جولة جديدة من المحادثات لتهدئة التوتر بين أنقرة وأثينا

المخابرات التركية تعتقل أحد أقارب غولن خارج البلاد

وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس (يمين) في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو في أثينا أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس (يمين) في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو في أثينا أمس (إ.ب.أ)
TT

جولة جديدة من المحادثات لتهدئة التوتر بين أنقرة وأثينا

وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس (يمين) في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو في أثينا أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس (يمين) في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو في أثينا أمس (إ.ب.أ)

أكدت تركيا واليونان رغبتهما في تهدئة التوتر بينهما بشأن الملفات الخلافية العالقة سواء بشأن النزاع على الجزر في بحر إيجه أو الجرف القاري وموارد في شرق البحر المتوسط أو الأقليات. وبدا تركيز الجانبين على تعزيز التعاون كمدخل لتطوير العلاقات رغم الخلافات الحادة بينهما. وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو عقب مباحثاتهما في أثينا أمس (الاثنين)، إن بلاده تسعى للتوصل إلى تفاهم أولي لتهدئة الأوضاع مع تركيا رغم الخلافات الحادة.
وأشار دندياس إلى لقاء مزمع بين رئيس وزراء بلاده كيرياكوس ميتسوتاكيس، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، التي تنطلق في 14 يونيو (حزيران) المقبل في بروكسل.
من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن تركيا مستعدة للتحاور مع اليونان دون شروط مسبقة لتعزيز العلاقات في جميع المجالات، مشيراً إلى توصل بلاده إلى توافق في الآراء مع الجانب اليوناني حول العديد من القضايا. وأضاف: «بدأنا العمل مع الجانب اليوناني على مشاريع ملموسة، وتوصلنا إلى توافق في الآراء حول العديد من القضايا، وسيسهم ذلك بشكل إيجابي في القطاع السياحي للبلدين».
وأكد جاويش أوغلو وجود إرادة لدى كلا الطرفين لمواصلة الحوار دون انقطاع، معرباً عن سعادته لزيارة اليونان مجدداً بعد 5 أعوام، مشيراً إلى أنه تناول مع المسؤولين اليونانيين، العلاقات بين البلدين والمسائل الإقليمية بكامل تفاصيلها. وتابع: «توصلنا إلى تفاهمات حول 25 بنداً، أبرزها في مجال المواصلات والطاقة والسياحة والبيئة والتجارة، وستجتمع المؤسسات المعنية بهذه القطاعات لدى كلا البلدين بشكل دوري»، لافتاً إلى أن تركيا واليونان اتفقتا على الاعتراف المتبادل باللقاحات المضادة لفيروس كورونا. وقال إن الحوارات السياسية والعسكرية بين البلدين تتقدم في جميع المسارات، وإن جولة المحادثات الاستكشافية رقم 62 بين الوزارات عقدت في أثينا، وستعقد الجولة 63 في تركيا، وإن أنقرة ستقدم اقتراحات بشأن موعد تلك المحادثات إلى الجانب اليوناني في أقرب وقت ممكن. وأضاف أنه من المتوقع عقد لقاء بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، على هامش قمة زعماء الناتو.
كان ميتسوتاكيس استقبل جاويش أوغلو قبل مباحثاته مع نظيره اليوناني، التي أحاطتها أجواء من التوتر حيث ردت الخارجية اليونانية بغضب على بيان وزير لجاويش أوغلو، وصف فيه أفراد الأقلية المسلمة في شمال اليونان بأنهم أتراك لم يحصلوا على الحقوق المدنية الكاملة. وقال جاويش أوغلو، في شريط مصور قدمته وزارة الخارجية التركية،: «نريد من اليونان منح الحقوق نفسها، التي نمنحها للكنيسة الأرثوذكسية اليونانية والأقلية اليونانية، للأتراك في تراقيا الغربية». ورد المتحدث باسم الخارجية اليونانية ألكسندروس بابايوانو، في بيان، قائلاً إن «تركيا مستمرة في جهودها لتشويه الواقع، وكذلك فإن مزاعمها عن عدم حماية حقوق هؤلاء المواطنين، أو التمييز ضدهم، لا أساس لها من الصحة ومرفوضة تماماً». وجاء بيان جاويش أوغلو، خلال زيارة لمنطقة تراقيا شمال اليونان عشية زيارته لأثينا.
وفي منتصف أبريل (نيسان) الماضي، زار دندياس أنقرة ووقع تراشق حاد مع نظيره التركي، خلال مؤتمر صحافي في ختام مباحثاتهما، بشأن الأقليات وما وصفه بانتهاك تركيا لسيادة اليونان والاعتداء على حدودها في شرق البحر المتوسط، قائلاً إن بلاده لا يمكنها تجاهل خلافاتها مع تركيا حول النزاع على السيادة في البحر المتوسط وقضايا أخرى لكن الحل ليس مستحيلاً وإن كان صعباً.
على صعيد آخر، قالت مصادر أمنية، أمس، إن المخابرات التركية ألقت القبض على صلاح الدين غولن، أحد أقارب الداعية فتح الله غولن، الذي تنسب إليه السلطات التركية ولحركة «الخدمة» التابعة له تدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في 15 يوليو (تموز) 2016. وأضافت المصادر أن المخابرات ألقت القبض على قريب غولن في عملية نفذتها خارج البلاد، حيث صدرت بحقه من قبل مذكرة اعتقال بتهمة الانتساب إلى «منظمة إرهابية مسلحة» (في إشارة إلى حركة غولن). وأن التحريات قادت إلى أن له ارتباطات مع أعضاء اللجنة الاستشارية للمنظمة وشخصيات بارزة أخرى. ولم تحدد المصادر متى وأين تم إلقاء القبض على صلاح الدين غولن، لافتة إلى أنه جرت إعادته إلى أنقرة.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.