«مجموعة السبع» تبحث الوباء والغلاء وتحديات الأعداء

بايدن: رحلتي تهدف لحشد ديمقراطيات العالم ضد روسيا والصين

الرئيس الأميركي لدى مغادرته قاعدة «آندروز» أمس متجهاً إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي لدى مغادرته قاعدة «آندروز» أمس متجهاً إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

«مجموعة السبع» تبحث الوباء والغلاء وتحديات الأعداء

الرئيس الأميركي لدى مغادرته قاعدة «آندروز» أمس متجهاً إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي لدى مغادرته قاعدة «آندروز» أمس متجهاً إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي جو بايدن للصحافيين قبل مغادرته أمس متجهاً إلى أوروبا في أول رحلة خارجية له منذ توليه الرئاسة في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن رحلته تستهدف حشد الديمقراطيات في العالم وتقوية التحالفات بينها وتوجيه رسالة واضحة إلى روسيا والصين بأن الروابط بين الولايات المتحدة وأوروبا قوية.
وغادر الرئيس الأميركي صباح أمس الأربعاء من القاعدة العسكرية «آندروز» متجهاً في محطته الأولى إلى المملكة المتحدة، للمشاركة في قمة «مجموعة السبع الكبار»، وحضور اجتماع «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، ولقاء الشركاء الأوروبيين خلال اجتماع قمة الاتحاد الأوروبي. ويختتم بايدن الرحلة التي تستمر 8 أيام في جنيف حيث يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأشار إلى أنه سيعلن خلال قمة «الناتو» عن استراتيجية جديدة لمكافحة الوباء، وتحركات في مجال تعزيز التجارة وتعزيز الانتعاش الاقتصادي. وفيما يتعلق بلقائه مع الرئيس بوتين في نهاية الرحلة وما يستهدفه على خلفية الهجمات السيبرانية التي شنها قراصنة روس واستهدفت شركات أميركية كبيرة، اكتفى بايدن بالقول إن هذا الأمر سيكون محل نقاش مع بوتين. وبعد لقائه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، يلتقي بايدن على مدى يومي الجمعة والسبت وصباح الأحد قادة مجموعة أكبر سبعة اقتصادات متقدمة في العالم (كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة). وتعد قمة «جي7»، التي تستضيفها بريطانيا في مقاطعة كورنويل، هي القمة السابعة والأربعين لهذا التكتل الاقتصادي. ودعيت إلى القمة بصفة «مراقب» كل من أستراليا والهند وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية في إشارة إلى تحدٍ أوسع جغرافياً لطموحات الصين العسكرية والاقتصادية. وتقول مصادر بالبيت الأبيض إن هناك 4 قضايا تتصدر نقاشات قمة المجموعة؛ هي: كيفية التعافي من الوباء، وتعزيز التجارة الحرة والعادلة، ومكافحة التغير المناخي، ومواجهة الطموحات الصينية. ويتوقع أن ترسل القمة رسالة غير مباشرة للصين بأن الدول الغربية تشكل تحالفاً مع الديمقراطيات الشقيقة في آسيا وحول العالم في مواجهة التوجهات الصينية. ويواجه التكتل العالمي الغربي تحدياً كبيراً مع تناقص حصته من الاقتصاد العالمي، حيث كانت تلك الدول تمثل ما مجموعة 80 في المائة من الناتج الإجمالي العالمي في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، والآن تراجع هذا الرقم إلى ما بين 40 و50 في المائة من الناتج الإجمالي العالمي. وتستهدف أجندة بايدن تحفيز الدول الكبرى على المشاركة في مبادرة «كوفاكس» لتوفير اللقاحات للدول الفقيرة وزيادة التمويل الذي تقدمه الدول في تلك المبادرة ليس فقط من منطلق أخلاقي لمساعدة الدول الفقيرة، ولكن من منطلقات سياسية واقتصادية تتعلق بإسراع الخطى في توزيع اللقاحات بما ينعش الاقتصاد العالمي، ومن جانب آخر عدم ترك المجال مفتوحاً أمام الصين للقيام بما يسمي «فرض نفوذها» عن طريق «دبلوماسية اللقاح». ويقول الخبراء إنه ما لم تتخذ «مجموعة السبع» خطوات للمساعدة في توفير اللقاحات؛ فإن هناك مخاطر سياسية أن تكون الصين هي المحرك الأساسي العالمي في هذا المجال. وتناقش القمة التحركات والمبادرة لمواجهة التغير المناخي؛ وهو أمر يتعلق بسبل تحفيز الصين؛ التي تعدّ ثاني أكبر اقتصاد عالمي، على المشاركة في جهود خفض الانبعاثات الضارة، ومناقشة مبادرات تتعلق بإنهاء الدعم المقدم لصناعة الفحم، وتوجيه الدعم لصناعات الطاقة النظيفة. وتناقش القمة أيضاً تخفيض أو إلغاء التعريفات الجمركية بما يحفز الانتعاش الاقتصادي في أعقاب التأثيرات السلبية الاقتصادية لوباء «كوفيد19»؛ خصوصاً بعدما جرى التوصل بالفعل إلى اتفاق حول الحد الأدنى العالمي لمعدل الضرائب على الشركات، الذي يتوقع أن توقعه الدول في الاجتماع ويجري نقله إلى قمة «مجموعة العشرين» في وقت لاحق من العام الحالي.
وتتمثل مهمة الرئيس بايدن في دفع دبلوماسية هادئة لاستعادة دفء العلاقات الأميركية - الأوروبية التي توترت خلال عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، لكن يتخوف المحللون من الطموحات العالية لأجندة بايدن، ومما إذا كانت أوروبا مستعدة لتحمل حرب باردة مع كل من الصين وروسيا، وكيفية احتواء الطموحات الصينية، وما يمكن تحقيقه فعلياً بشأن مكافحة التغير المناخي، مع الخلافات الأميركية - الأوروبية حول التجارة، وتأثير فرض قيود جديدة على الاستثمار والشراء من الصين.
ويقول باري بافيل، مدير «مركز سكوكروفت» في «مجلس أتلانتيك»، إن الأوروبيين لديهم شكوك حول موثوقية الولايات المتحدة، وما إذا كانت الدبلوماسية الأميركية التي يبشر بها بايدن قد عادت بشكل مستقر أم إنها عرضة للتقلب مع مجيء إدارة أخرى في عام 2024، ويتخوفون أيضاً بشأن التكلفة التي تطلب إدارة بايدن من الأوروبيين دفعها في المبادرات العالمية للقاحات، وفي زيادة تمويل دفاعات حلف «الناتو»، وفي تقييد الاستثمار والتجارة مع الصين.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.