تقرير دولي يتوقع نمو الاقتصاد السعودي إلى 2.8% هذا العام

إنشاء مجلس لاستدامة منظومة الصناعة والثروة المعدنية تعزيزاً للقدرة التنافسية للمنتج الوطني

TT

تقرير دولي يتوقع نمو الاقتصاد السعودي إلى 2.8% هذا العام

أفصح تقرير دولي حديث عن توقعات متفائلة بنمو الاقتصاد السعودي للعام الجاري إلى 2.8 في المائة، لافتاً إلى أن ذلك مدعوم بسرعة أخذ اللقاح وحركة إجراءات التعافي المتنامية حالياً في البلاد.
ورفعت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، توقعاتها للنمو الاقتصادي في السعودية للعام 2021 بعد أن قدرت النمو في مارس (آذار) الماضي عند 2.6 في المائة، مرجعة ذلك إلى الإجراءات الاقتصادية لدعم التعافي من تداعيات كورونا المستجد، وسرعة نشر التطعيمات بالمملكة.
وأفاد تقرير التوقعات الاقتصادية الصادر عن المنظمة، أمس، بأن الناتج المحلي الإجمالي بالمملكة سيسجل نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال العام 2022، بعد أن سجل انكماشاً بنسبة 4.1 في المائة في العام 2020، مشيراً إلى توقعات ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.8 في المائة مقابل تقديرات مارس الماضي البالغة 5.6 في المائة.
ووفق المنظمة، من المرجح أن تظل آفاق الاقتصاد العالمي متباينة تعتمد على فاعلية برامج التطعيم وسياسات الصحة العامة في كل بلد، مفيدة بأن هناك العديد من الإشارات الإيجابية للنمو عالمياً منها ارتفاع الإنتاج الصناعي والانتعاش القوي في التجارة العالمية للسلع وانتعاش في الاستهلاك في مرحلة ما بعد عمليات الإغلاق.
وفي الجانب السعودي، أصدر، أمس، وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريف، قراراً بإنشاء مجلس الاستدامة لمنظومة الصناعة والثروة المعدنية، بهدف تحقيق الاستدامة البيئية في القطاع الصناعي والتعديني، واعتماد حوكمة المجلس برئاسة نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد بن صالح المديفر، وتكليف المستشار أحمد بن محمد عجب نور أميناً عاماً للمجلس، وبعضوية ممثلين من 7 جهات.
وأكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، رئيس المجلس المهندس خالد بن صالح المديفر أن مجلس الاستدامة المشكل حديثاً، يهدف إلى توحيد جهود منظومة الصناعة والثروة المعدنية لتحقيق أهداف الاستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات الوطنية وتنوعها، فضلاً عن تحسين مؤشرات الاستدامة لمجتمعات الصناعة والتعدين.
وأوضح المديفر أن المجلس يعمل على توفير بيئة مناسبة لجذب المستثمرين في قطاعي الصناعة والتعدين، وإثراء المعرفة التقنية في مجال الاستدامة من خلال المنصات الرقمية، وتعزيز مبادرات الإنتاج النظيف في قطاعي الصناعة والتعدين، والعمل، وتقديم الدعم لأفراد المجتمع في الاستجابة لجميع التحديات، فضلاً عن توحيد التواصل الفعال مع الكيانات التشريعية المحلية والمنظمات الدولية.
وبين أن العمل على مراجعة التشريعات المحلية والمبادئ التوجيهية واللوائح التنفيذية المتعلقة بالاستدامة والاتفاقيات الإقليمية والدولية، إضافة إلى تعزيز التعاون مع الجهات التشريعية لبناء الثقة مع المجتمع من خلال تبادل المعلومات، وإقامة ورش العمل والندوات والمؤتمرات والمناسبات العالمية، تمثل جميعها توجهات يعمل المجلس على تحقيقها.
يذكر أن مجلس الاستدامة في منظومة الصناعة والثروة المعدنية يضم في عضويته ممثلين من قطاعات الصناعة والتعدين، إلى جانب الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، وصندوق التنمية الصناعية السعودي، وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، والمركز الوطني للتنمية الصناعية.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بنك إنجلترا يتجه لتأجيل خفض الفائدة في اجتماعه المرتقب الخميس

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يتجه لتأجيل خفض الفائدة في اجتماعه المرتقب الخميس

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

سيختار بنك إنجلترا كلماته بحذر أكبر من المعتاد هذا الأسبوع، بالتزامن مع قراره المتوقع بتأجيل خفض سعر الفائدة، نتيجة المخاطر التضخمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. ويظل البنك عرضة للانتقادات، كما حال بنوك مركزية أخرى، بسبب بطء تحركه خلال أزمة الغزو الروسي لأوكرانيا الذي دفع التضخم البريطاني إلى أكثر من 11 في المائة في عام 2022، ما يجعله أكثر حرصاً على تفادي أي أخطاء جديدة.

ويعتمد المحافظ أندرو بيلي وزملاؤه على متابعة تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ومدى استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز، قبل اتخاذ أي خطوات إضافية، وفق «رويترز».

وبناءً على ذلك، تلاشت التوقعات بخفض سعر الفائدة يوم الخميس، في ختام اجتماع لجنة السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)؛ حيث يُرجح أن تصوت اللجنة بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين للإبقاء على السعر عند 3.75 في المائة. وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان خفض السعر إلى 3.5 في المائة شبه مؤكد.

ويتوقع معظم الاقتصاديين أن يتراوح التضخم بين 3 و4 في المائة بحلول نهاية عام 2026، نتيجة الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي المستورد وارتفاع أسعار الطاقة، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نحو 2 في المائة، وهو الهدف الذي يسعى بنك إنجلترا لتحقيقه. ويثير البنك قلقه من أن يؤدي التضخم المرتفع إلى رفع توقعات الجمهور، مما يصعّب تجاهل أي آثار تضخمية قصيرة الأجل.

وكشف استطلاع أجرته «رويترز» الأسبوع الماضي عن عدم وجود توافق حول موعد خفض أسعار الفائدة.

وقالت داني ستويلوفا، خبيرة الاقتصاد لشؤون المملكة المتحدة وأوروبا في «بي إن بي باريبا ماركتس 360»: «قد يكون خفض واحد ممكنا فقط إذا انخفضت أسعار النفط من نحو 100 دولار للبرميل إلى أقل من 80 دولاراً. أما احتمالية خفض السعر نهائياً إلى 3.5 في المائة في الأشهر المقبلة فهي تتضاءل يوماً بعد يوم».

ويتوقع اقتصاديون آخرون احتمال خفضين خلال الأشهر الستة المقبلة، إلا أن حالة عدم اليقين تجعل البنك أكثر ميلاً لتغيير توجيهاته بشأن تكاليف الاقتراض.

وفي اجتماعات سابقة، صرّحت لجنة السياسة النقدية بأن أسعار الفائدة قد تنخفض أكثر، استناداً إلى الأدلة الحالية، ولكن محللي بنك «باركليز» يشيرون إلى أن البنك من المرجح أن يركز بدلاً من ذلك على أن «مدى وتوقيت أي تيسير إضافي في السياسة النقدية سيعتمد على تطور توقعات التضخم».

وسيدرس المستثمرون تصريحات أعضاء لجنة السياسة النقدية بعناية، لفهم مدى تغير وجهات نظرهم. وقال إدوارد ألينبي، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «من المتوقع أن تكون التصريحات غامضة؛ إذ ستتوخى اللجنة الحذر لتجنب ارتكاب أخطاء جسيمة قد تضر بمصداقيتها».

وقد أخذ المستثمرون احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض في الحسبان، بينما يظل البنك أقل ميلاً من البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة. ويُعد سعر الفائدة المصرفية الحالي مرتفعاً نسبياً عند 3.75 في المائة، في ظل صعوبة نمو الاقتصاد وارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب زيادة العبء الضريبي إلى أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين البريطانيين في «كابيتال إيكونوميكس»: «أعتقد أن البنك المركزي سيحاول كسب الوقت، وهو أمر منطقي في ظل هذه الظروف غير المستقرة».


رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
TT

رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «فوكسكون» التايوانية، أكبر شركة تصنيع إلكترونيات تعاقدية في العالم، يوم الاثنين، أنها تتوقع نمواً قوياً في الإيرادات خلال الربع الأول والعام الحالي، رغم تسجيلها انخفاضاً بنسبة 2 في المائة في أرباحها الفصلية، وهو أقل من التقديرات.

ولم تُوضح الشركة العملاقة في مجال التكنولوجيا التي تُعد أكبر مُصنِّع لخوادم «إنفيديا» وأكبر مجمّع لهواتف «آيفون» لشركة «أبل»، الأسباب وراء انخفاض الأرباح، على الرغم من استمرار الطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتشير توقعات «فوكسكون» للإيرادات للربع الأول وللعام كله إلى «نمو قوي»، وهو أعلى مستوى يمكن للشركة الإفصاح عنه؛ حيث لم تقدم توقعات رقمية محددة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تقدم فيها الشركة توقعات لعام 2026 كله، موضحة أن النمو سيكون مدفوعاً بالطلب القوي والمستمر على خوادم الذكاء الاصطناعي.

وسجل صافي الربح للفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 45.21 مليار دولار تايواني (1.42 مليار دولار أميركي)، مقارنة بتقديرات مجموعة بورصة لندن البالغة 63.86 مليار دولار تايواني.

كما أعلنت شركة الإلكترونيات العملاقة أنها تتوقع نمواً ملحوظاً في إيرادات الربع الأول من مبيعات الإلكترونيات الاستهلاكية الذكية مقارنة بالعام الماضي.

ومن المقرر أن تعقد «فوكسكون» مؤتمراً هاتفياً للإعلان عن أرباحها لاحقاً، يوم الاثنين، في تايبيه؛ حيث يُتوقع أيضاً أن تُحدّث توقعاتها للعام.

وكانت «فوكسكون» التي كانت تعرف سابقاً باسم «هون هاي للصناعات الدقيقة»، قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) عن تحقيق إيرادات قياسية في الربع الرابع، مدفوعة بالطلب القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي.

ويتم تجميع معظم أجهزة «آيفون» التي تصنعها «فوكسكون» لشركة «أبل» في الصين، ولكنها تنتج الآن الجزء الأكبر من الأجهزة المبيعة في الولايات المتحدة في الهند، كما تقوم بإنشاء مصانع في المكسيك وتكساس لتصنيع خوادم الذكاء الاصطناعي لشركة «إنفيديا».

وتسعى الشركة أيضاً إلى توسيع أعمالها في مجال السيارات الكهربائية الذي تعتبره محركاً رئيسياً للنمو المستقبلي، رغم أن هذه المساعي لم تكن دائماً سلسة.

وفي أغسطس (آب) الماضي، أعلنت «فوكسكون» عن بيع مصنع سيارات سابق في لوردستاون، أوهايو، مقابل 375 مليون دولار، شاملة الآلات التي اشترتها في 2022 لتصنيع السيارات الكهربائية.

وانخفضت أسهم «فوكسكون» بنسبة 6 في المائة منذ بداية العام، متخلفة عن أداء مؤشر تايوان القياسي الذي سجل مكاسب بنسبة 15 في المائة، قبل أن تغلق أسهم الشركة يوم الاثنين مرتفعة بنسبة 0.9 في المائة قبيل إعلان النتائج.


حذر بالأسهم الآسيوية وسط ترقب لتحالف دولي في هرمز

متعامل عملات يراقب أسعار الصرف أمام شاشة تُظهر مؤشري «كوسبي» و«كوسداك» بغرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متعامل عملات يراقب أسعار الصرف أمام شاشة تُظهر مؤشري «كوسبي» و«كوسداك» بغرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
TT

حذر بالأسهم الآسيوية وسط ترقب لتحالف دولي في هرمز

متعامل عملات يراقب أسعار الصرف أمام شاشة تُظهر مؤشري «كوسبي» و«كوسداك» بغرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متعامل عملات يراقب أسعار الصرف أمام شاشة تُظهر مؤشري «كوسبي» و«كوسداك» بغرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

خيّم الحذر على الأسواق الآسيوية، يوم الاثنين، في ظل استمرار التوترات بمنطقة الخليج، الأمر الذي أبقى أسعار النفط مرتفعة، وأضفى مزيداً من الضبابية على توقعات التضخم العالمية. ومِن شأن هذه التطورات أن تدفع معظم البنوك المركزية إلى تبنّي موقف حذِر، خلال اجتماعات السياسة النقدية المقرَّرة هذا الأسبوع، مع احتمال أن يقدم أحدها على رفع أسعار الفائدة.

وفي إشارةٍ قد تبعث على بعض التفاؤل، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعتزم الإعلان، في وقت مبكر من هذا الأسبوع، عن اتفاق عدة دول على تشكيل تحالف لتأمين مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، وفق «رويترز».

كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، إن عدم تقديم حلفاء الولايات المتحدة الدعم اللازم ستكون له تداعيات خطيرة على مستقبل حلف شمال الأطلسي «ناتو».

ومن المقرر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، إمكانية تعزيز مهمة بحرية محدودة بالشرق الأوسط، رغم أن أي عملية في مضيق هرمز قد تنطوي على مخاطر كبيرة.

النفط يرتفع رغم بوادر التحركات الدبلوماسية

بدت أسواق النفط غير مقتنعة كثيراً بإمكانية تراجع التوترات، إذ ارتفع سعر خام برنت بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى 104.72 دولار للبرميل، في حين صعد الخام الأميركي بنسبة 0.9 في المائة إلى 99.60 دولار.

ويعقد صانعو السياسة النقدية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ومنطقة اليورو واليابان وأستراليا وكندا وسويسرا والسويد اجتماعاتهم الأولى الكاملة منذ اندلاع الحرب، في وقتٍ تتركز فيه الأنظار على مسار أسعار الطاقة وتأثيرها في التضخم.

وقال بروس كاسمان، كبير الاقتصاديين ببنك «جيه بي مورغان»: «ستتجه توقعات البنوك المركزية فوراً نحو ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو. وانطلاقاً من هذا التقييم، قمنا بتأجيل أو إلغاء معظم الخطوات التي كان يُتوقع أن تتخذها البنوك المركزية، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان)».

وأضاف أن التطورات الميدانية تشير إلى احتمال استمرار ارتفاع الأسعار، مع بقاء علاوة المخاطر بالأسواق عند مستويات مرتفعة.

تحركات متباينة للأسهم الآسيوية

على صعيد الأسواق، تراجع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 0.3 في المائة، بينما ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 0.7 في المائة، بعد خسائر سجلتها الأسبوع الماضي. كما صعد مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ - باستثناء اليابان - بنسبة 0.4 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسهم الشركات الصينية الكبرى بنسبة 0.5 في المائة، رغم صدور بيانات أظهرت أن مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، خلال شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، تجاوزت التوقعات، في حين واصلت أسعار المنازل تراجعها.

ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لبحث صفقات محتملة بمجالات الزراعة والمعادن الحيوية والتجارة المُدارة؛ تمهيداً لمناقشتها بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال زيارة مرتقبة لترمب إلى بكين.

أما في أوروبا، فقد ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات «يوروستوكس 50» و«داكس» و«فوتسي» بنحو 0.4 في المائة.

وفي الولايات المتحدة، صعدت العقود الآجلة لمؤشريْ «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تداولات متقلبة.

الذكاء الاصطناعي في دائرة الاهتمام

ومع اقتراب نهاية موسم إعلان الأرباح، سيظل قطاع الذكاء الاصطناعي محور اهتمام المستثمرين، حيث تستضيف شركة «إنفيديا»، هذا الأسبوع، مؤتمرها العالمي للتكنولوجيا (GTC) بوادي السيليكون، والذي من المتوقع أن تكشف خلاله عن أحدث ابتكاراتها بمجال الرقائق الإلكترونية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

في الوقت نفسه، أدت الصدمة المحتملة بقطاع الطاقة، إلى جانب الضغوط المتزايدة على المالية العامة نتيجة ارتفاع الإنفاق الدفاعي، إلى ارتفاع ملحوظ بعوائد السندات العالمية، خلال الأسبوع الماضي.

فقد بلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل عشر سنوات نحو 4.261 في المائة، بعد أن ارتفعت بمقدار 32 نقطة أساس منذ اندلاع الحرب. كما قلّصت العقود الآجلة، بشكل حاد، توقعات خفض أسعار الفائدة مستقبلاً.

ترقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

ومن المرجح أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سياسته النقدية دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما تراجعت احتمالات خفض أسعار الفائدة، بحلول يونيو (حزيران)، إلى 26 في المائة فقط، مقارنة مع 69 في المائة قبل شهر.

وسيركز المستثمرون، بشكل خاص، على لهجة بيان «الفيدرالي» والمؤتمر الصحافي الذي سيَعقبه، فضلاً عن توقعات صانعي السياسات، وفق ما يُعرَف بـ«مخطط النقاط»؛ لمعرفة ما إذا كانت تشير إلى استبعاد أي تخفيف إضافي للسياسة النقدية خلال هذا العام.

ومن المتوقع أن تتسم نتائج اجتماعات البنوك المركزية الأخرى بالحذر أيضاً، باستثناء بنك الاحتياطي الأسترالي، الذي يُرجح أن يرفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى 4.1 في المائة، في إطار مساعيه لكبح التضخم المحلي.

الدولار مدعوم بتقلبات الأسواق

وفي أسواق العملات، أسهمت التقلبات المتزايدة في دعم الدولار الأميركي بوصفه ملاذاً للسيولة، كما أن كون الولايات المتحدة مُصدِّراً صافياً للطاقة يمنحها ميزة نسبية مقارنة بأوروبا ومعظم الاقتصادات الآسيوية التي تعتمد على استيراد الطاقة.

ومع ذلك، تراجع الدولار قليلاً، خلال تداولات صباح الاثنين، جزئياً استجابة للتقارير التي تحدثت عن احتمال مرافقة السفن عبر مضيق هرمز.

وانخفض الدولار إلى 159.58 ين، مقترباً من أعلى مستوى له في 20 شهراً عند 159.75 ين، وسط مخاوف المستثمرين من أن يؤدي اختراق مستوى 160 يناً إلى تصاعد التحذيرات بشأن احتمال تدخُّل السلطات اليابانية في سوق الصرف.

في المقابل، استقر اليورو قرب أدنى مستوياته في سبعة أشهر عند 1.1445 دولار، مهدداً بكسر مستوى دعم رئيسي عند 1.1392 دولار، وهو ما قد يفتح المجال أمام تراجع أعمق باتجاه 1.1065 دولار.