تعزيز إجراءات الحوكمة الشرعية في شركات التمويل السعودية

يسهم في تطوير المالية الإسلامية وتحديد أدوار ومسؤوليات مجلس الإدارة

TT

تعزيز إجراءات الحوكمة الشرعية في شركات التمويل السعودية

أفصحت معلومات رسمية، حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أن البنك المركزي السعودي أصدر تعليمات الحوكمة الشرعية في شركات التمويل في السعودية والتي تهدف إلى وضع حد أدنى للممارسات وتعزيز بيئة الالتزام بالأحكام والمبادئ الشرعية.
وبحسب المعلومات، فإن التعليمات تشمل تحديد أدوار ومسؤوليات مجلس الإدارة واللجنة الشرعية والإدارة العليا ومبادئ الاستقلالية وسرية المعلومات، وذلك رغبة من البنك المركزي بتعزيز إجراءات الحكومة الشرعية في تلك الشركات بما يسهم في تطوير المالية الإسلامية بالمملكة.
ووفقاً للتعليمات الجديدة، فإن الهدف يكمن في تعزيز عمل اللجان الشرعية في شركات التمويل الخاضعة لإشراف البنك المركزي السعودي وضمان توافق أعمال التمويل مع أحكام ومبادئ الشريعة، وأنه من المتوقع أن يكون لدى مجلس الإدارة فهم معقول للمبادئ وتطبيقها الواسع في المالية الإسلامية وكذلك أن يكون لدى اللجنة الشرعية معرفة كافية بالجوانب المالية بشكل عام والمالية الإسلامية بشكل خاص تمكنها من فهم المسائل الشرعية المعروضة عليها، على أن تسري هذه التعليمات على شركات التمويل العقاري والأصول الإنتاجية ونشاط المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتمويلي وبطاقات الائتمان والتمويل الاستهلاكي.
ويتطلب من شركات التمويل وضع السياسات والإجراءات التي تنظم عمل اللجنة وتزويد البنك المركزي السعودي بنسخة منها ويشمل ذلك تحديد كيفية عقد الاجتماعات وآلية اتخاذ القرارات وتوثيقها وإعداد التقارير ورفعها، وأنه على المجلس القيام بمسؤولياته ومهامه بفاعلية وضمان استقلالية اللجنة والتأكد من تأهيل أعضائها بالإضافة إلى التأكد من فاعلية مهام الرقابة الشرعية.
وتلزم التعليمات الحديثة شركات التمويل الإفصاح عن السيرة الذاتية لجميع أعضاء اللجنة في الموقع الإلكتروني بالشركة ليتمكن أصحاب المصلحة من الحكم على كفاءتهم وقدرتهم على القيام بمهامهم على نحو فعال، ويعد المجلس مسؤولاً بشكل أساسي تجاه الأعمال وأن تتوافق مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية وفقاً لقرارات اللجنة.
ومن مسؤوليات الإدارة العليا بحسب التعليمات الجديدة تحديد المسائل الشرعية وإحالتها إلى اللجنة للحصول على قرارها وتزويدها بالمعلومات والإفصاحات اللازمة في الوقت الملائم ومتابعة تطبيق القرارات مع توفير التعليم المستمر والبرامج التدريبية لأصحاب المصلحة الرئيسيين الداخليين ويشمل ذلك المجلس واللجنة والموظفين ذوق العلاقة بالمسائل الشرعية والمالية.
وبالنسبة للرقابة الشرعية فتظهر التعليمات الجديدة أنه تتمثل مهمة الالتزام الشرعي في التقييم المنتظم لأعمال التمويل التي تقوم بها شركة التمويل بهدف ضمان توافقها مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية وأنه يمكن الاستعانة بجهة خارجية مختصة للقيام بهذه المهام بعد إشعار البنك المركزي.
ويتم اختيار وتعيين أعضاء اللجنة ورئيسها بقرار من المجلس بناء على توصية لجنة المكافآت والترشيحات وذلك بعد الحصول على عدم ممانعة البنك المركزي، ويمكن لشركة التمويل الحصول على موافقة الجمعية العامة لتعيين الأعضاء في حال تضمنت سياستها الداخلية ذلك.
وتتحمل اللجنة المسؤولية تجاه جميع قراراتها المتعلقة بالمسائل الشرعية ويجب أن يعتمد المجلس فيما يتعلق بإصدار القرارات بشأن أعمال شركة التمويل، والقيام بالاجتماع بصفة منتظمة كلما دعت الحاجة وإصدار القرارات بالوقت المناسب وضمان عدم تأثر العمليات جراء صعوبة الحصول على قرارات اللجنة.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.