مطالبات في الكونغرس بتعزيز «القبة الحديدية» ومساعدات لإسرائيل

وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس أمام مجسم للقبة الحديدية بتل أبيب مع نظيره الأميركي السابق مارك اسبر عام 2020 (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس أمام مجسم للقبة الحديدية بتل أبيب مع نظيره الأميركي السابق مارك اسبر عام 2020 (أ.ف.ب)
TT

مطالبات في الكونغرس بتعزيز «القبة الحديدية» ومساعدات لإسرائيل

وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس أمام مجسم للقبة الحديدية بتل أبيب مع نظيره الأميركي السابق مارك اسبر عام 2020 (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس أمام مجسم للقبة الحديدية بتل أبيب مع نظيره الأميركي السابق مارك اسبر عام 2020 (أ.ف.ب)

يزور وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، واشنطن، في زيارة سريعة تبدأ وتنتهي الخميس، سيجتمع خلالها مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، ومع مستشار الأمن القومي جيك ساليفان.
وذكر بيان صادر عن مكتب غانتس أنه «سيقوم بإجراء مباحثات استراتيجية حول الاتفاق الذي يتشكل مع إيران، والحفاظ على التفوق الأمني الإسرائيلي والاستقرار في الشرق الأوسط. كما من المتوقع أن يناقش غانتس مع مسؤولين في الإدارة الأميركية، الخطة الأمنية التي قام بإعدادها لهدوء طويل المدى في قطاع غزة وإعادة البناء، مع تقوية التحالف مع السلطة الفلسطينية». والتقى غانتس، قبل سفره، أمس، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، وعرض عليه الخطة التي صاغها لإحلال هدوء طويل الأمد في قطاع غزة وإعادة الأسرى، بالتوازي، مع إعادة إعمار غزة، وتعزيز دور السلطة الفلسطينية، بحسب بيان عن مكتبه.
وفي واشنطن، أكد المتحدث باسم «البنتاغون» جون كيربي، أن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، سيلتقي نظيره الإسرائيلي بيني غانتس اليوم (الخميس)، في واشنطن، تلبية لدعوة سابقة وجهها له خلال زيارته إلى إسرائيل.
وأضاف كيربي خلال مؤتمره الصحافي اليومي في مبنى «البنتاغون»، أن من بين الأمور التي سيناقشها الوزيران، قضايا الأمن الإقليمي، وعلى رأسها بالتأكيد ملف إيران وسلوكها السيئ في المنطقة. وأضاف أن هذه ليست المرة الأولى التي يلتقي فيها الوزير أوستن مع غانتس أو يتحدثان معاً، فقد أجريا العديد من المكالمات الهاتفية، خصوصاً في الأسبوعين الماضيين، وبالطبع خلال الزيارة التي قام بها الوزير أوستن قبل أكثر من شهر لإسرائيل. وقال: «لذلك، نتوقع أن يكون اجتماع الخميس استمراراً لتلك المناقشات، ولكن من الواضح أن قضايا الأمن الإقليمي ستكون على رأس القائمة».
وشدد كيربي على أن الزيارة لا علاقة لها بالتصريحات التي صدرت عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول إيران والعلاقة مع واشنطن، قائلاً إنه جرى التخطيط لها منذ أشهر عدة، وهي تأتي تلبية للدعوة التي وجهها أوستن لغانتس.
بالتزامن، تعالت أصوات ديمقراطية وجمهورية في الكونغرس، تطالب بزيادة الدعم الأميركي لبرنامج الدرع الصاروخي. فبالتوازي مع الدعم غير المشروط الذي أعرب عنه السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام وزميله بيل هاغرتي، في زيارتهما الأخيرة إلى إسرائيل، كتبت مجموعة من 45 نائباً من الحزبين رسالة إلى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، يعربون فيها عن «دعمهم القوي لالتزام إدارة بايدن الحاسم بالحفاظ على أمن وسلامة إسرائيل، بما فيه تجديد مخزون إسرائيل من الصواريخ الاعتراضية التي تشكل جزءاً من منظومة القبة الحديدية وغيرها».
وحذر المشرعون من خطر نفاد مخزون إسرائيل من الصواريخ الاعتراضية، في حال شنت حركة «حماس» المزيد من الهجمات الصاروخية.
وقالوا في الرسالة الموجهة إلى أوستن: «إذا طلبت إسرائيل مساعدات إضافية، نرجو أن تعمل عن قرب مع الكونغرس لتنفيذ هذا الطلب بسرعة. كما نتطلع إلى الحصول على رد منك، يشرح تقييمك للحاجة إلى تجديد مخزون القبة الحديدية وتعاونك ومع إسرائيل في هذا المجال، وذلك لتسهيل عملية الموافقة».
وأشار المشرعون، وهم من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، إلى أن الولايات المتحدة قدمت في عام 2014 مساعدات طارئة إلى إسرائيل بلغت قيمتها 225 مليون دولار، وأن مذكرة التفاهم التي وقع عليها البلدان في عام 2016 تنص على احتمال الموافقة على مساعدات عسكرية إضافية، في حال حصول مواجهات مسلحة بارزة، وذلك بالإضافة إلى المساعدات العسكرية السنوية التي تبلغ قيمتها نحو 4 مليارات دولار.
يأتي هذا فيما حثّ عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، على الضغط على إسرائيل للسماح بإدخال المواد اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية إلى هناك. وكتب هؤلاء، وعددهم 17 سيناتوراً، رسالة إلى بلينكن يدعونه فيها إلى الدعم الفوري لمرور المساعدات الطارئة والإنسانية إلى القطاع، إضافة إلى إعادة الوجود الدبلوماسي الأميركي.
ودعا المشرعون بلينكن إلى الطلب من إسرائيل رفع القيود عن حركة الفلسطينيين في القطاع، ممن يحتاجون إلى رعاية طبية، أو يودون زيارة أقاربهم، إضافة إلى فتح معبري بيت حانون وكرم سالم للسماح بمرور المساعدات الإنسانية.
وطالبت المجموعة نفسها، التي يتصدرها السيناتور كريس فان هولان، إدارة بايدن، بإعادة تمويل وكالة «الأونروا» إلى المستويات السابقة التي بلغت 360 مليون دولار، إضافة إلى تعزيز الوجود الدبلوماسي من خلال ملء عدد من المناصب الشاغرة، أبرزها منصب السفير الأميركي إلى إسرائيل، والقنصل الأميركي ورئيس بعثة مكتب وكالة التنمية الدولية.
وتقول الرسالة إن «هذه المناصب ضرورية للانخراط الدبلوماسي مع الإسرائيليين والفلسطينيين، لإدارة برامج المساعدات الإنسانية والتنموية، ويجب تعيين أشخاص ثابتين لشغلها بسرعة». وختم الديمقراطيون الرسالة بالتشديد على أنه وبهدف الحفاظ على وقف إطلاق النار وتجنب دوامة عنف جديدة، فإنه من الضروري أن تحسن الولايات المتحدة من الظروف الرهيبة في غزة «التي تؤدي إلى اليأس، وتحفز على التشدد».



حصار الحوثيين يخنق تعز وتحذيرات أممية من كارثة

الحوثيون منعوا دخول المياه والوقود والغذاء إلى مدينة تعز (إعلام محلي)
الحوثيون منعوا دخول المياه والوقود والغذاء إلى مدينة تعز (إعلام محلي)
TT

حصار الحوثيين يخنق تعز وتحذيرات أممية من كارثة

الحوثيون منعوا دخول المياه والوقود والغذاء إلى مدينة تعز (إعلام محلي)
الحوثيون منعوا دخول المياه والوقود والغذاء إلى مدينة تعز (إعلام محلي)

تتفاقم الأزمة الإنسانية في محافظة تعز اليمنية مع استمرار إغلاق الحوثيين طرق الإمداد وتصاعد المواجهات في محيط المدينة (مركز المحافظة)، التي يسكنها أكثر من 600 ألف مدني، وسط تحذيرات أممية من تداعيات خطيرة تهدد نحو ثلاثة ملايين شخص في المحافظة، خصوصاً الأطفال والنساء والنازحين، مع تراجع إمدادات الغذاء والمياه والوقود وازدياد الضغوط على المرافق الصحية والخدمات الأساسية.

وتصاعدت الدعوات الأممية إلى فتح الطرق بصورة عاجلة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، بعدما حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من مخاطر وقوع كارثة في مجال حقوق الإنسان نتيجة استمرار الحصار والقيود المفروضة على حركة المدنيين والإمدادات الأساسية.

وقال تورك إن إغلاق الحوثيين طريق الإمداد الذي يربط تعز بمدينة عدن يعرّض السكان لمخاطر جسيمة، ويعيق وصول المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية، مشيراً إلى أن أسعار السلع ارتفعت عدة مرات نتيجة إغلاق الطرق، ما حرم كثيراً من الأسر من الحصول على الغذاء والاحتياجات الضرورية.

وأكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رصد قيود على الوصول الآمن إلى المياه والسلع الأساسية عبر طريق الضباب، الذي سيطر عليه الحوثيون قبل أيام، مشدداً على ضرورة تسهيل مرور المساعدات الإنسانية وتمكين المدنيين الراغبين في المغادرة من الخروج بحرية وأمان.

رجل في مدينة تعز يقف مذهولاً على أنقاض منزله الذي دمره صاروخ حوثي (إعلام محلي)

وفي مؤشر على حجم المخاطر التي يتعرض لها المدنيون، أفاد المكتب الأممي بأنه تحقّق من مقتل 32 مدنياً في أنحاء محافظة تعز خلال الفترة من الأول من أغسطس (آب) وحتى 19 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بينهم 14 طفلاً وتسع نساء، فضلاً عن إصابة 115 مدنياً، بينهم 36 طفلاً و34 امرأة.

وحذّر تورك من أن اقتراب القتال من المناطق المكتظة بالسكان داخل المدينة يزيد بدرجة كبيرة من مخاطر سقوط مزيد من الضحايا، داعياً أطراف النزاع إلى الامتناع عن استخدام الأسلحة المتفجرة ذات الآثار واسعة النطاق في المناطق المأهولة، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.

ثلاثة ملايين تحت الضغط

من جانبها، حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن تصاعد القتال يعطّل أبسط الخدمات الأساسية لنحو ثلاثة ملايين شخص، مشيرة إلى أن تعز باتت تمثل أولوية إنسانية ملحّة وسط أزمة تتسع تداعياتها.

وقال ممثل «اليونيسف» في اليمن، أخيل آير، في تصريحات أدلى بها من عدن، إن تعز تخضع فعلياً للحصار، بعدما أدت المواجهات على جانبي خطوط التماس إلى توقف حركة المركبات نحو المدينة، التي تُعد من أكبر المدن اليمنية.

وأوضح أن تعز تستضيف نحو 120 ألف شخص من أصل 250 ألفاً نزحوا حديثاً جراء التصعيد، في وقت تزداد فيه الاحتياجات الإنسانية داخل المخيمات والمجتمعات المضيفة المكتظة، حيث يواجه النازحون نقصاً حاداً في الغذاء والمياه النظيفة ومستلزمات البقاء الأساسية.

وأشار آير إلى أن عدة أسر اضطرت إلى النزوح مراراً، ووصلت إلى أماكن إيواء مكتظة دون أن تتمكن من اصطحاب سوى القليل من ممتلكاتها، ما جعلها أكثر عُرضة للجوع والمرض، خصوصاً في ظل محدودية الموارد المتاحة لتلبية احتياجات الأطفال.

متظاهرون يمنيون في الولايات المتحدة ينددون بحصار الحوثيين لمدينة تعز (إعلام محلي)

وتواجه تعز أزمة متشابكة نتيجة انقطاع طرق الإمداد، إذ أدى نقص الوقود والغذاء والمياه إلى ارتفاع الأسعار، وتهديد الخدمات الأساسية بالتوقف. وتتضاعف المخاوف بشأن المياه والصرف الصحي في المحافظة، التي تُعد أصلاً من أكثر المناطق شحاً في المياه على مستوى اليمن.

وبحسب «اليونيسف»، بدأت عائلات في تقنين استهلاكها من المياه، وسط حالة من عدم اليقين بشأن قدرتها على إعادة ملء أوعيتها بعد نفاد مخزونها. وفي الوقت نفسه، تسبب نقص الوقود في تعطّل جمع النفايات وتراكم القمامة في الأحياء، مع صعوبة وصول الشاحنات إلى مكبات النفايات.

ويهدد هذا الوضع بزيادة مخاطر انتشار الأمراض المرتبطة بالمياه وتدهور خدمات الصرف الصحي، خصوصاً الإسهال والكوليرا. وكانت منظمة الصحة العالمية قد أفادت بتضاعف حالات الإصابة بالكوليرا ثلاث مرات خلال ثلاثة أسابيع، بالتزامن مع ارتفاع حالات الاشتباه بالحصبة وحمى الضنك والدفتيريا.

مدنيون يبحثون بين الركام عما تبقى من مقومات الحياة (إعلام محلي)

ولا يقتصر الخطر على تدهور الظروف المعيشية، بل يمتد إلى قدرة المرافق الصحية على الاستمرار في تقديم خدماتها. فالمستشفيات الاثنا عشر في تعز لا تمتلك، وفق التصريحات الأممية، سوى مخزون من الوقود يكفي أربعة أيام، فيما تواجه المدينة عجزاً يومياً في إمدادات الأكسجين، ولا تكفي مخزونات الغالبية العظمى من الأدوية الأساسية سوى نحو أسبوع واحد أو أقل.

وتزداد خطورة هذه الأوضاع على الأطفال الذين يعانون سوء التغذية، إذ أشارت «اليونيسف» إلى أن طفلاً واحداً تقريباً من كل ثلاثة أطفال خضعوا للفحص في تعز يعاني سوء التغذية، ما يجعل انقطاع الغذاء والعلاج والخدمات الصحية تهديداً مباشراً لحياتهم.

مساعدات تنتظر

في محاولة للتخفيف من الأزمة، أعلنت «اليونيسف» تجهيز نحو ثمانية آلاف صندوق من الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام، لدعم علاج الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم، وهو الشكل الأكثر خطورة من سوء التغذية.

لكن إيصال هذه الإمدادات إلى المرافق الصحية في مختلف أنحاء المحافظة لا يزال يواجه صعوبات بالغة بسبب إغلاق الطرق، ما يهدد بتأخير وصول العلاج إلى الأطفال الأكثر احتياجاً في وقت تتدهور فيه الأوضاع الصحية والغذائية.

قرويات يشيّعن جثمان امرأة قُتلت بقذيفة حوثية في مديرية صبر (إعلام محلي)

وأشار ممثل المنظمة إلى الحصول على تصريح استثنائي لنقل الأغذية العلاجية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في وقت قريب، مع توقعات بأن تكفي هذه الإمدادات لنحو ستة أشهر، في خطوة من شأنها دعم جهود علاج الأطفال، شريطة إتاحة الوصول الآمن، وضمان استمرار إيصال المساعدات إلى مستحقيها.

وفي ظل اتساع الاحتياجات وتراجع القدرة على الاستجابة، دعت «اليونيسف» جميع أطراف النزاع إلى حماية الأطفال والمدنيين، والحفاظ على شبكات المياه والمرافق الصحية، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك ضمان الوصول الآمن للعاملين في المجال الإنساني.


صاروخ حوثي إلى مطار عدن وسط احتدام المعارك في تعز

الحوثيون يكثفون القصف على أحياء مدينة تعز المحاصرة (إعلام محلي)
الحوثيون يكثفون القصف على أحياء مدينة تعز المحاصرة (إعلام محلي)
TT

صاروخ حوثي إلى مطار عدن وسط احتدام المعارك في تعز

الحوثيون يكثفون القصف على أحياء مدينة تعز المحاصرة (إعلام محلي)
الحوثيون يكثفون القصف على أحياء مدينة تعز المحاصرة (إعلام محلي)

جددت الجماعة الحوثية، قصف مطار عدن الدولي، الأربعاء، بصاروخ باليستي، بالتزامن مع احتدام المعارك في جبهات تعز، ومواصلة القوات المسلحة اليمنية استنزاف قدرات الجماعة المدعومة من إيران ضمن عملية «فجر اليمن» على مستوى الأفراد والعتاد في مختلف الجبهات لا سيما في تعز وغرب لحج.

وتزامنت التطورات الميدانية مع تشييع مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، جثامين 75 من منتسبي الأجهزة الأمنية الذين قُتلوا في هجوم حوثي استهدف مركزاً تدريبياً بالمحافظة، وفقاً لمكتب الإعلام المحلي.

وفي أحدث موقف سياسي، كان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أكد استمرار عملية «فجر اليمن» حتى تحقيق أهدافها، مشدداً على أنها لا تقتصر على العمل العسكري، وإنما تشمل حماية السكان واستعادة الخدمات وتهيئة الظروف للتعافي وإعادة الإعمار وضمان انتظام عمل مؤسسات الدولة.

وأفادت مصادر محلية، الأربعاء، بتعرض مطار عدن الدولي لاستهداف حوثي جديد بصاروخ باليستي، قالت المعلومات الأولية إنه سقط في محيط المطار، من دون ورود معلومات مؤكدة عن وقوع ضحايا. وذكرت تقديرات أولية أن الصاروخ أُطلق من جنوب محافظة إب.

يمنية في منطقة صبر بتعز تحمل جثمان ابنتها التي أودت بها قذيفة حوثية (إعلام محلي)

ويأتي الهجوم بعد أيام من استهداف المطار بصاروخين سقطا داخل حرمه، أحدهما على مقربة من طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية كانت تستعد للإقلاع، وفقاً لما أعلنته السلطات اليمنية. كما سبق أن تعرض المطار لهجمات مماثلة، ما يضع المنشأة الحيوية وحركة الطيران المدني في دائرة المخاطر مع اتساع المواجهة العسكرية.

ويعكس تكرار الاستهداف، وفقاً للتطورات الميدانية المعلنة، امتداد التصعيد إلى منشآت حيوية في مناطق خاضعة للحكومة اليمنية، بالتزامن مع العمليات العسكرية على خطوط المواجهة. ولم تتوافر معلومات مؤكدة عن حجم الأضرار الناجمة عن الهجوم الأخير أو تأثيره على حركة الملاحة الجوية.

مئات الضربات اليومية

في سياق العمليات العسكرية، أعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، تنفيذ 744 عملية استهداف دقيقة ومباشرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والراجمات ووحدات القناصة.

وقال النزيلي إن العمليات استهدفت مراكز القيادة والسيطرة الميدانية، ومرابض النيران، والمواقع المحصنة، ومناطق حشد الاحتياطيات، إلى جانب تعزيزات الجماعة الحوثية ووسائل إمدادها. وأضاف أن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 200 من عناصر الجماعة، وتدمير وإعطاب 90 آلية وعربة ووسيلة عسكرية.

وأوضح أن القوات الحكومية تواصل توسيع ضغطها القتالي في تعز، فيما تعمل الجبهات الشرقية والجنوبية والغربية بإيقاع متزامن، بما يقيّد حركة الاحتياطيات الحوثية، بحسب البيان. وأكد استمرار تنفيذ المهام وفق الخطة العملياتية، مع قصر الاستهداف على الأهداف العسكرية المشروعة واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.

وفي محافظة تعز، أفاد المركز الإعلامي لمحور تعز بأن القوات الحكومية، بمساندة المقاومة الشعبية والأهالي والإسناد الجوي، تصدت لهجمات حوثية نُفذت على أنساق متعددة في جبهات متفرقة.

وتركزت المواجهات في الجبهة الشمالية للمدينة، بالتزامن مع هجمات مماثلة في جبهة الشقب بمديرية صبر الموادم جنوباً، فيما تحدثت مصادر ميدانية عن اشتباكات عنيفة في مناطق غراب ومدارات وجبل هان غرب المدينة.

وذكر المركز أن الطيران الحربي شن غارات على مواقع للجماعة، دمرت مخزناً للأسلحة وغرفة قيادة في منطقة الضباب غرب تعز، بالتزامن مع تدمير دبابة في منطقة العرسوم شمال المدينة، واستهداف تجمعات حوثية في الأقروض والمسراخ جنوباً. وقدّر المركز الإعلامي خسائر الجماعة خلال الساعات الماضية بـ98 قتيلاً و148 جريحاً.


وكيل محافظة شبوة لـ«الشرق الأوسط»: الحوثيون زودوا تنظيمات إرهابية بتقنية المسيّرات

وكيل محافظة شبوة لـ«الشرق الأوسط»: الحوثيون زودوا تنظيمات إرهابية بتقنية المسيّرات
TT

وكيل محافظة شبوة لـ«الشرق الأوسط»: الحوثيون زودوا تنظيمات إرهابية بتقنية المسيّرات

وكيل محافظة شبوة لـ«الشرق الأوسط»: الحوثيون زودوا تنظيمات إرهابية بتقنية المسيّرات

حذّر فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة، من أن جماعة الحوثي زوّدت بعض التنظيمات الإرهابية بتقنيات الطائرات المسيّرة، في إطار ما وصفه بالتخادم الجاري بين الجانبين.

وتأتي تصريحات الخليفي عقب هجوم صاروخي حوثي استهدف، الاثنين، مركز الشهيد أحمد السليماني التدريبي، الواقع على أطراف مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة (جنوب شرقي اليمن). وأفادت السلطة المحلية بأن المركز تعرّض للقصف بثلاثة صواريخ باليستية أثناء تلقي مجندين مستجدين في الأمن الداخلي برامج التدريب والتأهيل الأمني ما أودى بـحياة أكثر من 70 قتيلاً، وأكثر من 200 جريح.

وقال الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي لن تكسر صمود أبناء المحافظة، بل ستزيدهم عزيمة على مواجهتها.

وأضاف أن لدى السلطة المحلية معلومات تؤكد وجود تعاون بين الحوثيين وتنظيمات إرهابية، من بينها «القاعدة» و«داعش»، مشيراً إلى أن الجماعة مكّنت بعض تلك التنظيمات من الحصول على تقنية الطائرات المسيّرة.

وأوضح أن هذا التعاون يتجلى، حسب قوله، في استهداف القوى الأمنية وقوات دفاع شبوة، إلى جانب قوات درع الوطن التي تمر عبر المحافظة باتجاه محافظات أخرى.

وأعلنت السلطة المحلية اعتماد القتلى «شهداء واجب»، وتثبيت رواتبهم بصورة دائمة لأسرهم، وضمان حقوق المصابين ومستحقاتهم وصرفها دون تأخير، مؤكدة تسخير الإمكانات اللازمة لتقديم الرعاية الطبية للجرحى. وقال الخليفي إن الضحايا والمصابين من الأفراد المستجدين التابعين للشرطة والأجهزة الأمنية في المحافظة.

وأشار الخليفي إلى أن محافظ شبوة عوض بن الوزير كشف عن امتلاك السلطة المحلية أدلة على التعاون بين الحوثيين وتنظيمات إرهابية أخرى، مضيفاً أن هذا التنسيق تصاعد في الآونة الأخيرة، وأن الأجهزة الأمنية ترصده.

وتابع أن الحوثيين والتنظيمات الإرهابية ينفذون، وفق تعبيره، استهدافات مباشرة، ويزرعون العبوات الناسفة والمفخخة في الطرق والمواقع التي تسلكها القوات الأمنية وقوات دفاع شبوة. وأضاف أن هذا التعاون امتد إلى استخدام الطائرات المسيّرة، بعدما مكّن الحوثيون بعض التنظيمات من هذه التقنية.

وأكد الخليفي أن «هذه الأعمال الإرهابية لن تكسر صمود أبناء شبوة في مواجهة الحوثيين»، داعياً التحالف العربي إلى دعم الجبهات بأسلحة نوعية لمواجهة قدرات الحوثيين، ولا سيما في مجال الطائرات المسيّرة، وتوفير دفاعات أرضية للتصدي للصواريخ الباليستية.

وحمّلت السلطة المحلية في شبوة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران المسؤولية الكاملة عن الهجوم والخسائر البشرية الناجمة عنه، عادّةً أن استهداف المجندين أثناء تلقيهم التدريب تصعيد عسكري بالغ الخطورة، وداعية إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المنشآت العسكرية والأمنية ومنتسبيها.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي _سبأ_

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قد اطّلع على مستجدات الهجوم، خلال اتصال بمحافظ شبوة عوض بن الوزير، ووجّه الجهات المختصة بتوفير الرعاية الطبية اللازمة للجرحى، والعناية بأسر القتلى، واستكمال إجراءات تسوية أوضاعهم وصرف مرتباتهم، واتخاذ ما يلزم للرد الحازم على مصادر الهجوم.

وقال العليمي إن استهداف المجندين يعكس، حسب تعبيره، لجوء الحوثيين إلى الهجمات كلما واجهوا ضغوطاً أو تعثرت مخططاتهم المدعومة من النظام الإيراني. وأكد أن الاعتداءات لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها في حماية المواطنين واستعادة مؤسساتها الوطنية، مشدداً على أن دماء الضحايا لن تذهب هدراً، وأن رعاية أسرهم والانتصار لتضحياتهم مسؤولية وطنية.