ماذا يعني تشكيل «ائتلاف التغيير» في إسرائيل

نفتالي بينيت ويائير لبيد (أ.ف.ب)
نفتالي بينيت ويائير لبيد (أ.ف.ب)
TT

ماذا يعني تشكيل «ائتلاف التغيير» في إسرائيل

نفتالي بينيت ويائير لبيد (أ.ف.ب)
نفتالي بينيت ويائير لبيد (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل إلى تشكيل حكومة «ائتلاف التغيير» لتنهي حقبة حكم بنيامين نتنياهو الأطول في تاريخ البلاد، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقد يتمكن زعيم المعارضة الوسطي يائير لبيد من تشكيل حكومة جديدة مؤلفة من أحزاب ذات آيديولوجيات متباينة، مما يمثل نهاية حقبة رئيس الوزراء نتنياهو الذي شغل المنصب لأكثر من عقد من الزمن.
ولكن ما الأحزاب التي ستشكل هذه الحكومة؟ وهل يمكنها تخطي خلافاتها الآيديولوجية والعمل معاً لفترة طويلة؟ وما التأثير الذي سيكون للحكومة الجديدة على العلاقات مع الفلسطينيين؟
يملك الوسطي لبيد مهلة حتى الساعة 23:59 مساء الأربعاء المقبل لجمع تأييد 61 نائباً في البرلمان لتشكيل حكومة، وكُلف لبيد في بداية مايو (أيار) الحالي تشكيل حكومة بعد فشل نتنياهو في هذه المهمة. وحاز تأييد 57 نائباً من أصل 120؛ بينهم حلفاؤه التقليديون من أحزاب الوسط واليسار (51 مقعداً) بينما حصل أيضاً الأحد على دعم حزب «يمينا» اليميني المتطرف بزعامة نفتالي بينيت.
ويحتاج لبيد إلى 4 نواب إضافيين من أجل تشكيل حكومة، وسيضطر على الأغلب إلى اللجوء للأحزاب العربية الإسرائيلية التي لم يتضح موقفها حتى الآن.
بالإضافة إلى حزبه، يحظى لبيد بدعم اليسار (حزبا «العمل» و«ميرتس») وتأييد من حزب «أزرق أبيض» الوسطي برئاسة الجنرال السابق بيني غانتس، والذي كان جزءاً منه في السابق.
وحصل لبيد أيضاً على دعم من أحزاب اليمين؛ من حزب «إسرائيل بيتنا» للقومي اليمني أفيغدور ليبرمان، وحزب «أمل جديد» الذي يتزعمه جدعون ساعر الذي انشق عن الليكود بزعامة نتنياهو، وأمس (الأحد)، حصل لبيد على دعم اليمين المتطرف بقيادة بينيت.
وتوجد اختلافات عميقة بين الأحزاب التي ستشكل هذا الائتلاف، مثل الموقف من إقامة دولة فلسطينية، وموقع الدين في الدولة، بالإضافة إلى قيمها التي تتراوح من الليبرالية إلى الاشتراكية؛ ولكنها تبدو موحدة في رغبتها إطاحة نتنياهو.
ويشرح جوناثان راينهولد، أستاذ العلوم السياسية في «جامعة بار إيلان» قرب تل أبيب، أن الأحزاب تتشارك «اعتقاداً صادقاً بأن نتنياهو يشكل خطراً على البلاد، وبأنه يجب ألا يواصل شغل منصب رئيس الوزراء بعد الآن؛ لأنه قام بوضع مصالحه الشخصية فوق مصالح الدولة».
ومن أجل تجنب انهيار الحكومة، يتوجب عليها العمل في البداية «من أجل برنامج توافقي»، يتعلق بإنعاش النمو الاقتصادي بعد وباء «كوفيد19» والشؤون الصحية والاجتماعية وتلك المتعلقة بالتعليم والنقل، بحسب راينهولد.
ويوضح أن التحديات ستظهر «عند وقوع أحداث تزعج قاعدة» كل حزب، في إشارة مثلاً إلى الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويدعو اليسار الإسرائيلي إلى إقامة دولة فلسطينية؛ بينما يرغب اليمين في فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة ويطالب أيضاً بضم أجزاء منها.
ويقول دنيس شاربيت، أستاذ العلوم السياسية، إن الرابط الوحيد بين هذه «التقاربات غير المحتملة» هو منع نتنياهو «من العودة حال توليه رئاسة المعارضة».
والمفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية معلقة منذ 2014، بعدما تعثرت حول قضايا عدة؛ بينها وضع القدس الشرقية، والاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
ويرى راينهولد أن «ائتلاف التغيير» لن ينخرط أبداً في إعادة إطلاق عمية السلام بسبب الخلافات بين الأحزاب حول الموضوع.
وبحسب راينهولد؛ فإن الائتلاف الجديد قد «يصل إلى اتفاق للحفاظ على الوضع القائم»، مشيراً إلى أنه «سيتوجب عليهم التعامل مع إدارة الصراع حتى لا يحدث أي تصعيد مثل الذي حدث» في الفترة من 10 إلى 21 مايو الحالي.
وفي حال حدوث تصعيد عسكري جديد، فإن الائتلاف سيعتمد، بحسب المحلل، على «الإجماع الإسرائيلي» كما حدث في السابق، وتابع: «هناك إجماع إسرائيلي حول حرب غزة الأخيرة. وهناك إجماع إسرائيلي على كل حرب منذ العام 2000»، مشيراً إلى أن الائتلاف قد «يواجه تحديات، ولكن بإمكانهم تجاوزها».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.