السعودية تتصدر مؤشر الأداء البيئي العالمي

تفوقت على 180 دولة في الحفاظ على الغطاء الشجري ومنع انقراض الحيوانات النادرة

السعودية تبدي عناية فائقة للحفاظ على البيئة والغطاء النباتي (الشرق الأوسط)
السعودية تبدي عناية فائقة للحفاظ على البيئة والغطاء النباتي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تتصدر مؤشر الأداء البيئي العالمي

السعودية تبدي عناية فائقة للحفاظ على البيئة والغطاء النباتي (الشرق الأوسط)
السعودية تبدي عناية فائقة للحفاظ على البيئة والغطاء النباتي (الشرق الأوسط)

تفوقت السعودية على 180 دولة في مؤشرين من مؤشرات الأداء البيئي العالمي لتتربع على المرتبة الأولى في مؤشر «عدم فقدان الغطاء الشجري» ومؤشر «الأرض الرطبة»، إضافة إلى تفوقها على 172 دولة في الحفاظ على البيئات الطبيعية وحمايتها ومنع انقراض الأنواع النادرة من الحيوانات، محتلة المرتبة الثامنة على مستوى العالم في «مؤشر مواطن الأجناس».
جاء ذلك ضمن المؤشرات الدولية التي يرصدها ويتابعها المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء)، المعلن عنها أمس، متزامناً مع اليوم العالمي للبيئة، الذي تبرز فيه المملكة بالعديد من المنجزات البيئية، حيث أكد مركز (أداء) أن وزارة البيئة والمياه والزراعة تبذل جهوداً جبارة لحماية البيئة بكل مكوناتها، التي كان لها أثر مهم في الحياة والثروة والاقتصاد، وتسهم في المحافظة على الموارد الطبيعية وتنميتها المستدامة.
وكانت السعودية مؤخراً أعلنت على لسان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مبادرة محلية وعالمية، تعتبر الأكبر على مستوى الحفاظ على الأرض، حينما أفصح عن مشروع تشجير يقدر بنحو 50 مليار شجرة تحتضن المملكة 10 مليارات، بينما تتوزع 40 ملياراً في بلدان الشرق الأوسط.

- مساحات الغابات
وتمثل المنجزات التي حققتها السعودية في المجال البيئي أهمية في المؤشرات الدولية التي يرصدها أداء، فتحقيقها للمرتبة الأولى في مؤشر «عدم فقدان الغطاء الشجري» يؤكد حفاظها على مساحات الغابات، علماً بأن هذا المؤشر يقيس متوسط الخسارة السنوية في مساحة الغابات على مدى السنوات الخمس الماضية، التي تمثل العمر الزمني لانطلاق الرؤية 2030، أما مؤشر «الأرض الرطبة» الذي تصدرت السعودية فيه المرتبة الأولى، فإنه يمثل أهمية للمساحات العشبية، كما أنه يقيس متوسط الخسارة السنوية في مساحة الأراضي العشبية على مدى السنوات الخمس الماضية.

- تفاصيل المؤشرات
من ناحيته، أوضح المركز الوطني (أداء) أن المملكة حصدت المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتفوقت على 133 دولة بحصولها على المرتبة 34 على مستوى العالم، وذلك في «مؤشر الغابات والأرض والتربة» الذي يقيّم جودة الأراضي والغابات وموارد التربة ومدى تأثيرها على جودة حياة المواطنين، بالإضافة إلى مؤشري «عدم حدوث الفيضانات» و«إدارة النيتروجين المستدامة» كمؤشرات فرعية من مؤشر «الغابات والأرض والتربة» التي نالت المملكة فيها المرتبة 17 و19 عالمياً على التوالي.
وبحسب (أداء)، الأول يقيس عدد الفيضانات المسجلة مستنداً على البيانات الصادرة من معهد الموارد العالمية، فيما يقيس المؤشر الثاني إدارة النيتروجين المستدامة في إنتاج المحاصيل من خلال مقياسين، هما كفاءة استخدام النيتروجين، وكفاءة استخدام الأراضي لإنتاجية المحاصيل.
وفيما يخص مؤشر «الرضا عن الجهود المبذولة للحفاظ على البيئة» بيّن مركز أداء أن المملكة حصدت المرتبة الـ13 عالمياً من بين 167 دولة من خلال استبانات مبنية على استطلاعات جالوب لقياس الجهود المبذولة للحفاظ على استدامة البيئة.

- اهتمام حكومي
ووفق «أداء»، جاء تقدم تلك المؤشرات والمراتب التي حققتها المملكة من اهتمام ودعم الحكومة السعودية في رفع مستوى جودة الحياة والمحافظة على البيئة ومواردها الطبيعية التي تحقق الأمن البيئي المستدام، وتحقيقاً لـ«رؤية 2030» ومبادراتها العالمية التي أشادت بها دول العالم وقادتها من خلال مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر. ويقوم المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة «أداء» على رصد ومتابعة تلك المؤشرات التي تبرز تقدم المملكة في مؤشراتها على مستوى العالم، وتمكّن صانعي القرار من تطوير الأداء والقدرة على المنافسة العالمية، من خلال منصة الأداء الدولي، التي تمكّن الأجهزة العامة من متابعة أداء المملكة ومقارنتها بأكثر من 217 دولة لأكثر من 700 مؤشر قياس عالمي.

- أجيال الاستعادة
من جانب آخر، أكد نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور المشيطي، أن السعودية تشارك العالم الاحتفاء بيوم البيئة العالمي، بجهود واسعة تضمن نشر رسائل توعوية تحث المجتمع على الاهتمام بالبيئة، وتسلط الضوء على حجم الضرر الذي يحدث لكوكب الأرض جراء التغيرات المناخية.
وأوضح المشيطي، أن احتفاء عام 2021 الذي يأتي تحت شعار «أجيال الاستعادة»، يهدف إلى استعادة النظم الإيكولوجية وحمايتها من خلال حملة تستمر خلال الفترة من 2021 حتى 2030، بمشاركة الأفراد والمجتمعات والحكومات والشركات والمنظمات، والعمل معاً على المستوى العالمي للتصدي للتدهور الإيكولوجي والحد من آثاره وتأمين سبل العيش في مستقبل مستدام للمجتمعات.

- رصد قضايا البيئة
وأشار المشيطي إلى أن الوزارة تعمل على رصد جميع القضايا البيئية، والإنذار المبكر لضمان سلامة البيئة، وتشجيع الأنشطة البيئية، وزيادة الوعي بالقضايا البيئية، وضرورة المحافظة على أكثر من 8 ملايين نوع من النباتات والحيوانات الموجودة على كوكب الأرض، والنظم الإيكولوجية التي تُؤويهم، والتنوع الجيني فيما بينها.
وبين المشيطي أن للوزارة جهودا للحد من تدهور النظم الإيكولوجية واستعادتها والتكيف مع التغير المناخي، ومن ضمنها تنفيذ مبادرة تطوير المتنزهات الوطنية، وإطلاق 17 مبادرة لحماية البيئة وتطوير الأرصاد والخدمات التي تقدمها ضمن برنامج التحول الوطني 2020.

- مركز مناخي
وكشف المشيطي أن العمل جارٍ حالياً على إنشاء مركز للتغير المناخي بعد تخصيص مبلغ إنشائه، إضافة إلى إيقاف زراعة المحاصيل ذات الاحتياجات المائية العالية واستخدام التقنيات الصديقة للبيئة والمرشدة للمياه، وإطلاق 64 مبادرة ضمن الاستراتيجية الوطنية للبيئة ومنها التكيف مع التغيرات المناخية، واعتماد استراتيجيات وطنية للمراعي الطبيعية والغابات، والحياة الفطرية، ومكافحة التصحر، واعتماد المحميات الملكية التي أسهمت في زيادة مساحة المناطق المحمية لتصل إلى 16 في المائة من مساحة المملكة، ووضع خطط وطنية لمواجهة الكوارث الطبيعية والبحرية والحوادث الكيميائية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

صعود الأسهم السعودية في ثالث أيام الحرب الإيرانية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الاثنين مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 10489 نقطة (13 نقطة)، بتداولات بلغت 7.2 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تُستخدم الرقائق الإلكترونية في كلِّ جانب من جوانب حياتنا وتُساهم في تطوير تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

خاص أشباه الموصلات ركيزة لتحول صناعي سعودي بالشراكة مع الولايات المتحدة

يعزز التعاون السعودي الأميركي في أشباه الموصلات الصناعات الاستراتيجية، ويجذب الاستثمارات، ويدعم التنويع الاقتصادي ضمن «رؤية 2030».

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدينية واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خام برنت يقفز بأكثر من 5 % إلى 82 دولاراً للبرميل

رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
TT

خام برنت يقفز بأكثر من 5 % إلى 82 دولاراً للبرميل

رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)

تواصل أسعار النفط ارتفاعاتها الحادة بفعل تنامي الصراع في الشرق الأوسط خاصة في ظل تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية للطاقة، حيث قفزت بنسبة تجاوزت 5 في المائة.

وبحلول الساعة 09:15 بتوقيت غرينتش، صعد سعر برميل خام برنت بنسبة 5.45 في المائة ليصل إلى 82 دولاراً. كما ارتفع الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.32 في المائة مسجلاً 75.02 دولار للبرميل.

ويعكس هذا الصعود السريع قلق المستثمرين من تداعيات إغلاق الممرات الملاحية الحيوية، مما يهدد تدفقات الإمدادات العالمية ويجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لأي تطورات إضافية قد تزيد من حدة الأزمة.


سهم «أرامكو» يدعم السوق السعودية... وبورصة قطر تتراجع مع وقف إنتاج الغاز

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
TT

سهم «أرامكو» يدعم السوق السعودية... وبورصة قطر تتراجع مع وقف إنتاج الغاز

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)

تراجعت سوق الأسهم القطرية يوم الثلاثاء، بعد يوم من إعلان وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، في وقت أثار فيه اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق منشآت طاقة في المنطقة كإجراء احترازي مخاوف تضخمية، وأضعف شهية المستثمرين للمخاطرة. وصعدت السوق السعودية بدعم من سهم «أرامكو».

ووسّعت إسرائيل حملتها بشن ضربات جديدة استهدفت إيران و«حزب الله»، بينما أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل ودول خليجية، إضافة إلى قاعدة جوية بريطانية في قبرص، مما زاد المخاوف من صراع طويل الأمد.

وتراجع المؤشر القطري القياسي بنسبة 0.9 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.7 في المائة، وهو أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول.

في المقابل، ارتفع مؤشر السوق السعودية بنحو 0.5 في المائة، بدعم من سهم «أرامكو» الذي صعد 2 في المائة إلى 26.7 ريال، مستفيداً من ارتفاع أسعار النفط بنحو 4 في المائة إلى 81 دولاراً للبرميل. كما سجلت السوق الكويتية ارتفاعاً طفيفاً.

وأدانت قطر الهجمات الإيرانية على أراضيها، وقالت في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن يوم الاثنين إنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد.


فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب
TT

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

قال وزير الاقتصاد الفرنسي، رولان ليسكور، يوم الثلاثاء، إن إمدادات الغاز الطبيعي والبنزين ليست في خطر على المدى القريب. وأضاف في تصريح له للصحافيين: «دعونا لا نخلق مشكلة غير موجودة، فلا داعي للتهافت على محطات الوقود».

من جهته، قال محافظ البنك المركزي الفرنسي، فرنسوا فيليروي دي غالو، إن القطاع المالي الفرنسي لا يتأثر كثيراً بأزمة الشرق الأوسط.

وأضاف فيليروي للصحافيين أن الاقتصاد الفرنسي يتمتع بمعدل تضخم منخفض نسبياً ونمو اقتصادي قوي. وأوضح أنه سيكون من الخطأ أن يتخذ البنك المركزي الأوروبي قراراً بشأن أسعار الفائدة بناءً على تقلبات أسعار الطاقة فقط.

وقال: «سيكون من الخطأ التسرع في التنبؤ بأي تحرك محتمل في أسعار الفائدة اليوم، وأود أن أذكركم بأننا لا نتخذ قراراتنا بناءً على أسعار الطاقة الآنية فقط».