تراجع مؤقت للعجز التجاري الأميركي

تراجع مؤقت للعجز التجاري الأميركي

الأربعاء - 28 شوال 1442 هـ - 09 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15534]

انخفض العجز التجاري للولايات المتحدة في أبريل (نيسان)، من مستوياته القياسية مع هبوط الواردات، ولكن من المرجح أن يكون التحسن مؤقتاً، إذ إن الطلب المحلي يظل قوياً.

وقالت وزارة التجارة الأميركية أمس (الثلاثاء)، إن العجز التجاري نزل 8.2% إلى 68.9 مليار دولار في أبريل. وعُدلت بيانات مارس (آذار) صعوداً لتتسع الفجوة لأعلى مستوى على الإطلاق عند 75 مليار دولار من 74.4 مليار كما ورد سابقاً. وتوقع اقتصاديون في استطلاع أجرته «رويترز» عجزاً تجارياً 69 مليار دولار في أبريل.

وفي شأن منفصل، أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) مساء أول من أمس (الاثنين)، أنه سينشر نتائج اختباراته السنوية للتحمل لأكبر البنوك في الولايات المتحدة في 24 يونيو (حزيران) الجاري. وسيراقب المستثمرون عن كثب نتائج تلك الاختبارات التي تفحص كيف سيكون أداء المَحافظ المالية للبنوك الكبرى في أثناء تباطؤ اقتصادي افتراضي.

وكان مجلس الاحتياطي قد أعلن في السابق أنه يتوقع أن معظم الشركات المالية سيكون بمقدورها استئناف إعادة شراء الأسهم ودفع حصص أرباح المساهمين إذا اجتازت تلك الاختبارات.

من جهة أخرى، قفز الطلب على استخدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي وسيلة رئيسية للمساعدة في السيطرة على معدلات التمويل قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى قياسي له، ما أدى إلى استيعاب تدفق السيولة النقدية بحثاً عن مستقر له.

وقالت «بلومبرغ» إن 46 مشاركاً أوقفوا، يوم الاثنين، ما مجموعه 486.1 مليار دولار من عمليات إعادة الشراء العكسي (الريبو) التي تمت الليلة السابقة، والذي مكّن نظراءهم مثل صناديق سوق المال وضع المقابل النقدي لدى البنك المركزي. وتسبب ذلك في تجاوز المبلغ القياسي السابق تسجيله وهو 485.3 مليار دولار في 27 مايو (أيار) الماضي، حسبما كشفت بيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ليحقق زيادة على مبلغ 483.3 مليار دولار الذي تم تسجيله يوم الجمعة... ورغم سعر الطرح، زاد الطلب مع تدفق النقد الذي غمر أسواق التمويل الأميركية بالدولار. ويرجع ذلك بشكل جزئي نتيجة لشراء البنك المركزي الأصول وعمليات السحب من الحساب النقدي للخزانة، التي دفعت بالاحتياطيات مرة أخرى إلى النظام.

من جهة أخرى، تتوقع شركات القطاع المالي والمصرفي في الولايات المتحدة عودة 61% من موظفيها إلى العمل في مكاتبها بنهاية سبتمبر (أيلول) المقبل، في حين كانت الشركات تتوقع في مارس الماضي عودة 50% من الموظفين إلى المكاتب.

وحسب المسح الذي أجرته مؤسسة «بارتنرشيب فور نيويورك سيتي» فإن نحو 14% من موظفي القطاع المالي عادوا بالفعل إلى مكاتبهم، وهي ثاني أعلى نسبة عودة بين القطاعات التي شملها المسح لكنها أقل كثيراً من النسبة المسجلة في القطاع العقاري وتبلغ 70% من العاملين في القطاع، حسب «بلومبرغ».

وقالت مؤسسة «بارتنرشيب» إن نتائج المسح تشير إلى أن الشركات أصبحت أكثر تفاؤلاً مما كان عليه الحال في العام الماضي. ويُذكر أن كبرى الشركات العاملة في «وول ستريت» أعدت خططها لإقناع الموظفين بالعودة إلى العمل من المكاتب بعد أكثر من عام على اللجوء إلى العمل من المنزل بسبب إجراءات الإغلاق والقيود التي تم فرضها لوقف انتشار فيروس «كورونا» المستجد.


أميركا الإقتصاد الأميركي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة