الجزائر: تنافس «إخواني» حاد على صدارة الانتخابات

عقب تصريح تبون بأن «الإسلام السياسي لا يزعجني»

ملصقات إعلانية لحملة انتخابات البرلمان وسط العاصمة الجزائرية (أ.ف.ب)
ملصقات إعلانية لحملة انتخابات البرلمان وسط العاصمة الجزائرية (أ.ف.ب)
TT

الجزائر: تنافس «إخواني» حاد على صدارة الانتخابات

ملصقات إعلانية لحملة انتخابات البرلمان وسط العاصمة الجزائرية (أ.ف.ب)
ملصقات إعلانية لحملة انتخابات البرلمان وسط العاصمة الجزائرية (أ.ف.ب)

يشتد التنافس على الأغلبية في انتخابات البرلمان الجزائرية المقررة السبت المقبل، بين حزبين ينتميان إلى تيار «الإخوان المسلمين»، أحدهما يدعم الفريق الذي خلف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الحكم، والثاني بات في المعارضة بعد أن شارك بوزراء في حكومات عدة منذ تسعينيات القرن الماضي.
وأطلق رئيس «حركة البناء الوطني» عبد القادر بن قرينة تصريحات مثيرة في حملة الانتخابات التشريعية التي تنتهي غداً، مفادها أن «استفتاء للرأي داخل الحزب أعطانا المركز الأول في الانتخابات». وشدد خلال تجمعات حضرها عدد كبير من أنصار الحزب وتيار الإسلام السياسي أن حزبه «سيكتسح المجلس الشعبي الوطني» الجديد (الغرفة البرلمانية الأولى). لكنه أكد أنه «زاهد» في قيادة الحكومة التي ستفرزها الانتخابات.
وأوضح بن قرينة، وهو وزير سابق، في مهرجان انتخابي في العاصمة، أول من أمس أن «هدف حركة البناء بعد تشريعيات الثاني عشر من يونيو (حزيران) هو تشكيل حكومة ائتلافية تشارك فيها جميع القوى النزيهة تتجسد من خلالها طموحات الشعب الجزائري». وذكر بأن «موقعنا ضمن التشكيل الحكومي المقبل لن يكون في رئاسة الحكومة كما لن يكون ضمن الكتلة الموالية للرئيس، وإنما ندعو إلى حكومة تؤول قيادتها لكل من يؤمن بالحل الدستوري لأزمتنا، تحت إشراف رئيس الجمهورية».
ويريد بن قرينة، حسب تصريحاته، طاقماً حكومياً «يعكس مختلف القوى السياسية والنخب الوطنية من دون إقصاء، في إطار مقاربة جديدة تؤسس لحكومة سياسية مدة عملها لا تقل عن 5 سنوات، تتكفل ببرنامج إنقاذ وطني يسهم في تجاوز الأزمة متعددة الأوجه التي تتخبط فيها البلاد». وأكد أن حزبه «يحتفظ لنفسه بدور هام» في التشكيل الحكومي الذي يأمل برؤيته بعد الاستحقاق.
وبخصوص آمال «الفوز العريض» المرتقب، قال الأمين العام لـ«حركة البناء» أحمد الدَان لـ«الشرق الأوسط»: «أنجزنا استفتاء للرأي، شمل عينات تم اختيارها بطريقة علمية عددها بالآلاف، كانت نتائجه أن حركتنا ستتصدر المشهد السياسي بعد الانتخابات». وأكد أن «جهات رسمية وضعتنا في صدارة الفائزين... ربما لن نحصل على الأغلبية، لكن سنكون في مقدمة الفائزين»، في إشارة إلى توقعات للأجهزة الأمنية بخصوص المراتب التي ستحتلها الأحزاب وكتلة المستقلين في المنافسة على 407 مقاعد بالبرلمان.
وأضاف الرجل الثاني في «البناء»: «دعونا إلى تنازل الجميع لتشكيل تحالف حكومي. نحن نعلن أننا سنتنازل عن قيادة الحكومة. ونرغب بحكومة إنقاذ وطني لا تقصي أي طرف، تتولى تنفيذ برنامج مرحلي للقضاء على الأزمة الاقتصادية وأزمة وباء كورونا. هذه الحكومة، مفتوحة للجميع بمن فيهم الأحزاب التي تقاطع الانتخابات، شرط أن تقبل الانخراط في تحالف حكومي مرحلي».
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قال في مقابلة نشرتها مجلة «لوبوان» الفرنسية، الخميس الماضي، إن «الإسلام السياسي لم يكن عقبة في طريق التنمية في بلدان مثل تونس وتركيا أو مصر. مثل هذا النموذج من الإسلام السياسي لا يزعجني لأنه لا يعلو فوق قوانين الجمهورية التي ستطبق بحذافيرها».
وبشأن تصريحات الغريم رئيس «حركة مجتمع السلم» عبد الرزاق مقري بأنه يعتزم رئاسة الحكومة على أساس أنه سيخطف الأغلبية، قال الدان: «غادر الإخوة في مجتمع السلم الحكومة عام 2012 (على خلفية أحداث «الربيع العربي») وشعروا بأن ذلك كان خطأ في حق الوطن، ويريدون العودة إليها. المهم أنهم تراجعوا عن موقفهم، وهذا الخيار (التواجد في الحكومة) آمناً به في حركة البناء من البداية».
يشار إلى أن بن قرينة والدان وقيادات «البناء» كانوا أعضاء فاعلين في «حركة مجتمع السلم» التي خرجوا منها قبل سنوات بسبب خلافات كبيرة مع رئيسها السابق الوزير أبو جرة سلطاني.
وقال القيادي البارز في «مجتمع السلم» ناصر حمدادوش لـ«الشرق الأوسط» إن «كل حزب يحترم نفسه ويعرف حجمه ويدرك قوته ويقرأ واقعه، يطمح للفوز في أي انتخابات يشارك فيها، وخاصة عندما يكون هناك توجه عام لاحترام إرادة الناخبين».
وأضاف: «صحيح قد لا تكون هناك أغلبية مطلقة لأي حزب سياسي، حسب معطيات اللحظة الراهنة، ولكن لنا يقين بأن نكون الحزب الأول في نتائج هذه الانتخابات بكتلة برلمانية قوية، تتجه نحو التوافق الوطني وقيادة حكومة وحدة وطنية بالتنسيق والتعاون مع السيد رئيس الجمهورية».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.