هدوء نسبي في شرق أوكرانيا قبل اجتماع أزمة الغاز

هدوء نسبي في شرق أوكرانيا قبل اجتماع أزمة الغاز

مقتل مصوّر ومتطوّع في شرق البلاد رغم الهدنة
الاثنين - 12 جمادى الأولى 1436 هـ - 02 مارس 2015 مـ رقم العدد [ 13243]
متطوعون أوكرانيون يتدربون على أسلحة رشاشة في كييف أمس (أ. ف. ب)

بقي الوضع هادئا أمس في شرق أوكرانيا الانفصالي رغم تزايد المخاوف من تصعيد جديد بعد مقتل مصوّر ومتطوّع، على الرغم من وقف إطلاق النار عشية لقاء في بروكسل بين موسكو وكييف في محاولة لحل النزاع حول الغاز. وسيعقد اليوم اجتماع بحضور وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك ونظيره الأوكراني فولوديمير ديمتشيشين ونائب رئيس المفوضية الأوروبية المكلف الطاقة ماروس سيفكوفيتش في بروكسل في محاولة لتسوية هذا الخلاف.
وأعلن المكتب الصحافي المكلف العملية العسكرية أول من أمس في شرق أوكرانيا: «لم نسجل أي إطلاق نار من قبل المتمردين». وقبل ذلك، بين الساعة السادسة ومنتصف الليل بالتوقيت المحلي، اتهم العسكريون الأوكرانيون المتمردين بفتح النار 5 مرات على مواقعهم، خصوصا من أسلحة آلية.
واستهدف المتمردون بلدة شيروكين على بعد نحو 15 كيلومترا من ماريوبول ومنطقة قريبة من ديبالتسيفي الواقعة بين مدينتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين.
وهذه المدينة التي كانت تعد 25 ألف نسمة قبل الحرب، استعادها الانفصاليون مؤخرا رغم دخول وقف جديد لإطلاق النار حيز التنفيذ في 15 فبراير (شباط) الماضي بموجب اتفاقات مينسك 2 للسلام.
وفي دونيتسك كان الوضع هادئا أمس وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية التي سجلت تبادلا لإطلاق النار لمدة ساعة مساء السبت الماضي قرب منطقة المطار التي باتت تحت سيطرة المتمردين في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأكد الجيش الأوكراني أمس أن وقف إطلاق النار نفذ بشكل كامل الليلة الماضية في مناطق الانفصاليين الموالين لروسيا بشرق البلاد، لكنه حذر من أنهم يستغلون الهدنة لإعادة تنظيم صفوفهم وشن هجمات جديدة على مواقع الحكومة. وعزز انحسار العنف وخطوات اتخذها الجانبان لسحب الأسلحة الثقيلة من الجبهة الآمال في إمكانية صمود وقف هش لإطلاق نار منذ أسبوعين. وقال المتحدث العسكري أندري ليسينكو: «لتضليل ممثلي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا يحرك المتمردون العتاد العسكري من الجبهة.. ويعيدونه أثناء الليل». وأضاف: «هناك إشارات على أن العدو يستعد لشن هجمات أخرى».
ورغم الهدوء النسبي قُتل مصوّر ومتطوّع أوكرانيان مساء أول أمس في شرق البلاد الانفصالي رغم وقف هش لإطلاق النار يؤجج المخاوف من تصعيد جديد.
وقتل سيرغي نيكولاييف المصور في صحيفة «سيغودنيا» الأوكرانية ومقاتل ينتمي إلى مجموعة «برافي سكتور» القومية شبه العسكرية في قرية بيسكي القريبة من أنقاض مطار دونيتسك، وفق ما قال مقاتل في المجموعة القومية في المكان لوكالة الصحافة الفرنسية. وأكدت إدارة تحرير الصحيفة الأوكرانية لوكالة الصحافة الفرنسية مقتل المصور أول من أمس.
وكان الجيش الأوكراني تحدث عن «تراجع إطلاق النار» ليل الجمعة الماضي بعد أعمال العنف التي أسفرت عن مقتل 3 جنود أوكرانيين على مقربة من أنقاض مطار دونيتسك أثناء هجوم للمتمردين بالدبابات ومدافع الهاون.
ووصف الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو مساء الجمعة الهجوم بأنه «انتهاك خطير لوقف إطلاق النار» الساري منذ 15 فبراير الماضي، وذلك في اتصال هاتفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي ترعى مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اتفاقات السلام الموقعة في مينسك في 12 سبتمبر (أيلول) المقبل في حضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. واعتبرت رئيسة مجموعة الاتصال لمنظمة الأمن التعاون في أوروبا بشأن أوكرانيا هيدي تاغليافيني يوم الجمعة الماضي أمام مجلس الأمن الدولي أن النزاع الأوكراني وصل إلى «مفترق طرق مع خطر تصعيد جديد».
وتحدث الناطق العسكري الأوكراني أندري ليسنكو من ناحيته عن اشتباك بين القوات الأوكرانية والمتمردين في جوار مطار دونيتسك خلال اليومين الماضية. وأضاف المتحدث أن «طائرات عدوّ من دون طيار حلقت 5 مرات فوق المنطقة الواقعة بين ميناء ماريوبول الاستراتيجي والقرم»، شبه الجزيرة الأوكرانية التي ضمتها روسيا قبل عام.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة