6 ساعات نادرة داخل «سجن الحائر» شديد الحراسة في الرياض

فندق خاص لأصحاب السلوك المنضبط.. و«خلوة شرعية» مرة شهريًا على الأقل

المصدر  «ديجيتال غلوب» عن «طريق غوغل ايرث» و «الشرق الأوسط»
المصدر «ديجيتال غلوب» عن «طريق غوغل ايرث» و «الشرق الأوسط»
TT

6 ساعات نادرة داخل «سجن الحائر» شديد الحراسة في الرياض

المصدر  «ديجيتال غلوب» عن «طريق غوغل ايرث» و «الشرق الأوسط»
المصدر «ديجيتال غلوب» عن «طريق غوغل ايرث» و «الشرق الأوسط»

فيما عدا منظر البنادق وأبراج الحراسة، يبدو سجن الحائر شديد الحراسة أشبه بفندق، خاصة الجناح المخصص للزيارات الزوجية.
خلف بوابة حديدية ثقيلة، تبدو قضبان السجن مزدانة باللون الأرجواني المبهج، بينما يمتد بساط أحمر على امتداد ممر طويل يضم 38 زنزانة خاصة تحوي كل منها سريرا كبيرا وثلاجة وتلفزيونا ودشا للاستحمام.
هنا، يسمح للسجناء المتزوجين بقضاء ما بين 3 و5 ساعات مع زوجاتهم مرة واحدة شهريا على الأقل، مع توفير أغطية جديدة وشاي وحلوى.
ويضم السجن، الواقع على بعد بضعة أميال جنوب الرياض، قرابة 1.100 سجين شديد الخطورة من الناحية الأمنية، يقضون جميعهم عقوبة السجن بناء على إدانتهم باتهامات تتعلق بالإرهاب.
ويعتبر سجن الحائر الأكبر من بين 5 سجون سعودية شديدة الحراسة جرى إنشاؤها خلال العقد الماضي في إطار جهود التعامل مع تهديد إرهابي متنام، جاء أولا من تنظيم القاعدة وأخيرا من تنظيم داعش.
المعروف أن السجون السعودية ظلت منذ فترة طويلة بمنأى عن متناول الصحافيين والمراقبين الحقوقيين، إلا أن مسؤولين أفادوا أن ولي ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، أصدر أوامره بالسماح للصحافيين بزيارة السجن، على أمل تفنيد مزاعم جماعات معنية بحقوق الإنسان حول تورط السعودية في تعذيب السجناء.
وفي يوم أحد قريب، تحديدا خلال فترة بعد الظهيرة، رافقني الحارس محمد الأحمد في زيارة نادرة داخل سجن الحائر، وأخبرني أنه «ليس لدينا ما نخفيه. يمكنك الإشارة باتجاه أي مبنى أو أي زنزانة. يمكنك مشاهدة كل ما ترغب في مشاهدته».
وعلى امتداد الساعات الست التالية، تمكنت من توجيه مسار جولتي، ورافقني الحارس عن طيب خاطر إلى أي مكان أبديت رغبتي في رؤيته. وقد زرنا معا الأماكن المخصصة للزنزانات والمستشفى وزنزانات الحبس الانفرادي وفصول الدراسة والمناطق المخصصة للترفيه. ولم يبد الحارس قط رفضه دخولي أي مكان، لكن لم يسمح لي بالتقاط صور.
بدأنا جولتنا باحتساء الشاي على الطريقة السعودية المميزة، وشاهدت عرضا ببرنامج «باور بوينت» يتناول تفاصيل الاستراتيجية الحكومية بإغداق المنافع على السجناء، بدلا من سجنهم في ظروف قاسية أشبه بالحال في خليج غوانتانامو.
وتضم الحكومة السعودية أسرة كل سجين لنظام الرفاه، وتوفر لها المال اللازم لشراء الطعام وسداد إيجار المسكن ومصاريف التعليم، إضافة لتحملها تكاليف السفر جوا والإقامة بالفنادق للأسر التي تأتي لزيارة أقاربها من السجناء - بل ولأسر السجناء الأجانب التي تفد من الخارج. كما يسمح للكثير من السجناء (فيما عدا المدانين بالقتل) بحضور جنازات وحفلات زواج للأقارب المقربين برفقة حراس، ويتم منح السجين 2.600 دولار نقدا لتقديم هدية عرس.
بعد هذا العرض، زرنا جناح «منزل الأسرة»، وهو فندق داخل السجن يستخدم لمكافأة السجناء أصحاب السلوك المنضبط. ويضم السجن 18 جناحا ضخما يمكنه استيعاب ما يصل إلى 9 من أفراد الأسرة، ويضم الكثير من الورود النضرة وخزانة تحوي الكثير من الطعام وملعبا للأطفال.
من جهتهم، ذكر مسؤولون أن الحكومة أنفقت 35 مليون دولار العام الماضي على توفير هذه المنافع.
وقال أحمد: «كون شخص ما مجرم لا يعني أن نعاقب أسرته أيضا. وتقوم استراتيجيتنا على رعاية هؤلاء الأشخاص بهدف جعل المجتمع أفضل، هذا ما يوجهنا إليه الإسلام».
يذكر أن غالبية السجناء الـ3500 المحتجزين في السجون الخمس شديدة الحراسة أدينوا بجرائم تتعلق بالإرهاب، منها هجمات شنتها «القاعدة» داخل المملكة قبل صعود «داعش» العام الماضي.
من جهته، قال اللواء منصور التركي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية التي تتمتع بنفوذ كبير والتي يتولى جهاز المباحث التابعة لها إدارة السجون الخمس شديدة الحراسة، إن رعاية أسر المسجونين تعد جزءا من استراتيجية المملكة لإعادة تأهيل المتطرفين.
يذكر أن السعوديين ينفذون برنامجا قائما منذ فترة بعيدة لإدماج المدانين بجرائم تتعلق بالإرهاب في برنامج تعليمي مكثف للدراسة الدينية مصمم لمحاولة تغيير تفكيرهم وسلوكهم.
ويبدأ السجناء داخل السجون الخمس مشددة الحراسة فترات سجنهم بخوض دورات تدريبية عميقة تمتد لشهور داخل السجون. وعندما يقضون فترة العقوبة، يجري نقلهم لواحد من مركزي إعادة التأهيل القائمين بالبلاد، في الرياض وجدة، لخوض مزيد من الدراسة.
في هذا الصدد، أوضح التركي أنه «إذا خسرنا هؤلاء السجناء أثناء وجودهم في السجن، فإنهم سيخرجون منه أكثر تطرفا»، مضيفا أن دعم أسرهم يضمن عدم «سقوطهم هم الآخرين في أيدي الإرهابيين».
وأشار إلى أن قرابة 20 في المائة ممن خاضوا برامج إعادة تأهيل عادوا لنشاطات مرتبطة بالإرهاب. على الجانب الآخر، يعتقد الكثير من النشطاء الحقوقيين أن معدل الفشل يفوق ما يعلنه المسؤولون السعوديون.
وغالبا ما يتهم نقاد السعودية، أو على الأقل الكثير من الأثرياء السعوديين، بدعم المتطرفين من مرتكبي العنف، وأن التأكيد على جهود إعادة التأهيل يعكس نوعا من التعاطف مع الإرهابيين.
إلا أن مسؤولين سعوديين يوضحون أنه ليس هناك من دولة أخرى، فيما عدا سوريا والعراق، أكثر عرضة للتهديد المباشر من قبل «داعش» عن السعودية، ويوضحون أن توجههم حيال الإرهابيين المدانين أكثر براغماتية وفاعلية عن مجرد الإلقاء بالآلاف منهم في غياهب السجون لعقود والأمل في ألا يتحول أصدقاؤهم وأقاربهم للطريق المتشدد ذاته.
من ناحية أخرى، قال بروس هوفمان، مدير مركز الدراسات الأمنية بجامعة جورج تاون: «أعتقد أنه لا ينبغي أن نبدي رفضا تلقائيا لهذه البرامج. ورغم أننا لن ننجح قط في إعادة تأهيل المتشددين شديدي التعصب والدموية، فإن الحل القائم على المساواة بين جميع المدانين وحبسهم للأبد ليس فاعلا هو الآخر».
وأعرب هوفمان عن اعتقاده بأن معدل عودة للجريمة يبلغ 20 في المائة أفضل كثيرا عن معدل العودة للجريمة المتراوح بين 70 في المائة و75 في المائة بين المجرمين المتورطين في العنف داخل الولايات المتحدة. وأضاف أن السجون من دون برامج إعادة تأهيل يمكن أن تتحول لـ«جامعات إرهابية» تحول أصحاب الجرائم الصغيرة لمسلحين شديدي البأس. كما أشار إلى أن السجناء الذين يجري اجتذابهم بعيدا عن الفكر الراديكالي يمكن أن يقدموا معلومات استخباراتية قيمة حول الجماعات الإرهابية.
وأكد أن «برامج كتلك يمكن أن تصبح بالغة الفاعلية».
يذكر أن الحكومة السعودية تتولى إدارة قرابة 20 في المائة سجن داخل البلاد، ما يكافئ تقريبا عدد السجون داخل إحدى الولايات المتحدة. وتضم هذه السجون قرابة 50 ألف سجين، ينتمي قرابة نصفهم إلى الأجانب.
من جهتها، أشارت منظمات حقوقية لتقارير عن وقوع أعمال عنف بين مسجونين وحالات يعرض خلالها الحراس السجناء لأضواء شديدة وموسيقى صاخبة ودرجات حرارة باردة وفترات طويلة من الحبس الانفرادي.
من ناحيته، نفى التركي هذه المزاعم، وأشار إلى أن أكثر من 11.500 شخص قضوا فترة عقوبة داخل أحد السجون الخمس شديدة الحراسة منذ عام 2003. وأن قرابة 8 آلاف منهم أطلق سراحهم.
وتساءل: «هل سمعت أحدهم يخرج إلى العلن ويقول إنني تعرضت لتعذيب؟ هناك الآلاف والآلاف منهم. لو كنا نعذب الأفراد، لكانوا قالوا ذلك».
مع مضينا في جولتنا، قادني أحمد، الحارس، إلى ساحة واسعة مفتوحة تؤدي إلى المبنى الرئيسي للسجن، حيث مررنا عبر أبواب معدنية ضخمة وأجهزة كشف عن وجود المعادن ومجموعتين من البوابات الحديدية.
وسألني أحمد: «ما الذي تود أن تراه؟».
ووقع اختياري عشوائيا على رواق، وعليه أمر الحراس بفتح البوابات. امتد هذا الرواق لمسافة 50 ياردة على الأقل، وضم صورا لمشاهد من الصحراء معلقة على الجدران بين أبواب الزنزانات.
وفي منتصف الطريق، وقع اختياري على زنزانة عشوائيا وطلبت مقابلة المسجونين بداخلها. وبالفعل، استقبلني بداخلها ستة شباب ينتمون للفترة من أوائل لمنتصف العشرينيات من العمر ويرتدون ملابس السجن الرمادية، بالتحية، وإن كانت الدهشة قد بدت عليهم.
وكانت هذه الزنزانة بنفس تصميم الكثير من الزنزانات الأخرى التي شاهدتها لاحقا، فهي تتسم بشكل مكعب بطول قرابة 20 قدما وعرض 20 قدما وارتفاع 20 قدما. وعلى مسافة مرتفعة بأحد الجدران توجد 4 نوافذ تملأ الزنزانة بإضاءة طبيعية.
ينام الشباب الستة على مفرش واحد على الأرضية المغطاة بسجاد ويشاهدون تلفزيونا معلقا على ارتفاع عال على أحد الجدران. كما تضم الزنزانة البسيطة والنظيفة دورة مياه كبيرة وبها مكان مخصص للاستحمام. كما ضمت الزنزانة أكياس بلاستيكية مليئة بقطع البسكويت والشوكولاته والتفاح والموز معلقة على الجدران.
وأخبرني أحد السجناء، ويدعى فهد، أنه بانتظار المحاكمة عن اتهامات تتعلق بالإرهاب. وقال إنه سافر لسوريا العام الماضي للانضمام لـ«داعش» لرغبته في القتال ضد الرئيس السوري بشار الأسد.
وأضاف: «لكن عندما وصلت هناك، لم يكن الحال مثلما أخبرونا».
وقال فهد، 25 عاما، إن «داعش» لم يكن يقاتل ضد الأسد، وإنما ضد جماعات مقاتلة أخرى. وأشار إلى أن مسلحي «داعش» أخذوا جواز السفر الخاص به، لكنه تمكن من الهرب بعد شهرين وتمكن من الوصول للسفارة السعودية في أنقرة بتركيا، حيث قام بتسليم نفسه. وعليه، عاد للرياض وتم احتجازه في سجن الحائر.
وقال فهد: «لسنا سعداء بكوننا مسجونين، لكن الظروف هنا جيدة».
ومع ذلك، استمرت شكوكي خاصة في ظل وجود الحارس بجانبي أثناء حديثه.
وقد أجريت اتصالا بسيفاغ كتشتشيان، الباحث لدى منظمة العفو الدولية، الذي قال إن هناك مزاعم واسعة النطاق بخصوص وقوع سوء معاملة داخل السجون السعودية.
كما اتصلت بغاري هيل، الذي عمل لدى الاتحاد الدولي لمنشآت الإصلاح والسجون، وهي منظمة غير هادفة للربح تتبع الأمم المتحدة، الذي زار سجونا في أكثر من 80 دولة.
يذكر أن هيل يسافر إلى السعودية من وقت لآخر منذ 20 عاما لمعاونة المسؤولين السعوديين في تصميم برامج تدريبية للعاملين بقطاع السجون. وقال لي إن ما رأيته في الحائر «لا يدهشني على الإطلاق».
وأضاف: «السجناء يودعون هناك كي تجري معاملتهم بلطف - هذه هي سياستهم. عبر جميع التفاعلات التي خضتها على مدار سنوات كثيرة يمكنني القول بأن هذا ما يؤمنون به وما يفعلونه».
جدير بالذكر أن كتشتشيان وهيل لم يدخلا قط سجنا سعوديا. لذا، أجريت اتصالا بمحمد القحطاني، وهو خبير اقتصادي سعودي صدر ضده حكم بالسجن 10 سنوات عام 2013. ويقضي حاليا فترة العقوبة داخل سجن عام قرب الحائر.
وقال القحطاني إن الكثير من أسر السجناء تتلقى أموالا من السجن، لكن أسرته التي تعيش بالولايات المتحدة رفضت هذا الأمر من حيث المبدأ.
وأضاف القحطاني أنه يتمتع بالقدرة على مطالعة الصحف والكتب ومشاهدة التلفزيون ويتلقى مكالمات يومية من أسرته. وأشار إلى أن الكثير من السجناء معه أدينوا بجرائم عنيفة أو اتجار في المخدرات، وأن هناك عنفا دائما بين المسجونين.
وأعرب القحطاني عن غضبه بسبب سجنه، لكنه أضاف أنه ليست لديه شكاوى خطيرة بخصوص أوضاعه المعيشية داخل السجن.
وقال: «الوضع ليس سيئا».
*خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ{الشرق الأوسط}



السعودية تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط المروحية

المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
TT

السعودية تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط المروحية

المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)

أعربت السعودية عن خالص تعازيها ومواساتها، الأحد، لذوي شهداء الواجب ولحكومتي وشعبي قطر وتركيا، إثر حادث سقوط طائرة مروحية جراء تعرضها لعطل فني في أثناء تأديتها عملاً روتينياً في المياه الإقليمية القطرية.

وأودى حادث سقوط المروحية الذي وقع فجر الأحد، بحياة طاقمها من منتسبي القوات المسلحة القطرية والقوات المشتركة القطرية-التركية.

وأعرب بيان لوزارة الخارجية السعودية، عن «تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب ذوي شهداء الواجب وحكومتي وشعبي قطر وتركيا في هذا الحادث الأليم، مع خالص تمنياتها للجميع بالأمن والسلامة».

وأفادت وزارة الدفاع القطرية، فجر ​الأحد، بأن ⁠مروحية ⁠قطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية للدولة ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني في ‌أثناء تأدية «واجب روتيني».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الداخلية القطرية وفاة طاقم الطائرة في حادث التحطم.


الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)

دمّرت الدفاعات السعودية، الأحد، 23 طائرة مسيّرة أطلقتها إيران تجاه المنطقة الشرقية، ورصدت الدفاعات الجوية السعودية إطلاق 3 صواريخ باليستية باتجاه منطقة الرياض، وتم اعتراض أحد الصواريخ، فيما سقط الصاروخان الآخران في منطقة غير مأهولة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه قطر مقتل 7 أشخاص (3 قطريين و4 أتراك) بعدما تسبب خلل فني بسقوط مروحية كانوا على متنها لدى أدائهم مهمة في المياه الإقليمية القطرية.

الكويت

رصدت منظومة الدفاع الجوي الكويتي خلال الـ24 ساعة الماضية عدد 9 صواريخ باليستية معادية داخل المجال الجوي للبلاد، وتمكّنت من اعتراضها والتعامل معها، دون أن تشكّل أي أضرار مادية، كما تم رصد عدد 4 طائرات «مسيّرة» معادية، وتم التعامل معها وتدميرها. وأكدت القوات المسلحة جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وقدمت هيئة الطيران المدني، الأحد، رسالة احتجاج رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وذلك على خلفية الانتهاكات الجسيمة والاعتداءات الإيرانية التي طاولت سيادة الدولة على أجوائها ومرافق مطار الكويت الدولي.

قدمت الهيئة العامة للطيران المدني رسالة احتجاج رسمية إلى منظمة «إيكاو» على خلفية الاعتداءات الإيرانية (كونا)

وأضافت «الهيئة»، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أنها في رسالتها أكدت أن «هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق والاتفاقات الدولية المنظمة للطيران المدني، حيث عرضت سلامة الركاب وشركات الطيران والعاملين في مطار الكويت الدولي، إضافة إلى منشآت مطار الكويت الدولي، لمخاطر جسيمة».

وأوضحت أن هذه الأحداث أدت إلى اضطراب حركة الملاحة الجوية ما استدعى وقف رحلات الطيران كافة، وتسبب في خسائر مادية كبيرة لقطاع الطيران المدني وإصابات بشرية، إضافة إلى تعريض أمن وسلامة الركاب والمنشآت للخطر.

وشددت في رسالتها الرسمية على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي لضمان حماية المجال الجوي والمنشآت المدنية ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، بما يكفل سلامة وأمن الطيران المدني وسيادة الكويت على أجوائها والمباني والمنشآت التابعة لمطار الكويت الدولي وفقاً للمعايير الدولية.

وركزت في رسالتها على احتفاظ دولة الكويت بكامل حقوقها القانونية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها ومرافقها.

البحرين

اعترضت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث اعترضت، الأحد، صاروخين ومسيّرتين أطلقتها إيران على البلاد.

وأضافت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 145 صاروخاً و246 طائرة مسيرة، استهدفت البحرين، منذ بدء الاعتداء الغاشم.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وبينت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الأحد، مع أربعة صواريخ باليستية، و25 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان صحافي، الأحد، إنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 345 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1773 طائرة مسيرة.

وأكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، على منصة «إكس»: «أن العدوان الإيراني الغاشم على دول الخليج العربي يحمل تداعياتٍ جيوسياسية عميقة، ويكرّس الخطر الإيراني محوراً رئيسياً في الفكر الاستراتيجي الخليجي، ويعزّز خصوصية أمن الخليج واستقلاليته عن المفاهيم التقليدية للأمن العربي. فالصواريخ والمسيرات والخطاب العدواني إيراني. والنتيجة تجاه تعزيز قدراتنا الوطنية والأمن الخليجي المشترك وتوثيق شراكاتنا الأمنية مع واشنطن».

قطر

قالت وزارة الدفاع القطرية في ‌وقت ‌مبكر ​من ‌صباح ​الأحد، إن ⁠مروحية ⁠قطرية سقطت ‌في ‌مياهها ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني ‌أثناء تأدية «واجب روتيني»، وأعلنت وزارة الداخلية القطرية لاحقاً أن 7 أشخاص قتلوا في حادث تحطم المروحية.

وأضافت الوزارة في بيان لها على موقع «إكس»: «تعلن وزارة الدفاع أنه في إطار عمليات البحث والإنقاذ المستمرة عن طاقم وأفراد الطائرة المروحية المخصصة لنقل الأفراد التي سقطت فجر الأحد، في المياه الإقليمية للدولة، فقد تأكد استشهاد كل من النقيب (طيار) مبارك سالم دواي المري، والنقيب (طيار) سعيد ناصر صميخ، والرقيب فهد هادي غانم الخيارين، والوكيل عريف محمد ماهر محمد من منتسبي القوات المسلحة القطرية، والرائد سنان تاشتكين من القوات المشتركة القطرية التركية، وكل من سليمان جيمرا كهرامان وإسماعيل أناس جان من المتعاونين المدنيين من الجنسية التركية من ركاب الطائرة».

مجلس التعاون

جدَّد مجلس التعاون إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، وما تشمله من استهداف متعمد للبنية التحتية والمنشآت النفطية، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي والأعراف الدولية، وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، أن استمرار الاعتداءات يكشف بوضوح عن النهج التصعيدي للحكومة الإيرانية تجاه دول المجلس، ويعد عملاً عدوانياً مرفوضاً يقوض جهود التهدئة ويهدد الأمنين الإقليمي والدولي.

وشدد على أن الادعاءات الإيرانية التي تحاول تحميل دول مجلس التعاون مسؤولية أي عمليات عسكرية؛ ادعاءات باطلة ومرفوضة رفضاً قاطعاً، ولا تستند إلى أي أساس من الصحة.

وأوضح أن دول مجلس التعاون تحتفظ بحقها الكامل، المكفول بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، في اتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لحماية أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وثرواتها، والرد على هذه الاعتداءات.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة الاعتداءات، واتخاذ موقف حازم ورادع، والعمل على دفع إيران للامتثال الفوري لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، بما يسهم في وقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار المنطقة.

وأكد على وحدة دول مجلس التعاون وتضامنها الكامل في مواجهة أي تهديد يمس أمنها ومصالحها، مجدداً التزامها الثابت بالعمل المشترك لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق السلام لشعوبها.

هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)

استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة

أفادت هيئة ‌عمليات ‌التجارة ‌البحرية ‌البريطانية بأنها تلقت بلاغاً عن حادث وقع على بعد 15 ميلاً بحرياً شمال الشارقة، في الإمارات.

ونقلت الهيئة في بيان عن ربان سفينة شحن بضائع، وقوع انفجار ناجم عن مقذوف مجهول بالقرب من السفينة.

وأضافت أن جميع أفراد الطاقم بخير، فيما تجري السلطات تحقيقاً بالحادث، ونصحت الهيئة السفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.

وتتعرض السفن في مضيق هرمز أو على مقربة منه للهجوم منذ أن أغلقت إيران هذا الممر المائي الحيوي، رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير على إيران.


رسالة احتجاج من «الطيران المدني» الكويتي إلى «إيكاو» بشأن الاعتداءات الإيرانية

رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)
رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)
TT

رسالة احتجاج من «الطيران المدني» الكويتي إلى «إيكاو» بشأن الاعتداءات الإيرانية

رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)
رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية، الأحد، أنها تقدّمت برسالة احتجاج رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وذلك على خلفية الانتهاكات الجسيمة، والاعتداءات الإيرانية التي طالت سيادة الكويت على أجوائها، والاعتداء على مرافق مطار الكويت الدولي.

وأضافت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الكويتية، أنها أكدت في رسالتها أن «هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق، والاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني، حيث عرضت سلامة الركاب وشركات الطيران والعاملين في مطار الكويت الدولي إضافة إلى منشآت مطار الكويت الدولي لمخاطر جسيمة».

وأوضحت أن هذه الأحداث أدت إلى اضطراب حركة الملاحة الجوية، ما استدعى وقف رحلات الطيران كافة، وتسببت في خسائر مادية كبيرة لقطاع الطيران المدني، وإصابات بشرية، إضافة إلى تعريض أمن وسلامة الركاب والمنشآت للخطر.

وشددت في رسالتها الرسمية على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي لضمان حماية المجال الجوي، والمنشآت المدنية، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات بما يكفل سلامة وأمن الطيران المدني، وسيادة دولة الكويت على أجوائها، والمباني والمنشآت التابعة لمطار الكويت الدولي وفقاً للمعايير الدولية.

كما شددت في رسالتها على احتفاظ دولة الكويت بكامل حقوقها القانونية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها، ومرافقها.