مسؤول خليجي: حجم التجارة البينية لدول مجلس التعاون لا يرتقي للتطلعات

الحجرف طالب بتكثيف الجهود لزيادة التعاملات في ظل الإمكانات القوية

جانب من الاجتماع الخامس والخمسين لمجلس إدارة اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد في دبي أمس (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماع الخامس والخمسين لمجلس إدارة اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد في دبي أمس (الشرق الأوسط)
TT

مسؤول خليجي: حجم التجارة البينية لدول مجلس التعاون لا يرتقي للتطلعات

جانب من الاجتماع الخامس والخمسين لمجلس إدارة اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد في دبي أمس (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماع الخامس والخمسين لمجلس إدارة اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد في دبي أمس (الشرق الأوسط)

قال مسؤول خليجي إن بدء التعافي من الآثار الاقتصادية لجائحة «كوفيد - 19» والتحسن الملحوظ في نمو الاقتصاد العالمي ورفع قيود الإغلاق وإعادة الحركة التجارية وبدء نمو الإنفاق في العديد من دول العالم، يتطلب من دول مجلس التعاون - سواء القطاع العام أو القطاع الخاص - بذل جهود كبيرة للمحافظة على المكتسبات الاقتصادية التي تحققت قبل الجائحة في دول المجلس، وتعزيزها ونموها.
وقال الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن حجم التجارة البينية لدول المجلس يزيد قليلا على 90 مليار دولار خلال عام 2019، وهو لا يرقى في الوقت الراهن إلى تطلعات قادة وشعوب دول المجلس، مؤكداً أن أمام هذا الوضع، تبرز الحاجة بقوة إلى تكثيف جميع الجهود نحو تحقيق معدلات نمو أكبر للتجارة البينية، خاصة أن دول مجلس التعاون تشكل سوقاً تشمل حالياً أكثر من 58 مليون نسمة، ويبلغ مجموع ناتجها الداخلي الإجمالي نحو 1.590 تريليون دولار في عام 2019.
وزاد خلال تصريحات أمس على هامش الاجتماع الـ55 لمجلس إدارة اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، الذي استضافته الإمارات في الفترة بين 7 و9 يونيو (حزيران) الجاري، أن ذلك يعكس الإمكانات الكبيرة التي تتوفر لديها مجتمعة لبلوغ مستويات متقدمة في حجم تجارتها البينية.
وأوضح في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الإمارات (وام)، أهمية القطاع الخاص ودوره الكبير في نمو التجارة البينية، وقال: «نتطلع اليوم بكل تقدير واهتمام إلى التعرف على التحديات والعقبات التي تواجه القطاع الخاص الخليجي، في سبيل رفع مساهمته في تحقيق ونجاح العمل الخليجي المشترك، ونؤكد سعينا الجاد لتذليلها، والعمل على تقديم الحلول المناسبة لتجاوزها، كما نتطلع إلى تعزيز دور القطاع الخاص في دعم صادرات دول المجلس للعالم الخارجي، والاستفادة من خبراته في المفاوضات الاقتصادية مع الدول والتكتلات التجارية».
وأشار إلى التعاون القائم حالياً بين الأمانة العامة والاتحاد، والمتمثل في تشكيل فريق عمل مشترك على مستوى عالٍ بين الأمانتين، ويعقد اجتماعاته بصفة دورية، ويتولى بحث ومتابعة تنفيذ جميع الموضوعات المشتركة المعنية بتعزيز العمل الخليجي المشترك في الجوانب الاقتصادية والتنموية.
وأشار الحجرف إلى اهتمام قادة دول المجلس بدعم مسيرة مجلس التعاون في جميع الجوانب، ومنها الجوانب الاقتصادية والتنموية، وأهمية التركيز على المشاريع ذات البعد الاستراتيجي التكاملي في المجال الاقتصادي والتنموي، وأبرزها الانتهاء من متطلبات الاتحاد الجمركي، والانتهاء من تحقيق السوق الخليجية المشتركة، ومشروع السكة الحديد.
وذكر أن اللقاء الدوري الذي عقد في الإمارات، خلال الأيام الماضية، يأتي إدراكاً من الأمانة العامة للدور الكبير للقطاع الخاص في دعم مسيرة مجلس التعاون. وأضاف: «اللقاء يأتي ومجلس التعاون يدشن العقد الخامس من مسيرته المباركة، التي تتزامن مع تداعيات جائحة كورونا والتي لا تزال تعصف باقتصادات العالم أجمع، الأمر الذي يعزز القناعة لدى الجميع بأن العالم ما بعد كورونا مختلف تماماً عن العالم ما قبل كورونا»... وأوضح أن «عام 2020 فرض تحديات غير مسبوقة بسبب الجائحة، إلا أنه أيضاً قد حمل فرصاً جديدة علينا جميعاً العمل على اغتنامها والاستفادة منها».
وقال: «لقد تبنينا التكامل الاقتصادي عنواناً للعقد الخامس من مسيرة مجلس التعاون، استناداً إلى عوامل عديدة، منها على سبيل المثال لا الحصر، أولاً الرؤى والخطط التنموية الوطنية في جميع دول المجلس وما توفره من فرص كبيرة للقطاع الخاص نحو قيادة الاقتصاد الخليجي، وبروز الحاجة للتكامل الخليجي في مجالات الأمن الغذائي والدوائي، وتوظيف الاقتصاد المعرفي والتحول الرقمي، والتكامل اللوجيستي... إضافة إلى توفير متطلبات الثورة الصناعية الرابعة وتعزيز التعامل مع الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وتعزيز الاستثمارات الخليجية المشتركة وتوطين رأس المال الخليجي في مشاريع التكامل على أسس تجارية واقتصادية وفق أفضل ممارسات الحوكمة، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول والتكتلات المماثلة من خلال اتفاقيات التجارة الحرة ودعم التنافسية والحضور الإقليمي والدولي».
من جهة أخرى، أكد سمير ناس، رئيس غرف دول مجلس التعاون الخليجي، أن اللقاء الدوري بين الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ورؤساء الاتحادات وغرف دول مجلس التعاون الخليجي يهدف إلى إيجاد أقصى قدر ممكن من التناغم والانسجام بين جهود وتطلعات القطاع الخاص من جانب، ورؤى وتوجهات الحكومات والأمانة العامة لمجلس التعاون على الجانب الآخر.
إلى ذلك، قال الدكتور سعود المشاري، أمين عام اتحاد الغرف الخليجية، إن الاجتماع جاء في ظل العديد من التحديات والتطورات التي تمر بها المنطقة، خاصة في ظل جائحة كورونا، الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود واستمرار التعاون لاستكمال مسيرة الوحدة والتكامل الاقتصادي والسوق الخليجية المشتركة، بما يحقق تطلعات قادة دول مجلس التعاون الخليجي وشعوبها.



الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.