أسواق الأسهم العالمية تمتص «هاجس التضخم»

عادت للارتفاع بعد أسبوع من الحذر

عادت الأسواق العالمية إلى الارتفاع أمس بعد أسبوع من الحذر الشديد (إ.ب.أ)
عادت الأسواق العالمية إلى الارتفاع أمس بعد أسبوع من الحذر الشديد (إ.ب.أ)
TT

أسواق الأسهم العالمية تمتص «هاجس التضخم»

عادت الأسواق العالمية إلى الارتفاع أمس بعد أسبوع من الحذر الشديد (إ.ب.أ)
عادت الأسواق العالمية إلى الارتفاع أمس بعد أسبوع من الحذر الشديد (إ.ب.أ)

تمكنت أسواق الأسهم العالمية من امتصاص الصدمة الأولية التي أسفرت عنها بيانات تضخم أميركية أعلى من التوقعات، لتعود الأسواق سريعاً إلى تحقيق مكاسب أمس، بعدما مالت إلى رؤية مجلس «الفيدرالي» بأن ارتفاع التضخم لن يكون مستداماً؛ غالباً.
وجاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الصادرة عن وزارة العمل مساء الخميس أعلى من متوسط التوقعات، وغذّت الجدل حول ما إذا كانت ارتفاعات الأسعار الحالية يمكن أن تتحول إلى تضخم طويل الأجل، على الرغم من تأكيدات مجلس «الفيدرالي» عكس ذلك... لكن نظرة أكثر قرباً أظهرت أن الكثير من ارتفاعات الأسعار جاء من عناصر مثل السلع الأساسية وأسعار تذاكر الطيران، وبالتالي من المرجح أن يكون مؤقتاً.
وفتحت الأسهم الأميركية على ارتفاع طفيف أمس (الجمعة)، إذ أدت بيانات التضخم إلى تهدئة مخاوف بشأن ارتفاع طويل الأمد في أسعار المستهلكين، بينما يتطلع المستثمرون إلى اجتماع مجلس «الفيدرالي» الأسبوع القادم لاستقاء مزيد من المؤشرات بشأن السياسة النقدية.
وارتفع المؤشر «داو جونز الصناعي» 33.57 نقطة أو ما يعادل 0.10% إلى 34499.81 نقطة. وصعد المؤشر «ستاندرد أند بورز 500» بواقع 3.72 نقطة أو ما يعادل 0.09% إلى 4242.90 نقطة، وربح المؤشر «ناسداك المجمع» 10.52 نقطة أو ما يعادل 0.08% إلى 14030.85 نقطة.
وجاء الارتفاع بعد أن خيّم الحذر على تعاملات الأسبوع المنقضي، إذ أظهرت بيانات عالجها «بنك أوف أميركا» أمس، أن صناديق الأسهم شهدت دخول تدفقات ضئيلة في الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء، إذ قلص المستثمرون مراكزهم في الأسهم الأميركية مرتفعة النمو بينما أضافوا بعض المراكز في أوروبا على الأخص في القطاع المالي.
واستقطبت الأسهم 1.5 مليار دولار فقط، وهي أقل تدفقات في العام الجاري، بقيادة أسهم البنوك والمواد، والتي عادةً ما تستفيد من بيئة تتسم بالضغوط التضخمية. وساعد ذلك أوروبا التي جذبت 2.7 مليار دولار وفقاً لما قاله «بنك أوف أميركا» استناداً إلى بيانات «إي بي إف آر».
في غضون ذلك، شهدت صناديق التكنولوجيا خامس نزوح أسبوعي للتدفقات على التوالي، إذ إنها شديدة التأثر بوجه خاص بتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة بسبب أن قيمتها تعتمد بشدة على الأرباح المستقبلية، والتي تتعرض للخصم منها بشكل كبير حين ترتفع الفائدة.
ويتحول مديرو الصناديق على نحو مطرد صوب الأسهم التي تستفيد في المعتاد من ارتفاع أسعار الفائدة والنمو والتضخم مثل البنوك والطاقة، والتي تشكل جزءاً كبيراً من مؤشرات الأسهم الأوروبية. وقال «بنك أوف أميركا» إن السندات تلقت 12.5 مليار دولار مدفوعة بديون الأسواق الناشئة والسندات المصنفة عند درجة جديرة بالاستثمار.
ومن جهة أخرى، واصلت الأسهم الأوروبية مكاسبها للجلسة السادسة أمس، بدعم من آمال في أن البنوك المركزية الكبرى ستظل تتبع سياسة نقدية تيسيرية على الرغم من مؤشرات على ارتفاع التضخم، بينما قدمت مكاسب حققتها شركات التعدين والسفر الدعم للمؤشرات في المنطقة.
وصعد المؤشر «ستوكس 600» للأسهم الأوروبية 0.1% بحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينتش، ويمضي على مسار تحقيق رابع مكسب أسبوعي. وقفزت أسهم شركات التعدين 1%، لتدفع المؤشر «فاينانشيال تايمز 100» البريطاني الزاخر بشركات السلع الأولية ليتقدم 0.3% بينما انتعشت أسهم شركات السفر والترفيه من انخفاض سجلته في الجلسة الماضية.
كما أغلقت الأسهم اليابانية منخفضةً قليلاً، إذ بددت خسائر تكبّدتها الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية، وكذلك البنوك وشركات العقارات، مكاسب حققتها الشركات ذات الثقل من الناحية الفنية في السوق. وتراجع المؤشر «نيكي» 0.03% إلى 28948.73 نقطة، بينما نزل المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.14% إلى 1954.02 نقطة. وفي الأسبوع، جرى تداول «نيكي» في نطاق ضيق، ليسجل مكسباً محدوداً 0.02%.


مقالات ذات صلة

النفط يقفز بأكثر من 5% متجاوزاً رهانات السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية

الاقتصاد مضخات النفط في حقل بيلريدج في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يقفز بأكثر من 5% متجاوزاً رهانات السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية

عاودت أسعار النفط ارتفاعها بنسبة أكثر من 5 في المائة، ‌بفعل تأثر معنويات المستثمرين سلباً بتقارير أفادت باقتراح وكالة الطاقة الدولية.

الاقتصاد تعمل مضخات النفط بينما تتوقف أخرى عن العمل في حقل بيلريدج النفطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

وزراء طاقة «مجموعة السبع» مستعدون لاتخاذ «الإجراءات اللازمة» بشأن احتياطات النفط

أعلن وزراء طاقة مجموعة السبع، يوم الأربعاء، استعدادهم التام لاتخاذ «جميع الإجراءات اللازمة»، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية لمواجهة ارتفاع أسعار النفط الخام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

«وول ستريت جورنال»: صادرات إيران من النفط عبر مضيق هرمز زادت بعد الحرب

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إيران تُصدر نفطاً عبر مضيق هرمز أكثر مما كانت عليه قبل الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ناقلة نفط تُفرّغ حمولتها من النفط الخام في محطة بميناء تشينغداو في مقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري خطة «وكالة الطاقة»... هل تنجح براميل «الاحتياطي» في تهدئة أسعار النفط؟

تبرز تساؤلات حول مدى فاعلية السحب من الاحتياطي النفطي في مواجهة الحقائق الجيوسياسية على الأرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.


اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.