مواجهة الصين وروسيا أهم ملفات يحملها بايدن في رحلته إلى أوروبا

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
TT

مواجهة الصين وروسيا أهم ملفات يحملها بايدن في رحلته إلى أوروبا

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

يبدأ الرئيس الأميركي جو بايدن بعد غد (الأربعاء) أول رحلة خارجية لرئاسته تمتد لثمانية أيام لحضور سلسلة من القمم الأوروبية. سيحضر اجتماع مجموعة الدول السبع في بريطانيا، وبعد ذلك، سيتوجه إلى قمة الناتو في بروكسل حيث سيلتقي بأغلبية قادة الاتحاد الأوروبي. وبعد كل تلك اللقاءات الأوروبية ستكون القمة الأميركية الروسية حيث يلتقي بايدن مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في جنيف في 16 يونيو (حزيران) وسط توترات تزايدت بين البلدين في الآونة الأخيرة.
وبعد تمضية الأشهر الخمسة الماضية في التركيز على الشؤون الداخلية ومحاربة الوباء، يقول البيت الأبيض إن الرئيس بايدن سيحاول إظهار كيف تعمل إدارته على «استعادة قيادة الولايات المتحدة على المسرح العالمي. ويعتبر بايدن رحلته الرئاسية الأولى فرصة «لإثبات قدرات الولايات المتحدة في حشد الحلفاء الأوروبيين وقيادة الطريق أمامهم، وتطبيق النهج متعدد القطبية الذي يؤمن به».
ووفقاً للجدول الذي أعلنه البيت الأبيض فإن الطائرة الرئاسية الأميركية ستهبط يوم الأربعاء في مطار سلاح الجو الملكي في ميلدنهال حيث يلتقي بايدن مع أفراد القوات الجوية الأميركية، ويوم الخميس يلتقي مع رئيس الوزراء بوريس جونسون، ومن المتوقع أن يركز الاجتماع على التجارة وآيرلندا الشمالية ومكافحة التغير المناخي. ويلتقي بايدن يومي الجمعة والسبت في كورنوال مع قادة مجموعة السبع. وبعد اختتام قمة مجموعة السبع يلتقي الرئيس بايدن وزوجته مع الملكة إليزابيث الثانية قبل سفره إلى بروكسل.
ويوم الاثنين يلتقي بايدن مع قادة حلف الناتو في أول قمة في أعقاب تفشي الوباء، وخلال القمة يلتقي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. وتعقد يوم الثلاثاء أول قمة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ عام 2014 وتتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء حيث يلتقي بايدن مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في جنيف في ختام رحلته.
وينظر المحللون إلى اجتماعات بايدن بهذه المجموعة الواسعة من القادة باعتبارها اختباراً حول قدرات بايدن في عقد صفقات وإجراء تغييرات في مواقف متوترة وما إذ كان بإمكانه الوفاء بوعده باستعادة القيادة الأميركية. وعادة ما تكون هذه الرحلات للرؤساء الأميركية بمثابة حلبة ملاكمة تشمل العديد من المباريات رفيعة المستوى التي تبلغ ذروتها مع ضربات يوجهها طرف للآخر سواء تصريحات لاذعة توحي بتعثر المفاوضات أم اتفاقات علنية تشي بخطوات ناجحة وتوجيه ضربات قاضية تشير إلى فوز محتمل في حلبة الملاكمة.
*الملفات الساخنة
ويحمل بايدن عدة ملفات في نقاشاته مع حلفائه الأوروبيين تتضمن مناقشة كيفية تحقيق انتعاش اقتصادي عقب خسائر الاقتصاد العالمي من وباء (كوفيد - 19)، وحل القضايا المتعلقة بسرعة توزيع اللقاحات، والتعاون في مجال مكافحة التغير المناخي، والطموحات النووية الإيرانية وانسحاب القوات الأميركية وقوات حلف الناتو من أفغانستان. ويتصدر ملف التعامل مع التحديات التي تشكلها كل من الصين وروسيا أهم النقاشات؛ حيث يسعى بايدن لتحقيق توافق أميركي أوروبي لمواجهة الصين وطموحاتها في بحر الصين الجنوبي وتنامي قدراتها الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية.
وقد توصل وزراء مالية دول مجموعة السبع لاتفاق عالمي يوم السبت يضع حداً أدنى لمعدل الضرائب على الشركات لا يقل عن 15 في المائة، وهو قرار من المحتمل أن يضر بشركات تكنولوجية كبرى مثل جوجل وفيسبوك وأمازون. وفي مجال مواجهة تفشي الوباء أعلنت إدارة بايدن خططها للتبرع بنحو 80 مليون جرعة لقاح لدول العالم، كما دعمت مفاوضات في منظمة التجارة العالمية بشأن التنازل عن حقوق الملكية الفكرية لتسريع وتيرة إنتاج اللقاحات في الدول النامية ما أثار حفيظة ألمانيا وبريطانيا. ويقول دبلوماسيون أوروبيون إنهم لا يرون أرضية مشتركة في هذا الملف، وحجتهم هي أن أي تسوية ضمن منظمة التجارة العالمية ستستغرق شهوراً للانتهاء منها وتنفيذها.
وفي مجال مكافحة التغير المناخي تضغط إدارة بايدن على الدول لربط الاستثمارات بجهود مكافحة التغير المناخي والقيام بدعم استثمارات في مشروعات صديقة للبيئة. وهناك خلافات بين دول مجموعة السبع بشأن تسعير الكربون، الذي يعتبره صندوق النقد الدولي طريقة أساسية لمكافحة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وللقضاء على الانبعاثات الضارة بحلول عام 2050، ويعد لقاء بايدن مع الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ مساء الاثنين بالبيت الأبيض فرصة لمناقشة الخطوط العريضة لتلك الملفات والقضايا المطروحة على أجندة اجتماعات الناتو بما في ذلك تعزيز الأمن عبر الأطلسي في مواجهة التحديات من روسيا والصين.
*مواجهة الصين
ويقول الأدميرال الأميركي المتقاعد جيمس ستافريديس لوكالة بلومبرج إن بايدن سيحاول استعادة الدفة في العلاقات الأميركية الأوروبية التي عانت صعوبات كبيرة خلال سنوات حكم ترمب، وهو يعلم أن الصين تعمل على إعادة تشكيل النظام العالمي بطرق تلحق الضرر بكل من الولايات المتحدة وأوروبا، وتعزز دور الدول المستبدة وتحد من تأثير الديمقراطيات على المسرح العالمي، وتحاول اجتذاب كل من روسيا وإيران إلى جانبها لبناء شبكة من الحلفاء.
ويراهن بايدن وفقاً للأدميرال ستافريديس على أن أوروبا بما تملكه من كتلة سكانية وموقع جغرافي وقيم ديمقراطية وقدرات اقتصادية قادرة على العمل مع الولايات المتحدة لتحقيق الثقل والضغط المطلوب على الصين، ويقول إن جذب الأوروبيين للعمل مع الولايات المتحدة للتصدي للصين يحتاج إلى تصور عسكري ودبلوماسي واقتصادي. وفي الصعيدين العسكري والدبلوماسي فإنه يمكن تحقيق تعاون أميركي أوروبي لمواجهة استفزازات الصين وادعاءاتها في السيطرة على بحر الصين الجنوبي ومحاولاتها السيطرة على تايوان. وقد تعهدت فرنسا وألمانيا بالفعل بحماية حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي وخلال شهر مايو (أيار) توجهت قطع بحرية عسكرية وحاملة طائرات بريطانية إلى شرق آسيا عبر المحيط الهادئ لحماية الممرات البحرية في المنطقة.
ويؤكد ستافريديس أنه يمكن تشكيل تحالف يضم الولايات المتحدة وأوروبا من جانب وأيضاً أستراليا والهند واليابان من جانب آخر للتصدي لطموحات الصين العسكرية. أما على الصعيد الاقتصادي، فالعنصر الأساسي للتحالف الأميركي الأوروبي في مواجهة الصين، يرتبط بمدى قدرة كل من الولايات المتحدة وأوروبا على تنسيق مواقفهما بشأن التجارة والتكنولوجيا. فالبعض في أوروبا يسعى إلى فرض قيود على القدرات الاقتصادية والتكنولوجية لكبرى الشركات الأميركية من خلال «قانون الأسواق الرقمية» ووفقاً لهذا القانون فإن الشركات الأميركية العملاقة في مجال التكنولوجيا ستواجه تحقيقات وتدخلات في أنشطتها في أوروبا، وهو ما يثير غضب الولايات المتحدة التي ردت بالتلويح بفرض عقوبات اقتصادية وتجارية على الشركات والمنتجات الأوروبية.
ويرى ستافريديس أنه يمكن تجاوز هذه الخلافات من خلال تفعيل الفكرة التي طرحها الأوروبيون وهي تشكيل المجلس الأوروبي الأميركي للتجارة والتكنولوجيا الذي يركز على صياغة مواقف متكاملة لرصد الطموحات الصينية والتصدي لها ويقول إن إعلان بايدن دعم هذا المجلس سيوجه إشارة قوية إلى بكين بأن واشنطن تريد العمل بشكل وثيق مع الدول التي تشاركها القيم الأساسية واحترام حقوق الإنسان والحرية السياسية.
وقد روج الرئيس بايدن لأهداف رحلته في مقال رأي في صحيفة «واشنطن بوست» يوم السبت، قال فيه إن السؤال المحدد للولايات المتحدة وحلفائها الديمقراطيين هو ما إذا كانوا هم والنظام الليبرالي الذي يزعمون أنهم يدعمونه يمكن أن «يثبتوا قدرتهم على مواجهة التهديدات والأعداء المعاصرين» - بشكل صريح بما في ذلك الصين وروسيا، ولكن ربما أيضاً القوى القومية غير الليبرالية التي تكتسب زخماً في العديد من المجتمعات الغربية.
*تعاون جيوسياسي جديد
ويتشكك جيريمي شابيرو المحلل السياسي بمجلة بوليتيكو في إمكان تحقيق تقدم ملموس في هذا التعاون الجيوسياسي بين الولايات المتحدة وأوروبا مشيراً إلى أنه بعيداً عن كل اجتماعات القمة والاهتمام الدبلوماسي، تُظهر الإجراءات المبكرة لإدارة بايدن أنها لا تعتقد أن أوروبا ستكون حيوية في هذا الصراع الجيوسياسي الجديد، ويقول إن وجهة النظر المتفائلة تظهر أن بايدن يريد تشكيل علاقة جديدة، ويظهر الإيمان بحلف شمال الأطلسي، ويقول الكلمات الصحيحة حول العملية الاستراتيجية لتحديث التحالف عبر الأطلسي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، لكن بايدن يريد أيضاً أن يرى الكثير من الاستفادة من الدول الأعضاء في حلف الناتو وهو ما يتطلب أيضا إيمان أوروبي بنفوذ وقدرات الولايات المتحدة والثقة في الشراكة المثمرة مع واشنطن.
وقد أظهر استطلاع للمواقف الأوروبية نشره صندوق مارشال الألماني (GMF) أمس الاثنين أن أغلبية أوروبية ضئيلة تثق بأن الولايات المتحدة هي القوة الأكثر نفوذاً في العالم. فقط 51 في المائة من الألمان الذين شملهم الاستطلاع يرون أن الولايات المتحدة شريك «موثوق به». وقال مارتن كوينز نائب مدير صندوق مارشال إن النتائج تشير إلى أن «تأثير بايدن محدود وإن هناك انخفاضاً ملحوظاً في نفوذ الولايات المتحدة». ورغم ذلك فهناك دعم أوروبي كبير لأجندة بايدن في مجال التعاون المناخي والاستثمار في الأمن السيبراني والتعاون في مواجهة الصين. وقد اتخذ البرلمان الأوروبي بالفعل موقفاً واضحاً بتجميد صفقة استثمار كبيرة بين الاتحاد الأوروبي والصين الشهر الماضي.
*التوتر الروسي
سيتصدر الملف الروسي اهتمام قمة مجموعة السبع في كورنوال بإنجلترا وفي اجتماعات بايدن مع القادة الأوروبيين من حلف شمال الأطلسي في بروكسل قبل أن يتوجه إلى جنيف لعقد قمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأشارت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحافيين أن هناك مجموعة كاملة من القضايا الملحة منها الوضع في أوكرانيا، حيث قالت إن بايدن سيؤكد دعمه لسيادة أوكرانيا، كما سيناقش مسألة الهبوط القسري لطائرة ريان إير في بيلاروسيا لاعتقال المدون رومان بروتاسيفيتش، كما سيثير بايدن قضية الهجمات السيبرانية.
وقد دفعت الهجمات الإلكترونية على الشركات الأميركية على يد مجموعة إجرامية مقرها روسيا بعداً جديداً في التوترات الروسية الأميركية. وقد تعهد بايدن بالضغط على روسيا حول قضايا خلافية تشكل تلك الهجمات السيبرانية إضافة إلى التعزيزات العسكرية الروسية الأخيرة على الحدود الأوكرانية وقضايا حقوق الإنسان.
وتسربت معلومات أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ناشد الرئيس بايدن لقاءه قبل الاجتماع مع بوتين، وأبدى الرئيس الأوكراني إحباطه من تراجع إدارة بايدن عن فرض عقوبات على خط الأنابيب الروسي نوردستريم 2 الذي تعتبره أوكرانيا تهديداً للأمن القومي. وهو يسمح لروسيا بإرسال الغاز إلى أوروبا الغربية وبصفة خاصة ألمانيا. وقد أشارت إدارة بايدن إلى هذا التراجع لاعتبارات تتعلق بالحفاظ على علاقات جيدة مع ألمانيا.
ويقول تشارلز كوبشان الباحث البارز في مجلس العلاقات الخارجية والذي عمل بمجلس الأمن القومي في عهد الرئيس باراك أوباما، أن لدى بايدن قائمة طويلة من الاتهامات ضد روسيا بداية من أوكرانيا إلى انتهاكات حقوق الإنسان واضطهاد المعارضين وأبرزهم ألكسي نافالتي إلى الهجمات الإلكترونية وتهديد الاستقرار الدولي، ويقول إن لقاء بايدن مع بوتين سيكون مختلفاً عن لقاء ترمب مع بوتين في هلسنكي في يوليو (تموز) 2018، حيث حاول ترمب التقارب مع بوتين ورفض تقارير الاستخبارات حول التدخل الروسي في انتخابات عام 2016، بينما سيعمل بايدن على اتخاذ مواقف متشددة.
وتقول إميلي هاردينغ نائبة مدير موظفي لجنة الاستخبارات السابقة بمجلس الشيوخ، إن المبادئ التوجيهية الجديدة التي أصدرتها إدارة بايدن بشأن الأمن السيبراني لمنع المزيد من الهجمات هي «خطوة مهمة لتحسين الدفاع»، لكنها «لن تردع الهجمات المستقبلية، ولردع ومنع تلك الهجمات، يجب على الولايات المتحدة محاسبة الدول التي تسمح للجماعات الإجرامية بالعمل من أراضيها». يجب على الولايات المتحدة أن تتخلى عن الوهم القائل بأن موسكو ليست لديها سيطرة على عصابات القرصنة الإجرامية.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.