تحذيرات من السعي لـ«الخلافة» بدلاً من «الجمهورية الإسلامية» في إيران

روحاني يكرر مطالبته بالاستفتاء... وظريف يحذّر من تقويض «الشرعية»

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وحسن خميني في مقبرة المرشد الإيراني جنوب العاصمة طهران أمس (جماران)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وحسن خميني في مقبرة المرشد الإيراني جنوب العاصمة طهران أمس (جماران)
TT

تحذيرات من السعي لـ«الخلافة» بدلاً من «الجمهورية الإسلامية» في إيران

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وحسن خميني في مقبرة المرشد الإيراني جنوب العاصمة طهران أمس (جماران)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وحسن خميني في مقبرة المرشد الإيراني جنوب العاصمة طهران أمس (جماران)

قبل 48 ساعة من أول مناظرة تلفزيونية بين مرشحي الرئاسة، كرر الرئيس حسن روحاني مطالبته بإقامة استفتاء في إيران، في وقت حذّر وزير الخارجية محمد جواد ظريف، ضمناً من تقويض «الشرعية» القائمة على التصويت الشعبي، وانضم حفيد المرشد الإيراني الأول، حسن خميني، لمنتقدي محاولات تقويض «الجمهورية الإسلامية» سعياً وراء «الخلافة الإسلامية».
واستغل روحاني الذكرى الـ33 لوفاة الخميني، «المرشد» المؤسس للنظام الإيراني، الذي يصادف اليوم، لتوجيه انتقادات ضمنية إلى العملية الانتخابية، بعد رفض أهلية عدد من المرشحين لخوض الانتخابات، رغم الموافقة على حليفه الوثيق، محافظ البنك المركزي السابق، عبد الناصر همتي.
واستند روحاني عدة مرات إلى أقوال الخميني في انتقاداته. وقال: «الحل الذي قدمه الإمام لإدارة البلاد هي الانتخابات والناس»، واعتبرها من صناديق الاقتراع، «من ثمار الثورة الدستورية»، وأضاف: «الجميع يتفاخر اليوم بالتعامل البناء مع العالم ولا أحد يريد المواجهة». وأضاف: «اليوم يتحدث الجميع عن المفاوضات، وما هو مهم أنهم فهموا أن الطريق الأساسي هو التفاوض والتعامل مع العالم».
وبدأ روحاني اجتماع الحكومة، أمس، بمهاجمة «البعض» الذي يخشى كلمة استفتاء. وأشار إلى إقامة خمسة استفتاءات واستحقاقات انتخابية في العام الأول من الثورة الإيرانية في 1979 تقرر فيها تبني «نظام ولاية الفقيه». ويعود آخر استفتاء شهدته إيران إلى يوليو (تموز) 1989 بعد تعديل الدستور الإيراني، وحظي بتأييد 97%، من 16 مليون ونصف كان يحق لهم التصويت حينذاك.
وخلال سنوات حكمه، دعا روحاني عدة مرات إلى استفتاء عام حول سياسته الخارجية خصوصاً الاتفاق النووي، والانضمام إلى اتفاقية «فاتف» المعنية بمكافحة تمويل الإرهاب، وغسل الأموال، إضافة إلى صلاحيات الرئيس. ومعها تنوعت خلال السنوات الأخيرة مطالب أطراف المعارضة للنظام الإيراني، بإقامة استفتاء حول قضايا مثل هوية النظام، والحريات العامة، وحق تقرير المصير لقوميات غير الفارسية.
في مرقد الخميني، وفي مؤتمر تحت عنوان «خطاب الثورة الإسلامية»، واصل حفيده حسن خميني انتقاداته للعملية الانتخابية، وعدّ أهم رسالة للثورة الإيرانية «إقامة الجمهورية الإسلامية وليس الحكم الإسلامي». وقال إن «رسالة الثورة هي العودة للدين ولكن ليس الدين على طريقة (طالبان)».
بدوره، استند وزير الخارجية محمد جواد ظريف، إلى مواقف للخميني في تعليقه الضمني على الانتخابات وأهمية الإقبال الشعبي، وقال: «ما يمنحنا الشرعية هي قلوب الناس وعقولهم معنا».
وتردد اسم حفيد الخميني بين المرشحين للرئاسة، لكن قبل أسابيع من فتح أبواب التسجيل. وفي منتصف أبريل (نيسان) الماضي، قال ياسر خميني، شقيق حسن إنه تراجع عن فكرة الترشح بعد استشارة خامنئي، ونقل عن المرشد الإيراني قوله لحفيد الخميني إن ترشحه لا يخدم المصلحة، وطالبه بعدم خوض الانتخابات في ظل الأوضاع الحالية.
وبعد ذلك، بأسابيع قليلة، خرج ظريف بدوره من معادلة الانتخابات على أثر انتقادات طالته بعد تسريب شهادته الصوتية لمركز أبحاث الرئاسة الإيرانية، وفيها يوجه انتقادات لتقويض دور الجهاز الدبلوماسي، في ظل توسع الأنشطة الميدانية، التي هي من مهمة «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، وفيها ينتقد زيارة القيادي السابق الجنرال قاسم سليماني، لموسكو بعد التوصل للاتفاق النووي، متهماً روسيا بمحاولة قلب الطاولة على الاتفاق عبر الدخول مع إيران إلى الحرب الداخلية السورية.
وانتقد حسن خميني ما عدّه «ظلماً» بحق ظريف، وقال إنه «ظلم على النظرة الحاذقة في الجهاز الدبلوماسي»، وعدّ «الإنصاف» من شروط الدبلوماسية «لإنهاء جميع النزاعات»، وذلك بينما كان يستمع إليهم، نائب أمين عام «حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، عبر الفيديو.
وما يجعل الانتخابات الرئاسية حساسة على غرار الانتخابات السابقة، هو الترقب بشأن الحالة الصحية للمرشد الحالي علي خامنئي، والغموض حول خليفته في منصب المرشد الثالث، ويميل الإصلاحيون إلى بيت الخميني، وتحديداً حسن خميني، بينما يشير صعود رئيس القضاء إبراهيم رئيسي، لتولي مناصب عديدة بأوامر من «المرشد» الإيراني، وتعزيز علاقاته بـ«الحرس الثوري»، ودعمه الواسع من الأوساط المحافظة، إلى حظوظه في خلافة خامنئي.
إضافةً إلى هوية «المرشد الثالث»، تلقي توصيات خامنئي بتشكيل «حكومة ثورية وشابة» التي أعقبت إعلانه «الخطوة الثانية للثورة الإيرانية»، قبل عامين، بظلّها على الانتخابات. ورأى قادة «الحرس الثوري» أن برنامج «الخطوة الثانية للثورة الإسلامية» يتخطى «الجمهورية الإسلامية» إلى إقامة «حكم إسلامي»، في إشارة إلى تطلعات طهران في التوسع الإقليمي.
وليست الانتخابات الوحيدة التي استُبعد حفيد الخميني منها، إذ قبل خمس سنوات تحديداً رُفض طلبه لخوض انتخابات «مجلس خبراء القيادة»، الجهاز المكلف بتسمية «المرشد» في حال تعذر ممارسة مهامه.
ومن المقرر أن يلقي «المرشد» الإيراني علي خامنئي اليوم، خطاباً بمناسبة الذكرى الـ33 لوفاة الخميني، ويُتوقع أن يخصص جزءاً منها للتعليق على الانتخابات، في ظل انقسام حول الانتخابات الرئاسية، بعد استحقاقين انتخابيين فاز بهما روحاني، بعد الاحتجاجات التي أعقبت انتخابات 2009.
وخلال السنوات الماضية، انتقد خامنئي عدة مرات محاولات «تحريف» سيرة الخميني، في محاولة لقطع الطريق على منتقديه، من مؤيدي الخميني في المؤسسة الحاكمة.
وأول من أمس، أصدر رجال الدين الإصلاحيين، في «مجمع علماء الدين المجاهدين» برئاسة الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي، بياناً، معرباً عن تأييده لقرار الإصلاحيين عدم تسمية أي مرشح بعد إبعاد المرشحين الذين حصلوا على تأييد الأحزاب الإصلاحية، وأبرزهم إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الحالي. ورفضوا أي خطوة من شأنها إضعاف الجمهورية الإسلامية. وأوضح بيان المجمع أن القرار جاء للحيلولة دون الوقوع في فخ من «هندسة الانتخابات». معتبرين قرارات مجلس صيانة الدستور «ضربة موجعة لمصداقية النظام». وأشار إلى أن محاولات لإقامة «الخلافة الإسلامية بدلاً من الجمهورية الإسلامية، انتهت بتدبير من الإمام». وأضاف البيان: «على ما يبدو أن أشخاصاً ومجموعة من التركة المتوهَّمة ذاتها، تراودهم الخلافة، وعلى جميع الحريصين على النظام الحذر والتصدي لهم»، حسب بيان نقلته مواقع إصلاحية.
والأسبوع الماضي، انتقد خاتمي تقويض «الجمهورية» في النظام الإيراني، وذلك بعدما دافع خامنئي عن قرارات مجلس صيانة الدستور الخاضع لسيطرته.
وأظهرت نتائج أحدث استطلاع رأي لمركز «إيسبا» الحكومي، مشاركة مؤكدة من 32.4%، مقابل 32.4 يريدون مقاطعة لانتخابات الانتخابات، بينما رجح 8.9%، احتمال ضعيف للمشاركة، وقال 16.3% إنهم لم يتخذوا قراراً بشأن المشاركة بعد، وامتنع 5% من المشاركين في الاستطلاع من الرد.
وأشار الاستطلاع الذي جرى أول من أمس، إلى أن 52% اختاروا مرشحهم للانتخابات، بينما بلغت نسبة الأصوات الرمادية 41%، لكن 50% من أصحاب الأصوات الرمادية رجّحوا التصويت لرئيسي.
وذهبت 48.6% لرئيس القضاء إبراهيم رئيسي، في زيادة 4.5% على استطلاع الأسبوع الماضي. وقال إن 3.1% ستصوّت لمحسن رضائي، أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، فيما ذهبت 1.6% إلى سعيد جليلي، ممثل المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي، ولم يحصل محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، إلا على 0.8% رغم مواقفه المثيرة للجدل.



إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.