المقاهي والمطاعم الفرنسية تستأنف عملها «الطبيعي»

استأنفت المطاعم خدمة زبائنها في الداخل أمس بفرنسا (رويترز)
استأنفت المطاعم خدمة زبائنها في الداخل أمس بفرنسا (رويترز)
TT

المقاهي والمطاعم الفرنسية تستأنف عملها «الطبيعي»

استأنفت المطاعم خدمة زبائنها في الداخل أمس بفرنسا (رويترز)
استأنفت المطاعم خدمة زبائنها في الداخل أمس بفرنسا (رويترز)

استطاعت المقاهي والمطاعم، أخيراً، استقبال زبائنها في الداخل، اعتباراً من يوم أمس (الأربعاء)، في كل من فرنسا وبلجيكا، حيث من المقرر أن تخفف قواعد مكافحة «كوفيد – 19» أكثر، في حين تتجه الولايات المتحدة نحو استئناف الرحلات الدولية، لا سيما إلى العديد من الدول الأوروبية.
أصبح بإمكان الفرنسيين استئناف الرياضة في القاعات، والاستمتاع بقهوة في الداخل في حال هطول الأمطار، أو الذهاب للعب البولينغ ضمن مجموعات، وذلك بعد سبعة أشهر من التعليق بسبب وباء «كوفيد – 19». وبعد ثلاثة أسابيع من إعادة فتح الشرفات ودور السينما والمتاحف والمتاجر المتخصصة بطاقة استقبال مخفضة، دخلت باريس المرحلة الثانية من إزالة القيود التي تشمل أيضاً تأخير حظر التجول ليصبح محدداً في الساعة الحادية عشرة مساءً بدلاً من الساعة التاسعة، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
كما أصبح بإمكان المقاهي والمطاعم استقبال الزبائن في الداخل من جديد بنصف طاقة استيعابها، ما يسمح بإعادة فتح العديد من المؤسسات الصغيرة التي لا تحتوي على شرفة أو ذات الشرفات الصغيرة. إلى ذلك، تم تخفيف العمل عن بُعد، وكذلك القواعد السارية في المقاصف. وسيُسمح بإقامة مهرجان الموسيقى في 21 يونيو (حزيران)، ولكن دون العروض المرتجلة في زوايا الشوارع ودون الحفلات الموسيقية المصغرة في المطاعم والتجمعات لأكثر من 10 أشخاص.
ومن المفترض أن تصل حملة التطعيم إلى هدفها المتمثل في منح 30 مليون جرعة لقاح بحلول 15 يونيو، ما يعني أن 57 في المائة من الراشدين في فرنسا سيحصلون على الجرعة الأولى على الأقل. كما انخفض عدد الإصابات بـ«كورونا» في المستشفيات إلى أقل من 14 ألفاً، أي أقل من نصف العدد المسجل في منتصف أبريل (نيسان).
بدورها، تشهد بلجيكا السيناريو نفسه مع بعض الاختلافات، إذ أعلن رئيس الوزراء ألكسندر دي كرو، الجمعة، أن المقاهي والمطاعم ستكون قادرة على خدمة زبائنها في الداخل اعتباراً من يوم أمس، بفضل التقدم المحرز في مكافحة الوباء. كما أعلن تمديد ساعات العمل، ليصبح بإمكان المؤسسات فتح أبوابها من الساعة الخامسة صباحاً حتى الساعة الحادية عشرة والنصف مساء.
وبعد قرابة سبعة أشهر من الإغلاق، أُعيد في 8 مايو (أيار) فتح المطاعم والمقاهي بشروط، أهمها الاقتصار على العمل في الشرفات. وأصبح يمكن أن يحضر العروض أو المسابقات الرياضية ما يصل إلى 200 شخص في الداخل، وما يصل إلى 400 شخص في الهواء الطلق، مع احترام وضع الكمامة ومسافة الأمان. تم السماح أيضاً بإعادة فتح قاعات السينما وصالات البولينغ وصالات الرياضة بشرط استيفاء معايير تهوية معينة.
وأشار دي كرو إلى وجود 341 مريضاً بـ«كوفيد» في العناية المركزة، وكان تسجيل إصابات دون عتبة 500، وهو أحد الشروط الأساسية للسماح بأولى خطوات تخفيف القيود وفق «الخطة الصيفية».
بالإضافة إلى ذلك، تلقى أكثر من 4.8 مليون بلجيكي، أو 53 في المائة من السكان الراشدين، جرعة أولى على الأقل من اللقاح.
من جهتها، رفعت السلطات الإسبانية، أمس، إلى 12 عاماً، مقابل 6 سنوات سابقاً، السن الإجبارية الدنيا لإجراء اختبار سلبي لـ«كوفيد» لدخول البلاد.
في ظل هذه الظروف، يترقب الأوروبيون استئناف العجلة الاقتصادية وعودة السياحة، خاصة من الولايات المتحدة التي يتوافد منها ملايين الزائرين كل عام. وقد اتخذت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أولى خطوات عودة السفر الدولي، من خلال تخفيف تحذيرها للأشخاص الراغبين في زيارة العديد من البلدان، بما في ذلك فرنسا، والإعلان عن إنشاء مجموعات عمل مع «شركاء رئيسيين» للاستعداد لهذا الاستئناف.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن مجموعات العمل التي شكلت مع كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، ستساعد في «رسم سبل المضي قدماً»، من أجل «استئناف السفر الدولي مع شركائنا الرئيسيين عندما يتقرر أنه يمكن القيام بذلك بأمان».
قبل زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى أوروبا، خفضت واشنطن تحذيرها للمسافرين إلى العديد من الدول الأوروبية، بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، وكذلك اليابان، قبل شهر ونصف الشهر من الألعاب الأولمبية، وأيضاً للمسافرين إلى كندا والمكسيك المجاورتين. تزامن القرار مع سماح الاتحاد الأوروبي بدخول المسافرين الأميركيين المطعمين ضد «كوفيد»، لكن الأخير يطالب بمعاملة مواطنيه بالمثل في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

مصر: تطمينات رسمية بشأن انتشار متحور جديد لـ«كورونا»

شمال افريقيا الزحام من أسباب انتشار العدوى (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: تطمينات رسمية بشأن انتشار متحور جديد لـ«كورونا»

نفى الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة والوقاية وجود أي دليل على انتشار متحور جديد من فيروس «كورونا» في مصر الآن.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
صحتك امرأة تعاني من «كورونا طويل الأمد» في فلوريدا (رويترز)

دراسة: العلاج النفسي هو الوسيلة الوحيدة للتصدي لـ«كورونا طويل الأمد»

أكدت دراسة كندية أن «كورونا طويل الأمد» لا يمكن علاجه بنجاح إلا بتلقي علاج نفسي.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك «كوفيد طويل الأمد»: حوار طبي حول أحدث التطورات

«كوفيد طويل الأمد»: حوار طبي حول أحدث التطورات

يؤثر على 6 : 11 % من المرضى

ماثيو سولان (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
TT

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

ووفقاً للتقرير العالمي بشأن الاتجار بالأشخاص والصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فإنه في عام 2022 -وهو أحدث عام تتوفر عنه بيانات على نطاق واسع- ارتفع عدد الضحايا المعروفين على مستوى العالم 25 في المائة فوق مستويات ما قبل جائحة «كوفيد- 19» في عام 2019. ولم يتكرر الانخفاض الحاد الذي شهده عام 2020 إلى حد بعيد في العام التالي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التقرير: «المجرمون يتاجرون بشكل متزايد بالبشر لاستخدامهم في العمل القسري، بما في ذلك إجبارهم على القيام بعمليات معقدة للاحتيال عبر الإنترنت والاحتيال الإلكتروني، في حين تواجه النساء والفتيات خطر الاستغلال الجنسي والعنف القائم على النوع»، مضيفاً أن الجريمة المنظمة هي المسؤولة الرئيسية عن ذلك.

وشكَّل الأطفال 38 في المائة من الضحايا الذين تمت معرفتهم، مقارنة مع 35 في المائة لأرقام عام 2020 التي شكَّلت أساس التقرير السابق.

وأظهر التقرير الأحدث أن النساء البالغات ما زلن يُشكِّلن أكبر مجموعة من الضحايا؛ إذ يُمثلن 39 في المائة من الحالات، يليهن الرجال بنسبة 23 في المائة، والفتيات بنسبة 22 في المائة، والأولاد بنسبة 16 في المائة.

وفي عام 2022؛ بلغ إجمالي عدد الضحايا 69 ألفاً و627 شخصاً.

وكان السبب الأكثر شيوعاً للاتجار بالنساء والفتيات هو الاستغلال الجنسي بنسبة 60 في المائة أو أكثر، يليه العمل القسري. وبالنسبة للرجال كان السبب العمل القسري، وللأولاد كان العمل القسري، و«أغراضاً أخرى» بالقدر نفسه تقريباً.

وتشمل تلك الأغراض الأخرى الإجرام القسري والتسول القسري. وذكر التقرير أن العدد المتزايد من الأولاد الذين تم تحديدهم كضحايا للاتجار يمكن أن يرتبط بازدياد أعداد القاصرين غير المصحوبين بذويهم الذين يصلون إلى أوروبا وأميركا الشمالية.

وكانت منطقة المنشأ التي شكلت أكبر عدد من الضحايا هي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بنسبة 26 في المائة، رغم وجود كثير من طرق الاتجار المختلفة.

وبينما يمكن أن يفسر تحسين الاكتشاف الأعداد المتزايدة، أفاد التقرير بأن من المحتمل أن يكون مزيجاً من ذلك ومزيداً من الاتجار بالبشر بشكل عام.

وكانت أكبر الزيادات في الحالات المكتشفة في أفريقيا جنوب الصحراء وأميركا الشمالية ومنطقة غرب وجنوب أوروبا، وفقاً للتقرير؛ إذ كانت تدفقات الهجرة عاملاً مهماً في المنطقتين الأخيرتين.