اتهام «كايج» الحقوقية بالتساهل في قضية «سفاح داعش»

اتهام «كايج» الحقوقية بالتساهل في قضية «سفاح داعش»

يتولى رئاستها معظم بيغ المعتقل السابق في غوانتانامو
الثلاثاء - 13 جمادى الأولى 1436 هـ - 03 مارس 2015 مـ

تثير منظمة كايج المعروفة بدفاعها عن حقوق معتقلي غوانتانامو الغضب والنقمة في بريطانيا لاتهامها أجهزة الاستخبارات البريطانية بأنها مسؤولية عن تطرف «سفاح داعش» الذي يشتبه بأنه المسلح الذي ينفذ عمليات قطع رؤوس رهائن تنظيم داعش في أشرطة الفيديو. وأدانت المنظمة البريطانية التي تم تأسيسها في 2004 ويتولى رئاستها منذ 2005 المعتقل السابق في غوانتانامو معظم بيغ إنكار الحقوق وعمليات التوقيف والاعتقال التعسفي لأشخاص معظمهم من المسلمين يشتبه في تطرفهم، في إطار الحرب على الإرهاب التي تقودها الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
لكن منتقدي المنظمة وبينهم مسؤولون سياسيون ووسائل إعلام يتهمونها بالتساهل لا بل بدعم الإرهاب. وذكروا بأن كايج تدافع عن حقوق أشخاص مثل عمر بكري الداعية المسجون في لبنان وجمال بقال الفرنسي المتشدد المرتبط بالأخوين كواشي اللذين نفذا الهجوم الدامي على مقر مجلة تشارلي إيبدو في باريس ومايكل اديبولاجو أحد قتلة الجندي لي ريغبي في شوارع لندن في مايو (أيار) 2013.
وأثارت «كايج» الاستياء بعد أن بررت تشدد محمد الموازي الذي قال الخبراء والإعلام إنه أحد القتلة الرئيسيين في تنظيم داعش، لـ«مضايقة أجهزة الاستخبارات البريطانية» له.
ولدعم نظريتها، نشرت «كايج» الرسائل الإلكترونية التي تبادلها الشاب اللندني الكويتي الأصل مع مدير الأبحاث في المنظمة عاصم قرشي بين عامي 2009 و2012.
وقال قرشي «لدينا اليوم أدلة تثبت بأن أجهزة الأمن دمرت حياة عدة شبان بريطانيين وحرمتهم من حقوقهم ودفعتهم إلى العنف بسبب السياسات البريطانية لمكافحة الإرهاب». وقدمت كايج مجددا حججها المعهودة ومفادها أن الإرهاب الإسلامي هو الرد لانتهاكات القانون وسياسات الاستثناء التي تنتهجها الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
واعتبرت «داونينغ ستريت» هذه التصريحات «مدانة» ورأى عميل سابق في جهاز إم آي 6 أنها «خاطئة تماما»، وأدانها رئيس بلدية لندن بوريس جونسون مؤكدا أنها «تدافع عن الإرهاب».
وكتب الصحافي أندرو جيليغان في «الصنداي تلغراف» متهكما «يبدو أن منع الموازي من السفر وإعادته إلى منزله واستجوابه من قبل أجهزة الاستخبارات لم يترك له أي خيار آخر سوى الانضمام إلى تنظيم داعش وقطع رؤوس سبعة أشخاص أبرياء» واصفا منظمة كايج بأنها «لوبي إرهابي». كما دعت عدة شخصيات منظمة كايج إلى إدانة دون لبس أعمال «سفاح داعش» ويرى الأستاذ بيل دورودييه الذي يتولى رئاسة دائرة العلاقات الدولية في جامعة باث أن حجج منظمة كايج «مبسطة» لأن «معظم الأشخاص الذين يتألمون لا يجعلون الآخرين يتألمون أيضا».
واختار مدير «كايج» استخدام تجربته بعد تعرضه لسوء المعاملة في غوانتانامو لكشف «التجاوزات» التي يتعرض لها المسلمون في العالم».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة