بوركينا فاسو... مائة قتيل على الأقل في هجوم إرهابي

الرئيس أعلن الحداد وتعهد بالقضاء على «قوى الشر»

جنود فرنسيون في منطقة الساحل التي تهدد باريس الانسحاب منها رغم التحذيرات بأن ذلك سيكون لصالح «القاعدة» و«داعش» (أ.ف.ب)
جنود فرنسيون في منطقة الساحل التي تهدد باريس الانسحاب منها رغم التحذيرات بأن ذلك سيكون لصالح «القاعدة» و«داعش» (أ.ف.ب)
TT

بوركينا فاسو... مائة قتيل على الأقل في هجوم إرهابي

جنود فرنسيون في منطقة الساحل التي تهدد باريس الانسحاب منها رغم التحذيرات بأن ذلك سيكون لصالح «القاعدة» و«داعش» (أ.ف.ب)
جنود فرنسيون في منطقة الساحل التي تهدد باريس الانسحاب منها رغم التحذيرات بأن ذلك سيكون لصالح «القاعدة» و«داعش» (أ.ف.ب)

دخلت بوركينا فاسو في حداد وطني بعد الصدمة التي خلفها مقتل مائة مدني على الأقل في هجوم إرهابي دموي، وقع فجر أمس (السبت) في قرية «سولهان» الواقعة شمال شرقي البلاد، حيث تنشط جماعات مسلحة تابعة لتنظيم «القاعدة»، وأخرى تدين بالولاء لتنظيم «داعش». مصادر محلية قالت إن الهجوم بدأ عند الساعة الثانية من فجر يوم السبت، واستمر لعدة ساعات، فيما يرجح أن عشرات المقاتلين شاركوا فيه، فيما أعلنت الحكومة في بيان رسمي أن الهجوم «أسفر عن مقتل سكان قرية سولهان، وإحراق المنازل والسوق»، واصفة منفذي الهجوم بـ«الإرهابيين». وقال روش مارك كابوري، رئيس بوركينا فاسو، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) إن «أشخاصا مسلحين هاجموا قرية سولهان التابعة لبلدية سيبا، الواقعة في محافظة الساحل»، قبل أن يضيف: «إنني أنحني أمام ذكرى القتلى في الهجوم الدموي، وأتوجه بالتعازي إلى عائلات الضحايا». وأضاف كابوري أنه «أمام هذه الفاجعة أعلن الحداد الوطني لثلاثة أيام، يبدأ منتصف ليل السبت - الأحد»، مؤكداً أن «قوات الدفاع والأمن تتعقب منفذي الهجوم الجبان للقضاء عليهم، لذا يجب أن نبقى موحدين ومتماسكين أمام قوى الشر».
ولكن مصادر محلية في قرية سولهان التي وقع فيها الهجوم، قالت إن عشرات المسلحين هاجموا عند حوالي الساعة الثانية فجراً. في غضون ذلك تشير مصادر محلية إلى أن الهجوم استهدف موقعا تابعا لمتطوعين محليين لحماية قرية «سولهان»، وهي كتائب ذات طابع أهلي تحمل اسم «المتطوعين للدفاع عن الوطن» سلحتهم الحكومة لحماية قراهم، ومساعدة قوات الدفاع والأمن التي تعاني من بطء التحرك ونقص الفاعلية. وقال صحافي يعمل في إذاعة محلية بالقرية إن الهجوم بدأ عند الساعة الثانية من فجر السبت، وأضاف: «كنا نسمع أصوات الانفجارات والقذائف، فيما تدخلت وحدة من الجيش لمساندة المتطوعين المحليين»، وتحدث الصحافي المحلي عن حالة من الرعب عاشها سكان القرية. وأكدت مصادر محلية أخرى أن المسلحين نجحوا في دخول القرية وقاموا بتصفية عدد من السكان، وأضرموا النيران في بعض الأعرشة واستحوذوا على بعض الممتلكات قبل الانسحاب، فيما تشير الحصيلة الأولية إلى سقوط مائة قتيل على الأقل، بالإضافة إلى عدد كبير من الجرحى في صفوف السكان.
وأفاد مصدر طبي في بلدية «سيبا» بأن عددا كبيرا من الجرحى وصل إلى المستشفى قادما من قرية «سولهان»، مشيرا إلى أن أغلب الجرحى إصاباتهم خطيرة، داعيا الحكومة والمنظمات الإنسانية إلى تحرك عاجل لتوفير الرعاية الطبية للمصابين.
قرية «سولهان» التي تقع على بعد 14 كيلومترا من بلدية «سيبا»، حيث توجد وحدة من الجيش، سبق أن تعرضت هذا العام لعدة هجمات إرهابية، من أشهرها اختطاف أحد أعيان القرية منتصف فبراير (شباط) الماضي، قبل أن يتمكن بعد ثلاثة أسابيع من الفرار والنجاة. وتقع محافظة «الساحل» التي وقع فيها الهجوم، شمال شرقي بوركينا فاسو، على الحدود مع النيجر ومالي، فيما يعرف بالمثلث الحدودي الأكثر خطورة في المنطقة، حيث تنشط جماعات تابعة لتنظيم «القاعدة» وأخرى تتبع لتنظيم «داعش». ويأتي هذا الهجوم بعد أيام قليلة من تعليق فرنسا كافة أشكال التعاون العسكري مع الجيش في دولة مالي، بسبب الانقلاب العسكري الذي وقع نهاية الشهر الماضي في باماكو، وهو قرار يثير المخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة، وخاصة في النيجر وبوركينا فاسو المجاورتين لمالي.


مقالات ذات صلة

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

الولايات المتحدة​ الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن إطلاق النار الذي وقع، الخميس، في جامعة أولد دومينيون يجري التحقيق فيه بوصفه «عملاً إرهابياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا نواب خلال بحث مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

يوجد وفد جزائري من قطاع المالية، وخبراء في مجال التصدي للجرائم المالية، في السنغال حالياً للاستلهام من تجربة هذا البلد في مغادرة «المنطقة الرمادية»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

أدرجت الخارجية الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.