هدوء نسبي في شرق أوكرانيا قبل اجتماع أزمة الغاز

مقتل مصوّر ومتطوّع في شرق البلاد رغم الهدنة

متطوعون أوكرانيون يتدربون على أسلحة رشاشة في كييف أمس (أ. ف. ب)
متطوعون أوكرانيون يتدربون على أسلحة رشاشة في كييف أمس (أ. ف. ب)
TT

هدوء نسبي في شرق أوكرانيا قبل اجتماع أزمة الغاز

متطوعون أوكرانيون يتدربون على أسلحة رشاشة في كييف أمس (أ. ف. ب)
متطوعون أوكرانيون يتدربون على أسلحة رشاشة في كييف أمس (أ. ف. ب)

بقي الوضع هادئا أمس في شرق أوكرانيا الانفصالي رغم تزايد المخاوف من تصعيد جديد بعد مقتل مصوّر ومتطوّع، على الرغم من وقف إطلاق النار عشية لقاء في بروكسل بين موسكو وكييف في محاولة لحل النزاع حول الغاز. وسيعقد اليوم اجتماع بحضور وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك ونظيره الأوكراني فولوديمير ديمتشيشين ونائب رئيس المفوضية الأوروبية المكلف الطاقة ماروس سيفكوفيتش في بروكسل في محاولة لتسوية هذا الخلاف.
وأعلن المكتب الصحافي المكلف العملية العسكرية أول من أمس في شرق أوكرانيا: «لم نسجل أي إطلاق نار من قبل المتمردين». وقبل ذلك، بين الساعة السادسة ومنتصف الليل بالتوقيت المحلي، اتهم العسكريون الأوكرانيون المتمردين بفتح النار 5 مرات على مواقعهم، خصوصا من أسلحة آلية.
واستهدف المتمردون بلدة شيروكين على بعد نحو 15 كيلومترا من ماريوبول ومنطقة قريبة من ديبالتسيفي الواقعة بين مدينتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين.
وهذه المدينة التي كانت تعد 25 ألف نسمة قبل الحرب، استعادها الانفصاليون مؤخرا رغم دخول وقف جديد لإطلاق النار حيز التنفيذ في 15 فبراير (شباط) الماضي بموجب اتفاقات مينسك 2 للسلام.
وفي دونيتسك كان الوضع هادئا أمس وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية التي سجلت تبادلا لإطلاق النار لمدة ساعة مساء السبت الماضي قرب منطقة المطار التي باتت تحت سيطرة المتمردين في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأكد الجيش الأوكراني أمس أن وقف إطلاق النار نفذ بشكل كامل الليلة الماضية في مناطق الانفصاليين الموالين لروسيا بشرق البلاد، لكنه حذر من أنهم يستغلون الهدنة لإعادة تنظيم صفوفهم وشن هجمات جديدة على مواقع الحكومة. وعزز انحسار العنف وخطوات اتخذها الجانبان لسحب الأسلحة الثقيلة من الجبهة الآمال في إمكانية صمود وقف هش لإطلاق نار منذ أسبوعين. وقال المتحدث العسكري أندري ليسينكو: «لتضليل ممثلي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا يحرك المتمردون العتاد العسكري من الجبهة.. ويعيدونه أثناء الليل». وأضاف: «هناك إشارات على أن العدو يستعد لشن هجمات أخرى».
ورغم الهدوء النسبي قُتل مصوّر ومتطوّع أوكرانيان مساء أول أمس في شرق البلاد الانفصالي رغم وقف هش لإطلاق النار يؤجج المخاوف من تصعيد جديد.
وقتل سيرغي نيكولاييف المصور في صحيفة «سيغودنيا» الأوكرانية ومقاتل ينتمي إلى مجموعة «برافي سكتور» القومية شبه العسكرية في قرية بيسكي القريبة من أنقاض مطار دونيتسك، وفق ما قال مقاتل في المجموعة القومية في المكان لوكالة الصحافة الفرنسية. وأكدت إدارة تحرير الصحيفة الأوكرانية لوكالة الصحافة الفرنسية مقتل المصور أول من أمس.
وكان الجيش الأوكراني تحدث عن «تراجع إطلاق النار» ليل الجمعة الماضي بعد أعمال العنف التي أسفرت عن مقتل 3 جنود أوكرانيين على مقربة من أنقاض مطار دونيتسك أثناء هجوم للمتمردين بالدبابات ومدافع الهاون.
ووصف الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو مساء الجمعة الهجوم بأنه «انتهاك خطير لوقف إطلاق النار» الساري منذ 15 فبراير الماضي، وذلك في اتصال هاتفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي ترعى مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اتفاقات السلام الموقعة في مينسك في 12 سبتمبر (أيلول) المقبل في حضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. واعتبرت رئيسة مجموعة الاتصال لمنظمة الأمن التعاون في أوروبا بشأن أوكرانيا هيدي تاغليافيني يوم الجمعة الماضي أمام مجلس الأمن الدولي أن النزاع الأوكراني وصل إلى «مفترق طرق مع خطر تصعيد جديد».
وتحدث الناطق العسكري الأوكراني أندري ليسنكو من ناحيته عن اشتباك بين القوات الأوكرانية والمتمردين في جوار مطار دونيتسك خلال اليومين الماضية. وأضاف المتحدث أن «طائرات عدوّ من دون طيار حلقت 5 مرات فوق المنطقة الواقعة بين ميناء ماريوبول الاستراتيجي والقرم»، شبه الجزيرة الأوكرانية التي ضمتها روسيا قبل عام.



«الكرملين»: الصراع في أوكرانيا تطور لمواجهة أوسع بكثير مع الغرب

المتحدث باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: الصراع في أوكرانيا تطور لمواجهة أوسع بكثير مع الغرب

المتحدث باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

قال «الكرملين»، اليوم الثلاثاء، إن قرار الدول الغربية بالتدخل في الصراع الدائر بأوكرانيا يعني أنه تحوّل إلى مواجهةٍ أوسع بكثير مع دول نعتقد أنها تسعى إلى سحق روسيا.

وأكد المتحدث باسم «الكرملين»، ديمتري بيسكوف، للصحافيين رداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن روسيا لم تحقق بعدُ جميع أهدافها في أوكرانيا، وستواصل القتال حتى تحقيقها، في الذكرى السنوية الرابعة للحرب.

كما أشار بيسكوف إلى أن بلاده لا تزال منفتحة على تحقيق أهدافها في أوكرانيا عبر القنوات الدبلوماسية، لكنه قال إنه ليس في وضعٍ يسمح له بتحديد موعد ومكان انعقاد الجولة المقبلة من محادثات السلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

جاء ذلك بعد تصريح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن الرئيس فلاديمير بوتين فشل في تحقيق هدفه بالسيطرة على أوكرانيا.

وفي خطاب مصوَّر تضمّن مشاهد لأوكرانيين وهم يقاومون الجنود الروس في الأيام الأولى من الحرب، أضاف زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة لبذل «كل ما في وسعها» لتحقيق سلام قوي ودائم. وقتل عشرات الآلاف من الأشخاص منذ غزو روسيا جارتها أوكرانيا، في 24 فبراير (شباط) 2022، والذي أطلق العنان لأكبر حرب وأكثرها فتكاً للأرواح على الأراضي الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.


فرنسا تطلب من السفير الأميركي توضيح سبب تغيبه عن الاستدعاء

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تطلب من السفير الأميركي توضيح سبب تغيبه عن الاستدعاء

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إن السفير الأميركي، تشارلز كوشنر، سيستعيد صلاحياته في التعامل المباشر مع الحكومة الفرنسية بعد أن يوضح أسباب امتناعه عن الحضور إثر استدعائه أمس الاثنين بسبب تعليقاته على مقتل ناشط فرنسي منتمٍ لتيار اليمين المتطرف.

وأضاف بارو لإذاعة «فرنس إنفو»: «يجب أن يجري هذه المناقشة معنا، مع وزارة الخارجية، حتى يتمكن من استئناف ممارسة مهامه بشكل طبيعي بصفته سفيراً في فرنسا».

وكانت السلطات الفرنسية قد استدعت كوشنر، وهو والد جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس ترمب، إلى مقر وزارة الخارجية (كي دورسيه)، مساء الاثنين، لمناقشة تعليقات أدلى بها بشأن مقتل الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك إثر تعرضه للضرب. إلا أنه لم يحضر.

وبناءً على ذلك، طلب وزير الخارجية الفرنسي، الاثنين، منع كوشنر من التواصل المباشر مع أعضاء الحكومة الفرنسية.

وقضى دورانك (23 عاماً) متأثراً بإصابات في الرأس بعد تعرضه لهجوم من ستة أشخاص على الأقل على هامش احتجاج ضد مؤتمر شاركت فيه النائبة الأوروبية ريما حسن من حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي في مدينة ليون الأسبوع الماضي.

ملصقات في ليون تندد بمقتل كونتان دورانك (رويترز)

وتعليقاً على وفاته، قالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.

وسبق أن استدعي السفير الأميركي الذي تولى مهامه في فرنسا الصيف الماضي، في نهاية أغسطس (آب) إلى وزارة الخارجية، بعد انتقادات اعتبرتها باريس غير مقبولة بشأن عدم اتّخاذ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «تدابير كافية» ضد معاداة السامية.


روسيا تحقق مع مؤسس «تلغرام» في إطار قضية «تسهيل أنشطة إرهابية»

مؤسس تطبيق «تلغرام» للتراسل بافيل دوروف لدى وصوله إلى جلسة استماع في محكمة بباريس في ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
مؤسس تطبيق «تلغرام» للتراسل بافيل دوروف لدى وصوله إلى جلسة استماع في محكمة بباريس في ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روسيا تحقق مع مؤسس «تلغرام» في إطار قضية «تسهيل أنشطة إرهابية»

مؤسس تطبيق «تلغرام» للتراسل بافيل دوروف لدى وصوله إلى جلسة استماع في محكمة بباريس في ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
مؤسس تطبيق «تلغرام» للتراسل بافيل دوروف لدى وصوله إلى جلسة استماع في محكمة بباريس في ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام روسية نقلاً عن جهاز الأمن الاتحادي، أن السلطات تحقق مع بافيل دوروف مؤسس تطبيق «تلغرام»، في إطار قضية جنائية تتعلق «بتسهيل أنشطة إرهابية».

ولم يتسنَّ الاتصال بدوروف حتى الآن للتعليق على ما ذكرته صحيفة «روسيسكايا جازيتا» الحكومية الروسية، لكن التطبيق نفى في الأيام القليلة الماضية، سلسلة من الادعاءات الروسية بأنه ملاذ للأنشطة الإجرامية، وأنه مخترق من قبل أجهزة المخابرات الغربية والأوكرانية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت الصحيفة أن «أفعال رئيس (تلغرام) ب. دوروف، تخضع للتحقيق في إطار قضية جنائية على أساس جريمة بموجب الفقرة 1.1 من المادة 205.1 (دعم الأنشطة الإرهابية) من القانون الجنائي الروسي». وأوضحت الصحيفة أن مقالها يستند إلى مواد من جهاز الأمن الاتحادي. ولم يرد التطبيق، الذي يقول إن لديه أكثر من مليار مستخدم نشط على مستوى العالم، حتى الآن على طلب من «رويترز» للتعليق.

وفرضت هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية الروسية قيوداً على «تلغرام»، الذي يحظى بشعبية كبيرة في روسيا في الاتصالات العامة والخاصة، بسبب ما تقول إنه تقاعس من جانب الشركة في حذف المحتوى المتطرف.

وتحاول موسكو حث الروس على التحول إلى التطبيق المدعوم من الدولة والمعروف باسم «ماكس»، الذي أطلق منذ ما يقرب من عام.