رهان خليجي على دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تنويع الاقتصاد

اقتصاديون: هذه الشركات بحاجة إلى استراتيجية إدارة حديثة تعزز الإدارة المهنية والحوكمة

تعد المشاريع الصغيرة واحدة من ركائز أي اقتصاد عالمي ناجح.. وفي الصورة أحد المنتديات الداعمة لنشاط رواد الأعمال («الشرق الأوسط»)
تعد المشاريع الصغيرة واحدة من ركائز أي اقتصاد عالمي ناجح.. وفي الصورة أحد المنتديات الداعمة لنشاط رواد الأعمال («الشرق الأوسط»)
TT

رهان خليجي على دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تنويع الاقتصاد

تعد المشاريع الصغيرة واحدة من ركائز أي اقتصاد عالمي ناجح.. وفي الصورة أحد المنتديات الداعمة لنشاط رواد الأعمال («الشرق الأوسط»)
تعد المشاريع الصغيرة واحدة من ركائز أي اقتصاد عالمي ناجح.. وفي الصورة أحد المنتديات الداعمة لنشاط رواد الأعمال («الشرق الأوسط»)

يراهن الخليجيون على دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة في مستقبلهم الاقتصادي لتحقيق تنويع حقيقي لمصادر الدخل وطبيعة اقتصاداتهم التي ظلت لسنوات مرتبطة بعائدات والنفط، والرعاية الحكومية لمجمل الأنشطة الاقتصادية، وهنا يرجح مختصون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن يستحوذ قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة على نصيب الأسد في خارطة البناء الاقتصادي الخليجي عامة والسعودي خاصة، خلال السنوات العشر المقبلة، متى ما نجحت الجهود التي تبذل في هذا الصعيد من قبل القطاعين العام والخاص.
يقول الباحث الاقتصادي وليد طه إن هناك اهتماما كبيرا من قبل الدول الخليجية، ولا سيما السعودية، لرعاية وتطوير عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، متوقعا أن تكون الداعم الرئيسي لاقتصاديات المنطقة في المرحلة المقبلة، مؤكدا أن السياسات الاقتصادية الحالية تساهم في دعم هذا التوجه، حيث انطلقت عشرات الصناديق الداعمة والمؤسسات التي تقدم كل أنواع التحفيز لحث الشباب والمجتمع على التوسع في بناء قاعدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية.
وقال: «تجربة الشركات العائلية في دول الخليج بشكل خاص كانت وحدة من أبرز معالم المعادلة الاقتصادية التنموية على كل الصعد، سواء أكانت تمتلكها مجموعة شركات أو قطاعات اقتصادية داخلية أو خارجية، خاصة كانت أو عامة».
ويعتقد الباحث وليد طه أن الشركات الصغيرة والمتوسطة بحاجة إلى استراتيجية إدارة حديثة، تعزز اعتماد الإدارة المهنية، لتجعل منها مشروعات مؤسسية تخضع لإجراءات العمل الحديث وفق عناصر الإدارة الحديثة.
وشدد على ضرورة تطبيق نظام حوكمة الشركات الذي تفرضه سوق المال على الشركات المساهمة للالتزام بالشفافية وباقي شروط الحوكمة، لمواجهة التحديات المستقبلية باعتماد الحوكمة لأهميتها في استمرارية هذه الشركات وتطوير أعمالها لمواكبة عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
من ناحيته قال الدكتور عبد الحليم محيسن الخبير الاقتصادي: «إن هذا القطاع يساهم في التنمية وصناعة فرص العمل ومحاربة البطالة وزيادة نمو الاقتصادات الخليجية بشكل أو بآخر، وبالتالي تبقى مسألة دعمها والنهوض بها بطريقة الإدارة الحديثة أو الاكتتابات وتوزيعها في شكل أسهم أو إدماجها في شركات مستقرة مسألة في غاية الأهمية».
وأكد أن ثمة تحديات جسيمة تواجهها ولا بد من إيجاد حلول عاجلة لها بتشريع خاص بها يجعلها في مصاف الشركات الحكومية والخاصة المعاصرة والمحدثة إداريا وتمويليا وإنتاجيا.
وأضاف: «إذا كانت هناك دعوات بضرورة تنويع الاقتصاد الخليجي، وعدم الاعتماد على النفط ومشتقاته والصناعات البتروكيماوية وغيرها من الصناعات الكبيرة، فتبقى الدعوات مطلوبة أيضا لإدماج القطاع في الاقتصاد الخليجي بأطر علمية وتطبيقية حديثة، من خلال آلية تشارك فيها الجهات المعنية بصناعة القرار الاقتصادي والمجالس الغرف التجارية والصناعية بجانب الخبراء أصحاب التجارب والباحثين».
في غضون ذلك، أعلنت «إرنست ويونغ» عن إطلاق برنامج جائزة رواد الأعمال لعام 2014 في السعودية، بالتركيز على المنشأة المتوسطة والصغيرة، تماشيا مع سياسة الدولة في التركيز وتحفيز هذه الفئة من المنشأة التي يجب أن تكون الداعم الرئيسي لاقتصاد المملكة في المرحلة المقبلة.
يشار إلى أن البرنامج يكرم أصحاب الشركات والأعمال الناجحة التي تتسم بقدرتها على النمو والفاعلية، حيث يجري الاحتفال بهذا الحدث منذ 27 سنة على مستوى العالم في 140 مدينة في 50 دولة.
وتمنح الجائزة هذا العام لرائد أعمال بدأ نشاطه منذ أكثر من سنتين، حيث يمثل البارز بتمثيل السعودية في مسابقة رواد الأعمال العالمية التي ستعقد بمدينة مونت كارلو في يونيو (حزيران) 2014. ويكون حصل على اهتمام الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ما أدى إلى تبنيهم هذه الفكرة وأصبحوا جهة راعية لهذه الجائزة لعام 2014، ومن ضمن هذه الجهات صندوق تنمية الموارد البشرية، والغرفة التجارية الصناعية بجدة، والسعودي الفرنسي كابيتال، وشركة همة الريادة.



«طيران ناس» السعودي يؤكد التزامه بالاستدامة عبر شهادتي «ISO»

إحدى طائرات شركة «طيران ناس» السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى طائرات شركة «طيران ناس» السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«طيران ناس» السعودي يؤكد التزامه بالاستدامة عبر شهادتي «ISO»

إحدى طائرات شركة «طيران ناس» السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى طائرات شركة «طيران ناس» السعودية (الشرق الأوسط)

أعلن «طيران ناس»، الناقل الجوي الاقتصادي السعودي، عن حصوله على شهادتي الأيزو ISO 9001 (نظام إدارة الجودة) وISO 14001 (نظام الإدارة البيئية)، التي تٌمنح من منظمة «الإيزو» المستقلة والمكونة من هيئات حكومية من أكثر 160 بلداً، والمعنية بوضع معايير عالمية لتحسين الجودة والسلامة في مختلف الصناعات والقطاعات.

وشهادة «ISO 9001» تؤكد قوة وفعالية نظام «طيران ناس» لإدارة الجودة في جميع وظائف التشغيل والدعم بما يتوافق مع لوائح الهيئة العامة للطيران المدني.

كما تعد شهادة «ISO 14001» مؤشراً على فاعلية استراتجية برنامج الاستدامة البيئية في «طيران ناس» مما ساهم في الحد من الأثر البيئي لعملياتها التشغيلية.

ويتزامن ذلك مع تتبنى المملكة طموحاً استراتيجياً في الاستدامة البيئية عبر «مبادرة السعودية الخضراء» و«رؤية 2030»، مستهدفة الوصول إلى الحياد الصفر للانبعاثات بحلول 2060، وحماية 30 في المائة من أراضيها ومياهها بحلول 2030.

وعلاوة على ذلك، تظهر هذه الشهادة لـ«طيران ناس» في تلبية اللوائح التنظيمية للهيئة العامة للطيران المدني لعام 2026، ولا سيما الجزء 156 من لوائح الاستدامة البيئية، التي تغطي الإدارة المسؤولة للموارد وتقليل الأثر البيئي في قطاع الطيران، خصوصاً في المملكة العربية السعودية.

وإلى جانب الامتثال للوائح، تعزز هذه الشهادات مكانة «طيران ناس» بوصفه علامة تجارية موثوقة على الصعيدين الإقليمي والدولي. فمن خلال التزامه بهذه المعايير المعترف بها عالمياً، يقدم للمسافرين والشركاء وأصحاب المصلحة دليلاً موثقاً على التزامه بالسلامة والجودة والمسؤولية البيئية.

وكان «طيران ناس» قد حقق المركز الأول بين شركات الطيران العربية الأفضل أداء في خفض انبعاثات الكربون خلال عام 2024، والمركز 14 في قائمة أفضل 100 شركة طيران على مستوى العالم، حسب تقرير «سيريوم العالمية»، المتخصصة في بيانات وتحليلات صناعة الطيران.


السعودية تسجِّل أبطأ وتيرة تضخم منذ فبراير الماضي

إحدى الأسواق التجارية في السعودية (واس)
إحدى الأسواق التجارية في السعودية (واس)
TT

السعودية تسجِّل أبطأ وتيرة تضخم منذ فبراير الماضي

إحدى الأسواق التجارية في السعودية (واس)
إحدى الأسواق التجارية في السعودية (واس)

شهدت السعودية تباطؤاً ملحوظاً في معدلات التضخم السنوية خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ليسجل ارتفاعاً 1.8 في المائة، مما يدل على مؤشرات إيجابية للاقتصاد المحلي، وهو الأدنى مستوى منذ فبراير (شباط) من العام الماضي.

وبحسب البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، سجَّل معدل التضخم السنوي في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير 2026 مقارنة بنظيره من العام الماضي، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 4.2 في المائة، إلى جانب صعود أسعار النقل بنسبة 1.5 في المائة، والمطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 1 في المائة.

وما زالت الإيجارات السكنية المؤثر الأكبر في التضخم، بعد ارتفاع أسعار مجموعة الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 5.2 في المائة.

وقال مختصون لـ«الشرق الأوسط»، إن تباطؤ معدل التضخم في يناير يشير إلى استقرار الأسعار وانخفاض تكاليف المعيشة، وإن هذا المؤشر الإيجابي نتيجةً للإجراءات الاقتصادية التي تتخذها الحكومة لدعم الاقتصاد وتحفيز النمو.

مجموعة العشرين

وذكر المستشار وأستاذ القانون التجاري الدولي، الدكتور أسامة بن غانم العبيدي لـ«الشرق الأوسط»، أن ارتفاع معدل التضخم في يناير إلى 1.8 في المائة، على أساس سنوي، مؤشر إيجابي ويعد الأقل بين دول مجموعة العشرين، مبيناً أن ارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والوقود هو أكبر مساهم في التضخم العام، «ورغم ذلك فإن وتيرة ارتفاع الإيجارات اليوم أقل حدة مما كانت عليه قبل أشهر».

وأكمل الدكتور العبيدي، أن المؤشرات تدل على أن السيطرة على التضخم في السعودية مستمرة، وهناك استقرار نسبي في الأسعار يعزِّز القوة الشرائية للمستهلك، ويقلل من الضغوط على الأسر ذات الدخل المنخفض.

وأكد العبيدي أن تباطؤ التضخم في السعودية خلال يناير 2026 يعكس استقراراً متزايداً في السوق، مع تراجع قياسي في القطاعات، بينما بقيت الضغوط في فئات معينة تحت سيطرة الطلب.

التنمية المستدامة

من جانبه، أوضح المختص في سياسات الاقتصاد، أحمد الشهري، أن تباطؤ التضخم في المملكة يعزز الثقة في الاقتصاد ويشجع على زيادة الاستثمارات والنشاط الاقتصادي بشكل عام، مؤكداً أن هذا التطور يعكس جهود الحكومة في تحقيق استقرار اقتصادي وتعزيز التنمية المستدامة، مما يؤكد كفاءة السياسات المالية والاقتصادية المتبعة.

وبيَّن الشهري في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أن الإجراءات المتخذة من الحكومة فيما يتعلق بالسكن والإيجارات بتوجيه من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، لها أثر كبير على هذا المؤشر.

واستطرد: «رغم أن التضخم السنوي ارتفع بنسبة 1.8 في المائة مقارنة بالعام الماضي، فإن هذا الرقم يُعد منخفضاً نسبياً، مقارنة بفترات سابقة. وهذا يشير إلى أن ضغوط الأسعار في الاقتصاد السعودي بدأت تتراجع تدريجياً، خاصة بعد موجات التضخم العالمية التي أعقبت الجائحة واضطرابات سلاسل التوريد»، وبالرغم من المتغيرات العالمية، تظل معدلات التضخم في المملكة في نطاقات آمنة مع القدرة الكبيرة على احتواء الصدمات الخارجية.

المطاعم وخدمات الإقامة

وبالعودة إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء، فقد ارتفعت أسعار قسم النقل بنسبة 1.5 في المائة، متأثرة بزيادة خدمات نقل الركاب بنسبة 6 في المائة، في حين صعدت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة 1 في المائة، مدفوعة بارتفاع أسعار خدمات تقديم الأطعمة والمشروبات بالنسبة ذاتها.

وسجَّل قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى ارتفاعاً 7.9 في المائة؛ نتيجة زيادة أسعار الأمتعة الشخصية الأخرى 25.9 في المائة، متأثرة بارتفاع أسعار المجوهرات والساعات 28.1 في المائة. كما ارتفعت أسعار التأمين والخدمات المالية 3.3 في المائة، والترفيه والرياضة والثقافة 2.3 في المائة، وخدمات التعليم 1.6 في المائة، بينما زادت أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 0.2 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل بنسبة 0.3 في المائة، متأثرة بانخفاض أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 3 في المائة، كما انخفضت أسعار الصحة بنسبة 0.1 في المائة؛ نتيجة تراجع أسعار خدمات العيادات الخارجية.

المقارنة الشهرية

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في يناير 0.2 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى 0.5 في المائة، إلى جانب زيادة أسعار النقل بنسبة 0.2 في المائة، والمطاعم وخدمات الإقامة 1 في المائة، والعناية الشخصية والسلع والخدمات الأخرى 1.3 في المائة، والترفيه والثقافة 0.3 في المائة، والملابس والأحذية 0.2 في المائة، والتأمين والخدمات المالية بنسبة 0.1 في المائة.

ومن جهة أخرى، انخفضت أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 0.6 في المائة، والمعلومات والاتصالات 0.1 في المائة، بينما استقرَّت أسعار التعليم والصحة والأثاث والتبغ دون تسجيل تغيرات تذكر خلال الشهر.


انخفاض البطالة في مصر إلى 6.2 %

عمال يركبون سيارة إلى جوار لافتة عليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)
عمال يركبون سيارة إلى جوار لافتة عليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)
TT

انخفاض البطالة في مصر إلى 6.2 %

عمال يركبون سيارة إلى جوار لافتة عليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)
عمال يركبون سيارة إلى جوار لافتة عليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)

قال «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في مصر، الأحد، إن معدل البطالة في البلاد بلغ 6.2 في المائة في الرُّبع الرابع من عام 2025، انخفاضاً من 6.4 في المائة في الرُّبع السابق.

وواصل إنتاج القطاع الخاص غير النفطي في مصر النمو للشهر الثالث على التوالي خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، مُسجِّلاً أطول فترة توسع منذ أواخر 2020، رغم تراجع مستويات الطلب.

وأسهم تباطؤ ضغوط التكاليف في تسجيل أول انخفاض في أسعار المبيعات منذ 5.5 سنة

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» المعدل موسمياً لمديري المشتريات في مصر بشكل طفيف إلى 49.8 نقطة في يناير، مقارنةً بـ50.2 نقطة في ديسمبر (كانون الأول)، ما يشير إلى ضعف محدود في ظروف التشغيل العامة.

ويُظهر المؤشر أن القراءات دون مستوى 50 نقطة تعكس انكماشاً في النشاط، في حين تدل القراءات التي تتجاوز هذا المستوى على نمو.