تونس تبحث سبل مواجهة ارتفاع أسعار النفط

تعديل أسعار المحروقات وقانون مالية تكميلي في الطريق

تونس تبحث سبل مواجهة ارتفاع أسعار النفط
TT

تونس تبحث سبل مواجهة ارتفاع أسعار النفط

تونس تبحث سبل مواجهة ارتفاع أسعار النفط

أكدت وزارة الصناعة والطاقة والمناجم التونسية تأثر ميزانية الدولة بارتفاع أسعار المحروقات خلال الفترة الماضية، مرجحةً تضاعُف الأسعار خلال السنة الحالية مقارنةً مع السعر المرجعي الذي حددته وزارة المالية التونسية في إعداد ميزانية 2021، والمقدّر بـ45 دولاراً للبرميل الواحد.
وتنظر تونس بتخوف إلى الزيادات المتتالية التي سجلتها أسعار النفط، مرجحةً أن تستمر في ظل فرضيات تؤكد في معظمها أنها قد تتواصل خلال الفترة المقبلة، وهو ما أربك حسابات الحكومة التونسية. ومن المنتظر أن تُجري تونس تعديلاً جديداً على أسعار بيع المحروقات للحد من حجم العجز المالي الذي ستخلّفه أسعار النفط على موازنة الدولة.
كانت تونس قد اتفقت مع صندوق النقد منذ سنة 2016 على اعتماد آلية التعديل الآلي لأسعار النفط كل ثلاثة أشهر، غير أن الحكومة وبالنظر إلى التأثيرات السلبية لتلك الأسعار على منظومة الدعم الحكومي، اعتمدت مبدأ ضبط الأسعار شهرياً وهو ما يزيد من الضغوط على المستهلكين وأصحاب المؤسسات ويضاعف الأزمة الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
وحسب وزارة الصناعة والطاقة والمناجم التونسية، فقد تمت زيادة نسبة التعديل الشهري لسعر بيع المحروقات والمواد البترولية إلى 5% بالرفع أو الخفض، عوضاً عن 1.5% من سعر البيع المعمول به منذ آخر تعديل. وسارعت الحكومة إلى فرض زيادة في أسعار المحروقات للمرة الثالثة خلال هذه السنة في محاولة لكبح العجز في ميزانية الدولة ومن المرجح أن تراجع هذه الأسعار بصفة متتالية.
ومن المنتظر أن تعتمد الحكومة التونسية على قانون مالية تكميلي لسد ثغرات الزيادات المسجلة على مستوى أسعار النفط العالمية، إذ إن كل التقديرات تشير إلى أن تونس ستكون في حاجة لتمويلات لا تقل عن 22 مليار دينار تونسي بعد أن كانت مقدرة بـ18.5 مليار دينار تونسي خلال فترة إعداد ميزانية 2021. ويمثل العجز التجاري لقطاع الطاقة أكثر من 45.8% من العجز الإجمالي الذي تعرفه تونس.
وكانت الأسعار المرجعية التي أعدت على أساسها ميزانية الدولة قد تعرضت لانتقادات عدة من عدد من الخبراء في المجالين الاقتصادي والمالي من بينهم عز الدين سعيدان ومحسن حسن وجنات بن عبد الله، وقد أكد معظمهم أن سعر 45 دولاراً للبرميل الواحد غير واقعي وغير دقيق ولا يعتمد قراءة منطقية للتغيرات الحاصلة على مستوى أسواق النفط العالمية.
ووفق وزارة المالية التونسية، فإن أي زيادة بنحو 10 مليمات (الدينار يساوي ألف مليم) في سعر المحروقات، تنعكس من الناحية المالية بنحو 50 مليون دينار من نفقات الدعم الذي توجهه الدولة لقطاع المحروقات.
وتؤكد المؤشرات الرسمية أن الميزان التجاري الطاقي، قد سجل عجزاً بـ3.3 مليون طن مكافئ نفط نهاية شهر أغسطس (آب) 2020 مقابل عجز بـ3.8 مليون طن مكافئ نفط خلال نفس الفترة من سنة 2019 أي بتحسن قدر بنحو 13%. أما فيما يتعلق بنسبة الاستقلالية الطاقية، فقد سجلت هي الأخرى تحسناً لتبلغ 44% خلال نفس الفترة وذلك نتيجة تراجع النشاط الاقتصادي وانخفاض الطلب على مواد الطاقة بأنواعها خلال الفترة التي عرفت انتشار جائحة «كورونا».



برنت يتراجع بأكثر من 6 % والنفط الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
TT

برنت يتراجع بأكثر من 6 % والنفط الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة، خلال جلسة يوم الأربعاء، بعد أن ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن اتفاقاً محتملاً مع أميركا سيفضي إلى فتح مضيق هرمز.

وانخفض خام برنت 6.3 في المائة إلى 93.23 دولار للبرميل، بحلول الساعة 02:22 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) بنحو 4.7 في المائة إلى 89.46 دولار للبرميل.

ويرى المحلل تاماس فارغا، من شركة «بي في إم»، في إشارة إلى مضيق هرمز: «لقد تحقق تقدم ملموس نحو إنهاء الأزمة، ويتزايد عدد السفن التي تعبر هذا المضيق الحيوي. ولهذا السبب، عاد الضغط الهبوطي».

وتسببت حرب إيران في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى رفع الأسعار لمستويات قياسية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو (تموز) بنسبة 3.6 في المائة في الجلسة السابقة، بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة في إيران، مما أضر بالآمال التي كانت قد ارتفعت خلال عطلة نهاية الأسبوع في أن تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق سلام.

وقال التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، إن طهران حصلت على مسودة إطار عمل ​أولي غير رسمي لمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة تتعلق بإنهاء الحرب بينهما.

وأضاف أنه بموجب هذا الإطار ستسمح إيران بعودة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون ‌شهر، بينما ستسحب ‌الولايات المتحدة قواتها ​العسكرية ‌من ⁠محيط ​إيران وترفع الحصار ⁠البحري المفروض عليها.

وقال التلفزيون الرسمي إنه ​إذا جرى التوصل ‌إلى اتفاق نهائي خلال 60 ‌يوماً، فربما يُعتمد قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.


تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
TT

تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)

من المقرر أن تخفض تركيا وارداتها من خام الأورال الروسي من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود هذا الشهر إلى أدنى مستوى لها منذ نحو عام ونصف العام، وفقاً لبيانات من مجموعة بورصة لندن، وشركة «كبلر» ومصادر تجارية.

وتعد تركيا أكبر مستورد للنفط الخام الروسي المنقول بحراً عبر البحر الأبيض المتوسط، وثالث أكبر مستورد في العالم بعد الهند والصين. وتستورد تركيا بشكل رئيسي خام الأورال، ونادراً ما تستورد أنواعاً أخرى.

وتظهر بيانات شركة «كبلر» أن متوسط ​​واردات تركيا من خام الأورال من المتوقع أن يبلغ حوالي 161 ألف برميل يومياً هذا الشهر، بانخفاض عن متوسط ​​189 ألف برميل يومياً خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل (نيسان)، و302 ألف برميل يومياً في مايو (أيار) 2025.

ويأتي هذا الانخفاض على الرغم من انخفاض إمدادات النفط الخام من الخليج، نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وقال تاجر في شركة غربية كبرى، وفقاً لـ«رويترز»: «اعتادت تركيا على شراء النفط الخام الروسي بخصم كبير. ولم تكن مستعدة لشراء هذا النوع من النفط بمثل هذه الأسعار المرتفعة».

وأفاد مصدران آخران بأن انخفاض شحنات خام الأورال إلى تركيا في أبريل ومايو كان مدفوعاً بزيادة الطلب في آسيا، خصوصاً في الهند. وقال أحد التجار: «لم يكن هناك كثير من المعروض في السوق».

ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تنخفض صادرات خام الأورال المنقولة بحراً إلى تركيا إلى أدنى مستوى لها منذ يناير 2025 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

ومن المتوقع أن يُعوض هذا الانخفاض جزئياً بارتفاع واردات تركيا من مزيج «سي بي سي» من منطقة بحر قزوين، وهو نوع يُستورد من روسيا وكازاخستان حسب الشحنة.

وعقب اندلاع حرب إيران، ارتفعت علاوة خام الأورال، عند التسليم من السفن في الموانئ الهندية، إلى 8 دولارات للبرميل مقابل خام برنت، قبل أن تنخفض إلى ما بين دولارين و4 دولارات للبرميل. ولا يزال هذا السعر أعلى بكثير من المستويات التي كانت سائدة قبل الحرب.

وقد زادت روسيا شحنات النفط الخام من موانئها الغربية بنحو 9 في المائة في النصف الأول من مايو، لتصل إلى ما بين 2.3 و2.4 مليون برميل يومياً، مقارنة بمتوسط ​​2.2 مليون برميل يومياً في أبريل.


عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، ألفارو سانتوس بيريرا، يوم الأربعاء، إن الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر بشكل كبير على تطور الأسعار، مضيفاً أن البنك سيركز على آثار الجولة الثانية من هذه الأزمة في اجتماعه المقرر عقده في يونيو (حزيران) المقبل.

وأوضح للصحافيين أن اضطرابات الإمداد قد أثرت بالفعل على العديد من القطاعات، وأن إعادة فتح مضيق هرمز ستستغرق وقتاً حتى تعود العمليات إلى طبيعتها.

وقال: «لا تزال نتائج الصراع في الشرق الأوسط ومدته غير واضحة، وهذا سيكون له تأثير كبير على تطورات الأسعار وعلى الاقتصادات». وأضاف: «يدرس البنك المركزي الأوروبي تطور هذه الأسعار، ويتحقق من آثارها الجانبية وتأثيراتها اللاحقة على الأجور قبل اتخاذ القرار. ومن البديهي أن هذا سيؤخذ في الاعتبار في الاجتماع القادم».