الأناقة تمتزج بالأداء في «المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة 2015»

ابتكارات تجمع أفضل خصائص التقنية وسمات الجمال

الأناقة تمتزج بالأداء في «المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة 2015»
TT

الأناقة تمتزج بالأداء في «المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة 2015»

الأناقة تمتزج بالأداء في «المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة 2015»

استبقت كبرى شركات «التقنية المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة 2015» (Mobile World Congress 2015)، الذي تحضره وتغطيه «الشرق الأوسط» في مدينة برشلونة الإسبانية بالكشف عن أحدث أجهزتها. وكان من الواضح في هذا العام أن الابتكار التقني ليس كافيا لوحده، بل يجب أن يصاحب التقدم الوظيفي جمال في التصميم، وهو ما كان لافتا للنظر في أجهزة «سامسونغ» و«إتش تي سي» و«هواوي». وستكشف المزيد من الشركات عما بجعبتها خلال الأيام المقبلة.

* هاتف «سامسونغ»
قررت «سامسونغ» أنها ستطرح جهازا مبتكرا لا يمكن منافسته، الأمر الذي نجم عنه الكشف عن هاتفي «غالاكسي إس 6»Galaxy S6 بإصداريه؛ الأول بالشكل التقليدي للسلسلة، والثاني بشاشة منحنية من الجهتين الجانبيتين «إس 6 إيدج» S6 Edge. وأضافت الشركة تحديثات كثيرة جدا للكاميرتين والذاكرة والسعة التخزينية والمعالج والبطارية وتقنيات الاتصال بالشبكات، مع رفع مستويات الأمن للشركات من خلال تقنية «نوكس»Knox. وسيطرح الجهازان في الأسواق في 10 أبريل (نيسان) المقبل، مع مجموعة من الملحقات الخاصة بهما، مثل الأغلفة الواقية والسماعات الرأسية والبطاريات المحمولة، وغيرها.
وانتقدت الشركة صراحة، هاتف «آي فون 6 بلاس»، عندما قالت إن «غالاكسي إس 6» مصنوع من المعدن و«لا ينثني»، في إشارة واضحة إلى مشكلة انثناء أجهزة «آبل» بعد طرحها في الأسواق ووضعها في الجيب والجلوس. كما استعرضت الشركة قدرات كاميرتها على التصوير في الظلام وقارنتها بصور «آي فون 6 بلاس»، التي ظهرت غير واضحة ورديئة الجودة مقارنة بـ«غالاكسي إس 6». وتستطيع كلا الكاميرتين الأمامية والخلفية التصوير بوضوح بظروف الإضاءة المنخفضة والتقاط المزيد من الضوء ورفع دقة الصور الملتقطة، مع منع أثر اهتزاز يد المستخدم أثناء التصوير. ويستخدم الجهاز مزيجا من المعدن والزجاج في تصميمه، إذ إن الجزء الخلفي منه مصنوع من الزجاج.
ويستخدم الهاتف شاشة فائقة الدقة Quad HD بزجاج «غوريلا» مقاوم للكسر والخدوش، مع تقديم كاميرا خلفية تعمل بدقة 16 ميغابيكسل وأمامية بدقة 5 ميغابيكسل، وتستطيع الكاميرا الخلفية التركيز على عنصر متحرك من دون خسارة الوضوح لدى الالتقاط. وأكدت الشركة أنه يمكن للمستخدم التقاط أي صورة بعد تشغيل الجهاز في 0.7 ثانية فقط. وتبلغ قدرة البطارية 2550 مللي أمبير، وهي تقدم المزيد من الأداء مقارنة بالأجهزة السابقة نظرا لاستخدام تقنيات ذكية، مثل الذاكرة والمعالج الجديد (ثماني النواة من طراز «إكسينوس») الذي يعمل بتقنية 64 - بت، بالإضافة إلى القدرة على شحن البطارية لمدة 10 دقائق والحصول على 4 ساعات من العمل. وتجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن إزالة البطارية من هذا الجهاز، وهي تدعم الشحن اللاسلكي. ويستخدم الجهاز 3 غيغابايت من الذاكرة الجديدة التي تقدم سرعات عمل أعلى من السابق، مع استخدام سعة تخزينية جديدة فائقة السرعة، ولكن من دون توفير منفذ لبطاقات الذاكرة «مايكرو إس دي». وسيطرح الهاتفان بسعات 32 و64 و128 غيغابايت، ويقدمان وحدة استشعار للبصمة موجودة في المنطقة الخلفية، مع دعم الدفع اللاسلكي الخاص بالشركة، الذي يتوافق مع كثير من آلات الصراف الآلي والبطاقات الائتمانية. ويتنافس الهاتف مباشرة مع «إتش تي سي وان إم 9» الجديد، و«آي فون 6» و«سوني إكسبيريا زيد 3».

* هواتف مبتكرة
وأعلنت «إتش تي سي» عن أحدث جهاز لها، وهو «وان إم 9» HTC One M9. الذي يستخدم التصميم الجميل للإصدار السابق «إم 8» مع تطوير الإطار الجانبي والأطراف والأزرار بشكل واضح، واستخدام هيكل معدني ثنائي الألوان ورفع دقة الكاميرا (20 ميغابيكسل للكاميرا الخلفية التي تستطيع التصوير بالدقة الفائقة 4K وتطوير المواصفات التقنية ورفع وضوح سماعات «بوم ساوند»، التي أصبحت تستخدم تقنية «دولبي 5.1» لتجسيم الصوتيات. ويستخدم الجهاز معالج «سنابدراغون 810» ثماني النواة يعمل بتقنية 64 - بت لتسريع العمل ورفع مستويات الأداء، و3 غيغابايت من الذاكرة للعمل وتوفير 32 غيغابايت من السعة التخزينية التي يمكن رفعها بـ128 غيغابايت إضافية باستخدام بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي».
وكشفت الشركة كذلك عن غلاف «دوت فيو» Dot View جديد يسمح باللعب ببعض الألعاب من دون فتح الغلاف، وإضافة النصوص والخلفيات المخصصة بكل سهولة. ويستخدم الهاتف بطارية بقدرة 2840 مللي أمبير، وسيطلق في منتصف مارس (آذار) الحالي بألوان كثيرة.
من جهتها، كشفت «لينوفو» عن هاتف «فايب شوت» Vibe Shot الذي يعد كاميرا ذكية على شكل هاتف، يستهدف محبي التصوير ويعمل بنظام التشغيل «أندرويد». وتعمل الكاميرا الخلفية بدقة 16 ميغابيكسل، بينما تبلغ دقة الأمامية 8 ميغابيكسل، وتستخدم ضوء «فلاش» ثلاثي الإنارة، مع استخدام 3 غيغابايت من الذاكرة وتوفير 32 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة والقدرة على رفعها باستخدام بطاقات «مايكرو إس دي» المدمجة.
ويعمل الجهاز بشريحتي اتصالات، وتبلغ سماكته 7.3 ملليمتر فقط، وسيطرح في يونيو (حزيران) المقبل بسعر 349 دولارا أميركيا في 3 ألوان. وقدمت الشركة كذلك هاتف «إيه 7000» A7000 الذي يعد الأول من نوعه من حيث استخدام تقنيات «دولبي آتموس» Dolby ATMOS لتجسيم الصوتيات، الذي يقدم بقطر 5، 5 بوصات ويعمل بمعالج ثماني النواة، ويستخدم 2 غيغابايت من الذاكرة و8 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، ويدعم استخدام شريحتي اتصال بشبكات الجيل الرابع. ويستخدم الجهاز كذلك كاميرا خلفية بدقة 8 ميغابيكسل، وأخرى أمامية بدقة 5 ميغابيكسل، ويبلغ وزنه 140 غراما فقط، وسيطلق في الشهر الحالي بسعر 170 دولارا أميركيا.
وكشفت «إل جي» عن هاتف «جي فليكس 2»G Flex 2 المنحني من الجهتين العلوية والسفلية، الذي يقدم مواصفات تقنية متقدمة في شاشة مريحة للاستخدام يبلغ قطرها 5.5 بوصة. ويعمل الجهاز بمعالج «سنابدراغون 810» ثماني النواة (بتقنية 64 - بت) بسرعتي 1. 5 غيغاهيرتز لأربع أنوية و2 غيغاهيرتز للأنوية الأخرى، مع توفير 2 غيغابايت من الذاكرة و16 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة (وإصدار آخر بـ3 غيغابايت و32 غيغابايت للسعة التخزينية) والقدرة على رفعها بـ128 غيغابايت إضافية من خلال بطاقات «مايكرو إس دي» المحمولة. وتبلغ دقة الكاميرا الأمامية 13 ميغابيكسل (تدعم تثبيت الصورة أثناء التصوير)، بينما تبلغ دقة الخلفية 2.1 ميغابيكسل، بينما قدرة البطارية التي لا يمكن استبدالها 3000 مللي أمبير.
أما «هواوي»، فاستعرضت هاتف «ميدياباد إكس 2» Mediapad X2 الذي يبلغ قطر شاشته 7 بوصات، الذي يدعم استخدام شريحتي اتصالات بشبكات الجيل الرابع، ويستخدم معالج «سنابدراغون» ثماني النواة بتقنية 64 - بت مع قدرته على تجسيم الصوتيات، واستخدام كاميرا أمامية بدقة 13 ميغابيكسل وأخرى خلفية بدقة 5 ميغابيكسل. وتبلغ قدرة البطارية 5000 ملي أمبير (تكفي للعمل لمدة 15 ساعة) وبسماكة 7.3 مللي متر. ويستخدم الجهاز 2 غيغابايت من الذاكرة للعمل، ويقدم 16 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وإصدارا خاصا بـ3 غيغابايت من الذاكرة و32 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.

* ساعات وأساور ذكية
كشفت «هواوي» عن ساعتها الذكية المبتكرة الأولى «هواوي ووتش» (Huawei Watch ) التي يمكن وصفها بأنها الأكثر أناقة بين الساعات الذكية إلى الآن، وقد تكون أشبه بهجين من ساعتي «إل جي ووتش أوروبان» و«موتو 360» الدائرية. وتستخدم الساعة شاشة دائرية بقطر 1.4 بوصة تعرض الصورة بدقة 400 ×400 بيكسل، وتستخدم معالج «كوالكوم» الذي يعمل بسرعة 1.2 غيغاهرتز وذاكرة بحجم 512 ميغابايت، مع توفير 4 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. وتستخدم الساعة هيكلا معدنيا مقاوما للصدأ، وشاشة مغطاة بطبقة كريستالية خاصة مقاومة للخدوش، وتستطيع التعرف على العلامات الصحية للمستخدم، مثل معدل ضربات القلب والحركة، وغيرها، وهي متوفرة بألوان الذهبي والفضي والأسود.
أما «إتش تي سي»، فأضافت سوارا ذكيا إلى مجموعة الأجهزة التي تنتجها اسمه «غريب» (Grip)، وظيفته هي قياس الأداء الصحي للمستخدم ومنافسة الأصدقاء رياضيا عبر الإنترنت. كما أعلنت عن تطويرها نظارات متخصصة بالواقع الافتراضيVirtual Reality منفصلة لا ترتبط بأي هاتف، وتقدم مستويات واقعية من التفاعل مع البيئة من حول المستخدم بـ360 درجة، اسمها «فايف» Vive. وتعاونت الشركة مع شركة «فالف»Valve لإنتاج ألعاب خاصة بها، وستطلق للمستخدمين قبل نهاية العام الحالي.

* معالجات «جوالة»
واستعرضت «مايكروسوفت» نظام التشغيل «ويندوز 10 موبايل» للأجهزة الجوالة لأول مرة، مع عرض متصفح «بروجيكت سبارتان» الجديد، ونمط القراءة فيه الذي يسمح برفع مستويات التركيز على المحتوى عوضا عن الأزرار والقوائم، مع عرض كيفية مزامنة «كورتانا» (نظام التفاعل الصوتي مع المستخدم) للبيانات بين كثير من الأجهزة. وعرضت الشركة كذلك لوحة مفاتيح لاسلكية يمكن طيها وحملها تدعم نظم التشغيل «ويندوز» و«أندرويد» و«آي أو إس» (ميزة غير موجودة في نظام التشغيل «ويندوز فون 8.1»).
ولوحظ في المعرض أن غالبية الأجهزة الحديثة تستخدم معالجات بتقنيات 64 - بت، وهي تقنية تحتاج لتكامل نظام التشغيل والمعالج والذاكرة لرفع مستويات الأداء بشكل كبير، الأمر المتوقع بسبب دعم نظام التشغيل الجديد «أندرويد 5.0» لهذه التقنية، الذي بدأ طرحه في الأسواق حاليا. ومن المعالجات الجديدة التي تدعم هذه التقنية «سامسونغ إكزينوس»، و«إنتل آتوم إكس»، و«كوالكوم سنابدراغون».
وأكدت «إنتل» عزمها العودة بقوة إلى قطاع الأجهزة الجوالة، وذلك بالإعلان عن مجموعة من المعالجات تستهدف فئات مختلفة من هذه الأجهزة، حيث كشفت عن سلسلة معالجات «آتوم إكس 7»Atom x7 وx5 وx3 التي تستهدف الأجهزة اللوحية وكومبيوترات «2 - في - 1» ذات الشاشات الصغيرة. وتدعم هذه المعالجات شبكات الجيل الرابع للاتصالات وتقنية 64 - بت لرفع مستويات الأداء، وتقدم قدرات عالية على معالجة الصور والرسومات والصوتيات وإدارة الطاقة. وستستخدم شركات «إتش بي» و«لينوفو» و«أسوس» و«ديل» و«توشيبا» و«إيسر» هذه المعالجات في كثير من أجهزتها المقبلة.
وطورت الشركة تقنية «إكس إم إم 7360»XMM 7360 التي تسمح الاتصال بشبكات الجيل الرابع وتحميل البيانات بسرعات تصل إلى 450 ميغابت في الثانية (نحو 56 ميغابايت في الثانية، نظرا لأن الميغابايت الواحد يساوي 8 ميغابت). وقال: «برايان كرزانيتش»، الرئيس التنفيذي للشركة إن مستخدمي جهازي «سامسونغ غالاكسي إس 6» و«إس 6 إيدج» الجديدين سيحصلون على أعلى مستويات الأمان بسبب استخدام تقنية «مكافي فيروس سكان موبايل» المدمجة المتخصصة بالأمن والحماية من الفيروسات. ومن جهتها، أعلنت «كوالكوم» عن تحضيرها لإطلاق معالج «سنابدراغون 820» الجديد للأجهزة الجوالة (بتقنية 64 - بت)، الذي يستخدم برمجيات مدمجة تسمح له توقع احتياجات ورغبات المستخدمين قبل حدوثها، وتحضير ما يلزمها مسبقا، مثل قدرة الكاميرا على التعرف على العنصر أو الشخص الذي يرغب المستخدم بتركيز الصورة عليه قبل اختياره، وفقا لتاريخ تصوير ذلك العنصر أو فئته أو عدد الصور الملتقطة للشخص الموجودة في الصورة.
وستطرح الشركة المعالج للشركات المصنّعة منتصف العام الحالي، ويتوقع ظهور أولى الأجهزة التي تستخدمه قبل نهاية العام أو بداية العام المقبل.



هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
TT

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

أظهرت مصادر متقاطعة أن «يوتيوب» بدأ توسيع أدوات التحكم في مشاهدة المقاطع القصيرة، عبر إضافة خيار يسمح للمستخدمين بضبط الحد اليومي لتصفح «شورتس» (Shorts) إلى «صفر دقيقة»، وهي خطوة تعطي انطباعاً عملياً بإيقاف هذا النوع من المحتوى، لكنها لا تعني بالضرورة إزالة «Shorts» نهائياً من الخدمة أو من تجربة «يوتيوب» بالكامل.

وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن بعض العناوين الإعلامية قدّمت الميزة بوصفها «تعطيلاً كاملاً»، بينما تشير الوثائق الرسمية إلى أنها تندرج أساساً ضِمن أدوات إدارة الوقت داخل التطبيق.

التحديث يعكس توجهاً من «يوتيوب» لمنح المستخدمين سيطرة أكبر على الوقت الذي يقضونه في مشاهدة المقاطع القصير (شاترستوك)

ووفق صفحة الدعم الرسمية من «يوتيوب»، فإن الميزة تأتي تحت اسم «Shorts feed limit» ضمن إعدادات «Time management»، وتتيح للمستخدم اختيار حد يومي لمشاهدة «شورتس»، بما في ذلك «صفر دقيقة». وتوضح الصفحة أن المستخدم عندما يبلغ الحد الذي حدده ستظهر له رسالة تذكير، لكن الوثيقة تضيف أيضاً أنه من الممكن رفض الحد أو تجاهله بعد ظهوره. وهذا التفصيل يغيّر فهم الميزة من «حظر كامل» إلى «أداة مرنة للحد من الاستهلاك»؛ إذ إن التجربة الرسمية، وفق النص المتاح، لا تقوم على إغلاق نهائي لا يمكن تجاوزه، بل على تذكير وضبط سلوكي يمكن للمستخدم التحكم فيه.

ضبط المشاهدة اليومية

تشير التغطيات الإعلامية التي تناولت التحديث إلى أن «يوتيوب» يطرح هذا الخيار لمستخدمي «أندرويد» و «iOS»؛ في خطوةٍ تبدو استجابة مباشرة للانتقادات المتزايدة التي تطول طبيعة المقاطع القصيرة بوصفها أحد أكثر أنماط المحتوى قدرةً على جذب الانتباه لفترات طويلة. وذكر موقع «ذا فيرج» (The Verge) أن ضبط الحد عند «صفر دقيقة» يؤدي عملياً إلى اختفاء «شورتس» من الواجهة الرئيسية، لكن هذه الصياغة لا تظهر بالنص نفسه في صفحة الدعم الرسمية، لذلك يبدو أكثر دقةً القولُ إن الميزة تُقلص ظهور «شورتس» وتحدّ من تصفُّحه اليومي، بدلاً من الجَزم بأنها تلغيه نهائياً لكل المستخدمين وفي جميع الحالات.

كما تُوحي الخلفية الزمنية للميزة بأنها ليست تحولاً مفاجئاً، بل امتداد لمسار أوسع من أدوات الرقابة الذاتية داخل «يوتيوب»، فالشركة كانت قد طرحت سابقاً وسائل لإدارة وقت مشاهدة «Shorts»، ثم ظهرت خيارات مشابهة ضمن الحسابات الخاضعة للإشراف العائلي، قبل أن تتوسع، الآن، لتشمل شريحة أوسع من المستخدمين، وفق ما أوردته التغطيات الحديثة. وهذا يضع التحديث الجديد في سياق محاولة متدرجة لتقديم بدائل تنظيمية للمستخدم، دون الذهاب إلى إزالة صيغة «شورتس» نفسها من التطبيق.


دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
TT

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

وجدت دراسة جديدة صادرة عن باحثين من «MIT FutureTech» أن تأثير الذكاء الاصطناعي على العمل لا يتقدم على شكل «قفزات مفاجئة» تبتلع وظائف كاملة دفعة واحدة، بل أقرب إلى «مدّ متصاعد» يرفع القدرة عبر نطاق واسع من المهام تدريجياً. الدراسة اعتمدت على أكثر من 3000 مهمة واسعة التمثيل مستمدة من تصنيفات «O*NET» التابعة لوزارة العمل الأميركية، وجرى تقييمها عبر أكثر من 17 ألف عملية حكم بشري من عاملين في تلك المهن، في محاولة لقياس مدى قدرة النماذج اللغوية على إنجاز مهام نصية واقعية يمكن استخدامها عملياً في بيئات العمل.

الورقة تركز على سؤال عملي: هل يتقدم الذكاء الاصطناعي بطريقة تجعل بعض المهام التي كانت بعيدة المنال تصبح فجأة قابلة للإنجاز، أم أن التحسن يحدث على نحو أوسع وأكثر تدرجاً؟

النتيجة الأساسية كانت أن الأدلة على نمط «الموجات العاتية» محدودة، بينما تظهر البيانات دعماً واضحاً لفكرة «المد المتصاعد». بمعنى آخر، الأداء لا يقفز فجأة في جيوب ضيقة من سوق العمل فقط، بل يتحسن عبر مجموعة كبيرة من المهام في وقت واحد، وإن كان ذلك بمستويات متفاوتة بين قطاع وآخر.

الدراسة تتوقع اتساع قدرة النماذج بحلول 2029 لكن مع بقاء فجوة بين الأداء المقبول والاعتمادية العالية

تسارع الأداء النصي

من حيث الأرقام، تقدّر الدراسة أنه في الربع الثاني من 2024 كانت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على إنجاز مهام تستغرق من الإنسان نحو 3 إلى 4 ساعات، بمعدل نجاح يقارب 50 في المائة عند مستوى جودة «كافٍ بالحد الأدنى». وبحلول الربع الثالث من 2025 ارتفعت هذه النسبة إلى نحو 65 في المائة. هذه الزيادة، وإن لم تعنِ الإتقان الكامل، تشير إلى تسارع ملموس في قدرة النماذج على التعامل مع أعمال نصية حقيقية داخل المؤسسات، لا مجرد اختبارات معيارية معزولة.

وتذهب الدراسة أبعد من ذلك في التوقعات قائلة إذا استمرت وتيرة التحسن الحالية، فإن النماذج اللغوية قد تصبح قادرة بحلول عام 2029 على إنجاز معظم المهام النصية بمعدلات نجاح تتراوح في المتوسط بين 80 و95 في المائة، لكن عند مستوى «حد أدنى مقبول» من الجودة. أما الوصول إلى معدلات شبه مثالية، أو إلى جودة أعلى مع نسب نجاح مماثلة، فسيحتاج إلى عدة سنوات إضافية. هذه النقطة مهمة لأنها تضع فاصلاً واضحاً بين «القدرة على الإنجاز» و«الاعتمادية العالية»، وهما أمران يختلطان كثيراً في النقاش العام حول الذكاء الاصطناعي.

يختلف أثر الذكاء الاصطناعي بين القطاعات فيضعف قانونياً ويتحسن في بعض مهام الصيانة والإصلاح النصية (شاترستوك)

مسارات أتمتة متفاوتة

تكشف النتائج عن أن أثر الذكاء الاصطناعي ليس متساوياً بين المجالات. فمتوسط النجاح كان الأدنى في الأعمال القانونية عند 47 في المائة، ما يعكس حساسية هذا النوع من المهام للحكم الدقيق والصياغة عالية الاعتمادية. في المقابل، بلغ المتوسط 73 في المائة في مهام التركيب والصيانة والإصلاح، مع الإشارة إلى أن الدراسة تناولت هنا الجوانب النصية أو الجزئية النصية من تلك الأعمال، لا الأنشطة البدنية الخالصة. هذا التفاوت يوحي بأن الطريق إلى الأتمتة لن يكون واحداً في كل القطاعات، وأن بعض الأعمال قد تشهد دعماً أسرع في التوثيق والتحليل والتواصل، بينما تبقى المجالات التي تتطلب دقة عالية أو حكماً بشرياً أكثر مقاومة.

وتشير الدراسة أيضاً إلى أن العلاقة بين طول المهمة واحتمال نجاح الذكاء الاصطناعي فيها كانت «أقل انحداراً» مما افترضته دراسات سابقة. هذا يعني أن زيادة مدة المهمة لا تؤدي بالضرورة إلى انهيار حاد في الأداء، بل إلى تراجع أكثر تدرجاً في كثير من الحالات. وفي نحو ربع عائلات الوظائف فقط، كانت العلاقة السلبية بين طول المهمة ونسبة النجاح ذات دلالة إحصائية واضحة، بينما كانت غير مميزة إحصائياً في بقية العائلات الوظيفية. وهذه نتيجة تعزز فكرة أن التحول قد يكون واسعاً وبطيئاً نسبياً، بدلاً من صدمات مفاجئة تصيب مجموعات مهنية محددة بلا إنذار.

في المحصلة، لا تقول دراسة «MIT» إن سوق العمل بمنأى عن التغيير، بل تقول إن التغيير قد يكون أكثر انتشاراً وأقل درامية مما توحي به بعض السرديات. الأرقام هنا ترسم صورة لتحسن سريع، لكن غير كامل حيث إن 50 في المائة ثم 65 في المائة، وربما 80 إلى 95 في المائة بحلول 2029، مع بقاء فجوة واضحة بين «الجيد بما يكفي» و«الموثوق تماماً». وهذا قد يعني أن السنوات المقبلة لن تُحسم بعنوان اختفاء الوظائف دفعة واحدة، بقدر ما ستتمحور حول إعادة توزيع المهام، وارتفاع الحاجة إلى التحقق البشري، وإعادة تصميم سير العمل داخل المؤسسات.


وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
TT

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

في عالم يزداد فيه الاعتماد على التقنيات الرقمية، يبحث المبدعون ومحررو عروض الفيديو والصور عن أدوات تمنحهم التفوق والسرعة. وتُعدّ الكومبيوترات المحمولة المزودة بوحدات رسومات متخصصة الخيار الأمثل لهم، حيث توفر تجربة سلسة ومتقدمة مدعومة بأعلى أداء للذكاء الاصطناعي. هذه الأجهزة مصممة لتتيح لهم العمل بذكاء أكبر وبجهد أقل، مع توفير أداء يضمن إنشاء المحتوى بسلاسة تامة ودون قيود أو تأخير في سير العمل.

ولدى الحديث عن تحسين سير العمل الإبداعي، فإن وحدات الرسومات من سلسلة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50» (NVIDIA GeForce RTX 50) تُعد من أفضل ابتكارات الذكاء الاصطناعي؛ فمن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها، ومن خلال منصة وتعاريف «إنفيديا استوديو» (NVIDIA Studio) وأدوات تسريع سير العمل، تتحول المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة.

أداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج في الكومبيوترات التي تدعم وحدات الرسومات المدمجة

دعم ممتد لتسريع البرامج الاحترافية

تعتمد جميع البرامج الإبداعية المعروفة اليوم على تسريع وحدات الرسومات، مما يعني إنجاز المشاريع في زمن قياسي وتعزيز قدرة المبدعين. ويوجد حالياً أكثر من 100 برنامج إبداعي يدعم تسريع العمل عبر وحدة الرسومات، مثل «أدوبي لايتروم» و«فوتوشب» و«إلاستريتر» و«بريمير إليمنتس» و«بريمير برو» و«آفتر إفكتس» و«سابستانس 3 دي بينتر» و«أنريل إنجين» و«يونيتي» و«أوتوديسك مايا» و«بليندر» و«كابكات» و«كوريل درو» و«دافينشي ريزولف» و«أو بي إس ستوديو» و«ووندرشير فيلمورا»، وغيرها.

ومن أبرز مزايا هذه الوحدات أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي لعروض الفيديو الذي أصبح أسرع بنحو الضعفين مقارنة بالأجيال السابقة. هذا الأمر يضمن للمبدعين عدم إضاعة الوقت في الانتظار، والتركيز بدلاً من ذلك على الإبداع الخالص.

تقنية «آر تي إكس ريمكس» لتطوير رسومات وإضاءة الألعاب الكلاسيكية

وفي مجال تحرير الفيديو، توفر هذه الكومبيوترات المحمولة قدرة هائلة على التعامل مع العروض عالية الجودة بسلاسة تامة لنحو مرتين ونصف المرة، مقارنةً بالأجيال السابقة. ويمكن للمحررين تطبيق مؤثرات الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة وتصدير المحتوى «Render» في وقت قصير جداً، وإنتاج محتوى مبتكَر بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، يمكن معالجة ملفات الصور من امتداد «RAW» الضخمة، وتطبيق التعديلات الذكية والفلترة الفورية للصور.

وبالنسبة لمصممي الرسومات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة، فإن تصدير المحتوى الخاص بالمشاهد المعقدة لم يعد عائقاً؛ إذ يمكن معاينة الإضاءة في الوقت الفعلي وبناء النماذج والأنسجة (Textures) المختلفة للعناصر بسرعة مذهلة تصل لغاية 5 أضعاف ونصف المرة مقارنة بالأجيال السابقة. ويتحقق ذلك مع استقرار مثالي بفضل تعاريف «استوديو» المخصصة التي تضمن الأداء المرتفع والموثوقية الكبيرة في عمل البرامج المختلفة دون أي توقف أو تقطع. كما تساهم تقنيات مثل «إنفيديا إيس» (NVIDIA Ace)، في بناء شخصيات رقمية حقيقية ومرئيات واقعية للغاية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

رفع مستويات الإنتاجية والترفيه

تُعد الإنتاجية اليومية جزءاً لا يتجزأ من التجربة، حيث يبرز «تشات آر تي إكس» (Chat RTX)، كأداة ثورية تمنح المستخدم إجابات مخصصة من ملفاته الخاصة لأي سؤال يخطر بباله. ويمكن للمستخدم، مثلاً، البحث بسهولة في ملاحظاته وصوره وملفاته باستخدام النصوص أو الأوامر الصوتية عبر روبوت دردشة خاص وسري. هذا النوع من المساعدة الرقمية يجعل الكومبيوتر المحمول مساعداً شخصياً يتولى عنه العمل الشاق.

وبالإضافة إلى العمل، تقدم هذه الأجهزة تجربة ترفيهية متطورة؛ إذ ترفع تقنية «آر تي إكس فيديو» (RTX Video) مستوى عروض الفيديو على الإنترنت إلى الدقة الفائقة «4K». كما تتيح تقنية «برودكاست» (Broadcast) تحويل غرفة المستخدم إلى استوديو احترافي للبث والاجتماعات، موفرة جودة بصرية بالدقة الفائقة «4K» وصوتية عالية تصل لغاية ضعفَي الأجيال السابقة، مع تجربة خالية من التقطع لتعزيز الحضور الرقمي.

وللمبدعين الذين يحبون الألعاب القديمة، توفر تقنية «آر تي إكس ريمكس» (RTX Remix) إمكانية إعادة تطوير رسومات وإضاءة تلك الألعاب، حتى لو لم تكن تدعم الإضاءة المتقدمة أو الرسومات فائقة الدقة، حيث تتيح الأداة التقاط أصول اللعبة وترقية موادها بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)، وتقنية «دي إل إس إس» Deep Learning Super Sampling DLSS لزيادة عدد الرسومات في الثانية (Frames per Second FPS)، دون فقدان مستويات الأداء، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يضمن الحصول على أعلى معدل رسومات في الثانية وأفضل جودة بصرية ممكنة دون أي عناء. كما يمكن إضافة المؤثرات البصرية المختلفة إلى الألعاب بكل سهولة.

تعتمد هذه الكومبيوترات المحمولة على تقنية «ماكس-كيو» (Max-Q) الحصرية التي تضمن توازناً مثالياً بين الأداء واستهلاك الطاقة. وبفضلها، يمكن العمل على جهاز قوي وهادئ في الوقت نفسه مع عمر بطارية أطول. هذا التصميم يناسب تماما من يبحث عن الأداء المرتفع في هيكل محمول وسهل التنقل.

اختيار كومبيوتر محمول مدعوم بوحدات الرسومات المتقدمة هو خطوة نحو ضمان سلاسة عمل القطاع الإبداعي بفضل القوة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكامل مع منصة «استوديو»، ليصبح كل ما يقوم المستخدم به أكثر ذكاء وأسرع وأكثر متعة، ولتحويل الأفكار إلى واقع بأقل مجهود وأعلى جودة.