«البرنامج السعودي» يساهم بتأمين الغذاء في محافظة المهرة اليمنية

ضاعف كميات الإنتاج الزراعي واستحدث فرص عمل جديدة

أحد المشاريع المدعومة من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في محافظة المهرة (الشرق الأوسط)
أحد المشاريع المدعومة من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في محافظة المهرة (الشرق الأوسط)
TT

«البرنامج السعودي» يساهم بتأمين الغذاء في محافظة المهرة اليمنية

أحد المشاريع المدعومة من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في محافظة المهرة (الشرق الأوسط)
أحد المشاريع المدعومة من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في محافظة المهرة (الشرق الأوسط)

أوجد البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لصغار المزارعين اليمنيين موطأ قدم في أسواق محافظة المهرة (شرق)، وذلك عبر دعمهم بمدخلات زراعية مختلفة وبذور ذات أصناف زراعية جديدة، باعتبارها محاصيل مستحدثة لم توجد في أسواق بعض من المناطق قبل تنفيذ البرنامج لمشاريعه فيها، إذ استهدف مزارع المناطق النائية التي تعاني من صعوبة الوصول إليها بسبب وعورة طرقها وعدم توفر الخدمات الأساسية فيها.
وتعزز مشاريع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن المشاركة المجتمعية في قطاع الزراعة، من خلال بناء القدرات اليمنية ودعمه لدمج الفئة الصغيرة من المزارعين والمزارعات في جميع مراحل المشاريع.
وبحسب ما أفاد به القائمون على البرنامج، فقد ساهم في تسويق المنتجات الزراعية ونقلها إلى الأسواق المحلية، تحت رعاية برنامج تدريبي شامل حسّن من قدرات العاملين والعاملات في القطاع الزراعي، عبر تأهيلهم وتزويدهم بمعدات وفّرت الوقت والجهد، وأمّنت لهم مصدر الدخل، وقللت من نسبة فقد المحاصيل.
وكان مشروع البرنامج السعودي انطلق أولاً لدعم زراعة القمح بمديرية المسيلة، في موسم عامي 2018 - 2019، لدعم أكثر من 100 مزارع ومزارعة.
وبعد تعرض المنطقة لكوارث مناخية تسبب بها إعصار لبان، طوّر البرنامج آليات المشروع للاستفادة من التجربة السابقة، التي تلفت فيها المحاصيل في موسمي حصاد 2019 - 2020، وذلك عبر تطوير وتحسين الخطط الزراعية وتوفير معداتها بالتعاون مع مكتب الزراعة والري ومزارعين ومزارعات وادي المسيلة.
وتكللت التجربة الزراعية للفترة ما بين سبتمبر (أيلول) 2019 ومارس (آذار) 2020 بالنجاح، بعد دعم البرنامج لأكثر من 80 مزارعاً ومزارعة في مشروع زراعة محصول يغطي 117 فداناً، تعويضاً للمزارعين عن المحاصيل التي تضررت في الموسم السابق، حيث بلغت إنتاجية منطقة وادي المسيلة من محصول القمح ما يقارب 60 طناً، ما رفع كمية الإنتاج عن المعدل المتوقع، وأدى إلى تخزين ما يقارب 4000 كيلوغرام لإعادة استخدام تقنيات مضاعفة المحاصيل في المواسم المقبلة، رغبة من مزارعي المهرة للاستفادة من دعم البرنامج لقطاع الزراعة.
إلى ذلك، قدم البرنامج خلال الموسم الزراعي لعام 2021 دعماً لـ77 مزارعاً ومزارعة تمثل في المدخلات الزراعية والأسمدة والإرشاد الزراعي، لتحفيز زراعة الذرة الشامية والقمح، إذ إن العجز في إنتاج القمح في اليمن بلغ 92 في المائة، ما يؤكد على أهمية دعم زراعته جنباً إلى جنب مع مختلف المحاصيل التي تعزز الأمن الغذائي في جميع المحافظات اليمنية.
كما قدمت مشاريع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لدعم صغار المزارعين والمزارعات، في محافظة المهرة جميع الآليات التي تساهم بتسريع عملية الحصاد كالحراثات ومعدات الدرس، إلى جانب توفير المدخلات الزراعية من حبوب وبذور وأسمدة وأكياس تعبئة للمحصول، حيث عمل المزارعون على استخدامها بإشراف وإرشاد من البرنامج، بالتعاون مع مكتب الزراعة والري بالمحافظة. ويدرس البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مشاريعه الزراعية بعد نزولات ميدانية لمعرفة احتياج المناطق التي يستغرق الوصول إلى بعضها أكثر من 10 ساعات، ومن هذا المنطلق خطط البرنامج لدعم مواسم حصاد القمح والذرة السنوية في المهرة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وخلق فرص العمل الموسمية.
وتستفيد الكوادر العاملة في مختلف القطاعات الحيوية في اليمن من ورش التدريب والتأهيل، التي يقيمها البرنامج السعودي في استخدام التقنيات المتطورة التي ترفع كفاءة الأعمال وتسرّعها، إذ إنها تساعد اليمنيين على دفع عجلة التنمية في كلٍ من المؤسسات الحكومية والخاصة؛ لمساعدة الحكومة على تحقيق التعافي الاقتصادي، من خلال 200 مشروع تنموي دشنه البرنامج في مختلف المحافظات اليمنية.


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».