تقرير: وكلاء إيران في العراق يهددون الولايات المتحدة بأسلحة أكثر تطوراً

تقرير: وكلاء إيران في العراق يهددون الولايات المتحدة بأسلحة أكثر تطوراً

السبت - 24 شوال 1442 هـ - 05 يونيو 2021 مـ
جدران مضادة للتفجيرات لمواقع نوم الجنود الأميركيين في قاعدة عين الأسد الجوية في العراق (رويترز)

قالت صحيفة «نيويورك تايمز»، إن الولايات المتحدة تكافح لمواجهة التهديدات من الوكلاء والميليشيات الموالية لإيران في العراق. وذلك في ضوء حصول الأخيرة على أسلحة أكثر تطوراً مما يتوفر لديها، ولعل أكثرها خطورة طائرات مسيرة باستطاعتها استهداف مواقع حساسة، وفي الوقت ذاته تفادي الدفاعات الأميركية.
وبحسب التقرير، صرح مسؤولون أميركيون، أن تلك الميليشيات استخدمت طائرات مسيرة صغيرة محملة بالمتفجرات 3 مرات على الأقل، خلال الشهرين الماضيين، وأغرقت القنابل قواعد عراقية في هجمات في وقت متأخر من الليل بما في ذلك تلك التي تستخدمها وكالة المخابرات المركزية. ووحدات العمليات الخاصة الأميركية.
وصرح الجنرال كينيث ماكنزي جونيور، القائد الأعلى للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، لوكالة «أسوشييتد برس» الشهر الماضي أن الطائرات بدون طيار تشكل تهديدًا خطيرًا وأن الجيش يسارع إلى ابتكار طرق لمكافحتها.
قال مسؤول كبير في الأمن القومي العراقي للصحيفة إن الطائرات بدون طيار شكلت تحديًا، لكنها كانت أدوات وليست لب المشكلة.
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته حتى يتمكن من التحدث بحرية عن إيران أن «هذه وسيلة ضغط». وتابع أنه كلما زادت معاناتهم زادت هذه الهجمات.
استخدمت إيران الميليشيات بالوكالة في العراق منذ عام 2003 للتأثير على السياسة العراقية وتهديد الولايات المتحدة خارج حدودها.
ووفقًا لتقييم وكالة استخبارات الدفاع ونشر في أبريل (نيسان) العام الماضي أنه منذ أواخر عام 2019 نفذت الميليشيات العراقية المدعومة من إيران أكثر من 300 هجوم ضد المصالح الأميركية، مما أسفر عن مقتل 4 أميركيين ونحو 25 آخرين، معظمهم عراقيون وظهرت جماعات مسلحة التي لم تكن معروفة من قبل، وأعلن بعضها مسؤوليته عن الهجمات الصاروخية على أهداف أميركية.
وتعد هجمات صواريخ «الكاتيوشا» التي تنطلق من منصات متحركة الأكثر شيوعاً في العراق، حيث استهدفت بعضها السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد، والقواعد العسكرية التي تضم حوالي 2500 جندي أميركي وآلاف من المتعاقدين العسكريين.
ولردع تلك الهجمات، استخدمت الولايات المتحدة أسلحة متطورة مثل الطائرة المسيرة «MQ - 9 Reaper»، في تنفيذ العديد من الضربات الحساسة، كتلك التي حدثت في يناير (كانون الثاني) 2020، وأسفرت عن مصرع قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس نائب رئيس «الحشد الشعبي».
وقال مسؤولون إنه بينما طورت الولايات المتحدة دفاعاتها لمواجهة الصواريخ والمدفعية التي تستهدف مواقعها في العراق، تحلق الطائرات المسلحة المسيرة التي تملكها فصائل موالية لإيران على ارتفاع منخفض للغاية بحيث لا يمكن لتلك الدفاعات اكتشافها.
فقبل منتصف ليل 14 أبريل (نيسان) بقليل، استهدفت غارة بطائرة مسيرة وكالة المخابرات المركزية. وقال ثلاثة مسؤولين أميركيون مطلعون على الأمر إن الغارة استهدفت حظيرة طائرات داخل مطار في مدينة أربيل شمالي العراق.
ويرجح مسؤولون أميركيون أن إيران تقف وراء الهجمات بالطائرات المسيرة، لأنه على عكس هجمات سابقة طالت أهدافاً أميركية وتبنتها بعض الفصائل بشكل فوري، لا يحدث الأمر ذاته في حالة هجمات الطائرات المسيرة المعقدة.
وقال حمدي مالك، الزميل المشارك في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: «هناك أدلة متزايدة على أن إيران تحاول إنشاء مجموعات خاصة، ومجموعات جديدة قادرة على شن هجمات معقدة للغاية ضد المصالح الأميركية».
وقال الجنرال كينيث ماكنزي، أثناء زيارته إلى شمال شرقي سوريا الشهر الماضي، إن المسؤولين العسكريين يطورون أساليب جديدة لتعطيل الاتصالات بين الطائرات من دون طيار ومشغليها، وكذلك تعزيز أجهزة استشعار الرادار لتحديد التهديدات بسرعة أكبر، وإيجاد طرق فعالة لردعها.


ايران العراق ايران الحرب في العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة