تحقيقات الصحافة البريطانية تكشف فضائح السياسيين في المملكة المتحدة

تحقيقات الصحافة البريطانية تكشف فضائح السياسيين في المملكة المتحدة

البرلمان البريطاني غاضب على نوابه بعد التحقيق
الاثنين - 12 جمادى الأولى 1436 هـ - 02 مارس 2015 مـ
جاك سترو زعيم مجلس العموم السابق - مالكولم ريفكند وزير الخارجية البريطاني السابق

عقب فضيحة البرلمانيين البريطانيين التي أدت إلى تحقيق في البرلمان بعدما كشف مراسلان متخفيان للصحيفة البريطانية «ديلي ميل» والقناة «الرابعة» البريطانية أن بعض النواب البريطانيين عرضوا خدماتهم لشركة خاصة وأجنبية مقابل آلاف الجنيهات الإسترلينية، وذلك أدى إلى زيادة نجاح وسائل الإعلام البريطانية في كشف فضائح النواب البريطانيين خلال الأسبوع الماضي.
وكانت صدمة للسياسة البريطانية عقب قرار حزب المحافظين البريطاني الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إيقاف وزير الخارجية الأسبق السير مالكوم ريفكند على خليفة فضيحة استغلال منصبه مقابل الحصول ‏على أموال، فضلا عن عقد اجتماع للجنة التأديبية للتحقيق في هذه الواقعة.‏
ومنذ خمس سنوات أجرت القناة «الرابعة» البريطانية تحقيقا سريا باسم «ديسباتشز» على السياسيين في بريطانيا ووجد التحقيق أن بعض النواب في البرلمان البريطاني لديهم وظائف أخرى خارج عملهم.
وأدت نتائج تحقيق قناة «الرابعة» البريطانية في عام 2010 إلى منع وزير الدفاع البريطاني السابق جيف هون من البرلمان لمدة خمس سنوات وفرض حظر وزير النقل السابق ستيفن برايرز لمدة عامين.
وقال المتحدث باسم القناة «الربعة» البريطانية بيتر هنيغان لـ«الشرق الأوسط»: «قررنا أن نحقق مع الصحيفة البريطانية (ديلي تلغراف) إذا كان هناك أي تغيرات بعد خمس سنوات على أفعال السياسيين البريطانيين بعد ما تم تطبيق قوانين جديدة في البرلمان البريطاني».
وأكد هنيغان لـ«الشرق الأوسط» أن بعض الصحافيين في التحقيق السري كان من صحيفة «ديلي تلغراف»، وهذه ليست المرة الأولى التي تعاونت القناة فيها مع صحيفة بريطانية. وقال هنيغان: «تعاوننا مع الصحيفة البريطانية (الغارديان) بشأن مقتل ستيفن لورانس في عام 1993».
وبدأ التحقيق عندما طرح صحافيون من القناة «الرابعة» كرجال أعمال من شركة صينية وهمية، لديها الكثير من المال للاستثمار، وأعلنت الشركة أنها تريد أن توظف سياسيين بريطانيين لهم نفوذ قوي في البرلمان البريطاني والأوروبي. وأفاد هنيغان أن «دعت الشركة الصينية الوهمية 12 نائبا بريطانيا لهم اهتمام في وظائف ثانية للحصول على مناصب في الشركة خارج وظيفتهم».
ولكن النصف من البرلمانين لم يستجب للعرض، وقال آخر بأنه يريد أن يتأكد من مصداقية الشركة في هونغ كونغ. أما الذي اهتم في العرض فكان رئيس لجنة الاستخبارات البريطانية السير مالكوم ريفكند ونائب رئيس حزب العمال جاك سترو.
وأعرب ريفكند لراديو هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» الأسبوع الماضي: «هذه مزاعم جد خطيرة لا أساس لها وسأحاربها بكل قوتي».
وأوضح ريفكند أنه لم يقبل أي شيء من الشركة ولم يدخل مرحلة تفاوض وأنه ذهب إلى الاجتماع لمجرد سماع ما عند مبعوثيها.
ويذكر أن سترو أعلن سابقا أنه ينوي ترك البرلمان البريطاني وعدم الترشح في الانتخابات العامة التي تجري في مايو (أيار) المقبل.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عن سترو القول أيضا بأنه «لم يفعل شيئا غير لائق» وأنه أوضح للشركة أن النقاش يدور حول ما يمكن أن يفعله حين لا يكون عضوا منتخبا في البرلمان.
ويذكر أن برنامج «ديسباتشز» سيتم بثه على التلفزيون البريطاني مساء الاثنين المقبل، لإظهار تحقيق القناة «الرابعة» البريطانية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة