش»، المسؤول عن ارتكاب «إبادة جماعية» في العراق، حسب الأمم المتحدة، وهي من أخطر الجرائم وفق القانون الدولي، نحو 200 مقبرة جماعية تضم ما قد يصل إلى 12 ألف ضحية.
وقال محافظ نينوى، حيث يقع سجن بادوش، نجم الجبوري، لوكالة الصحافة الفرنسية، «هناك آلاف العوائل التي تنتظر مصير أبنائها المفقودين».
مطلع الأسبوع، التقت وكالة الصحافة الفرنسية في مقر الطب العدلي في بغداد، عباس محمد، الذي أوقف ابنه مهند عام 2005 من قبل الأميركيين قبل نقله إلى بادوش.
وقال الرجل حينها «أنا بحاجة لإجابة تريحني بعد 17 عاماً لم أعرف فيها إن كان ابني حياً أو ميتاً».
ويعمل العراق، الذي لا يزال أيضاً يكتشف مقابر جماعية من عهد صدام حسين، منذ سنوات على تحديد هويات ضحايا مراحل العنف العديدة التي مرت على البلاد.
وتجري مطابقة الحمض النووي المستخرج من عظام الفخذ أو الأسنان من رفات الضحايا مع عينات دم من أقربائهم.
يعد العثور على آثار الحمض النووي من الرفات المعرضة للأمطار والحرائق وغيرها من العوامل لسنوات، أمراً صعباً، بحسب خبراء الطب الشرعي.
وأكد من بادوش صالح أحمد من مؤسسة «الشهداء» لوكالة الصحافة الفرنسية، اليوم الأحد بأن «ظروف العمل صعبة جداً».
وأضاف فيما وقف بين نحو 30 موظفاً يعملون في الموقع «نعمل تحت (درجات) حرارة (مرتفعة)» وهو أمر يقلل من إمكانية الحفاظ على الرفات، كما أن «هناك جثثاً ملتصقة مع أخرى، فضلاً عن وجود الأفاعي والعقارب في العراء».


العراق داعش

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة