{أوبك بلس} تبقي خطتها لاستقرار السوق... وبرميل النفط يتخطى 71 دولاراً

وزير الطاقة السعودي: {أوبك} لم تترك السوق من دون رقابة

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونظيره الكويتي محمد الفارس خلال اجتماع {أوبك بلس} أمس (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونظيره الكويتي محمد الفارس خلال اجتماع {أوبك بلس} أمس (الشرق الأوسط)
TT

{أوبك بلس} تبقي خطتها لاستقرار السوق... وبرميل النفط يتخطى 71 دولاراً

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونظيره الكويتي محمد الفارس خلال اجتماع {أوبك بلس} أمس (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونظيره الكويتي محمد الفارس خلال اجتماع {أوبك بلس} أمس (الشرق الأوسط)

قررت دول {أوبك بلس} التقيد بنسب التخفيف التدريجي الحالية، التي أٌقرت أبريل (نيسان) الماضي، لتخفيضات إنتاج النفط، حتى شهر يوليو (تموز) المقبل. ولم تتطرق لخطط الإنتاج لشهر أغسطس (آب)، موضحة أنها ستعقد اجتماعا شهريا للنظر في مستويات الإنتاج، وفقا لمعطيات السوق.
كانت {أوبك بلس} قد قررت في أبريل إعادة ‭‭‭‭‭‭‭2.1‬‬‬‬‬‬‬ مليون برميل يوميا من الإمدادات إلى السوق في الفترة من مايو (أيار) إلى يوليو، توقعا لزيادة الطلب العالمي على النفط.
ومنذ ذلك القرار، واصلت أسعار النفط الصعود وارتفعت أكثر من ‭‭‭‭‭‭‭30‬‬‬‬‬‬‬ في المائة منذ بداية العام الجاري، لكن عودة محتملة لإنتاج النفط من إيران، حال إحراز تقدم في محادثات إحياء اتفاقها النووي، يحد من مكاسب برنت.
وارتفعت أسعار النفط أمس الثلاثاء، 2.5 في المائة ليصل إلى 71.11 دولار للبرميل، في الساعة 16:30 بتوقيت غرينتش، وهو أعلى مستوى منذ مارس (آذار) الماضي. كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.4 في المائة ليصل إلى 68.59 دولار للبرميل. ويقول مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول في هذا الصدد، إن أسعار النفط ستواصل الارتفاع خلال الأشهر المقبلة، ما لم يقم تحالف {أوبك بلس} بزيادة إنتاج النفط فوق المخطط له.
جاء ارتفاع أسعار النفط نتيجة استقرار أسواق الخام الفترة الماضية، والتي أتت انعكاسا لسياسة {أوبك بلس} التي تقودها السعودية؛ وفي هذا الصدد أوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع أمس، أن «أوبك لم تترك السوق دون رقابة».
وأشار الأمير، إلى أن حملات التطعيم العالمية ستفضي إلى مزيد من استعادة التوازن بأسواق النفط، مشيرا إلى تحسن الطلب الأميركي والصيني على النفط.
غير أن وزير الطاقة السعودي أوضح أن «الأفق ما زال غائما»، في إشارة إلى الحيطة والحذر من أي مستجدات في السوق، وقال: «إنتاج المملكة من النفط في مايو بلغ 8.482 مليون برميل يوميا».
أما عن الوصول إلى صفر انبعاثات كربونية، وفقا للتقرير الأخير لوكالة الطاقة الدولية، التي طالبت بعدم الاستثمار في حقول جديدة للنفط والغاز، قال الأمير ساخرا، إن هذه الخريطة تعادل الوجود في «لا لا لاند». وأضاف «لماذا آخذ الأمر على محمل الجد؟».
وقبيل اجتماع {أوبك بلس} قال وزير النفط الكويتي الدكتور محمد الفارس، إن أسواق النفط العالمية، ستكون قادرة على استيعاب الزيادات التدريجية في إنتاج الخام من دول {أوبك بلس} التي بدأت خلال مايو الماضي، متوقعاً زيادة الطلب على النفط بحلول النصف الثاني من العام الحالي.
من جانبه، قال ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي، إن هناك مخاطر من ضبابية كثيفة في سوق النفط رغم التحسن الكبير عن العام الماضي. أضاف نوفاك متحدثا في مستهل اجتماع {أوبك بلس}، أن الاقتصاد العالمي يتعافى.
وأشاد بتوزيع لقاحات (كوفيد - 19) عالميا، قائلا إنه سيدعم إمكانية الحركة وتنقلات الأفراد. وقال نوفاك إن تعاون {أوبك بلس} يعود بالنفع على سوق النفط العالمية.
في الأثناء، توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط {أوبك}، أن يعود الطلب على النفط لمعدلات ما قبل الجائحة، خلال العام الجاري، بواقع 99 مليون برميل يومياً اعتباراً من الربع الرابع.
وبحسب بيان للمنظمة صادر أمس الثلاثاء، تزامناً مع اجتماع {أوبك بلس}، فمن المتوقع أن يرتفع متوسط الطلب على النفط في البلدان من خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بحوالي 6.8 في المائة، ويعادل 3.3 مليون برميل يومياً هذا العام، وبنسبة 6.4 في المائة تقريباً، أو 2.7 مليون برميل يومياً في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
يأتي هذا وسط الحديث عن عودة محتملة لإمدادات النفط الإيرانية للسوق، يقول محمد باركيندو الأمين العام لـ{أوبك}، في هذا الصدد، إنه لا يتوقع أن تتسبب زيادة المعروض الإيراني في مشكلات. وأضاف في بيان أمس: «نتوقع أن تكون العودة المتوقعة للإنتاج والصادرات الإيرانية إلى السوق العالمية على نحو منظم وشفاف».
وعن الاقتصاد العالمي، أشار الأمين العام لـ«أوبك» إلى أن أحدث توقعات المنظمة لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي تشير لمعدل توسع بنسبة 5.5 في المائة في 2021 ارتفاعاً من 5.4 في المائة في الاجتماع الأخير، ومدفوعاً بالأداء القوي المتوقع للنصف الثاني من العام.
أضاف «تواصل الصين والولايات المتحدة دعم آفاق النمو لهذا العام، إذ يسير الاقتصاد الصيني في طريقه للتوسع بنسبة 8.5 في المائة، والولايات المتحدة بنسبة 6.2 في المائة. وأشارت المنظمة في بيانها إلى أنه رغم الموجة الثانية المأساوية من «كوفيد - 19» في الهند؛ لا يزال من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الهندي بنسبة 9.7 في المائة.
أما بالنسبة للقارة العجوز، فقد أوضحت {أوبك} أنه يجب أن تستفيد منطقة اليورو، إذ تشهد تخفيفاً تدريجياً لعمليات الإغلاق الصارمة، وهو ما تزامن مع طلب المستهلكين المكبوت، وبداية موسم العطلة الصيفية. ومن المتوقع أن يبلغ معدل النمو في منطقة اليورو هذا العام 4.2 في المائة.


مقالات ذات صلة

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

الاقتصاد أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين بالولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

تتحرك الولايات المتحدة حالياً لسدّ الثغرات المتبقية بنظام العقوبات المفروضة على إيران، في خطوة تُصعّد التوتر مع الصين عبر استهداف قنوات مالية مرتبطة بنفط طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

تداول المستثمرون عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الأربعاء مع استمرار الجمود في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.


أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.