حظر امتلاك أسلحة هجومية في كاليفورنيا يجدد الخلاف على المادة الثانية من الدستور

TT

حظر امتلاك أسلحة هجومية في كاليفورنيا يجدد الخلاف على المادة الثانية من الدستور

تسبب إلغاء قاضٍ أميركي يوم الجمعة، لقانون تفرضه ولاية كاليفورنيا منذ أكثر من ثلاثة عقود، يفرض حظراً على امتلاك الأسلحة الهجومية، في اندلاع خلاف سياسي قضائي، قد يقود إلى تدخل المحكمة العليا الأميركية، التي تنظر اليوم أيضاً في قضية مشابهة رفعتها مجموعة مدعومة من لوبي السلاح في أميركا بولاية نيويورك، تدعو إلى إلغاء قرار بحظر حمل السلاح خارج المنازل. حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم سارع إلى إدانة قرار القاضي، قائلاً في بيان، إنه «تهديد مباشر للسلامة العامة وحياة الأبرياء في كاليفورنيا». يأتي قرار القاضي في الوقت الذي تشهد فيه الولايات المتحدة سلسلة من الهجمات الدموية وعمليات القتل المرتبطة بحيازة الأسلحة الهجومية، التي سجلت مبيعاتها ارتفاعاً قياسياً العام الماضي على خلفية تفشي وباء كورونا. وقال القاضي روجر بينيتيز الذي عينه الرئيس السابق جورج بوش الابن في منصبه، إن «حظر كاليفورنيا للأسلحة الهجومية المطبق منذ 1989، غير دستوري»، مدافعاً في مطالعته المؤلفة من 93 صفحة، عن حق الأميركيين في حيازة بنادق نصف آلية. وأضاف القاضي: «مثل السكين السويسرية، تجمع البندقية الشعبية إي آر-15 بين سلاح دفاع منزلي ومعدات الدفاع في الداخل». وقال إن «الأسلحة والذخائر بين أيدي المجرمين والطغاة والإرهابيين خطيرة، لكنها في أيدي المواطنين المسؤولين والملتزمين بالقانون أفضل». وأمهل القاضي ولاية كاليفورنيا 30 يوماً لاستئناف القرار، الذي أعلن حاكمها أنه سيتم الطعن فيه على الفور. وقال في بيانه: «لن نتراجع في هذه المعركة وسنواصل الدفع من أجل قوانين منطقية حول الأسلحة تنقذ الأرواح». وأضاف نيوسوم أن مقارنة البندقية بسكين الجيش السويسري «يقوض تماماً مصداقية هذا القرار وهي صفعة على وجه العائلات التي فقدت أحباءها بسبب هذا السلاح».
وتم الطعن بقانون ولاية كاليفورنيا في دعوى رفعت عام 2019 ضد المدعي العام للولاية من قبل مدعين بمن فيهم مواطنون وجمعية سياسية في مقاطعة سان دييغو.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا الأميركية في طعن يدعمه لوبي السلاح، لقانون في نيويورك يفرض قيوداً على حمل الأسلحة خارج المنزل. وستكون أول دعوى رئيسية متعلقة بالتعديل الثاني للدستور الذي يضمن الحق باقتناء وحمل الأسلحة، أمام أكبر محاكم البلاد في أكثر من عقد. ورغم تراجع حوادث إطلاق النار خلال جائحة كورونا، فإن مبيعات الأسلحة شهدت ارتفاعاً قياسياً، حيث تخطت عمليات التدقيق الأمني التي تجريها السلطات الفيدرالية بحق المتقدمين بطلب رخصة لحمل السلاح، المليون طلب في شهر مارس (آذار) 2020، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز». وكانت سجلت أعمال عنف مرتبطة بحمل السلاح ارتفاعاً في الآونة الأخيرة في كثير من الولايات، بعضها اتخذ طابعاً عنصرياً كالهجمات التي تعرض لها عاملون آسيويون في مراكز تدليك، فضلاً عن عمليات إطلاق نار كان أحدثها قيام موظف سابق بإطلاق النار على زملاء له في قطاع النقل بكاليفورنيا نفسها، أدت إلى مقتل 9 أشخاص. وأظهرت عمليات التفتيش لمنزل مطلق النار الذي أضرم النار به قبل تنفيذه الهجوم، عن وجود 12 بندقية هجومية وأكثر من 22 ألف طلقة ذخيرة وعبوات ناسفة. كما شهدت ولايات فلوريدا وإنديانا وكولورادو وجورجيا حوادث مماثلة وصفها الرئيس الأميركي جو بايدن بأنها «وباء»، داعياً مجلس الشيوخ إلى الإسراع في بت قوانين تعالج وتحد من خطر امتلاك الأسلحة الهجومية على الأقل.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».