أكبر قبة في العالم تستقبل زوار معرض مشاريع «مكة المكرمة الرقمي»

بأكثر من 100 مشروع تنموي

قبة «جدة سوبردوم» بلا أعمدة  (غازي مهدي)
استقبلت  أكبر قبة بالعالم زوار معرض مشاريع منطقة مكة المكرمة الرقمي بأكثر من 100 مشروع (الشرق الأوسط)
قبة «جدة سوبردوم» بلا أعمدة (غازي مهدي) استقبلت أكبر قبة بالعالم زوار معرض مشاريع منطقة مكة المكرمة الرقمي بأكثر من 100 مشروع (الشرق الأوسط)
TT

أكبر قبة في العالم تستقبل زوار معرض مشاريع «مكة المكرمة الرقمي»

قبة «جدة سوبردوم» بلا أعمدة  (غازي مهدي)
استقبلت  أكبر قبة بالعالم زوار معرض مشاريع منطقة مكة المكرمة الرقمي بأكثر من 100 مشروع (الشرق الأوسط)
قبة «جدة سوبردوم» بلا أعمدة (غازي مهدي) استقبلت أكبر قبة بالعالم زوار معرض مشاريع منطقة مكة المكرمة الرقمي بأكثر من 100 مشروع (الشرق الأوسط)

استقبلت أكبر قبة في العالم «جدة سوبردوم» اليوم (الخميس)، زوار معرض مشاريع منطقة مكة المكرمة الرقمي بأكثر من 100 مشروع في جانب بناء الإنسان وتنمية المكان، بمشاركة القطاعين الحكومي والأهلي، حيث جرى لأول مرّة توحيد ختام برامج وفعاليات الإمارة في أسبوع واحد يتم تنظيمه سنوياً، ويحتضن عدداً من الفعاليات والمسابقات والبرامج المتنوعة.
ويقدم المعرض الذي دشّنه الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، بحضور نائبه الأمير بدر بن سلطان، عروضاً رقمية للمنجزات والمشاريع التنموية، وتمثّل مخرجات الاستراتيجية التنموية للمنطقة التي أطلقها الأمير خالد الفيصل قبل نحو 14 عاماً، وتستهدف تحقيق تنمية تشمل محافظات المنطقة الـ17، حيث حظي وضع رؤية هذه الاستراتيجية بمشاركة القطاعات الحكومية والأهلية وأبناء المنطقة، وكان لهم دور فاعل ومحوري في هذا الإطار.
وجذب المعرض مرتاديه بالعروض الرقمية لمشاريع المنطقة كأول معرض من هذا النوع على مستوى المملكة شملت جانب تنمية المكان، ومن أبرز المشاريع إعمار مكة وتطوير الواجهات البحرية بمحافظات المنطقة، ومشروع قطار الحرمين، ومطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، والطائف الجديد، إضافة لمشاريع الصحة والتعليم والمياه والمشاريع الخدمية الأخرى التي تمّ تنفيذها في محافظات المنطقة بدعم لا محدود من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد.
كما حدد المعرض جانباً للتعريف إلى المشاريع الجاري تنفيذها والمستقبلية التي تتواءم و«رؤية المملكة 2030» إلى جانب استعراض ما تحقق في جانب بناء الإنسان بلغة الأرقام ومنها وصول التعليم الجامعي لجميع محافظات المنطقة، وملتقى مكة الثقافي تحت شعار «كيف نكون قدوة؟»، وحملة «الحج عبادة وسلوك حضاري»، ومعهد الأمير خالد الفيصل للاعتدال، ومنتدى منطقة مكة الاقتصادي، وغيرها من المبادرات والبرامج التي كان لها أثرها في إحداث حراك ثقافي بالمنطقة، مما أسهم بشكل فاعل في رفع مستوى الثقافة لدى أبنائها، وحفّز لدى القطاعات والأفراد روح المنافسة وصولاً للتطوير المنشود.
وفي شأن متصل، يشهد المعرض ضمن برنامج فعالياته التي تستمر على مدى أسبوع انطلاقة أيام مكة للبرمجة والذكاء الصناعي، كإحدى المبادرات الريادية لملتقى مكة الثقافي في دورته الخامسة التي تحمل عنوان «كيف نكون قدوة في العالم الرقمي؟»، وتشارك فيها فرق من طلاب وطالبات جامعات الملك عبد العزيز، وأم القرى، وجدة، والطائف، وجامعة الأعمال والتكنلوجيا إلى جانب متخصصين وأكاديميين في مجالات التقنية والبرمجيات والذكاء الصناعي، وسيتنافسون على ابتكار حلول وبرامج تقنية تسهم في الارتقاء بقطاعات الحج والعمرة والسياحة والترفيه، بما ينعكس إيجاباً على الخدمات المقدمة، كما يتخلله تشخيص للجوانب الإيجابية وتحديدها بهدف تعزيزها وتطويرها بما يتواكب والتطوّر المتسارع في جوانب التقنية، ويسهم في الوقت ذاته في الوصول بالخدمات المقدمة للمستوى الذي يحقق الآمال والطموحات.
ويستضيف المعرض عدداً من الكوادر الصحية بالمنطقة والمحافظات التابعة لها، احتفاءً بهم وتقديراً لدورهم البطولي في مكافحة جائحة فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19)، إلى جانب ما يشهده المعرض من جلسات حوارية يناقش فيها المشاركون عدداً من الموضوعات من بينها الجوانب الإعلامية والإعلانية وتأثرها بالطفرة التقنية، وتطوير الخدمات والتنمية والذكاء الصناعي وغيرها.
في حين تتربع قبة «جدة سوبردوم» المحتضنة للمعرض كأكبر قبة بلا أعمدة في العالم على مساحة 39753 متراً مربعاً لاستضافة أضخم الفعاليات بمختلف أنواعها من ترفيهية ورياضية وثقافية، محلية كانت أو عالمية، إضافة إلى المعارض والعديد من المشاريع المختلفة، بإطلالة حضارية على طريق المدينة المنورة «غرب مدينة الملك عبد الله الرياضية»، التي يصل ارتفاعها إلى 46 متراً، وقطرها 210 أمتار.



«صحراء X العلا 2026» تجمع 11 فناناً رائداً في أعمال ضخمة داخل المشهد الصحراوي

عمل الفنان محمد السليم (فنون العلا)
عمل الفنان محمد السليم (فنون العلا)
TT

«صحراء X العلا 2026» تجمع 11 فناناً رائداً في أعمال ضخمة داخل المشهد الصحراوي

عمل الفنان محمد السليم (فنون العلا)
عمل الفنان محمد السليم (فنون العلا)

تكشف النسخة الرابعة من معرض «صحراء X العلا 2026» عن مجموعة من الأعمال الفنّية الأرضية، والمنحوتات، والتركيبات الفنّية، التي يقدّمها 11 فناناً رائداً ضمن المشهد الطبيعي الفريد للعلا.

وافتتح «صحراء X العلا 2026» أبوابه لاستقبال الزوّار من مختلف أنحاء العالم، لاستكشاف أعمال فنية ضخمة أُنجزت خصوصاً للمعرض الذي تقدّمه فنون العلا بالتعاون مع «ديزرت X»، ويضم أعمالاً ترتكز في جوهرها على علاقة مباشرة مع بيئة العلا المتفرّدة.

عمل الفنان أغنيس دينيس (فنون العلا)

«سديمٌ لا يُعدّ»

استلهمت نسخة هذا العام موضوعها الشعري «سديم لا يُعدّ» من إبداعات الكاتب اللبناني-الأميركي جبران خليل جبران، فتتحوّل القطع الفنّية والتركيبات المؤقتة إلى نقاط مضيئة على خريطة جديدة ترسم ملامح خيال متّسع بلا قيود، وتتشكَّل فيها آفاق لم يكن تصوّرها ممكناً من قبل.

وينسج هذا الموضوع رابطاً بين تأمّلات جبران المفتوحة وآفاق العلا، بوصفها مشهداً طبيعياً يحمل طبقات من التاريخ والذاكرة والخيال، لتغدو الصحراء فضاءً تتجدَّد فيه الرؤى وتتَّسع احتمالات الإبداع.

عمل الفنانة بسمة فلمبان (فنون العلا)

وعلى امتداد تاريخ يشمل قنوات المياه القديمة، وطريق البخور، وبدايات الملاحة اعتماداً على النجوم، تجمع القيّمتان المشاركتان زوي ويتلي ووجدان رضا فنانين من أجيال مختلفة، من السعودية والعالم العربي ومناطق أخرى من العالم، ليشكّل كلّ منهم نقطة مرجعية تُضيء على مسارات مشتركة من التلاقي الإنساني.

وتنبثق الأعمال الفنّية من قلب الرمال، وتنسجم مع الأخاديد التي شكّلتها الرياح والتكوينات الطبيعية في الصحراء، بحثاً عن مساحة يلتقي فيها الحسّي بما يتجاوز الملموس، في أعمال لا تُعنى بالاستدامة الزمنية بقدر ما تفتح مجالاً للتأمّل.

ويقدّم المعرض رؤى فنّية تتراوح بين أعمال ذات حضور هادئ وأخرى ذات أثر بصري طاغٍ، بين ما يحتضن الزائر وما يفرض حضوره بحجم الأعمال الضخمة، ويشكّل كلّ تكليف فني نقطة لقاء وتجربة حسّية ضمن فضاء العلا الصحراوي المفتوح.

عمل الفنان السعودي محمد الفرج (فنون العلا)

محطّة لافتتاح «وادي الفنّ»

ويُعدّ المعرض إحدى المحطات البارزة ضمن النسخة الخامسة من مهرجان فنون العلا 2026، كما يأتي بوصفه جزءاً من البرنامج التمهيدي لافتتاح «وادي الفن»؛ الوجهة الثقافية العالمية المرتقبة للأعمال الفنية الضخمة المتفاعلة مع المشهد الطبيعي.

ومن المقرَّر افتتاح «وادي الفن» في العلا عام 2028، وستُعرض أعمال فنية بشكل دائم لفنانين من مختلف أنحاء العالم ضمن المشهد الطبيعي الصحراوي في شمال غربي السعودية.

عمل الفنان هيكتور زامورا (فنون العلا)

وسيضمّ «وادي الفنّ» 5 أعمال فنّية ضخمة صُمِّمت خصوصاً للموقع، من إنجاز كلٍّ من منال الضويان من السعودية، وأغنيس دينيس من المجر، ومايكل هايزر من الولايات المتحدة، وأحمد ماطر من السعودية، وجيمس توريل من الولايات المتحدة الأميركية.

وتُمثّل هذه الأعمال الخمسة الانطلاقة الرسمية لمجموعة من المشروعات الفنّية الدائمة التي ستُطوَّر في «وادي الفن»، الممتدّ على مساحة نحو 65 كيلومتراً مربعاً، على أن تتواصل برامج التكليف والمعارض مستقبلاً مع إعلان مزيد من الفنانين والأنشطة ضمن هذا المشروع الثقافي العالمي.

وتستمر فعاليات «صحراء X العلا 2026» من 16 يناير (كانون الثاني) الحالي حتى 28 فبراير (شباط) المقبل، بإشراف قيّميّ مشترك لكلٍّ من وجدان رضا وزوي ويتلي، مع عودة نيفل وايكفيلد ورنيم فارسي مديرَيْن فنيَيْن لنسخة 2026.

ويشارك في هذه النسخة الفنانون: سارة عبدو، ومحمد الفرج، ومحمد السليم، وطارق عطوي، وبحريني دينش، وماريا ماغدالينا كامبوس بونس، وأغنيس دينيس، وإبراهيم الصلحي، وبسمة فليمبان، وفيبا غالهوترا، وهيكتور زامورا.


أفعى بطول مترين تُوقظ امرأة أسترالية من نومها

السرير تحوَّل إلى اختبار للأعصاب (إنستغرام)
السرير تحوَّل إلى اختبار للأعصاب (إنستغرام)
TT

أفعى بطول مترين تُوقظ امرأة أسترالية من نومها

السرير تحوَّل إلى اختبار للأعصاب (إنستغرام)
السرير تحوَّل إلى اختبار للأعصاب (إنستغرام)

في حادثة مثيرة ومرعبة، استيقظت امرأة أسترالية في مدينة بريسبان منتصف الليل لتجد أفعى ضخمة ملتفّة فوق صدرها.

ونقلت «بي بي سي» عن رايتشل بلور قولها إنّ شعورها بثقل مفاجئ على جسدها هو ما أيقظها، وبينما كانت نصف نائمة، مدَّت يدها ظناً منها أنها تلمس كلبها، لتُفاجأ بأنها تداعب شيئاً أملس يزحف بدلاً من ذلك.

ومع تراجعها تحت الأغطية ورفعها لها حتى رقبتها، شغَّل شريكها المصباح الجانبي لتأكيد أسوأ مخاوف الزوجين.

وأضافت بلور: «قال لي: (يا حبيبتي... لا تتحرّكي. هناك أفعى بطول نحو مترين ونصف المتر فوقك)».

وأوضحت أنّ أول ما نطقت به كان ألفاظاً نابية من شدّة الصدمة، تلتها أوامر عاجلة بإخراج الكلاب من الغرفة، قائلة: «فكّرت أنه إذا أدرك كلبي من فصيلة الدلماسي أنّ هناك أفعى في المكان، فستكون هناك مجزرة».

وبعد إخراج الكلاب من الغرفة، وفي حين كان زوجها يتمنّى لو كان معها، بدأت بلور تتحرَّر بحذر شديد من تحت الأغطية.

وأضافت: «كنتُ أحاول فقط الخروج من تحت الأغطية، وفي ذهني سؤال واحد: (هل ما يحدث حقيقي؟ الأمر كان غريباً جداً)».

وتُرجّح بلور أنّ الأفعى، وهي من نوع «الأصلة السجّادية» غير السامّة، تسلّلت عبر مصاريع النافذة واستقرّت على سريرها. وبمجرّد أن تحرّرت منها، أعادتها بهدوء إلى الخارج من حيث دخلت.

وقالت: «كانت ضخمة جداً إلى درجة أنّ جزءاً من ذيلها ظلّ خارج النافذة حتى وهي ملتفَّة عليّ».

وأضافت أنّها أمسكت بها من دون أن تبدو الأفعى مذعورة، قائلة: «لم تكن مذعورة كثيراً. كانت تتحرّك ببطء في يدي».

ولم تكن الحال نفسها بالنسبة إلى زوجها الذي ظلَّ في حالة صدمة، في حين بدت بلور أكثر هدوءاً، مشيرة إلى أنها نشأت في مناطق ريفية مليئة بالثعابين.

وقالت: «أعتقد أنّه إذا كنت هادئاً، فهي تكون هادئة أيضاً».

وأشارت، مازحة، إلى أنّ ردّ فعلها كان سيختلف تماماً لو كان الكائن «علجوم القصب»، أحد أكثر الآفات تدميراً وبشاعة في أستراليا، مضيفة: «لا أحتمل رؤيته، فهو يصيبني بالغثيان؛ لذا لو كان (علجوم القصب)، لكنتُ شعرتُ بالرعب».

وانتهت الواقعة من دون أن يُصاب أيّ من البشر أو الحيوانات بأذى.

وتُعدّ «الأصلة السجّادية» من الثعابين العاصرة الشائعة في المناطق الساحلية الأسترالية، وغالباً ما تتغذَّى على الحيوانات الصغيرة مثل الطيور.


أسنان من العصر الحديدي تُعلن سرّ المائدة الإيطالية قبل 2500 عام

ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
TT

أسنان من العصر الحديدي تُعلن سرّ المائدة الإيطالية قبل 2500 عام

ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)

كشفت دراسة علمية جديدة، استناداً إلى تحليل أحافير أسنان بشرية تعود إلى العصر الحديدي، عن تنوّع لافت في النظام الغذائي للإيطاليين القدماء، وقدَّمت أدلّة قوية على أنّهم كانوا يستهلكون أطعمة ومشروبات مخمّرة بانتظام منذ أكثر من 2500 عام.

ووفق الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت»، بدأ سكان إيطاليا في استكشاف نظام غذائي متنوّع خلال المدّة الممتدّة بين القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، استناداً إلى تحليل حديث لأسنان بشرية عُثر عليها في موقع بونتوكانيانو الأثري، الواقع في جنوب البلاد.

ويُعدّ فكّ شيفرة أنماط الحياة في الحضارات القديمة مهمّة شديدة الصعوبة، إذ تتطلَّب وجود بقايا بشرية محفوظة جيداً لأشخاص عاشوا وماتوا منذ آلاف السنوات.

وفي هذا السياق، تُعدّ الأسنان البشرية الأحفورية مصدراً علمياً شديد الأهمية لفهم الأنظمة الغذائية القديمة، إذ تعمل بمثابة «أرشيف بيولوجي» يسجّل تفاصيل دقيقة عن التاريخ الغذائي والصحي لكلّ فرد.

ورغم ذلك، يظلّ جمع بيانات دقيقة من الأسنان عبر مراحل زمنية مختلفة تحدّياً علمياً معقّداً. وإنما الباحثون في هذه الدراسة نجحوا في تجاوز هذه الصعوبات عبر دمج تقنيات تحليلية عدّة لفحص بقايا أسنان عُثر عليها في بونتوكانيانو، بهدف إعادة بناء صورة أوضح عن صحّة السكان ونظامهم الغذائي خلال العصر الحديدي.

وخلال الدراسة، قيَّم العلماء أنسجة الأسنان لـ30 سنّاً تعود إلى 10 أفراد، وحصلوا على بيانات من الأنياب والأضراس لإعادة بناء تاريخ كلّ شخص من السكان القدماء خلال السنوات الـ6 الأولى من حياته.

وأظهرت النتائج أنّ الإيطاليين في العصر الحديدي كانوا يعتمدون على نظام غذائي غنيّ بالحبوب والبقوليات، وكميات وفيرة من الكربوهيدرات، إضافة إلى استهلاك أطعمة ومشروبات مخمّرة.

وقال أحد معدّي الدراسة روبرتو جيرمانو: «تمكّنا من تتبّع نموّ الأطفال وحالتهم الصحية بدقّة لافتة، كما رصدنا آثار الحبوب والبقوليات والأطعمة المخمّرة في مرحلة البلوغ، ما يكشف كيف تكيَّف هذا المجتمع مع التحدّيات البيئية والاجتماعية».

من جهتها، أوضحت الباحثة المشاركة في الدراسة، إيمانويلّا كريستياني، أنّ تحليل جير الأسنان كشف عن وجود حبيبات نشوية من الحبوب والبقوليات، وجراثيم الخميرة، وألياف نباتية، وهو ما يوفّر «صورة واضحة جداً» عن طبيعة النظام الغذائي وبعض الأنشطة اليومية لمجتمعات العصر الحديدي.

وأكّد الباحثون أنّ هذه النتائج تمثّل دليلاً قوياً على أنّ سكان هذه المنطقة من إيطاليا كانوا يستهلكون أطعمة ومشروبات مخمّرة بشكل منتظم، مرجّحين أنّ تنوّع النظام الغذائي ازداد مع اتّساع تواصلهم مع ثقافات البحر الأبيض المتوسّط.

كما لاحظ العلماء علامات إجهاد في أسنان الإيطاليين في العصر الحديدي في عمر سنة و4 سنوات تقريباً، معتقدين أنّ هذه الفترات قد تكون الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

ورغم أنّ الدراسة لا تمثّل بالضرورة صورة كاملة عن عموم سكان إيطاليا في تلك الحقبة، فإنها، وفق الباحثين، تُقدّم «تصوّراً ملموساً ودقيقاً» عن النظام الغذائي وبعض جوانب الحياة اليومية لمجتمعات العصر الحديدي في المنطقة.

من جهتها، قالت الباحثة المشاركة من جامعة سابينزا في روما، أليسا نافا: «تمثّل هذه الدراسة، وغيرها من المناهج الحديثة الأخرى، تقدّماً تكنولوجياً وعلمياً كبيراً يُحدث ثورة في فهم التكيّفات البيولوجية والثقافية للسكان القدامى».