تطوير «لقاح في رقعة» على الجلد ضد «كورونا»

بديل واعد للإبر ونتائجه مبشرة خلال التجارب على الحيوانات

جرعات لقاح «فايزر - بايونتيك» كما بدت في مركز تلقيح بلندن أمس (أ.ف.ب)
جرعات لقاح «فايزر - بايونتيك» كما بدت في مركز تلقيح بلندن أمس (أ.ف.ب)
TT

تطوير «لقاح في رقعة» على الجلد ضد «كورونا»

جرعات لقاح «فايزر - بايونتيك» كما بدت في مركز تلقيح بلندن أمس (أ.ف.ب)
جرعات لقاح «فايزر - بايونتيك» كما بدت في مركز تلقيح بلندن أمس (أ.ف.ب)

يمكن أن يكون التطعيم الخالي من الإبر ضد فيروس «كوفيد – 19» ممكناً، حيث نجح علماء جامعة كوينزلاند بأستراليا في حماية الفئران من الفيروس عن طريق إعطاء لقاح على شكل رقعة يتم وضعه على الجلد، تم إنتاجه بالتعاون مع جامعة تكساس الأميركية، وتم نشر نتائج هذه التجربة في 31 مايو (أيار) الماضي، على موقع ما قبل نشر الأبحاث العلمية (biorxiv).
وأنتج باحثو جامعة تكساس اللقاح المسمى هيكسابرو (Hexapro)، وقام باحثو جامعة كوينزلاند بتصميم آلية تسليمه للجسم عبر رقعة (ميكروأري) عالية الكثافة المطورة، وذلك بالتعاون مع باحثي شركة «فاكساس»، التابعة للجامعة، حيث توضع هذه الرقعة على الجلد، وتحتوي على نتوءات مجهرية توصل اللقاح إلى الجسم عبر الجلد بشكل غير محسوس تقريباً.
ويقول الدكتور ديفيد مولر، من كلية الكيمياء والعلوم البيولوجية الجزيئية بجامعة كوينزلاند في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة، أول من أمس، إن «رقعة اللقاح أنتجت استجابات مناعية قوية أثبتت فاعليتها عندما تعرضت الفئران لفيروس كورونا المستجد، المسبب لمرض (كوفيد - 19)».
ويضيف: «عندما يتم إعطاء لقاح (هيكسابرو) عن طريق النتوءات المجهرية في الرقعة بدلاً من الإبرة، فإنه ينتج استجابات مناعية أفضل وأسرع، وهذه الطريقة أكثر سهولة في الاستخدام من الإبرة، حيث توضع ببساطة على الجلد، ومن خلال 5 آلاف نتوء مجهري يتم توصيل اللقاح إلى الجسم عبر الجلد بشكل غير محسوس تقريباً، وثبت أن هذا اللقاح يحيد المتغيرات المتعددة، بما في ذلك المتغيرات في المملكة المتحدة وجنوب أفريقيا».
ويأمل فريق جامعة كوينزلاند، جنباً إلى جنب مع فريق شركة «فاكساس»، في نقل التكنولوجيا إلى العالم ويبحثون عن فرص تمويل لتسريع التجارب السريرية في أقرب وقت ممكن.
وأوضح مولر أن «لقاح (هيكسابرو)، الذي يتم تسليمه بواسطة رقعة (ميكروأري) عالية الكثافة، يمكن أن يساعد بشكل كبير جهود طرح اللقاح العالمي، خاصة لمليارات الأشخاص المعرضين للخطر في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، التي لا توجد لديها قدرات عالية على تخزين اللقاحات»، لافتاً إلى أن «هذا اللقاح عند تغليفه جافاً على رقعة، يكون مستقراً لمدة 30 يوماً على الأقل عند 25 درجة مئوية وأسبوع واحد عند 40 درجة، لذلك لا يحتوي على متطلبات سلسلة التبريد لبعض اللقاحات الحالية».
وتأسست شركة «فاكساس» الشريك الصناعي في هذا اللقاح عام 2011، من قبل شركة التسويق التابعة لجامعة كوينزلاند. ووفق ديفيد إل هوي، الرئيس والمدير التنفيذي للشركة، فإنه «متحمس للغاية بشأن النتائج الواضحة للغاية، التي تشير إلى أن التطعيم بواسطة الرقعة ينتج استجابات مناعية أقوى بكثير وأكثر حماية ضد (كوفيد - 19) في الأنظمة النموذجية مقارنة بالإبرة أو المحاقن». وأضاف أن «احتمال الحصول على لقاح جرعة واحدة، يمكن توزيعه بسهولة وإدارته ذاتياً من شأنه أن يحسن بشكل كبير قدرات التطعيم ضد الجائحة العالمية».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.