«مبادرة الرياض»... مرحلة جديدة لمكافحة الفساد عالمياً

غوتيريش أشاد بالجهود السعودية... والكهموس يدعو العالم لمتابعة تطوير «الشبكة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

«مبادرة الرياض»... مرحلة جديدة لمكافحة الفساد عالمياً

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

اعتبر رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية مازن الكهموس إنشاء الشبكة العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد «GlobE» بداية لمرحلة جديدة لجميع الدول في مكافحة الفساد.
ودشن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس الشبكة العالمية التي أنشئت بمبادرة من السعودية في ظل رئاستها لدول مجموعة العشرين خلال العام 2020.
وأعرب الأمين عن جزيل شكره للسعودية على تمويلها «مبادرة الرياض» الرامية إلى إنشاء الشبكة، داعيا جميع الدول للاستفادة من الشبكة على أكمل وجه، وبذل المزيد من الجهود للقضاء على الفساد.
وقال غوتيريش في كلمته خلال الدورة الاستثنائية الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي تتضمن تدشين «مبادرة الرياض»: إن الفساد لا يعد سلوكاً غير أخلاقي فحسب، بل إنه جريمة خطيرة، عادةً ما تكون منظمةً وعابرةً للحدود، ويحول دون التنمية المستدامة من خلال استهلاكه للموارد اللازمة لتحقيق ذلك.
وأضاف أن تغيير الأوضاع القائمة في مجال مكافحة الفساد يعد أمراً ضرورياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز سبل السلام، وحماية حقوق الإنسان، مبيناً أنه يجب إعادة التأكيد على الالتزام السياسي في هذا المجال، والعمل على تعزيز التعاون الدولي لاسترداد الموجودات، والسعي حثيثاً لحرمان الفاسدين من فرص الحصول على ملاذات آمنة لأنفسهم وأموالهم.
وذكر أن تأسيس شبكة العمليات العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد (GlobE)، التي تم تدشينها على هامش الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة لمكافحة الفساد - المنعقدة لأول مرة - يعد خطوة ملموسة نحو ما نأمل تحقيقه في هذا المجال، إذ ستمكن الشبكة سلطات إنفاذ القانون المعنية من التوسع في عملياتها القانونية من خلال التعاون غير الرسمي العابر للحدود، الأمر الذي سيسهم في إعادة بناء الثقة وتقديم الفاسدين إلى يد العدالة.
وأشار إلى أن الشبكة ستكون عونًا لجميع الدول في إيجاد حلول وأدوات عملية لتتبع ممارسات الفساد والتحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها، بما يكمل الأطر الأخرى القائمة.
وأوضح غوتيريش أن منظمة الأمم المتحدة ستواصل تقديم المساعدة التقنية في مجال مكافحة الفساد، معولةً في ذلك على موقف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المتفق عليه خلال المدة السابقة لانعقاد أعمال الدورة الاستثنائية، واستناداً على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (UNCAC).
وبالعودة إلى رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية، أكد الكهموس أن بلاده «تدرك بأن التغلب على تحديات جرائم الفساد العابرة للحدود يتطلب التعامل الوثيق بين سلطات إنفاذ القانون المعنية، مقدرا جهود جميع الدول والمنظمات الدولية المبذولة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في إنشاء الشبكة».
ودعا الكهموس المجتمع الدولي إلى المشاركة الفعالة في تأسيس الشبكة، وتقديم الدعم اللازم لإنجاح هذه المبادرة ومتابعة تطويرها، بما يخدم المصالح المشتركة لجميع الدول، مؤكداً أهمية التعاون المشترك بين الدول الأعضاء لمكافحة الفساد وحصره في أضيق نطاق، لتنعم مجتمعاتنا بتنمية مستدامة في بيئات تتسم بالنزاهة والشفافية.
يذكر أن مبادرة الرياض «GlobE» تهدف لتطوير أداة سريعة وفعالة لمكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود، وتعزيز التعاون بين السلطات المعنية بمكافحة الفساد، وإنشاء شبكة عالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد، وإنشاء منصة عالمية آمنة لتسهيل تبادل المعلومات بين سلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد، وتعزيز استرداد الأموال المنهوبة، وإطلاق برنامج لبناء القدرات داخل الشبكة لمنسوبي سلطات مكافحة الفساد.



الإمارات تُغلق سفارتها في طهران وتسحب سفيرها احتجاجاً على الاعتداءات الإيرانية

وزارة الخارجية الإماراتية.(وام)
وزارة الخارجية الإماراتية.(وام)
TT

الإمارات تُغلق سفارتها في طهران وتسحب سفيرها احتجاجاً على الاعتداءات الإيرانية

وزارة الخارجية الإماراتية.(وام)
وزارة الخارجية الإماراتية.(وام)

أعلنت دولة الإمارات إغلاق سفارتها في طهران، وسحب سفيرها من إيران وكافة أعضاء بعثتها الدبلوماسية، على خلفية الاعتداءات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت أراضي الدولة خلال الأيام الماضية.

وأوضحت وزارة الخارجية الإماراتية أن القرار جاء عقب «اعتداءات صاروخية سافرة»، وصفتها بأنها هجمات عدوانية طالت مواقع مدنية، من بينها مناطق سكنية ومطارات وموانئ ومنشآت خدمية، ما عرّض مدنيين عُزّل للخطر، في تصعيد اعتبرته الدولة «خطيراً وغير مسؤول».

وأكدت الوزارة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، ومخالفةً واضحةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددةً على أن الإمارات لن تقبل بأي مساس بأمنها أو سلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.

وبيّنت أن قرار إغلاق السفارة وسحب السفير وأعضاء البعثة الدبلوماسية يجسد الموقف الثابت والحازم للدولة في رفض أي اعتداء يمس أمنها وسيادتها، ويأتي في ظل استمرار ما وصفته بالنهج العدواني والاستفزازي الذي يقوّض فرص التهدئة ويدفع المنطقة نحو مسارات بالغة الخطورة.

وحذرت من أن مثل هذه التصرفات لا تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي فحسب، بل تمس أيضاً أمن الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تتطلب ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية.

ويُعدّ القرار الإماراتي أحدث إجراء سياسي في سياق الردّ على الهجمات الأخيرة، ما يعكس انتقال المواجهة من الإطار العسكري والأمني إلى مستوى دبلوماسي مباشر، وسط دعوات رسمية إلى احترام القانون الدولي وعدم تعريض المنطقة لمزيد من التصعيد.

اقرأ أيضاً

https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC/5246206-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%91%D9%8E%D9%89-%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-700-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9


أمير الرياض ونائبه يتابعان استضافة الخليجيين العالقين

الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز (إمارة الرياض)
الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز (إمارة الرياض)
TT

أمير الرياض ونائبه يتابعان استضافة الخليجيين العالقين

الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز (إمارة الرياض)
الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز (إمارة الرياض)

يتابع الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، ونائبه الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، سير عمل اللجان في إمارة المنطقة لاستضافة جميع المواطنين الخليجيين العالقين وإكرامهم، وتهيئة كل السبل لراحتهم.

يأتي ذلك إنفاذاً لتوجيهات القيادة السعودية باستضافة جميع العالقين في مطارات السعودية من الأشقاء مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، وتهيئة كل السبل والإجراءات اللازمة لاستضافتهم وإكرامهم، وراحتهم بين أهلهم وأشقائهم في بلدهم الثاني حتى تتهيأ الظروف المناسبة لعودتهم لبلادهم سالمين معززين مكرمين.

وجاء توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يوم السبت، بالموافقة على استضافة مواطني دول الخليج، بناءً على ما عرضه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً على جميع الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ ذلك في الحال.

ويعكس التوجيه عمق وشائج القربى، وحرص القيادة السعودية على أمن وسلامة الأشقاء الخليجيين الذين يحظون بمعاملة أخوية في المملكة، ويُعبّر عن قيم الكرم والنخوة، كما تبرهن الاستجابة العاجلة النهج الثابت للبلاد في الوقوف إلى جانب الأشقاء بمختلف الظروف والمحن، انطلاقاً من مسؤوليتها الإنسانية، وثوابتها الراسخة في التضامن والتكامل الخليجي، وتجسيداً لوحدة المصير المُشترك.


عُمان تدعو إيران لتفادي كل ما يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار

ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
TT

عُمان تدعو إيران لتفادي كل ما يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار

ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)

دعت سلطنةُ عمان إيرانَ إلى التحلي بضبط النفس وتفادي كل ما من شأنه أن يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار، وذلك على خلفية الأوضاع الراهنة في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية في سلطنة عُمان من نظيره الإيراني، أعرب خلاله عن تقدير بلاده الدور البنّاء الذي تضطلع به السلطنة، ومساعيها الدبلوماسية المتواصلة الرامية إلى نزع فتيل الأزمة الراهنة والعودة إلى مسار الحوار والتفاوض.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء العمانية»، فقد نقل الوزير الإيراني موقف بلاده الداعي إلى السلام، مشيراً إلى أن الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على بلاده كان سبباً في تفاقم حالة التوتر والذعر في المنطقة، مؤكداً انفتاح الجانب الإيراني على أي جهود جادة تسهم في وقف التصعيد والعودة إلى الاستقرار.

في المقابل، أكد وزير الخارجية العُماني استمرار السلطنة في الدعوة إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار والتفاوض لحل الصراع دبلوماسياً، وبما يحقق المطالب المشروعة لجميع الأطراف، داعياً إيران إلى التحلي بضبط النفس وتفادي كل ما من شأنه أن يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار.

وفي سلطنة عمان، كان ميناء ​الدقم ‌التجاري، تعرض ⁠​لهجوم بطائرتين مسيّرتين يوم الأحد؛ ⁠ما أسفر عن إصابة عامل ⁠وافد. وذكرت «وكالة الأنباء العمانية» ‌أن ​حطام مسيّرة ‌أخرى ‌سقط في منطقة بالقرب ‌من خزانات الوقود، دون ⁠وقوع إصابات ⁠أو خسائر مادية.

وأعلن «مركز الأمن البحري العماني»، أنه جرى استهداف ناقلة نفط ترفع علم بالاو على بعد نحو 5 أميال بحرية من محافظة مسندم شمال البلاد، وأفاد «المركز» بأنه جرى إجلاء الطاقم المكون من 20 فرداً، وبأن المعلومات الأولية تشير إلى إصابة 4 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.