البُعد الفنزويلي للأزمة الكولومبية

البُعد الفنزويلي للأزمة الكولومبية

السبت - 24 شوال 1442 هـ - 05 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15530]

لعل ما يزيد من تعقيدات الأزمة الكولومبية الوضع الناشئ منذ فترة على الحدود مع فنزويلا، أو ما يطلق عليه «الحدود الأخرى»، وذلك لسببين: الأول؛ لأنها لا تخضع للمراقبة نفسها مع غيرها من الحدود الكولومبية. والآخر؛ لأن الأزمة السياسية والإنسانية في فنزويلا – المتاخمة لكولومبيا – فرضت واقعاً جديداً زاد من أهمية دور المؤسسة العسكرية الكولومبية، خاصة أن الحكومة اليمينية التي يرأسها دوكي في بوغوتا هي من أشد المعارضين الإقليميين لنظام فنزويلا اليساري في كراكاس.
وكانت الحدود بين البلدين قد شهدت نزوحاً لعشرات الآلاف من الفنزويليين إلى كولومبيا خلال الأشهر المنصرمة، ولم يتوقف تدفق اللاجئين منذ بداية الاحتجاجات التي عمّت المدن الكولومبي. وحالياً، تواجه الحكومة الكولومبية صعوبة كبيرة في وقف هذا المدّ المتزايد من النازحين، لا سيما أن فنزويلا كانت إبّان فترة البحبوحة السابقة لعهد نيكولاس مادورو هي الوجهة الأولى للمهاجرين الكولومبيين.
هذا، وكانت مدينة آراوكا الكولومبية الواقعة على الحدود مع فنزويلا، والمنطقة المحاذية للنهر الذي يحمل الاسم نفسه، قد شهدتا مناوشات متكررة بين القوات المسلحة الفنزويلية ومجموعات غير نظامية قيل إنها منشقّة عن القوات الثورية المسلحة الكولومبي، سقط فيها عشرات القتلى واستخدمت فيها مدرّعات وطائرات حربية.
وتتهّم فنزويلا راهناً «جارتها» كولومبيا بتسليم أمن المنطقة الحدودية المتاخمة لمنظمات الاتجار بالمخدرات والعناصر المنشقّة عن الحركات الثورية التي وقّعت اتفاق السلام مع الحكومة. وكان وزير الخارجية الفنزويلي خورخي آرّيازا قد طالب الأمم المتحدة بالتوسّط لحل هذا النزاع وتعيين موفد خاص لمراقبة الوضع هناك.
ومن جانبها، ردّت كولومبيا بلسان نائبة رئيس الجمهورية والوزيرة الحالية للخارجية مارتا راميريز بالقول «إن نظام نيكولاس مادورو يشكّل تهديدا للأمن الإقليمي عن طريق التواطؤ مع المنظمات الإجرامية والعناصر المنشقّة عن الحركات التي انضمّت إلى اتفاق السلام. وما نشهده على الحدود مع فنزويلا ليس سوى حرب بين منظمات إجرامية، والجار المزعج في المنطقة هي ديكتاتورية مادورو».


فنزويلا كولومبيا كولومبيا سياسة سياسة فنزويلا حصاد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة