«سفاح البلقان» يواجه الحكم النهائي في لاهاي بتهمة الإبادة

صورة أرشيفية من عام 1993 للقائد العسكري السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش بالقرب من علم الأمم المتحدة في مطار سراييفو(ا.ب)
صورة أرشيفية من عام 1993 للقائد العسكري السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش بالقرب من علم الأمم المتحدة في مطار سراييفو(ا.ب)
TT

«سفاح البلقان» يواجه الحكم النهائي في لاهاي بتهمة الإبادة

صورة أرشيفية من عام 1993 للقائد العسكري السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش بالقرب من علم الأمم المتحدة في مطار سراييفو(ا.ب)
صورة أرشيفية من عام 1993 للقائد العسكري السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش بالقرب من علم الأمم المتحدة في مطار سراييفو(ا.ب)

يصدر القضاة الدوليون في لاهاي، اليوم الثلاثاء حكمهم بشأن الاستئناف الذي تقدم به القائد العسكري السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش ضد الحكم بالسجن مدى الحياة الصادر بحقه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال حرب البوسنة من 1992 حتى 1995.
وكانت محكمة البداية الأولى أصدرت حكمها في 2017 بحق الجنرال السابق ملاديتش المعروف باسم «سفاح البلقان» خصوصا بسبب دوره في مجزرة سريبرينيتسا، أسوأ مجزرة في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، والتي تعتبر إبادة في نظر القضاء الدولي، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
أوقف عام 2011 بعد فرار استمر 16 عاما، وبات العسكري السابق الموقوف في لاهاي، والذي عرف ببنيته القوية ونفوذه خلال حرب البلقان، اليوم كهلا مريضا يبلغ من العمر 78 عاما بحسب محاميه.
بعد أكثر من ربع قرن على الحرب، لا يزال الجنرال السابق يعتبر بطلا في نظر العديد من صرب البوسنة، لكن اسمه سيبقى مرتبطا بجرائم الحرب في البوسنة من حصار ساراييفو إلى مجزرة سريبرينيتسا حيث قتل أكثر من ثمانية آلاف رجل وفتى من المسلمين على أيدي قوات صرب البوسنة.
رغم الوباء سيتجمع أقرباء الضحايا وبينهم منيرة سوباسيتش رئيسة إحدى جمعيات «أمهات سريبرينيتسا» أمام المحكمة في لاهاي. وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية «سنتوجه إلى لاهاي للتحديق مجددا في عيني الجلاد بينما يصدر الحكم النهائي بحقه».
وسيصدر قرار المحكمة، الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين، والتي حلت محل محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة بعد إغلاق هذه الأخيرة في 2017، عند الساعة 13:00 ت غ.
وسيكون من الممكن متابعته عبر البث المباشر مع تأخير مدته نصف ساعة نظرا لمنع الصحافيين من الحضور إلى قاعة المحكمة بسبب القيود المفروضة جراء كوفيد.
استأنف الدفاع والادعاء الحكم الذي برأت فيه المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة راتكو ملاديتش من جريمة الإبادة في عدة مناطق أخرى، وهو ما يشكل الجزء الأكبر من استئناف المدعي.
طلب الدفاع عن راتكو ملاديتش تبرئته من تهم الإبادة التي أدت إلى الحكم عليه بالسجن مدى الحياة مؤكدا أنه لا أساس لها من الصحة.
بحسب محاميه، ليس هناك علاقة بين الجنرال السابق وأعمال القتل التي ارتكبت في سريبرينيتسا عام 1995.
أكد ملاديتش الذي لا يزال يعتبر مدافعا عن الشعب الصربي من قبل العديد من صرب البوسنة، أنه انجر إلى النزاع رغما عنه منذ بداية حرب البوسنة (1992 - 1995) التي خلفت حوالي مائة ألف قتيل و2.2 مليون نازح.
تم تأجيل الجلسات التي كانت مرتقبة أساسا في مارس (آذار) 2020، مرة أولى لأن ملاديتش خضع لعملية في القولون ثم مرة ثانية بسبب وباء كوفيد - 19.
وسن الجنرال السابق موضع جدل أيضا حيث يؤكد أنه ولد في 12 مارس 1943 فيما تعتمد المحكمة تاريخ 12 مارس 1942.
في أغسطس 2020 خلال جلسة الاستئناف، أعلن راتكو ملاديتش أن المحكمة كانت «فرعا للقوى الغربية» وأكد على الدوام أنه لا يزال «هدفًا لحلف شمال الأطلسي» متهما المدعين بوصفه بعبارات «شيطانية وغادرة».
يعتبر راتكو ملاديتش أحد القادة الرئيسيين الذين حوكموا أمام القضاء الدولي عن جرائم ارتكبت خلال الحروب في يوغوسلافيا السابقة إلى جانب الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة رادوفان كارادجيتش الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة في 2019 والرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش الذي توفي في زنزانته في لاهاي بنوبة قلبية عام 2006 قبل انتهاء محاكمته.
وقد حذر مدعي المحكمة سيرج براميرتز من أن الحكم النهائي لملاديتش لن يكون كافيا لإنهاء الانقسامات في البلقان مؤكدا أنه لن يشكل سوى نهاية فصل.



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.