شركة سعودية ناشئة تحوز استثماراً بـ10 ملايين دولار

تعتمد على تقنيات لاستخدام المياه المالحة في الزراعة بنسبة تصل إلى 90 %

مؤتمر الإعلان عن تمويل شركة سعودية تعمل بتقنيات الزراعة بالمياه المالحة (الشرق الأوسط)
مؤتمر الإعلان عن تمويل شركة سعودية تعمل بتقنيات الزراعة بالمياه المالحة (الشرق الأوسط)
TT

شركة سعودية ناشئة تحوز استثماراً بـ10 ملايين دولار

مؤتمر الإعلان عن تمويل شركة سعودية تعمل بتقنيات الزراعة بالمياه المالحة (الشرق الأوسط)
مؤتمر الإعلان عن تمويل شركة سعودية تعمل بتقنيات الزراعة بالمياه المالحة (الشرق الأوسط)

أفصحت شركة «مزارع البحر الأحمر» السعودية الناشئة المتخصصة في التكنولوجيا الزراعية، أمس، عن أنها جمعت 10 ملايين دولار ستستخدمها في إقامة منشآت زراعية على نطاق تجاري ودخول دولة الإمارات العربية المتحدة المجاورة لتوسيع نشاطها.
وقاد التمويل مجموعة من المستثمرين السعوديين والإماراتيين، منهم «مركز أرامكو لريادة الأعمال» (واعد)، ومؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» - مؤسسة غير ربحية -، وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وشركة «جلوبال فنتشرز»، وهي مجموعة إماراتية لرأس المال الاستثماري.
ويعتبر الاستثمار المعلن أمس في ثول – 60 ميلاً شمال مدينة جدة غرب السعودية - هو الأول من نوعه لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في قطاع التكنولوجيا الزراعية، بعد أن كانت الشركة قد تلقت استثماراً بقيمة 1.9 مليون دولار في عام 2019 من صندوق تمويل الابتكار وشركة تطوير المنتجات البحثية في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية.
وتعمل الشركة التي تأسست في عام 2018، في زراعة الطماطم عبر تقنية المزارع المغلقة، حيث يجري التحكم في بيئتها وتستخدم أساساً المياه المالحة لتبريد الصوبات وري المحاصيل. وتندر المياه العذبة في منطقة الخليج، الصحراوية في معظمها والتي تقل فيها أيضاً الأرض الصالحة للزراعة.
وقال رايان ليفرز، الرئيس التنفيذي للشركة التي شارك في تأسيسها، إن «مزارع البحر الأحمر» تهدف لإقامة ما بين 4 و6 مزارع على مساحة 6 هكتارات بوسط وغرب السعودية وفي مدينة أبوظبي، أكبر إمارة بدولة الإمارات.
وتابع في مؤتمر صحافي عقد أمس «نتطلع لزارعة الفلفل والخيار ليستمر التركيز على منتجات طازجة وصحية»، مفصحاً عن أن الشركة تعتزم بيع إنتاجها في متاجر السوبر ماركت بالإمارات، في وقت بدأ بيع إنتاجها من الطماطم بالفعل بالمتاجر السعودية.
ويعد الاستثمار في شركة «مزارع البحر الأحمر» – التي تتخذ من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا (كاوست) في ثول مقراً لها، أحد أكبر الاستثمارات في مجال التقنية الزراعية في المنطقة حتى الآن، حيث أشارت إلى أن التعاون بين المستثمرين والاهتمام المتزايد في منطقة الخليج يعكس رغبة الاستثمار في الحلول الزراعية المستدامة التي يمكنها مكافحة الأوبئة واضطرابات سلسلة التوريد العالمية.
وبيّن وسيم بصراوي، المدير التنفيذي لمركز «واعد» التابع لشركة «أرامكو السعودية»، «الاستثمار يجسد التزامنا الممتد على مدار عقد كامل تجاه الشركات الناشئة السعودية، حيث استثمر (واعد) أكثر من 100 مليون دولار في استثمارات رأس المال الجريء والقروض لأكثر من 100 رائد أعمال».
وتهدف «مزارع البحر الأحمر» لتلبية احتياجات الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على المياه العذبة، واستخدام الكربون في قطاع الغذاء على الصعيدين العالمي والخليجي؛ إذ تعتمد تقنيات الشركة على المياه المالحة بشكل أساسي؛ مما يقلل استهلاك المياه العذبة في الزراعة بنسبة 85 إلى 90 في المائة، من خلال نظام حاصل على براءة اختراع من تقنيات الطاقة الشمسية ومراقبة النمو الجديدة والأكثر كفاءة، تستبدل المياه المالحة مكان المياه العذبة المستخدمة عادة في تبريد البيوت الزجاجية وري المحاصيل.
وبحسب المؤتمر الصحافي أمس، يمكن توسيع نطاق أنظمة الزراعة لشركة «مزارع البحر الأحمر» بسرعة في مناخات مثل منطقة الشرق الأوسط، حيث تكون طرق الزراعة التقليدية غير ممكنة أو فعالة من حيث التكلفة.



نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.