إدانات خليجية لمجزرة مأرب... ودعوات حقوقية لمحاكمة قادة الحوثيين

جانب من آثار القصف الحوثي على مأرب (سبأ)
جانب من آثار القصف الحوثي على مأرب (سبأ)
TT

إدانات خليجية لمجزرة مأرب... ودعوات حقوقية لمحاكمة قادة الحوثيين

جانب من آثار القصف الحوثي على مأرب (سبأ)
جانب من آثار القصف الحوثي على مأرب (سبأ)

في وقت يتواصل فيه الغضب اليمني على المستوى الرسمي والحقوقي جراء المجزرة الحوثية التي ارتكبتها الجماعة المدعومة من إيران بقصفها محطة للوقود في مأرب السبت الماضي، توالت ردود الأفعال المنددة خليجياً ومحلياً مع دعوات لمحاكمة قادة الميليشيات المسؤولين عن الجريمة التي سقط فيها 21 مدنياً بينهم أطفال.
وفي حين اعترف قادة في الجماعة ضمنياً بمسؤوليتهم عن الهجوم الإرهابي زاعمين أنهم استهدفوا معسكراً قرب المنطقة، أعربت دولة الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الصاروخية التي قامت بها الجماعة في مدينة مأرب ومنها الاعتداء على محطة الوقود الذي أدى إلى مقتل عدد من الأبرياء.
وأوضحت وزارة الخارجية الكويتية في بيان «أن هذه الجرائم تأتي امتداداً للجرائم التي تقوم بها ميليشيا الحوثي بحق الشعب اليمني الشقيق ودول الجوار واستقرار المنطقة».
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية البحرينية واستنكرت بشدة هذه الهجمات الإرهابية الدامية التي قامت بها ميليشيا الحوثي على محطة وقود في مأرب والتي أدت إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين الأبرياء.
وأكدت الوزارة البحرينية في بيان أن «تلك الهجمات تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وكل القيم والمبادئ الأخلاقية، مجددة موقف مملكة البحرين المتضامن بقوة مع الجمهورية اليمنية من أجل وقف الجرائم الحوثية الممنهجة والمتكررة، ووقوفها التام معها في جهودها لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها».
ودعت الخارجية البحرينية، المجتمع الدولي إلى إدانة الاعتداءات الآثمة لميليشيا الحوثي الإرهابية، معربة عن بالغ التعازي والمواساة لأسر وذوي الضحايا وللحكومة والشعب اليمني وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
وعلى وقع هذا الهجوم الذي تسبب في صدمة كبيرة في الأوساط اليمنية الحقوقية، نظم أطفال مأرب أمس (الثلاثاء) وقفة احتجاجية نددوا خلالها بالهجوم ورفعوا خلالها صور أقرانهم الذين سقطوا داعين المجتمع الدولي إلى محاسبة قادة الميليشيات.
في السياق نفسه، طالبت منظمة مساواة للحقوق والحريات، وهي منظمة يمنية، بفتح تحقيق دولي عاجل في المحرقة التي ارتكبتها ميليشيات الحوثي، داعية لمحاكمة المتورطين فيها أمام المحاكم الدولية.
وقالت منظمة «مساواة» في بيانها «إن قصف ميليشيات الحوثي المتواصل للأحياء السكنية المكتظة بالسكان واستهدافها المتكرر لمنازل المدنيين ومخيمات النازحين في مدينة مأرب وتعمد استهدافها للطواقم الطبية أثناء قيامها بعملها الطبي والإنساني هي جرائم حرب بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وجرائم إبادة جماعية بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية».
وشددت المنظمة على «ضرورة قيام مجلس الأمن الدولي وفريق خبرائه الدوليين المعني بالتحقيق بالانتهاكات في اليمن بفتح تحقيق عاجل في المحرقة الحوثية الأخيرة في مدينة مأرب التي راح ضحيتها 21 مدنياً بينهم طفلان، وضمان محاسبة كل المتورطين فيها وإحالتهم إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاكمتهم كمجرمي حرب».
وحذرت المنظمة من التهاون مع من وصفتهم بـ«ملوثي الأيدي بدماء اليمنيين وكل المتورطين بارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».
وفي معرض التنديد الحكومي بالمجزرة الحوثية، قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية معمر الإرياني، «إن ‏الجثمان المتفحم للطفلة ليان طاهر (5 أعوام) والطفل حسن الحبيشي جراء الاستهداف الحوثي لمحطة وقود في حي الروضة بمدينة مأرب، أثناء اصطفاف عشرات السيارات للحصول على مادة البنزين، والتي وصل عدد ضحاياها إلى 21 مدنياً شاهدة على بشاعة إجرام الميليشيا، وخذلان المجتمع الدولي للشعب اليمني» وفق قوله.
وأوضح الإرياني في تصريحات رسمية أن «هذه الجريمة الإرهابية النكراء امتداد لمسلسل الاستهداف المتواصل والمتعمد الذي تشنه ميليشيا الحوثي للأحياء السكنية والأعيان المدنية في مدينة مأرب، بهدف الإيقاع بأكبر قدر من الضحايا بين المدنيين».
وجدد الوزير اليمني من مخاطر كارثية على المدنيين في محافظة مأرب التي تضم أكبر تكتل للأسر النازحة جراء استمرار تصعيد ميليشيا الحوثي، حيث استقبلت المحافظة معظم النازحين الفارين من العنف في مناطق سيطرة الميليشيا الذين يشكلون 60 في المائة من إجمالي عدد النازحين و7.5 في المائة من سكان اليمن، حيث تشير التقديرات إلى أن تعدادهم يتجاوز 2.3 مليون نسمة.
واتهم الإرياني المجتمع الدولي بأنه «يتعامى عن رؤية جرائم ميليشيا الحوثي وتاريخها الملطخ بالدماء، منذ أن انقلبت على الدولة والرئيس المنتخب وخطفت السياسيين والصحافيين والناشطين وزجت بهم في المعتقلات، ونهبت المرتبات وسرقت المساعدات الإغاثية، وفجرت البيوت».
وأكد وزير الإعلام اليمني أن الشعب في بلاده «لن ينسى من خذله ومن يكتفي بمشاهدة الأطفال والنساء يقتلون كل يوم بصواريخ الغدر والإرهاب الحوثي وطائراته المسيرة المفخخة المصنعة في إيران».
وأضاف: «هذه الجرائم النكراء تضع المجتمع الدولي والدول الشقيقة والصديقة أمام اختبار حقيقي لتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية، من خلال الضغط على ميليشيا الحوثي لوقف أعمال القتل اليومي للمدنيين في محافظة مأرب بدوافع انتقامية، والتي يذهب ضحيتها النساء والأطفال، ومن خلال العمل على إعادة تصنيف الجماعة منظمة إرهابية».


مقالات ذات صلة

وكيل محافظة شبوة: الحوثيون زودوا تنظيمات إرهابية بتقنية المسيّرات

خاص وكيل محافظة شبوة لـ«الشرق الأوسط»: الحوثيون زودوا تنظيمات إرهابية بتقنية المسيّرات

وكيل محافظة شبوة: الحوثيون زودوا تنظيمات إرهابية بتقنية المسيّرات

حذّر فهد الخليفي وكيل محافظة شبوة من أن جماعة الحوثي زوّدت بعض التنظيمات الإرهابية بتقنيات الطائرات المسيّرة في إطار ما وصفه بالتخادم الجاري بين الجانبين

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص أكد شاو تشنغ أن الصين تتابع التطورات العسكرية الأخيرة في اليمن من كثب (تصوير: نايف العتيبي)

خاص بكين: مستعدون لفتح تحقيق في وصول مكونات عسكرية للحوثيين بالتعاون مع الحكومة اليمنية

رفض شاو تشنغ، القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن، التقارير التي تتحدث عن وصول معدات ومكونات مرتبطة ببرامج الصواريخ لدى جماعة الحوثيين

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب) p-circle

المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

حذّر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، الميليشيا الحوثية من عواقب استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

دعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لفك الحصار الخانق الذي تفرضه الميليشيا الحوثية على تعز، وينذر بكارثة إنسانية.

«الشرق الأوسط» (تعز)
المشرق العربي رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، ولا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

«الشرق الأوسط» (عدن)

التحالف يعترض ويدمِّر 5 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يعترض ويدمِّر 5 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)

​أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الأربعاء، اعتراض وتدمير 5 طائرات مُسيَّرة أُطلقت باتجاه السعودية، في عمليتين شملتا منطقتَي المدينة المنورة والشرقية.

ونشر المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، بيانين عبر منصة «إكس»، قال في الأول إن قوات التحالف اعترضت ودمَّرت 4 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه المملكة، وقال في الثاني إن القوات اعترضت ودمَّرت مُسيَّرة أخرى أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية.

وأوضح المالكي أن عمليتَي الاعتراض والتدمير نُفذتا في منطقتي المدينة المنورة والشرقية.

وتأتي هذه التطورات غداة إعلان التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه العاصمة السعودية الرياض، إلى جانب تدمير طائرة مُسيَّرة في المنطقة، فضلاً عن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي.

وكان الدفاع المدني السعودي قد أطلق إنذاراً مبكراً في الرياض، قبل أن يعلن زوال الخطر بعد دقائق، في إطار التعامل مع التهديدات التي تستهدف الأراضي السعودية.

وحذَّر التحالف، في وقت سابق، من استغلال الميليشيات الحوثية الإرهابية الوسائط البحرية التقليدية في تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية إلى السواحل اليمنية، مؤكداً أن هذه الأنشطة تمثل تهديداً لأمن اليمن والأمن الإقليمي والدولي، وتعرِّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.


تشديد سعودي على المسؤولية المشتركة لأمن الطاقة العالمي

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
TT

تشديد سعودي على المسؤولية المشتركة لأمن الطاقة العالمي

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

شدّد مجلس الوزراء السعودي، أمس (الثلاثاء)، على أن أمن الطاقة العالمي والتجارة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد وحركة الملاحة؛ تُعد جميعها مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً يَحول دون تعرض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع.

وأعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن» تدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه العاصمة السعودية، وطائرة مسيَّرة بمنطقة الرياض، أمس. كما استهدف «التحالف»، الاثنين، أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريبها إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا عبر جماعات الجريمة المنظمة.

من جانبها، أعلنت المملكة المتحدة تقديم دعم عسكري دفاعي إضافي للسعودية، يشمل تنفيذ طائرات «تايفون» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، مهام جوية دفاعية للمساعدة في حماية المدن والبنية التحتية الحيوية من الصواريخ والطائرات المسيّرة. كما يشمل الدعم توفير طائرة من طراز «A400M» للمساعدة على نقل العتاد الدفاعي داخل السعودية، وإرسال مستشارين عسكريين بريطانيين لمساندة الضباط السعوديين، فضلاً عن توسيع التزود بالوقود جواً للعمليات الرامية لإضعاف القدرات العسكرية للحوثيين.

إلى ذلك، أحال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقَّعة مع السعودية وباكستان، إلى البرلمان للتصديق عليها، في خطوة مهمة نحو ترسيخ التعاون الاستراتيجي بين الدول الثلاث.


لبنان يدعم إجراءات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها

الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)
الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)
TT

لبنان يدعم إجراءات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها

الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)
الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون على وقوف بلاده إلى جانب السعودية ودعمه لكل ما تقوم به من أجل حماية أراضيها ومواطنيها.

وناقش عون، خلال استقباله السفير السعودي لدى لبنان فهد الدوسري، بالقصر الرئاسي في بعبدا، الثلاثاء، عدداً من الموضوعات التي من شأنها تعزيز التعاون القائم بين البلدين.

وتناول الجانبان تأكيد وقوف السعودية إلى جانب لبنان في الجهود المبذولة من أجل استعادة سيادته على جميع أراضيه ومقدراته، وكل ما يضمن أمنه واستقراره.‏

ونوقشت خلال اللقاء النتائج الإيجابية لقرار الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إنهاء تعليق الصادرات اللبنانية إلى المملكة، في يونيو (حزيران) الماضي.

وأدى القرار إلى تنامي الصادرات اللبنانية بشكل مطّرد خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما يُعد دليلاً ملموساً على التعاون القائم بين الجهات المعنية في البلدين، لتذليل كل العقبات المتعلقة بإجراءات الاستيراد والتصدير بينهما.